Français
English
 
 

هل كان امير المؤمنين عقبة ابن نافع داعشي؟

مقدمة:

 

لقد قامت اليوم بالفعل دولة اسمها الخلافة الإسلامية بالعراق والشام والمعروفة ب "داعش" في منطقة تواجد المسلمين السنة بالشرق الأوسط العربي وتعد حسب مؤسسيها دولة الخلافة الإسلامية بقيادة الخليفة أبوبكر الثاني الملقب بالبغدادي. قيام هده الدولة جاء رغم مقاومة الغرب بطيرانه العتيد والجيش العراقي ضامن الامن القومي العربي مند الدول العربية بعد مخطط سايس بيكو على أنقاض الخلافة الإسلامية بقيادة الاتراك. وقد شهد العالم الإسلامي خمسة خلافات إسلامية: ثلاثة منها بقيادة العرب (خلافة الراشدين، خلافة الامويين، وخلافة داعش) وواحدة بقيادة الفرس (خلافة العباسيين) وواحدة بقيادة الاتراك (خلافة الاتراك). اما الغرب الإسلامي بشمال افريقيا فبقي الامازيغ بنظام الممالك على ما كانوا عليه قبل الإسلام كالإمبراطورية الموحدية والمرابطية والاباضية وغيرها.

 

ولقد بات اليوم واضحا ان هده الخلافة الإسلامية تتبني الشريعة الإسلامية السنية وأنها تتشبه بخلافة الدولة الإسلامية الأولى من حيث الشكل والمضمون. اد لقب اميرها بلقب الخليفة واختار لقب أبوبكر البغدادي تشبيها بأبوبكر الصديق واسمه الحقيقي هو إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي. كما أعلن عن شجرته الشريفة التي تنحدر من قبيلة قريش وأعلن خلافته يوم الجمعة من مسجد الموصل وصاغ خطبته على شكل خطبة أبوبكر الصديق.

 

ولقد ازيل الغبار اليوم على نقطتين أساسيتين فيما يتعلق بالخلافة الإسلامية داعش: الأولى تتجلى في ارتباطها الجوهري بالبطش والقتل والترهيب لكل من خالفها في الدين وبعد الدين كل من خالفها في المذهب وبعد المذهب كل من خالفها في العرق. والثانية تتجلى في الامتناع الكلي للعالم العربي الإسلامي عن التظاهر في الشوارع ضد هده الخلافة الإسلامية رغم إصرارها المتكرر بربط صورة الإسلام بالإرهاب والتقتيل والتهجير للمسيحيين والشيعة والاكراد واليزيديين، رغم ان له سوابق كثيرة في الاحتجاج كلما استهدف العرب من الغرب كحرب إسرائيل على حماس ولما ربط الغرب الإرهاب بالإسلام في تعبير الرسوم الكارطونية للرسام الدانماركي.

 

كل هدا قاد فضولنا الى اعادة قراءة تاريخ الدولة الإسلامية الأولى والثانية بعيون جديدة والبحث في أوجه الاختلاف والتشابه مع خلافة داعش أربعة عشرة قرنا من بعد. ولتوخي الموضوعية والحضر قررنا قراءة تاريخ الخلافة الإسلامية الأولى والثانية من مصدر المؤرخين العرب أنفسهم وعدم الأخذ بالمؤرخين الأجانب أعداء الخلافة الإسلامية لتفادي تهمة نظرية المؤامرة التي سجنت العقل العربي لعقود من الزمن. وركزنا بحتنا على امير المؤمنين عقبة بن نافع الفهري نظرا لرمزيته من الناحية الدينية والسياسية لمعطيين رئيسيين:

 

الأول: كان اميرا للمؤمنين في عهد الخلافتين الاسلاميتين الأولى والثانية: خلافة الراشدين وخلافة الامويين.

الثاني: قاد فتوحات أو غزوات اسلامية –كل حسب زاوية رأيته-على بلاد الامازيغ في شمال افريقيا قبل اسلامهم وبعد اسلامهم كدلك.

 

قبل دلك يجب ان ندكر القارء الكريم ان امير المؤمنين عقبة بن نافع فشل في كل معاركه ضد الامازيغ في شمال افريقيا وقد استعصى عليه غزو شمال افريقيا بعد ان سقطت كل من فلسطين وإيران والعراق والشام تحت سلطة الخلافة الإسلامية. مما دفع الخليفة عمر بن الخطاب لقولته المشهورة "لا تقربوا البربر ما دام عمر حيا". لكن الخليفة عثمان بن عفان الاموي، بعده خالفه الرأي وقرر إعادة إطلاق مسلسل الغزوات على شمال افريقيا. ولتسهيل دلك اتى باستراتيجية جديدة وهي نشر الإسلام بالسلم وليس بالحرب فعين القائد العسكري أبي المهاجر منصب عقبة بن نافع لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة. وفعلا دخل هدا الأخير في حوارات مع الامازيغ لطمأنتهم ان العرب لم يلاتوا كمستعمرين كام كان حال الرومان والبزنطيين وغيرهم بل لنشر رسالة الإسلام. وكان اول من استجاب لهده الخطاب الجديد هو الملك الامازيغي اكسل المعروف بكسيلة عند العرب ليعلن اسلامه ودخول مجموعة من القبائل الامازيغية في الإسلام بعد ان كان اشد الامازيغ مقاومتا لجيوش عقبة. لكن مباشرة بعد اسلامهم طواعية سيقرر الخليفة الاسلامي إعادة عقبة بن نافع منصب أبو المهاجر ليجد الامازيغ أنفسهم في موقع لا يحسد عليه.

 

تساؤلات:

 

فكيف قاد هدا الامير فتوحاته وغزواته لشمال افريقيا؟ كيف تعامل مع من رفضوا الإسلام؟ وكيف تعامل مع من دخلوا الإسلام طواعية؟ وما هي رسالته الحقيقية لهده الأوطان؟ وكيف فهمت هده الأوطان رسالته؟ وكيف فهم السكان دخول جيوشه سواء الدين تم غزوهم قبل اسلامهم او الدين تم غزوهم بعد اسلامهم؟ وهل سبئ امير المؤمنين هدا وجنوده النساء الأمازيغيات؟ وهل سبى فقط من كفرن منهن ام حتى من دخلن في الإسلام؟ وهل سبى حتى الغلمان الامازيغ؟ كل هده الأسئلة اججتها في وجداننا ما نقتله القنوات التلفازية العالمية عن معانات الكرد واليزيدين والشيعة في دولة الخلافة الإسلامية اليوم وهو ما كان غير ممكن في القرن السابع.

 

حقائق تاريخية:

 

محاولة الإجابة عن هده التساؤلات قادتنا الى أجوبة صادمة، وقد سبق لمحمد اركون ان صرح لقناة التلفزة المغربية: "لو تحدتنا نحن كمؤرخين عن جرائم الفتوحات الإسلامية في شمال افريقيا لقامت حروب أهلية هنا" ونضيف لهدا بعض المقتطفات من كتب المؤرخين العرب بالحرف كما وردت.

 

1-  امير المؤمنين عقبة بن نافع كان يقتل الامازيغ تقتيلا حتى كان يظن انه الفناء

 

كان عقبة يرهب القبائل الامازيغية القادمة في طريقه بالتقتيل الشديد الدي يلحقه بمن وضع السيف فيهم حيت ورد ما يلي في كتب التاريخ:

·        " فهزمهم، وقتلهم تقتيلا " بن عذاري المراكشي في كتابه البيان المغرب، ص 16

 

·        "فمضى إلى مدينة المنستير ... فقاتلهم قتالا شديدا، حتى ظن أنه الفناء". بن عذاري المراكشي، كتاب البيان المغرب، ص 24

 

·        " وغزوته إلى مدينة باغاية ... فقاتلهم قتلا ذريعا". كتاب بن عذاري المراكشي، كتاب البيان المغرب، ص 24

 

·         " ووصل عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية ... فافتتحها ودخلها ووضع السيف في أهلها". بن عذاري المراكشي، كتاب البيان المغرب، ص 19

 

·        "بعد أن أثخن قتلا في أهل المغرب ففزع منه أهل إفريقية واشتد خوفهم ولجوا إلى الحصون والقلاع". الرقيق القيرواني، كتاب تاريخ إفريقية والمغرب، ص 20

 

 

2-  امير المؤمنين عقبة بن نافع كان يغزي حتى القبائل الامازيغية بعد اسلامها

 

كتب عديدة تتحدث عن غزو الامازيغ حتى بعد اسلامهم ونأخذ منها:

 

·        "غير أن عقبة لم يأخذ نصيحة أبا المهاجر مأخذ الجد، فما لبث مخططه الجديد أن تبلور بالخروج على النطاق المحلي المألوف الذي كان طابع الأعمال العسكرية في عهد أبي المهاجر". ابراهيم بيضون، " ملامح التيارات السياسية في القرن الأول الهجري"، دار النهضة العربية، بيروت، 1979 ، ص 179

 

·        وكتب المؤرخ العربي الدكتور حسين مؤنس عن سدة بطش امير المؤمنين عقبة بن نافع على الامازيغ وإعادة غزوهم حتى بعد اسلامهم. حيت قال: "غير أن خطأ عقبة الفادح ليس في عدم سماعه لنصيحة أبي المهاجر ولا في غزوه لقبائل أعلنت إسلامها وإنما في منهجه وأسلوب تعامله وما وراءه من أهواء المجد الشخصي، فقد رفض مصالحة البربر وتوخي سياسة اللين والمودة إزاءهم، بل إن الأمر بلغ به إلى حد التخلي عن تلك القاعدة التي عمل بها بعض قادة المسلمين والمتمثلة في اعذار الطرف المقابل وجعله يختار واحدة من ثلاث: الإسلام أو الجزية أو الحرب ... ومن هنا فإن عقبة تمشيا مع نوازعه الذاتية، فضل مسلك القوة واستعمال العنف ولم يعرف عنه أنه جنح في حق البربر إلى السلم ماعدا ما ذكر عن بلاد دكالة من أنه عرض عليها الإسلام فرفضت فقاتلها. وقد أودى ذلك بعدد كبير من أصحابه، وكان من الممكن تفادي هذه الخسارة الجسيمة لو تخلى عقبة عن العناد والأسلوب الذاتي". حسين مؤنس، أحد المؤرخين العرب المحدتين، في كتابه فتح العرب للمغرب ص 203

 

·        ونقرأ لابن عبد الحكم كذلكما يلي: " ثم رجع عقبة إلى خاوار من غير طريقه التي كانا قبل منها، فلم يشعروا به حتى طرقهم ليلا فوجدهم مطمئنين قد تمهدوا في أسرابهم، فاستباح ما في المدينة من ذرياتهم وأموالهم وقتل مقاتلتهم" . ابن عبد الحكم، " فتوح إفريقية والأندلس"، ص-53

 

·        "كما لا يغيب علينا، تصرف عقبة مع كسيلة من إهانة واضحة صادرة عن عنصرية جامحة، ونعلم أن كسيلة ثبت إسلامه منذ ولاية أبي المهاجر، وهو زعيم قومه، ورغم ذلك، فقد تعمد عقبة الإساءة إليه، بحيث أتى بغنم فأمره بذبحها وسلخها مع السالخين، فقال كسيلة: " هؤلاء فتياني وغلماني. يكفونني المؤونة، فشتمه وأمره بسلخها، ففعل". ابن عذاري، البيان المغرب ج 1،ص 29

 

 

3-  امير المؤمنين عقبة بن نافع كان يستغل عدم توحد امازيغ شمال افريقيا في كيان واحد مما سهل عليه تقتيل قبيلة تلوى الأخرى

 

·        " وأوغل في الغرب يقتل ويأسر أمة بعد أمة، وطائفة بعد طائفة". بن عذاري المراكشي، كتاب البيان المغرب، ص 26"

 

·        فرحل من طنجة إلى السوس الأدنى ... فانتهى إلى أوائلهم فتلقوه في عدة عظيمة وقتلهم قتلا ذريعا وهرب بقيتهم، وافترقت خيله في طلبهم إلى كل موضع هربوا إليه من الأرض". إبراهيم بن القاسم الرقيق القيرواني، تاريخ إفريقية والمغرب، تحقيق عبد الله العلي الزيدان وعز الدين عمر موسى، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، . 1990 ،ص 14 –ص 15

 

·        " وغزوته أيضا للبربر بالسوس الأدنى ... فهزمهم وأفناهم وبث الخيل في بلادهم فافترقت في طلبهم إلى كل موضع هربوا إليه". بن عذاري المراكشي، كتاب البيان المغرب، ص 27

 

·        "وغزوته أيضا للسوس الأقصى ... فقتلهم قتالا ما سمع أهل المغرب بمثله حتى هزمهم وقتل منهم خلقا عظيما". كتاب بن عذاري المراكشي، البيان المغرب، ص 27

 

 

4-  امير المؤمنين عقبة بن نافع كان يرهب ويهين الملوك الامازيغ الدين دخلوا طوعا في الإسلام بدون قتال

 

يورد ابن عبد الحكم في كتابه " فتوح إفريقية والأندلس"، نصا، نراه مهما جدا لذلك:

 

·        "فخلف عقبة بن نافع جيشه هناك ... ثم سار بنفسه ومن خف معه، أربع مائة فارس وأربع مائة بعير ... حتى قدم ودان فافتتحها، واخذ ملكهم فجدع أذنه، فقال: لم فعلت هذا بي؟ وقد عاهدتني، فقال عقبة: فعلت هذا بك، أدبا لك، إذا مسست أذنك ذكرته، فلم تحارب العرب. واستخرج منهم ما كان بسر فرضه عليهم ثلاثمائة رأس وستين رأسا ثم سألهم عقبة هل من ورائكم أحد؟ فقيل له جرمة وهي مدينة فزان العظمى فسار إليها ثماني ليال من ودان، فلما دنا منها أرسل فدعاهم إلى الإسلام فأجابوا فنزل منها على ستة أميال، وخرج ملكهم يريد عقبة وأرسل عقبة خيلا فحالت بين ملكهم وبين موكبه فأمشوه، راجلا حتى أتى عقبة وقد لغب، وكان ناعما فجعل يبصق الدم، فقال له: لم فعلت هذا بي وقد أتيتك طائعا؟ فقال عقبة : أدبا لك إذا ذكرته لم تحارب العرب، وفرض عليه ثلاثمائة عبد وستين عبدا ووجه عقبة الرحل من يومه ذلك إلى المشرق. ثم مضى ... فسألهم هل من ورائكم أحد؟ قالوا نعم، أهل خاوار ... فسار إليهم خمس عشرة ليلة، فلما انتهى تحصنوا فحاصرهم شهرا فلم يستطع لهم شيئا، فمضى أمامه إلى قصور خوار فافتتحها حتى انتهى إلى أقصاها وفيه ملكها فقطع أصبعه فقال: لم فعلت هذا بي؟ قال أدبا لك إذا نظرت إلى إصبعك لم تحارب العرب، وفرض عليه ثلاثمائة عبد وستين عبدا". احمد زاهد، كتاب الغزو العربي لشمال افريقيا نقلا عن ابن عبد الحكم، كتاب "فتوح إفريقية والأندلس"، ص-51 –52

 

·        " لم تعد صورة جيوش صدر الإسلام وهي تغدو مدفوعة بحماسة بالغة، وبإحدى اليدين السيف، وباليد الأخرى القرآن لتخضع الشعوب للدين الجديد، نقول إن هذه الصورة لم تعد مقبولة وليست إلا من خيال الشعراء ... فخلال التاريخ يبدو لنا البدو بمظهر قلة التقوى، وبالعجز تقريبا عن الارتفاع إلى عقيدة التوحيد لقلة ميلهم إلى الاستشهاد في سبيل مثل أعلى ". ألفريد بيل، الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي، ص 79

 

·        " ثم وجه ابن حديج عبد الملك بن مروان في ألف فارس إلى مدينة جلولاء فحاصرها وقتل من أهلها عددا كثيرا حتى فتحها عنوة، فقتل المقاتلة وسبى الذرية، وأخذ جميع ما كان في المدينة. وحمل ذلك كله إلى معاوية بن حديج". بن عذاري المراكشي، البيان المغرب، ص 16

 

 

5-  بعد حروب الغزوات يعود العرب بحروب انتقامية للأمازيغ بعد قتلهم لعقبة بن نافع لبطشه الشديد عليهم

 

بعد هدا البطش الشديد الدي اقترفته الخلافة الإسلامية في بلاد الامازيغ بشمال افريقيا، ارتد الامازيغ بعد اسلامهم وقاموا بالتورة على الحكم العربي الدي لمسوا فيه انه ليس الا استعمارا جديدا تحت غطاء ديني كالدين سبقوه من قبل الرومان والبزنطيين وغيره. ولهدا ارتدوا بقيادة ملكهم اكسل بعد اعلان اسلامهم لسنوات عديدة. وفي هدا الصدد ورد في بعض الكتب التاريخية ما يلي:

 

·        "ومقتل عقبة على يد البربر، ستؤدي إلى تجاوزات أخرى، سيقترفها زهر بن قيس البلوي، الذي تشير كل الدلائل إلى أن تدخله في بلاد المغرب كان بدافع انتقامي صرف، فعلى هذا الأساس كان اختيار عبد الملك بن مروان له بحيث قال: " لا يصلح للطلب بدم عقبة من الروم والبربر إلا من هو مثله دينا وعقلا" فاستشار مع وزرائه، فاجتمع رأيهم على تقديم زهير بن قيس البلوي وقالوا: «هذا صاحب عقبة، وأعلم الناس بسيرته وتدبيره وأولاهم بطلب دمه" . احمد زاهد الغزو العربي لشمال افريقيا، ص 16

·        "يفهم من النصوص أن غزوة زهير هذه كانت حملة تأديبية أولا وقبل كل شيء، فبعد أن انتقم زهير لمقتل عقبة واخذ بثأره، عاد نحو المشرق في طريقه إلى مصر". سعد زغلول، مرجع سابق، ص 21

 

6-  غزوة الاموين كان هدفه الحقيقي هو السيطرة على المال والنساء والحكم

 

·         "رغبات الجند المتعطشين للمال وللسيطرة ومن ثمة إبعادهم عن التدخل في شؤون الحكم فضلا عن النزعة الإمبراطورية لدى الخلفاء الأمويين وسعيهم إلى إقامة دولة عظمى محورها العنصر العربي الذي اقتصرت عليه القوة العسكرية". إبراهيم بيضون، كتاب الدولة الأموية والمعارضة، مدخل إلى كتاب السيطرة، العربية للمستشرق الهولندي فون فلوتن "، دار الحداثة، الطبعة الأولى، 1980 و ص149

 

·        " غير أن تكوين هذه المؤسسة (الجيش)، تم في إطار النظام القبلي التقليدي ... وكانت الخطورة في ذلك إن الجيش الأموي تحول مع الوقت إلى طبقة عسكرية تمتعت بامتيازات خاصة ومتفوقة وتحرك توفق مصلحتها الاقتصادية، حتى أن العمليات الحربية التي تم تنفيذها في العصر الأموي، كانت انعكاسا لهذه المؤسسة. فلم تعد حركة الفتح قضية مبدئية كما كان الحال بالنسبة لمقاتلي العصر الأول من الإسلام، بعد أن افتقدت الكثير من مضامينها الإنسانية حيث لجأ الخلفاء والولاة إلى تسييس الفتوح وإخضاعها لاعتبارات مرحلية كامتصاص النقمة أو ارواء

 

 

خلاصة:

الا تدل كل هده الحقائق التاريخية على ان امير المؤمنين عقبة بن نافع لم يكن بعيدا عن امير المؤمنين أبوبكر البغدادي من حيث الاعمال الإرهابية والتقتيلية الاجرامية؟ فلمادا لا يمكن ان يكون داعشي؟


الكاتب: موحى بواوال

بتاريخ : 2015-06-24 02:50:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1253500 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 09yj4wjw هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى






الأمازيغية والعنصرية العادية
بتاريخ : 2018-08-26 21:41:00 ---- بقلم : محمد بودهان


سيظل شبح عبد الكريم يطاردكم
بتاريخ : 2018-07-24 08:59:00 ---- بقلم : موسى اغربي



 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.