Français
English
 
   
   
   
   
   
 

 

 

من هم الأمازيغ؟ وما مدى تأثير الايدلوجية العربية في طمس هويتهم و حاضراتهم؟


المـــــــــــلخص: تعد الشعوب الأمازيغية من أقدم الشعوب التي سكنت المناطق الشمالية لقارة إفريقيا، حيث وجدوا منذ ألاف السنين قبل الميلاد، وهم السكان الأصلين لشمال إفريقيا، وتشهد معظم الوثائق التاريخية على تواجد حضارة أمازيغية عريقة وقوية في المجال الفكري والعلمي وكذى الاقتصادي والسياسي وغيرها من المجلات الأخرى، رغم كل ذالك فإن هذه الشعوب كانت دائما محل أنضار المستعمرين لأسباب عديدة ومديدة كالثروات الطبيعية والموقع الجغرافي الممتاز وغيرها، ومن بين هذه الحركات الاستعمارية الأكثر تأثيرا على هذه الشعوب نجد الاستعمار العربي الذي لا طالما وصف بالفتوحات، لكن الواقع يشير الى حقائق مختلفة عن التي يروجها لنا أنصار القومية العربية حيث تشير الحقائق التاريخية الى أن الغزوات العربية لشمال إفريقيا كانت حملات عسكرية دموية استهدفت الخيرات الاقتصادية للمنطقة، حيث قامت هذه الغزوات بقتل وتشريد وحتى تصفية هذه الشعوب في بعض الأحيان، وكل هذه الأحداث والإرث الاستعماري ورث طمسا للهوية الأمازيغية وفقدان لدعائم الحضارة الأمازيغية، كما أن الايدلوجية العربية التي مارست سبل قمعية وطمسيه على الحضارة الامازيغية قد أورثت تداعيات خطيرة على الشعوب الأمازيغي على غرار اقصاء الحضارة الأمازيغية في الأوساط الوطنية للدول الافريقية وفقدان هذه الشعوب للغاتهم الأم وجهلهم بأصولهم الأمازيغية، بل وساهمة الايدلوجية العربية في خلق مجموعات مطموسة الهوية تصارع وترفض أصولها وثقافاتها الأمازيغية.

لذا جاء هذا المقال ليتطرق لحيثيات القضية الأمازيغية العربية ومحاولة التعريف بهذا الشعب مطموسة الهوية في أقسامه الأولى من حيث التسمية ومناطق التواجد وغيرها من العناصر التي من شأنها التعريف ولو بصفة مختصرة عن أصل هذه الشعوب وحضارتهم التي أقل ما يقال عنها أنها عريقة وعتيقة عتق تواجد هذه الشعوب، بينما يتطرق المقال إلى حيثيات وتفاصيل الغزو العربي لبدان شمال افريقيا وابراز مدى مساهمة الايدلوجية العربية القمعية التي تتمثل في القومية العربية في طمس الهوية الأمازيغية وتفريغ شعوب هذه المناطق من محتوياتها الثقافية والعرفية من خلال تقصي ونقد بعض النصوص التاريخية المبكرة التي عاصرة الاحداث الواقعة أو كونها قريبة زمنيا ومكانيا منها.

الكلمات المفتاحية: الأمازيغ. الطمس الحضاري. الغزو العربي. السكان الأصلين. شمال افريقيا. الشعوب الأمازيغية. الايدلوجية العربية. القومية العربية

مقدمــــــــــــة:

لعل أبسط حق من حقوق الإنسان هو أن يكون ما هو عليه دون تحريف أو طمس لشخصيته مهما كانت شخصيته، ومما لاشك فيه أن أبشع جرم قد يرتكب في حق أي شعب كان، هو طمس هويته وتذويب شعب بأسره لأسباب( اقتصادية، سياسية، دينية،... ) والأمثلة متعددة عن هذه الشعوب التي هي أكثرية تعامل معاملة الأقلية من تهميش وطمس (على الرغم من أن للأقليات الحق في أن تحترم) حيث نجد الأقباط في مصر وكذي الآراميون في سوريا بين الدجلة والفرات وكذي الأكراد في كردستان الكبرى (وهي اليوم عبارة عن أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا). وغيرهم كثيرون من الشعوب المنسية بين صفحات التاريخ.

كل أبناء هذه الشعوب يعيشون على أراضيهم دون أن تنسب إليهم ويبدعون دون أن تنسب إبداعاتهم لحضاراتهم الأصلية بل تنسب للحضارات المعتدية عليها، والأخطر من كل هذا هو وجود عينات من هذه الشعوب تجهل لسبب أو لأخر أصلها، والأغرب هو اعتبار الحركات المناهضة التي تطالب بحق هذه الشعوب في تقرير مصيرها والتعبير عن وجودها حركات تطرفية شاذة من دون اية حقوق شرعية، ومن أجل محاربة هذا اللبس جاء هذا المقال ليكشف النقاب عن احدى هذه الشعوب المطموسة والمنسية ألا وهي الشعوب الأمازيغية (البربرية) في شمال إفريقيا وهم على حد تعبير (جاك بيرك) المستشرق الفرنسي ليسوا بأقلية في المغرب الأقصى بل هم الأغلبية والقاعدة الشعبية للمنطقة، عرف تواجدهم في شمال افريقيا لألاف السنين قبل الميلاد ولهم اسهاماتهم في المجالات الحضارية والعلمية وكذى الاقتصادية والسياسية منها، لكن ولسوء الحظ تعرضت هذه الحضارة الى طمس وتحجيب وتغيب من طرف العديد من المغتصبين وفيما يلي سوف نتعرف على أصل هذا الشعب ومن يكونون كما سوف نسلط الضوء على أماكن تواجدهم والأسباب وراء تهميش هذا الشعب ومدى تأثير الإيديولوجية العربية على هذا الشعب.



الإشـــــــــــــــــــكالية:

تعتبر القضية الأمازيغية من بين القضايا العالمية التي تم التغاضي عليها وتناسيها في الساحة السياسية، والاعلامية، فأصبحت الشعوب الأمازغية تلعب دور الأقليات المضطهدة على الرغم من أنها شعوب أصلية، ويمثلون الأغلبية السكانية في منطقة شمال افريقيا، وبالتالي فهي شعوب اكثرية تعامل معاملة الأقليات الشعبية، وكل هذا راجع الى توالي الغزوات الاستيطانية على هذه الشعوب التي يمكن أن يقال عنها شعوب منحوسة توالت عليها الويلات من نهب واستعمار وتدمير وغيرها، ومن جملت هذه الاعتداءات المتوالية على شعوب منطقة شمال أفريقيا نجد الاستيطان العربي الذي يعرف باسم الفتوحات، حيث أن العديد من المؤرخين يدعون أن الحملات العسكرية العربية على شمال افريقيا مسالمة تهدف لنشر الحضارة والدين وبالتالي فهي ليست غزوات وانما حملات اصلاحية، وفي هذا الصدد يقال "يا لله نجني من شر اصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم"

جاء هذا المقال ليكشف النقاب عن الغزوات العربية على شمال افريقيا ودراسة وتقصي حقيقتها، حول ما اذا كانت فتوحات مسالمة كما يدعي العديد من المفكرين، أم أنها مجرد غزوات استعمارية دامية مثلها مثل الاعتداء البيزنطي وغيره، ومن أجل معرفة حقيقتها لا بد من دراسة بعض النصوص التاريخية من المصادر المبكرة للغزوات العربية على شمال افريقيا، ومن أهم الوثائق التاريخية التي تحمل نصوص وصفية وواضحة للغزوات العربية على شمال افريقيا نجد تاريخ ابن خلدون الذي يعتبر من بين أهم المراجع التي اعتمد عليها المقال من أجل الإجابة على الاشكالية التالية:

ما مدى تأثير الايدلوجية العربية في طمس الهوية الأمازغية في شمال افريقيا؟ وماهي تداعيات الطمس الثقافي على شعوب المنطقة؟

أهداف المـــــــــــــــــــــــــــــــقال:

يهدف المقال الى:

- التعريف بالشعب الأمازيغي وأصوله التاريخية.
- أشهر الملوك الأمازيغ الذين أسسوا الدويلات الأمازيغية ورموز المقاومة الشعبية لدلى الأمازيغ.
- الشعوب الأمازيغية في شمال افريقيا: من هم؟ وأين وكيف يتوزعون؟
- توضيح دور الايدلوجية العربية في طمس الهوية الأمازيغية للشعوب.
- تداعيات الطمس الحضاري على الشعوب الأمازيغية.
- القومية العربية كبديل للهوية الأمازغية.

القســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم الأوــــــــــــــــــل.

1/ أصل الشعب الأمازيغي(ⴰⵎⴰⵣⵉⵖ):

قبل تبيان أصل الشعوب الأمازيغية لابد من تبيان أن هذه الشعوب لا تمثل الأقلية من السكان مثلما يروج الكثيرين فالوثائق التاريخية تثبت أن الأمازيغ شعوب كثيرة ومتعددة في شمال افريقيا وموجودة منذ حقبة زمنية بعيدة جدا ومن أهم هذه الوثائق نجد تاريخ ابن خلدون حيث يقول في نص كلامه: (هؤلاء البربر جيل ذو شعوب وقبائل أكثر من أن تحصى حسبما هو معروف...) هذه الوثيقة وزيادة على ذالك الكثافة السكانية المرتفعة جدا لهذه الشعوب في منطقة شمال افريقيا تثبت أن الشعوب الأمازيغية هي الشعوب الأصلية (indiogenous) لشمال افريقيا


بينما تسمية هذه الشعوب فهناك تسميتان تطلقان على هذه الشعوب وهي (الأمازيغ/ البربر). حيث أن لكل تسمية مطلقها ومعنها وهما يعنيان كالتالي:

الأمازيغ: وهي كلمة قديمة وعريقة قدم الشعب الأمازيغي تجسدت عبر تاريخ طويل وعريق من المقاومة والنضال وهي تعني الناس الأحرار ومفردها أمزيغ تعني الانسان الحر وهو اسم على مسمى لصفة ثابتة في هذا الشعب وهي الكرامة والنضال ورفض الاستعمار والتعسف

بينما كلمة بربر: فهي كلمة أطلقت على الشعوب الأمازيغية من قبل الأجانب وأصلها يوناني لاتيني (بربروس) ومعناها (المتوحشون، غير المتحضرون، الأجانب).وهذا ما تثبته المعاجم الأجنبية واللاتينية بالأخص وهنا تجدر الاشارة الى أن مصطلح (بربر) لم يطلق على الأمازيغ فقط من قبل اليونانيين بل أطلق على كل الشعوب غير اليونان واللاتين على غرار الفايكينج (شعوب الدول الإسكندنافية ويطلق عليهم الشماليون) والجرمان...
وللكلمة أيضا بعد عربي وذالك بعد الغزو العربي لشمال افريقيا حيث وجد العرب البيزنطيون يطلقون على الأمازيغ كلمة بربر فأخذوها عن جهل أي دون معرفة معناها الدلالي في اللغات الأجنبية فأعطوها دلالة لغوية مختلفة وهي عجمة اللسان أي بربر من البربرة وهو صوت الحيوانات العجمية (الابل، الماعز...).
وهناك من يرجع أصل التسمية العربية الى قصة أسطورية لا صحة لها مفادها أن ملك يمني قدم الى شمال افريقيا فسمع الأمازيغ يتكلمون فقال ما أكثر بربرتهم فسمو بربر

من هنا نخلص أن كلمة بربر ليست تسمية أصلية لسكان المنطقة لم يسمي الأمازيغ انفسهم بها وانما اطلقت عليهم من أجانب، والأمازيغ لا يحبون (تسميتهم/ نعتهم) بالبربر للأسباب التالية:

• تسمية أجنبية غير محلية اطلقت من غيرهم دون رضاهم وبالتالي فهو نبز.
• معنى الكلمة هو ( الأجنبي، المتوحش، غير المتحضر).
• وجود التسمية الأصلية الأمازيغ (الناس الأحرار).
• نسبت الأمازيغ الى ''مازيغ'' بن يقشان ومنه اشتق اسم الأمازيغ.

ان وجود هجرات سكانية عديدة الى شمال افريقيا لا يعني عدم وجود لبنة أساسية من السكان الأصلين للمنطقة مثلما هو الحال في جميع مناطق العالم حيث يتم تذويب الشعوب المهاجرة ضمن الشعوب الأصلية لكن مع احترام الثقافات والأديان الأخرى وهذى ما يبرر التعدد الثقافي والديني لآهالي المنطقة وقد كشفت بعض الدارسات مؤخرا حول الجينات التابعة للسكان الأصليين في شمال إفريقيا تربطهم بي سكان أيبيريا اسبانيا والبرتغال وبعض سكان بريطانيا ومناطق منعزلة في شمال اسكندينافيا وسكان الكناري في دراسة اشرف عليها مختصون في علم الجينات نشرت في ماتيلدا لعلم الاجناس

وتنسب هذه الشعوب إلى (ما زيغ) حيث يعتبر الأب الشرعي لشعوب المنطقة وتنقسم هذه حسب الوثائق التاريخية الى قسمين (ماذغيس البتر و برنسال).

2/ أشهر ملوك الأمازيغ:

قبل ذكر أهم الملوك الأمازيغ لابد من ذكر الشخصية المحورية التي ينتسب اليها الشعوب الأمازيغية وهو:


• مازيغ: تذكر الوثائق التاريخية على أنه من نسل كنعان بن يقشان ولد لمازيغ كل من مادغيس وبرنس.
فالأمازيغ من ذرية 'مازيغ' ابن يقشان ابن ابراهيم وهذا حسب ما ورد في الجزء الأول من تاريخ الطبري
ولتسليم بصحة ما قيل نورد قول القديس الجزائري الأمازيغي أغسطس اذ يذكر " أذا سألتم فلاحينا عن أصلهم، سيجيبونكم: نحن كنعانيون أي أن الأمازيغ أبناء مازيغ أبناء كنعان ابن يقشان
ومن أشهر الملوك الأمازيغ نذكر:

2-1/ ماسينيسا: اسمه ب بالتيفيناغ هو(ⵎⴰⵙⵙⴰ ) عاش ما بين (238 ق. م. - 148 ق. م.) أول قائد للأمازيغ تذكره المصادر التاريخية من مواليد خنشلة (ولاية جزائرية)، يلقب بالملك "المصيل" انتقل الى قسنطينة وأتخذها عاصمتا لحكمه في منطقة الشرق الجزائري.

تعرف سياسته أنها تعتمد على الحنكة والتجربة والذكاء و الخبرة في التعامل الدبلوماسي مع الدول القوية حيث يظهر ذالك جليا في مهادنته لروما واستغلاله لها لمحاربة أعدائه وبناء مملكة نوميديا.
أسس حلفا مع "صدر بعل جيسكو" وهو ابن السابعة عشر عاما من أجل هزيمة خصمه "سيفاكس ا"لأول والاستلاء على مملكته ومن ثمة توحيد نوميديا والشعوب الأمازيغية .

كما أنه قاوم القرطاجين الذين استولوا على ممتلكاتهم حيث يقول "تيت ليف": إن القرطاجين أجانب استولوا غصبا على أملاك اجدادنا، ولذالك يجب أن نسترد منهم بجميع الوسائل ما انتزعوه منا بالقوة

2-2/ يوغرطا: (160ق.م- 104ق.م) حفيد الملك (ماسينيسا) ومالك (نوميديا) اشتهر بمقاومته لروما حيث يعتبر رمزا لمكافحة الاستعمار والمقاومة دامت حربه مع روما أكثر من سبعة سنوات وراح يحقق الانتصارات الواحدة تلوى الأخرى حيث أنه تحالف مع ملك موريتانيا "ببوكس" الذي يعتبر حماه وأب زوجته.

قام هذا الأخير بخيانة يوغرطا بسبب اغواء القنصل الروماني "غايسون ماريسوس" له بوعود سخية حيث استدرج يوغرطا لكمين قد نصبه له من أجل تسليمه الى القائد الروماني "سولا" سنة104ق.م طوف به "غايسوس ماريوس" هو وأولاده في موكب نصره حيث قام الحراس الرومان بقطع أذنيه لأخذ الذهب المعلقة عليها، مات (يوغرطا) جوعا في أحد سجون روما.

2-3/ يوبا(جوبا) الأول: (85ق.م-46ق.م) ملك أمازيغي نوميدي هو ابن الملك (هيمبسال الثاني) ، وحفيد الملك القائد (يوغرطة) ، ولد (يوبا الأول) بمدينة بونة بنوميديا وهي مدينة عنابة حاليا بـ الجزائر. كان حلمه ان يوحد شمال إفريقيا كما فعل جده الملك (ماسينيسا)

من أهم ما يعرف عن (يوبا) الأول أنه كان شديد الحقد على قوات الحكومة الرومانية التي كانت تستهدف السيطرة على شمال أفريقيا وإذلال "نوميديا" وتركيع الأمازيغيين من أجل استغلال أراضيهم واستنزاف ثرواتهم والاستيلاء على ممالكهم وتخصيصها للمعمرين الإيطاليين لكي يستفيدوا منها . ولكن (يوبا) الأول لم يرض بهذه السياسة العدوانية التي تكرس الهيمنة الرومانية على حساب حقوق الأمازيغيين الأحرار. لذلك شكل جيشا أمازيغيا عتيدا من المشاة والفرسان ونظمهم بطريقة حديثة مستوحيا في ذلك الطرائق العسكرية الرومانية واليونانية والقرطاجنية في التحصين والمجابهة والمبارزة والهجوم والدفاع، وكل هذا من أجل الاستعداد لكل مواجهة محتملة ضد الرومان. وقد عمل (يوبا) الأول جاهدا من أجل توحيد نوميديا تحت رايته من أجل خلق مملكة أمازيغية قوية في وسط شمال أفريقيا على غرار مملكة (ماسينيسا) القوية، وقد سك (يوبا) الأول عملته النقدية الأمازيغية المحلية متأثرا في ذلك بالعملة الرومانية، والدليل على ذلك أن العملة كانت بها كتابات وخطوط لاتينية. كما جعل لمملكته راية خاصة وشعارا خاصا هو البرنس الأحمر الدال على النضال والكفاح والتضحية من أجل الوطن.

2-4/ يوبا (جوبا) الثاني : (52ق.م-23ق.م) ابن (يوبا الأول) ملك نوميدي حكم من عاصمته (شرشال) مملكة موريتانية التي تمتد من شرق الجزائر إلى شمال المغرب الأقصى الحاليين

(يوبا الثاني) يمثل الملك المثقف الذي شجع وناصر الفنون والعلوم والآداب وكان يتقن عدة لغات وقد ازدهرت في عهد هذا الملك الشاب العلوم والفنون الجميلة والعمران، فكان عصره هذا عصرا ذهبيا، بعد هزيمة جوبا الأول أمام القوات الرومانية، أسر يوليوس قيصر ابنه جوبا الثاني الذي كان طفلا صغيرا بين خمس وسبع سنوات، فحمله إلى روما، حيث نشأ في القصر، وعاش في كنف الإمبراطور أغسطس، فعلمه الفنون والآداب والعلوم وشؤون الحكم في مدارس روما وأثينا ومعاهدهما1

قام منذ تربعه على العرش الملكي بإنجازات حيث اهتم بالجوانب العلمية كونه درس في المدارس الرومانية واليونانية ومنها قام برحلات اكتشافيه إلى جزر كنارية ورحلة إلي جبال الأطلس للبحث عن منبع نهر النيل وجلب من هناك تماسيح ليثبت نظريته وقام ببناء مكتبة ضخمة في عاصمته القيصرية شرشال وضم فيها كتب كثيرة منها موسوعته عن الرحلات و الموسيقة

2-5/ دهيا(الكاهنة): (585 م - 712 م) المشهورة بلقب كاهنة البربر قائدة أمازيغية خلفت الملك (أكسيل) في حكم الأمازيغ وحكمت شمال أفريقيا مدة 35 سنة تشكل مملكتها اليوم جزء من المغرب الكبير وعاصمة مملكتها هي مدينة ماسكولا (خنشلة حاليا) في الأوراس .

ويشرح كاتب ياسين سبب إطلاق العرب لهذا اللقب عليها كما يلي: إن العرب كانوا يحتقرون المرأة ويدفنونها حية. فإذا بهم يجدون بشمال إفريقيا امرأة تحكم شعبا وتقود جيشا لمواجهتهم. بالنسبة لهم، فهذه لا يمكن أن تكون امرأة عادية، إنها الشيطان بنفسه، إنها ساحرة لها قدرات شيطانية خارقة، إنها كاهنة
( حرب الألفي عام، )

قادت (ديهيا) عدّة حملات ومعارك ضد الرومان والعرب والبيزنطيين في سبيل استعادة الأراضي الأمازيغية التي قد استولوا عليها في أواخر القرن السادس ميلادي وورد ذكرها عند الكثير من المؤرخين العرب وقد تمكنت في نهاية المطاف من استعادة معظم أراضي مملكتها بما فيها مدينة خنشلة بعد أن هزمت الرومان هزيمة شنيعة وتمكنت من توحيد أهم القبائل الأمازيغية حولها خلال زحف جيوشا العرب واستطاعت ديهيا أن تلحق هزيمة كبيرة بجيش القائد حسان بن النعمان عام 693م

وقد قال عنها المؤرخ ابن عذارى المراكشي:

«جميع من بأفريقيا من الرومان منها خائفون وجميع الأمازيغ لها مطيعون» – (بن عذارى ـ ج1 ـ ص 37).
يصفها كاتب ياسين ويقول: (حرب الألفين عام ).

وتخاطب) ديهيا" (الكاهنة " في المسرحية شعبها قائلة لهم » : كل هذه الديانات تخدم مصالح ملوك أجانب يريدون الاستيلاء على أراضينا. لكن لم يكتفوا بذلك، ولهذا فهم يريدون الاستيلاء أيضا على أرواحنا وعقولنا وإحكام السيطرة علينا واستعبادنا. يتحدثون عن إله واحد، لكن كل واحد منهم يدعيه لنفسه ولأهله. هذا الإله الذي يفرضونه بقوة السلاح ليس إلا قناعا للغزو والعدوان. الإله الذي نعرفه هو الأرض الحية، الأرض التي نعيش بها وعليها، الأرض الحرة للأمازيغ.«

وتقول في مكان آخر: »يسميني العرب الكاهنة، أي الساحرة. لقد بهتوا لما رأوا امرأة تحكمكم.إنهم مجرد نخاسة يتاجرون في العبيد. إنهم يغطون نساءهم بحجاب لتسهيل بيعهن. إن البنت الأجمل بالنسبة لهم ليست إلا بضاعة، لكن لا ينبغي مشاهدتها عن قرب. لهذا فهم يغطونها ويضعون لها حجابا يسترونها ككنز مسروق...بالنسبة لهم أنا شيطان. إنهم غير قادرين على فهم كيف أن امرأة أصبحت ندا لهم تحاربهم وتقاومهم.«

3/ الشعوب الأمازيغية في شمال افريقيا

هناك العديد من الشعوب الأمازيغية في شمال افريقيا حيث يصعب حصرها وتعدادها ببساطة الا أنه هناك بعض الشعوب الأكثر عددا وشهرتا في المنطقة، لسوء الحظ ليس هناك احصائيات علمية دقيقة فيما يخص عدد السكان الأمازيغ في مناطق شمال افريقيا وذالك عائد لأسباب عديدة نذكر منها:

- من غير الممكن تحديد عدد دقيق لأفراد أش يعب كان على مر التاريخ
- التوسع الجغرافي والتنوع العرقي المتباين والكبير للشعوب الأمازيغية
- منطقة شمال افريقيا كانت مرصدا للعديد من الهجرات السكانية خصوصا من قارتي آسيا من خلال مصر و من قارة أوربا فنلاحظ أعراق جنسية متنوعة في المنطقة من اسبانيا، البرتغال، فرنسا، إيطاليا، شبه الجزيرة العربية......وغيرها
- ذوبان الشعوب الوافدة في الشعب الأمازيغي حيث تعلموا لغتهم وتأثروا بعاداتهم وطريقة عيشهم
- طمس الهوية الأمازيغية بسبب الاستعمار الإيديولوجي والاستيطاني وفقدان اللغة من العديد من السكان الأمازيغ


ومن بين الشعوب الأمازيغية نجد:

أمازيغ سيوا في مصر
أمازيغ ريفا و ترقيت في المغرب
إمازيغن/ ايشلحن
أمازيغ ازلاجن في موريطانيا
الشاوين ، مزابين، القبايل في الجزائر
أمازيغ توارق ونفوسا في مالي

و يشير (Michael Brett) في مقاله الذي نشره في الموسوعة البريطانية تحت عنوان "Berber". الى بعض الاحصائيات العددية للشعب الأمازيغي خلال القرن الواحد والعشرين حيث أنه أشار الى تواجد أكثر من 14 مليون أمازيغي في المغرب وما يقارب ال9 ملاين أمازيغي في الجزائر وبعض الأرقام الصغيرة في تونس وليبيا ومصر وموريتانيا والصحراء الغربية بينما في الصحراء الجزائية وموريتانية والنيجر فحوالي مليون أمازيغي1
رغم أن الأعداد التي يذكرها كاتب المقال غير دقيقة وغير متفق علها للأسباب سالفة الذكر فإن صفحة Imazighen على الفايسبوك فتشير الى واقع مختلف حيث أن الصفحة أدرجة في أحد مقالتها أن 95 % من الشعب الجزائري أمازيغي الأصل نصفهم ناطقون بالأمازيغية أو أحد لهجاتها بينما القسم الآخر فقد لغته لسبب أو لآخر ان العدد الجزائريين من اصول عربية ( تحمل جينات شرق أوسطية) يقدر من 1مليون الى

القســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم الثــــــــاني.

1/ دور الايدلوجية العربية في طمس الهوية الأمازيغية:


لقد كانت شعوب شمال إفريقيا (الأمازيغ) من بين الشعوب المنحوسة في العالم بسبب توالي الاستعمارات الاستيطانية لبلدانه


م وذالك نظرا للثروات التي تتمتع بها هذه المناطق وبسبب الموقع الاستراتيجي لهذه البلدان، فكانت هذه الغزوات لا تهدف للبطش بالثروات فحسب، بل واغتصاب الأرض من أجل استيطانها، ودائما تعمل الحملات الاستيطانية على طمس الثقافات والهويات المتواجدة في هذه البلدان من أجل التخلص من المشاكل التي من الممكن أن تتعرض لها الحكومات جراء الاصطدام الحضاري والثقافي للشعوب، ومن أمثلة ذالك نجد الغزو العربي لشمال إفريقيا، طبعا ولسبب أن التاريخ يكتبه المنتصر، والعرب هم المنتصرون(إلا حد ما ) في هذه الغزوات لن تجد مؤرخين يصفون هذه الغزوات بغزوات واستعمار بل يجملون المصطلح رغم أن ذالك مستحيل من خلال اطلاق كلمت الفتحات وذالك من أجل تملق السلطات من جهة ومن جهة أخرى هو ارضاء لضمائر الشعوب المتعدية، طبعا كل مستعمر يدعي أنه ينشر الحضارة والتمدن والعلم والدين... الى غير ذالك لكن الحقيقة هو أنهم يهدفون لاغتصاب الأراضي وخيراتها، ، ولإثبات ذالك لا بد من العودة الى التاريخ من أجل التحقق من ذالك كما أن القراءة السطحية لسطور التاريخ لن يكشف اي شيء مثير للاهتمام، بل علينا قراءة ما بين السطور من اجل معرفة الحقائق، فالمؤرخون غالبا يكتبون لصالح المنتصر أو وفقا لخلفياتهم ونضرتهم الشخصية للأحداث، وليس ترجمة الأحداث والحقائق الواقعة، لذا لابد من الدراسة المتأنية للأحداث التارخية، ومن بين أهم المؤرخين الذين اعتمدت عليهم هو مؤسس علم الاجتماع لدى العرب وهو المشهور ابن خلدون رغم أنه لا يدين العرب لكن ومن خلال الدراسة المتأنية لوثائقه التاريخية يمكن من خلالها استنباط واقع الاستعمار العربي لشمال افرقينا.
إن تعقد الوضع وعدم الفصل فيه يعود الى توظيف العرب للدين للإشباع أغراضهم الاقتصادية والسياسة وكذى من أجل تمويه وتبرير هذه الافعال الشنيعة من جهة وبسبب غض النضر هاذه الشعوب للأحداث والجرائم المرتكبة بحقهم من جهة أخرى، ان سبب غض نظر هذه الشعوب للحقائق التاريخية هو بسبب توظيف المستعمر لدين في مآربه الاقتصادية والسياسية لأن معظم هذه الشعوب تدين حاليا بدين المستعمر.

ويصل عمق الاشكال الى جهل معظم هذه الشعوب بأصلها حيث ومنذ عدة أشهر كنت مع صديق لي نتبادل أطراف الحديث عن امور سياسية، وفي سياق الحديث ذكرنا تقهقر دول العالم المتخلف فقال لي نحن العرب.......، استوقفت حديثه فقلت له: أنا لست عربيا، فنضر الي باستهزاء وقال، اذا من انت هل غربي، فرنسي، انجليزي.... وراح يعدد لي بلدانا وشعوبا مختلفة، رديت عليه قائلا أن لست غربي، رد عليا قائلا اذا من أنت... هل قدمت من المريخ وراح يضحك متهكما فقلت له أنا لست من المريخ ببساطة أنا قبائلي (أحد الشعوب الأمازيغي) فقال لي آ آ آ نعم

طبعا هذه القصة حدثت معي مرارا وتكرارا وفي كل مرت مع شخص مختلف، والغرض من سردي لهذه القصة هو تبيان وتقريب وضع تأزم الطمس الحضاري لهذه الشعوب طبعا هذا الشخص على دراية بأنه أمازغي لكن درايته سطحية، وهذا نوع من آثار طمس الهوية للشعوب حيث أن هذه الشعوب المطموسة تعيش حالة من schizophrenia فهم من جهة أمازيغ ومن جهة أخرى يضنون لسبب أو لأخر بأنهم عرب وفيما يلي سوف نحلل بعض النصوص التاريخية لابن خلدون و كشف اللبس عن هذه القضية

النص الأول: تاريخ إبن خلدون الجزء الثالث الصفحة 12

"كان عمر بن العاص قبل وفاته استعمل عقبة ابن عامر بنوا عبد قيس على إفريقيا وهو ابن خالته انتهى إلى (لواثة) و (مرائة) فأطاعوا ثم كفروا فغزاهم وقتل وسبى ...ثم فتح في السنة التي بعدها (دان وكور) السودان وأتخن في تلك النواحي ....ثم ولاه معاوية على إفريقيا سنة 20 وبعث إليه 10 ألاف فارس ....فكان يغزوا ويبعث السرايا للإغارة والنهب."

ان هذا النص يوضح دون أي شبهة بشاعة الاستعمار العربي لشمال إفريقيا وليس فتح شما إفريقيا كما يدعي الكثيرون فإذا كان الفتح هو نشر الحضارة والدين فإن ذالك لا يتطلب عشرة ألاف فارس مزودين بعتاد الحرب وإنما يحتاج إلى علماء ومفكرين وشيوخ دين،

ثم أن الكاتب يستعمل عبارات ( غزاهم وقتل وسبى- للإغارة والنهب) وهو الدليل القاطع علة توظيف الدين والحضارة من اجل أطماع اٌقتصادية وسياسة فالتنوير ليس بالغزو وليس بالقتل وكذى بالسبي، وبتالي فهو استعمار وبطش واغتصاب للأرص أبدا ليس نشرا للدين والحضارة.

ومعنى كلمة أتخن في النص من خلال العودة إلى القواميس والمعاجم العربية هو بالغ في القتل
النص الثاني: فتوح البلدان الجزء 1 ص 265

" حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعيد عن يزيد أبي حبيب أن عمر بن العاص كتب في شرطه إلى أهل (برقة) أن عليكم أن تبيعو أبنائكم ونسائكم فيما عليكم من جزية"

مرة أخرى النص صارخ بعدم اكتراث الملوك العرب بالدين ولا الحضارة وانما بالعائدات المادية التي تعود عليهم جراء النهب والسطو والاستعمار فعمر بن العاص قد شرط عليهم (الشعوب الأمازيغية) بيع أبنائهم ونسائهم لقاء الجزية دون رحمة ولا شفقة، لا الدين دافع هنا ولا الحضارة همه انما لا يعنيه سوى الجزية وهذا دليل قاطع على وحشية الاستعمار وليس عن سماحة الفتح والتنوير ناهيك على أن منطق الجزية غريب وعجيب فهم (أقصد العرب) يغزون البلدان، يدمرونها، ينهبون خيراتها، يسبون نسائهم ويستعبدون أطفالهم وفوق كل ذالك يفرضون ثمنا لحياتهم يدعى الجزية كل ذالك في بلدانهم وديارهم.

النص الثالث: تاريخ أبن خلدون الجزء 6 ص 125

" نقل ابن أبي الرقيق: أن موسى ابن النصير لما فتح سقوما كتب الى الوليد بن عبد الملك أنه صار لك من (سقوما) مائة ألف رئس، فكتب إليه الوليد بن عبد الملك: ويحك أفأنها أحد من بعض أكذيبك فإن كنت صادقا فهذا محشر الأمة"

النص يشير إلى أن الوليد بن عبد العزيز قد اندهش من عدد العبيد الذين سبوا في الحرب حتى أنه شكك في الخبر نفسه، وهنا نشير مرة أخرى إلى أكذوبة الفتح السلمي لشمال إفريقيا وناكد وحشيت الاستعمار وجشع كل من الملوم العربية وقواد جيوشها المتوحشة

النص ال رابع: تاريخ إبن خلدون الجزء السابع ص 09

" وقتل جرجير وأصبحت أموالهم مغانم ونسائهم سبايا.....فأتخن العرب فيهم وأتبعوهم في الضواحي والجبال والقفار...."

ان كان هناك نصوص التاريخية تتحدث عن بشاعة الاستعمار فإن أبشعها هو النص أعلاه حيث يشير إلى قتل الرجال وسبي النساء وسرقت أموال المساكين، حتى أنهم لم يكتفوا بالقتال بل ولحقو بالهاربين حتى الجبال والقفار، من يقول أن الحملات كانت مسالمة ويقاتلون من يحمل السيف فقط فان نص ابن خلدون يكذبهم فالعرب لم يلتزموا حتى بأدنى أخلاقيات المستعمر طبعا ان كانت هناك للمستعمر أخلاق لكن العرب يدعون أنهم حتى في غزواته كانت لديهم أخلاق، لكن في هذه الواقعة داسوا على أخلاق الحرب فقتلوا حتى الهاربين من المعركة، حطموا، شردوا، سبو، وسرقوا...والكلمات كثيرة في هذا الصدد

كما انه تم توظيف الدين لمصالح سياسة من أجل طمس واحتقار الشعوب الأمازغية ويظهر ذالك جليا في حديث النبي محمد الذي يعتبره الأمازيغين أنفسهم أنه مكذوب على الرسول وإنما مجرد لعبة سياسية من أجل تعزيز طمس الهوية الأمازيغية على حساب تجميل وتلميع الهوية العربية يقول نص الحديث: "عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال : من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريا فل يردها" ( مسند أحمد، ج12،122).

من خلا النص نلاحظ عن كثب استغلال الحكومات العربية( الاستعمارية) للنصوص الدينية من أجل اشباع أغراضهم السياسية والاقتصادية من جهة وكذى تبرير اعمالهم الاجرامية الوحشية من جهة أخرى فهذا الحديث يفتقر لمبدأ تساوي الناس بل يعزز التميز العنصري على أساس الجنس والقبيلة فالنص يشير الى رد الزكاة في وجه البربري، وهناك بعض الاحاديث الأخر التي لم أرى طائلا من عرضها لأنها كلها تنصب نحو هدف واحد وهو تصغير وتحقير الشعوب الأمازيغية الأصلية على حساب الشعوب العربية وفي الحقيقة أعتبر مثل هذه الأحاديث مكذوبة على الدين من طرف الحكومات( الخلافات) المتعاقبة من أجل تحقيق أغراضها الاستعمارية والاستيطانية من جهة وايجاد الذرائع والدوافع المناسبة لاقناع العامة بشرعية الأعمال التي يقومون بها من أجل النهب والسطو، فمثل هذه الأحاديث سياسية أكثر منها دينية، والغريب في الأمر أن بعض هذه الأحاديث موثقة على أساس أنها صحيحيه رغم أنها تتعارض مع مبادئ الدين التي تقوم على المسواة بين الشعوب كما انني كلما قرأت الحديث أعلاه الا وتذكرت الحديث الذي يقول: لا فرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى. ووجود مثل هذه الأحاديث تثبت كذب الحديث أعلاه ويأكد الرأي الذي يقول أنها مجرد أحاديث مكذوبة لأغراض الهيمنة و السيطرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

2/ تداعيات الطمس الخضاري على الشعوب الأمازغية

نضرا لتعقد هذه المسألة بسبب تشعباتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، وكذى عدم وجود دراسات حديثة تناقش وتحلل الموضوع، بمعنى الحياد والامانة حاولت ترجمة الواقع المعاش بحكم معايشتي ضمن هذه القضية لسنوات عدة، وفي حقيقة الأمر إن عمق المشكلة كبير وعميق جدا، بسبب توظيف الدين في هذه المسألة من قبل العرب ، وبحكم

اعتناق الأمازيغ لدين المستعمر أصبح من الصعب الفصل في هذه القضية لدى العديد من المفكرين والمثقفين بسبب دينهم من جهة والطمس الذي مسهم من جهة أخرى، لقد ادى طمس الهوية الأمازغية للشعوب الى فقدان لغتهم الام في العديد من الأماكن وتخليهم عن هويتهم وعاداتهم وتقاليدهم تدريجيا جيل بعد جيل، حيث أصبح العديد من السكان الأصلين لشمال إفريقيا عربا فكريا ولغويا رغم انهم جينيا وعرقيا هم أمازيغ وهذا عائد الى تهميش اللغة الأم لهاذه الشعوب، واعتبارها لغة ثانوية غير رسمية في الحكومات الحالية، وكذى تهميش الموروث الثقافي الأمازيغي الذي اصبح نادرا في السنوات الأخيرة، وكذى الربط الفكري والذهني والثقافي للبلدان المغربية بالشرق الأوسط خصوصا بعد ضهور ما يعرف بـ الحركة الوطنية التي ظهرة في منتصف الثلاثينات.

والأخطر من ذالك هو ضهور ما يسمى بالقومية العربية التي ساهمة بشكل فضيع في طمس الهوية الامازيغية ومن بين أهم تداعيات الحركة الوطنية على الشعوب الأمازيغية هو ضهور شخصيات أمثال الهواري بومدين الرئيس الجزائري السابق الذي كان يمنع حتى تحدث اللغة العربية في الشوارع الجزائرية، كما ساهمة القومية العربية في خلق نوع من الصرعات العرقية بين العرب والأمازيغ بسبب، محاولات تعريب الدول الأمازيغية ومحو هويتها وغرس لغة وثقافة مغايرة لثقافاتهم الأصلية، حيث تم توظيف الدين بشكل فضيع حيث أن المستعمرين يسمون عاداتهم وتقاليدهم بالوثنية والغريبة، والمغلات في وصف اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدين، ولغة أهل الجنة ووصف اللغات الأخرى ومن بينها اللغة الأمازيغية ولهاجاتها بـ: قليلة الجمال، والنقص في عمق التعبير.... وغيرها في حين أن علم اللسانيات قد أثبت أن لكل لغة جمالها وبليغ تعبيرها عند أبناء شعبها.
ومن بين أهم تداعيات الطمس الثقافي هو فقدان الهوية الشعبية لدى العديد من السكان الأصلين، بل وحولتهم الايدلوجية العربية لأعداء لثقافاتهم الأصل من خلال الغسيل الدماغي فهناك العديد من المواطنين الأمازيغيين الذين ينكرون انتمائهم للحضارة الأمازيغية، ومن بين آليات الطمس والغسل الدماغي هو اقصاء تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس، ففي الجزائر بدأ تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس منذ سنوات قليلة، وانعدام المادة التاريخية عن الشعوب الأمازيغية، وحضاراتهم، اكتفوا ببعض الدروس اليتيمة، كما أن الثقافة الأمازيغية كانت مقصيه ولسنوات مديدة في الساحة الثقافية والفعاليات والنشطات الوطنية لبلدان شمال افريقيا،


يقول جاك بيرك ما يلي: بعض المفكرين المغاربة يدعون الآن إلى اعتماد اللغة الأمازيغية كلغة أولى في المدارس. ولكن هذا توجه أخرق وغير معقول ويشبه الدعوة الى اعتماد اللغة السلتية في المدارس الفرنسية.
وانا ارد عليه واقول ان عدم اتخاذ اللغة الأمازيغية كلغة رسمية للدولة، وكلغة موازية للغة العربية في المدارس هو الاتجاه الأخرق لأن الحضارات تقوم بلغاتها وعداتها وتقاليدها، ثم إن اللغة تتطور بقدر استعمالها في مجالات الحيات ك التواصل والبحث والتعليم وغيره وان تشبيه اللغة الأمازيغية باللغة السلتية هو التوجه الأخرق عينه، فاللغة السلتية ليست لغة القاعدة الشعبية والأغلبية والسكان الأصليين مثلما هو الحال مع اللغة الأمازيغية، لان اللغة القاعدية لمعضم الشعوب الأوربية تتمثل في اللغة اللاتينية.

3/ القومية العربية كبديل للهوية الأمازيغية:

حقيقة الأمر أن القومية العربية أو العروبة ليست بشيء جديد أو ايدلوجية حصرية للعقود القليلة الماضية بل هي متجذرة في المكنون الاجتماعي للعرب خاصة وللعروبيين عامة، فهي عتيقة عتق التواجد العربي، حتى في العصور التي سبقت الاسلام ولنا في الشعر الجاهلي أدمغ حجة على ذألك. لكن بعد ضهور الاسلام كدين بديل للعرب في شبه الجزيرة العربية بدأ هذا الوازع القومي يضعف بسبب قيام الدين على مبدأ المساوات بين المؤمنين، وبسبب طبيعة الدين غير العشائري فانه يساوي بين العربي والأعجمي المؤمن.

طبعا هذا الضعف في الوازع العروبي لم يتلاشى بل تراجع وكبت بسبب العوامل الفكرية السائدة ابانة نشوء الدولة الدينية الأولى الا انه طفى مجددا الى السطح وبرز في الساحة السياسية وحتى الفكرية وبفعل توالي الدول الدينية السياسية بعد الدولة الدينية البحتة، أصبحت فكرة القومية العربية أكثر حضورا وتجسدا في الواقع في العقود القلية الماضية، فأصبحت الفكرة موضة المفكرين والمصلحين الاجتماعين وتسللت حتى الى الأوساط السياسية على غرار مصر( جمال عبد الناصر) والجزائر ( الهواري بومدين)، وغيرها الكثير من الدول رغم تزمت الجهات الدينية الاسلامية لمثل هذه الأفكار العنصرية القبلية، ومن تجليات هذا الرفض نجد أحد أبرز الوثائق الدينية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الموسومة بـ " نقد القومية العربية على ضوء الاسلام والواقع" وذألك في اربعة أوجه رئيسية هي:

1. الوجه الأول: القومية العربية تفرقة بين المسلمين.
2. الوجه الثاني: القومية العربية دعوة الجاهلية.
3. الوجه الثالث: مولات كفار العرب وملاحدتهم.
4. الوجه الرابع: رفض حكم القرءان.

يمكن تعريف القومية العربية على وجهين اثنين أساسيين وهما:

الأول يقتضي بأن القومية العربية هي الايمان بوحدة الشعوب العربية من حيث اللغة والدين والانتماء، ويتمخض عن ذألك ضرورة ازالة الحواجز الجغرافية والجمركية وقيام دولة واحدة من المحيط الى الخليج، وذوبان جميع النظم السياسية والاجتماعية وكذي الأخلاقية منها في نضام واحد وشامل أساسه العروبة، ومن بين التعريفات التي تدعم التعريف من الوجه الأول هو تعريف عبد العزيز الدوري حيث يقول: "القومية العربية أو العروبة في مفهومها المعاصر هي الإيمان بأن الشعب العربي شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجمع العرب ضمن حدودها من المحيط إلى الخليج. ايمان العرب بأنهم أمة قديم وربما من الصعب معرفة بداياته...''.

الوجه الثاني: بعد فشل تحقيق القومية العربية حسب المفهوم المذكور أعلاه " الوحدة الاندماجية" في الفترة ما بين الستينات حتى ثمانينات القرن المنصرف ظهر مفهوم جديد للقومية العربية هو أقرب للمشروع الأوربي وينص على الدعوة للانصهار في كتلة واحدة وحرية انتقال الأفراد والبضائع عبر مختلف أقطار الاتحاد العربي، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي الموحد. ومن بين التعريفات التي تدعم الاتجاه الثاني نجد تعريف بشارة عزمة2 2009 " القومية العربية ليست رابطة دم ولا عرق، بل هي جماعة متحلية بأدوات اللغة ووسائل الاتصال الحديثة تسعى إلى أن تصبح أمة ذات سيادة"

من خلال ما سبق تم تعريف القومية العربية والمنطق الفكري التي تقوم عليها رغم أن الفكرة في ظاهرها تبدو للعيان أنها فكرة تهدف للاتحاد والبناء لكنها تقوم أيضا على طمس هويات الشعوب في العديد من البلدان إلى وهي الشعوب الأصلية للبلدان على غرار سوريا، مصر، لبيـــا، الجزائــــر والمغرب وغيرها ومن أثار هذه الحركة القومية على طمس الهوية الأمازغية نجد:

- افراغ الشعوب الأمازغية من حسهم الانتمائي و محاولة تعويضهم بهوية غير هويتهم ألا وهي العروبة.
- الاعلاء من شئن اللغة العربية على حساب اللغة الأم للشعوب الأمازغية
- الطمس الفكر والثقافي من خلال تشجيع كل ما من شأنه أن ينمي الحس بالانتماء للعروبة
- ادانة محاولات الاعتزاز بالقومية الأمازغية باعتبارها أفكار تقود الى التفرقة والتشتت للشعوب
- اقامة الدول الحديثة بإقصاء تام للهوية الأمازغية في الوسط السياسي والفكري لها
- قيام الدول في بعض الأحيان بحضر النشر باللغة الأمازغية واقصاء الكلام بها في التلفزيونات
- بل وتعد الأمر الى حضر الكلام بها في الأوساط الشعبية والطرقات ومن أمثلة ذالك منع الرئيس السابق للجزائر الهواري بومدين بمنع الكلام بالغة الأمازغية بل ومعاقبة الفاعل وان كان لا يعرف غيرها
- أدت حركة القومية العربية الى صعود أجيال جاهلة بأصولهم الأمازغية، بل وحتى من معارضيها سواء عن علم أو جهالة.
- التلاشي التدريجي للهوية الأمازغية في هذه البلدان وتولد جفاف الحس الانتمائي للشعوب
- تولد صرعات وحروب طائفية بين العروبيين من جهة والأصوليين من جهة أخرى وتولد حالة من الانشقاقات الداخلية في البلدان مما أدى الى اختلال التوازن الداخلي للبلدان
- ضعف التواجد الأمازغي والانتاج الفكري الأمازغي بقدر تنامي ايدلوجية الانتماء الى العروبة .
- انتشار مبدأ الفكر الواحد واقصاء بمبدأ التعددية الفكرية

توصيــــــــــــــــــــــــــــات المقال:

• الاعتراف الرسمي و الدستوري من طرف الأنظمة الحاكمة في شمال إفريقيا بالعمق الأمازيغي لهوية الشعب الشمال-إفريقي.
• كشف حقيقة الاستعمار العربي لدول شمال افريقيا، والكف عن وصفه بالفتحات وتجميل هذا الفعل الشنيع، لأنه يشجع على الخضوع للمعتدين والغاصبين.
• الكف عن ربط الاستعمار العربي بالنشر الديني والتنوير الثقافي لأنه سبق أن نقدنا هذا الراي في القسم الثاني من المقال.

• الاعتراف بالعمق الأمازيغي لهوية شمال إفريقيا.
• تطوير وترقية الانتاج الثقافي باللغة الأمازيغية.
• الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية بمعنى لغة وطنية ورسمية.
• ادراج اللغة الأمازغية كلغة رئيسية في جميع دول شمــــــــــــــــــال افريقيا.
• ادراج اللغة الأمازغية في المناهج الدراسية أو حتى كلغة موازية للغة العربية.
• ادراج اللغة الأمازغية في جميع المواقع الرسمية للدولة، وكذى في جميع ادارات. ومؤسســـــــــــــات الوظيف العمومي والقنوات التلفزيونية .
• اثراء كتب التاريخ في المناهج الدراسية بمادة كثيفة عن الشعوب الامازغية أصلهم حضاراتهم تاريخهم وأشهر الملوك وغيرها من المواد الفكرية التي من شأنها تعزيز حس الانتماء الامازيغي.
• انشاء أحزاب ومنظمات أمازغية تهدف الى احياء التراث والثقافة الأمازغية والدفاع عن الحقوق الشرعية لهم.
• تشجيع المهرجانات والايام الدراسية والمؤتمرات التي تعرف بالشعوب الأمازغية وحضاراتهم وشخصياتهم السياسية والعلمية وغيرها
• ادراج الثقافة الأمازغية في المحافل الوطنية والدولية سواء الفكرية منها أو السياسية.
• تسمية دول شمال افريقيا بالمغرب الأمازغي وليس بالمغرب العربي وادراج ذالك في الكتب المدرسية.
• تفادي تسمية النشطــــــات الأمازغية بالبربرية وقد سبق الاشارة الى ذالك في القسم الأول من المقال.
• اصلاح الخطاب الديني بما يتعلق بمسألة اللغة والانتماء.
• محاربة رواسب القومية العربية والحركة الوطنية التي من شأنها تغيب الهوية الأمازغية.
• اقامت دراسات مشابهة للتعريف بجميع الشعوب المطموسة في ما يسما تجاوزا بالعالم العربي وحتى في العالم.
• رفض التسميات الاحتوائية لشمال إفريقيا كشعار “المغرب العربي”.
• دماج اللغة الأمازيغية في الإدارة العمومية كالبلديات ، المحاكم ،،،إلخ.
• فتح تخصصات علمية أمازيغية في الجامعات في المواد ذات العلاقة بالثقافة الأمازيغية كالتاريخ القديم، (الأنثروبولوجيا)، الآثار، الهندسة المعمارية، الفنون و الحرف الشعبية، الأدب الأمازيغي،…إلخ.
الخـــــاتمة: أبسط حقوق الانسان هو أن يكون ما هو عليه وأن ينسب لنسبه الحقيقي والأصلي، وأبشع الجرائم التي يمكن أن تقترف في حق أي شعب هو افراغه من محتواه وطمس هويته كما هو الحال للشعوب الأمازغية في شمال افريقيا، والدعوة لتصحيح حقيقة الغزو العربي لشمال افريقيا الذي يوصف بالفتوحات ونشر الدين والحضارة لا يعني بالضرورة العنصرية وكره العرب كما يربطها الجميع وخصوصا من يتبنون فكرة القومية العربية ، لأنه لا يمكننا تحميل العرب الحالين الذين هم أحبائنا وأقاربنا بما اقترفه أسلافهم، وانما الدعوة هنا من أجل تصحيح الوقائع التاريخية ومحاربة الطمس الثقافي والحضاري لشعوب شمال افريقيا.

ان الدعوة للاعتراف الدستوري بأمازيغية دول شمال افريقيا واحتواء التسمية الغير شرعية ( المغرب العربي) واستبدالها بالتسمية الشرعية الحقيقة (المغرب الأمازغي)، لا يعني بالضرورة التآمر مع اسرائيل والغرب والرغبة في اضعاف العالم الاسلامي كما يربطها جميع الطبقات المثقفة حاليا وبالأخص العروبيين، بل هي في حقيقة الأمر دعوة شرعية من السكان الأصلين لرفع الاحتواء الحضاري الحاصل في الميادين السياسية والثقافية والاجتماعية في دول شمال افريقيا.

كما ان الدعوة لترسيم اللغة الأمازغية في دول شمال افريقيا في الحكومات وجميع مؤسسات الوظيف العمومي، لا يعني محاربة اللغة العربية ( لغة الدين) او استبعادها بل يمكن ان تعتمد كلغة موازية أو رئيسية ثانية ، وانما يعني ضرورة هيكلة هذه الدول من مورثها الأصلي والأولي وكذي لغتهم الأم ( الأمازغية).
الأمازيغ هم السكان الأصلين لشمال افريقيا وليس العرب، وثقافته وجدت منذ وجودهم وستضل كذالك طالما هم متواجدون، والأمازغية لغتهم الأم وليست العربية، ولابد من تلبية مطالبهم الشرعية وحقوقهم التي ابسط ما يمكن القول عنها أنها حقوق شرعية وطبيعية، وكل من يرى عكس ذالك فلابد أن يكون متأججا بروح الطمس والاستعمار لذا لابد من الاعتراف بأمازغية دول شمال افريقيا من حيث التسمية والثقافة و ضمان ذالك دستوريا، وكل هذا لا يعني العداء أو التميز للشعوب العربية المهاجرة أو أي كيان أو عرق آخر، وانما الدعوة للمعيشة المدنية والوطنية تحت دول القانون والمساوات، مع تأكيد أمازغية الدول والكف عن معاملة سكانها الأصلين معاملة الأقليات العرقية رغم أنهم أكثرية السكان والقاعدة الشعبية لها.

ببلوغرافـــــــــــــــــيا:

1. ابن خلدون. تاريخ ابن خلدون، ج6، ص125.
2. ودبايه، محمد. أصل الامازيغ .... من اين جاؤوا وكم عمر سلالتهم ؟
3. تاريخ الطبري/الجزء الأول. (2010, فبراير 27).
4. غابرييل كامب، أصل البربر.
5. تاريخ الأمازيغ المنسي: جوبا الثاني ملك الموريين المفكر العالم وزوجته كليوبترا سليني سليلة ملوك البطالمة المصريين. مقال موقع الحوار المتمدن الحوار المتمدن-العدد: 1881 - 2007 / 4 / 10f
6. أ.محمد الهادى حارش .التاريخ المغاربي القديم الحضاري والسياسي. الجزائر: المطبوعات الجزائرية، 1992
7. ابن خلدون ا: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر المؤلف: دار الفكر، بيروت الطبعة: الثانية، 1408 هـ - 1988 م - ج6 ص143
8. إبن خلدون، كتاب العبر نسبها (الكاهنة)، الجزء السابع ص 11
9. طقُّوش، مُحمَّد سُهيل .تاريخ الدولة الأُمويَّة. بيروت : دار النفائس. صفحة 95.
10. عائشة كنتوري. الكاهنة المقاومة الجزائرية، ص. 155.
11. عبد العزيز الدوري. الجذور التاريخية للقومية العربية. مركز دراسات الوحدة العربية. 2008بيروت. ص 24.
12. بشارة، عزمي.أن تكون عربياً في أيامنا. مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت. 2009.
13. Berber. Encyclopaedia Britannica online, 22 mars. 2017, url : https://www.britannica.com/topic/Berber

الكاتب: حمودة بوذراع بتاريخ : 2017-11-03 20:48:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 6283 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق hmvkpelr هنا :    
 

 

 

 

 
"تامونت، Tamunt" مشروع سياسي كبير
للحديث عن قضية " تامونت ن إمازيغن " حديث شاق وعسير ونعتقد أن الذي أعاد طرح هذا المصطلح السياسي بعد إغتيال الشهيد عمر خالق في 27 يناير 2016 م يستحق منا كامل الإحترام و التقدير، ونقول عن "Tamunt" مصطلح سياسي بما يحمله الإتحاد من معاني السياسة في تشكيل الدول والحكومات والممالك والجمهوريات والفدراليات والإمبراطوريات ووكنفدراليات وإتحاديات القبائل ... بقلم : رشيد بولعود بتاريخ : 2017-10-24 17:49:00

 

 
سعد الدين العثماني يدعوا ايتام طارق ابن زياد الجدد لتجديد الامل في مجلس اللغات بعد خيبة أمل من سبقوهم في معهد الثقافة الامازيغية
صرح رئيس الحكومة سعد الدين العثماني للصحفي انوار مزروب على هامش لقاء الجامعة الشعبة الدي تنظمه سنويا حزب الحركة الشعبية بالرباط ان ادماج الامازيغية مؤسساتيا بالمغرب رهين بإخراج القانونين التنظيمي للمجلس الوطني للغات والقانون التنظيمي الخاص بالأمازيغية. واضاف ان ....... بقلم : موحى بواوال بتاريخ : 2017-10-19 11:45:00

 

 
منظمة مغربية تهنئ رئيس حكومة كردستان الجنوبي بعد نجاح عملية الاستفتاء
اصدرت منظمة ازرفان المغربية المهتمة بحقوق الانسان بيانا تهنئ فيه رئيس حكومة كردستان الجنوبي السيد مسعود البرزاني بمناسبة نجاح استفتاء استقلال كردستان من العراق المنظم يوم 25 شتنبر 2017. هدا نص البيان:... بقلم : امازيغ وولد بتاريخ : 2017-10-01 21:25:00

 

 
من جنيف: فرنسا تعلن عدم رغبتها في أي صلح سياسي مستقبلي مع امازيغ شمال افريقيا بعد خلاف تاريخي طويل
بعد 100 سنة من خلافها التاريخي مع الشعوب الامازيغية بكل شمال افريقيا وبدون استثناء، لا تزال فرنسا غير مستعدة للتصالح مع هده الشعوب وحتى لتغيير سياستها معهم. ادا كان تفكيك الهياكل السوسيو اجتماعية والثقافية والاقتصادية للأمازيغ في بداية القرن من قبل فرنسا الاستعمارية ....... بقلم : موحى بواوال بتاريخ : 2017-09-25 12:57:00

 

 

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.