Français
English
 
 

وفاة محمد منيب احد أعلام الأمازيغ بسوس - المغرب


توفي اليوم 3دجنبر2017 أحد أقطاب الأمازيغية والأمازيغ بسوس محمد منيب،مؤلف كتاب "الظهير البربري أكذوبة"،والموت هو مصير كل الأحياء،ولانحتاج الى النعي والحزن،والمجد والعز الذي تركه محمد منيب هو العزاء العميق لعائلته الصغيرة ،زوجته وأولاده ،وإخوته، والعزاء لنا نحن أصدقاؤه، ونحن المعترفون بجميله،وخدماته الجليلة لثقافة الأمازيغ، ومشروعهم الثقافي والسياسي،اشتهر بكرمه،منزله بمدينة أكدير كان شبه نادي ،قليل من جيل الجمعيات الأمازيغية،ومثقفيها،ونشطائها ،من لم يكن ضيفا فيه، تعرفت عليه حوالي سنة 1983،بمناسبة انعقاد احدى دورات جمعية الجامعة الصيفية بأكادير،أول جمعية أمازيغية منطلقة،ومستقرة بمدينة أكادير، وربما بسوس بكامله،هو ومجموعة من نشطاء الأمازيغية بسوس، ومنذ تعارفناوجدت فيه رجلا ،يواجه اطروحات تيار فقهاءسوس المشهورين التقليديين ، والقوميين العرب المتطرفين، بفكر الحداثة، والوعي ، يفند استنادهم الى مايسمونه بالظهير البربري، والذوبان في سياسة السلفيين ،كمنطلق للحركة الوطنية ومقاومة الإستعمار،

كان مثقفا جيدا مزدوج اللغة بالإضافة الى عمق معرفته بالامازيغية، بالفرنسية والعربية، ويستوعب اللائكية ويتوفر على مكتبة عصرية، لايغيب عن أنشطة الأمازيغ،الثقافية، والتنظيمية، في جميع أنحاء المغرب وخارجه ،الا اذا تعذر عليه الحضور بسبب الشيخوخة،أو المرض، ويساهم بفكره،وماله، وقدراته وتجربته السياسية،كمتخرج من القلائل الذين تخرجوا من جيله في تخصص العلوم الإدارية، ولديه ذاكرة سياسية تستوعب،مناورات السياسيين المغاربة خاصة في سنوات 1955فمابعدها، وتمكن من رؤية أمور السياسة وأسرارها، ومعايشتها من داخل دهاليز الادارة،وخارجها ، وخاصة اللعب الإنتخابية،

بوصفه موظفا بعمالة اكادير، طيلة حياته، والى حين تقاعده، كان ذاكرة حية، وأتمنى أن يكون قد ترك مذكراته ليقرأها الأجيال القادمة، ساهم في مؤتمر الأمازيغ بكناريا سنة 1997 مع وفد من خيرة سكان اكادير، وكل العالم، وفي تأسيس الجامعة الصيفية باكادير، وتأسيس الحزب الديموقراطي الأمازيغي االمغربي سنة 2005 وساهم في تكوين مجلس التنسيق بين الجمعيات الأمازيغية سنة 1995، كان رائداوشجاعا، وليبراليا ، لا يتهافت مع الانتهازيين على بيع مبادئه، مع جيل من نخبة الفرنسيين بأكادير الذين يزورونه بدون تعقيدات المتحجرين،

يناهض العنصرية والكراهية، ضد اليهود، والديانت الأخرى، مما جعله يكون متواصلا مع منوعات شخصيات سوس، من الموظفين والتجاروالسياسيين الذين نتمنى أن لاينسوه، وكان بيته ملتقى أُطر الجمعيات مثل مجيد تآكلا، وحسن المرجو، وجامع جغايمي، والحسن كاحمو، ومحمد حنداين، وتسعديت ياسين، وجهادي الحسين، ومحد اوفاري، وكثيرين من الأطباء والفنانين، والشباب، وحتى المسؤلين الإداريين...وهو بمثابة ووزن الدكتور عبد المالك أوسادن بمدينة فاس، وكتب محمد بودهان وهو معلمة مثقفي أمازيغ الريف مقدمة كتابه عن أكذوبة الظهيرالبربري، وساعد مجموعة وثيقة الاختيار الأمازيغي بمكناس على اجتماعهم ونشر وثيقتهم......

ولولا ضيق الوقت لذكرنا أكثر مما كتبناه، والعهدة على باقي العارفين الأوفياء في تتمة مالم نذكره

الرباط في3دجنبر2017


الكاتب: احمد الدغرني

بتاريخ : 2017-12-04 10:46:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 7069 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 44qpp6r9 هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى

 
محمد منيب شهيد علم التاريخ
في يوم 16 غشت 2016م من العام الماضي ذكرت أنه على الحركة الأمازيغية أن تعمد إلى تكريم كوادرها و جيلها المعدني النفيس ، ضمنهم " شهيد علم التاريخ محمد منيب" وشهداء قبله كعلي صدقي أزايكو (عام من السجن بسبب مقال) وشهداء آخرون سيأتون من بعده كأحمد شفيق وأحمد الذغرني ومحمد بودهان ومصطفى قادري ومصطفى أوعشي وعلي حرش الراس وآخرون كثيرون...... بقلم : رشيد بولعود بتاريخ : 2017-12-06 19:48:00

 

 
محمد منيب محرّر الأمازيغ من عقدة "الظهير البربري"
الناس عابرون، والزمن يرسم آثاره على الأجساد والنفوس قبل أن تتلاشى، لكن عبور الناس في الزمن والتاريخ لا يعني النهاية، فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يترك أثرا خالدا، بحكم اشتغاله بالرمزي، وإعادة تشكيله لذاته ومحيطه.... بقلم : أحمد عصيد بتاريخ : 2017-12-04 21:16:00

 

 
صدقي علي أزايكو : الصفعة المضادة
أود أن أتحدث عن المرحوم "صدقي علي أزايكو 1942-2004" رمز الشموخ الامازيغي الذي لا يرضى الرضوخ. المفكر المجدد، المؤرخ الملتزم، والشاعر الذكي... ... بقلم : عبدالله بوشطارت بتاريخ : 2017-09-12 17:20:00

 

 
المغرب : الفنانة و الشاعرة الأمازيغية صفية أوتلوات ترحل في صمت!
انتقلت صباح يوم الأربعاء 10 ماي 2017 على الساعة الحادية عشر و نصف إلى دار البقاء الفنانة و الشاعرة الأمازيغية صفية أوتلوات عن عمر يناهز 71 سنة بعد معاناة و صراع طويل مع مرض السل، لتورى الثرى في نفس اليوم بعد صلاة الظهر بمسقط رأسها بتلوات.... بقلم : مصطفى مروان بتاريخ : 2017-05-17 08:49:00

 

 
رحيل الفنان الامازيغي في الحكرة: الفنانة صفية أولت تلوات المشهورة باغنية "اوا سييح اتاونزا"
توفيت منتصف اليوم الأربعاء 10 ماي 2017 الفنانة الأمازيغية الرايسة صفية أولت تلوات التي تقطن بمنطقة تلوات بالأطلس الكبير. توفيت بمنزلها بتلوات عن عمر يناهز 78 سنة، بعد صراع مع المرض منذ أكثر من سنة أدخلت مرتين احدى مستشفى عمومي بمراكش. ... بقلم : امازيغ وولد بتاريخ : 2017-05-11 11:09:00

 

 
الفنان زايد أوحديدو
الاسم الكامل: واهروش زايد اللقب الفني: زايد أوحديدو من لقبه بهذا اللقب : أهل الفن بعين اللوح التاريخ الذي أطلق عليه هذا اللقب لأول مرة: حوالي سنة 1953... بقلم : حمزاوي عبدالمالك بتاريخ : 2017-03-13 15:45:00

 

 
الكولونيل جيستينار... القبطان الشلح
بالرغم من الدور الهام الذي لعبه العسكري الفرنسي ليوبولد جيستينار في تاريخ الجنوب المغربي بما في ذلك عمله على توثيق جانب مهم من التراث الأمازيغي بمنطقة سوس، إلا أن البحث العلمي أهمل هذه الشخصية باستثناء الكتاب الذي أصدره الباحث رشيد أكرور حوله وما كتبه الباحث كلود لوفيبير في معجم المستشرقين وما نشره الباحث جامع بيضا في موسوعة معلمة المغرب.عودة إلى مسار هذا العسكري الفرنسي الاستثنائي. ... بقلم : رشيد نجيب بتاريخ : 2016-07-25 07:55:00

 

 
أحمد الزياني... سنةُ الرَّزية
عرفته أكثر من ثلاثة عقود... عرفتُه رجلاً هادئاً رزيناً منصتاً ... عرفتُه قارئاً نهِم القراءة، عميق التفكير ... عرفتُه شاعراً مبدعاً حافظاً لشعره محسناً للقول والإلقاء... عرفتهُ فناناً جياش القريحة عذبَ النغمة والإيقاع... عرفتُه إنساناً متسامحاً متفهِّماً محترماً للآخر ومنفتحاً على الثقافات واللغات والحضارات... عرفتُه أمازيغياً منغرساً حدّ النخاع في أرضه وثقافته الأمازيغية... ... بقلم : عبد السلام خلفي بتاريخ : 2016-07-18 07:01:00

 

 
محمد شاشا فنان الجزر الجعفرية
لاشك ان عودة الامازيغ نساء ورجالاالى كتابة لغتهم وتدوين كتبهم بها، وتسمية مواليدهم بأسماء مقتبسة منها، والعودة الى حضارتهم القديمة ستكون أسبابا طبيعية للرجوع الى التذكير بمراسيم الدفن (les rites funéraires ) المعروفة ببلادهم منذ ماقبل التاريخ، ولعل هذا هو ما ارد الكاتب والفنان الامازيغي محمد شاشا ان يترك به وصية لشعبه بان يدفنوه بدون غسل ولا صلاة على مذهب الامام مالك العربي من قبيلة قريش، والذي هو نفسه يفتي ببطلان تلك الصلاة اذا أداها المنافقون. ... بقلم : احمد الدغرني بتاريخ : 2016-07-04 22:04:00

 

 
معتوب لونيس، مدرسة النضال الأمازيغي
بحلول يوم الخامس و العشرين من شهر يونيو هذه السنة تكون ثمانية عشر سنة قد مرت على اغتيال أحد أبرز وجوه التحرر الثقافي والهوياتي بشمال أفريقيا، إنه رمز التحدي الأمازيغي في أجل وأقوى صوره، انه الراحل الذي جعل القضية الامازيغية قضيته الاولى وعاهدها على الموت من أجلها، انه المناضل الذي تجاهل لغة التهديد وسياسة الاختطاف، انه المناضل الذي حمل القيثارة الرشاشة، انه صاحب الحنجرة التي تزرع الأمل وتحيي الصمود، انه المناضل الذي لم يستسلم للاغراءات بعد ان تحدى قبلها الوعيد.... بقلم : لحسن أمقران بتاريخ : 2016-06-30 15:42:00

 

 

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.