Français
English
 
 

القضية الكردية أو الصخرة التي تهشم رؤوس الطغاة


1988-2018: ثلاث عقود مرت بالتمام والكمال على الهجوم الهمجي الذي قام به رئيس العراق السابق (صدام حسين) على شعب الجنوب الشرقي لأرض كردستان، فأسقط فيه عشرات الآلاف من المدنيين العزل دون أن تأخذه بهم ولو شعرة من الحس الإنساني، وقد قام بذلك لإظهار قوته وعظمته ولحفظ ماء وجهه بعد ما فشل في محاولته فرض الهيمنة على غيره من الدول المجاورة، لكنه بعد بلوغه قتة الطغيان والجبروت هوى إلى الأسفل السحيق لتبطش به طاحونة التاريخ.

2018: تأبى الظروف السياسية في نفس البقعة الأرضية، وبالضبط في جنوبها الغربي، إلا أن تكرر نفس سناريو حرب الإبادة العرقية، بطله هذه المرة القائد الإسلامي ( رجب الطيب أردغان) رئيس الدولة التركية، الذي بلغ به طموحه السياسي و المغرور درجة السعي لإحياء النموذج العثماني في بلاده، و هو نموذج مازال حبر التاريخ لم يجف بعد مما سجله من جرائم القتل و سفك الدماء في أروبا الوسطى، و قد حاول هذا الرجل فرض نفسه كقوة صاعدة على جهات أخرى، فانتهى به الأمر إلى ورطة فرضت عليه أن يسلك طريق الاعتذارات أشبه بما تكون بالتسول و الاستعطاف أمام البوابات الكبرى، بسبب قيام جنوده بإسقاط الطائرة الروسية التي أشعلت عليه نيرانا لم يستطع إطفائها إلا بشق الأنفس ؛ الشيء الذي سبب في تصغير صورته أمام المتتبعين لمصاره السياسي الطائش.

وفي محاولة إخفاء فشله في الظهور بمظهر العنصر القوي على المستوى الجيوسياسي وسط أقرانه من الزعماء المحيطين به، استدار نحو العنصر الكردي ليستقوي عليه، مستعملا في ذلك أسلوب الإلصاق المفضوح لتهم الإرهاب كدريعة لشرعية هجومه والمضي في سبيل إبادة شعب لا ذنب له سوى أن أرضه قطعت إربا إربا من طرف الإمبريالية الفرنسية البريطانية أوائل القرن الماضي ووزعت بين دول لا تعرف للإنسانية معنى.

لا شك أن هناك شبه واضح بين النموذجين صدام و أردغان، وما يلوح في الأفق لتكتمل هذه المقارنة هو السيد أردغان قد بلغ نفس قمة الطغيان و الغرور التي بلغها صدام قبل أن ينزلق في الهوة السحيقة التي ستنهي وجوده، لتلحقه لعنة الشهيدة بارين كباني و كل دماء شعب جنوب غرب كردستان.

لقد بلغ بهما غباءهما درجة اعتقادهما بأن الشعب الكردي سور قصير سيسهل عليهما القفز عليه، ومما يثبت هذا الغباء بالنسبة للسيد أردغان أن يسمي الأشياء بنقيض مسمياتها، من قبيل تسمية قضيب النار الذي أشهره على رؤوس الأطفال والعجزة في كردستان، بغصن الزيتون.

ختاما أدعو كل الغيورين على قضايا الشعوب المقهورة في بلادنا مراكش لمقاطعة المنتوجات التركية وشركاتها، التي فتح لها حزب البيجيدي أبواب بلادنا، للقضاء على تجارة القرب التي لا يخفى على الجميع أنها تابعة في أغلبها للأمازيغ.

كما أدعو كل المناضلين الأمازيغ إلى تحديد موعد لتنظيم وقفة احتجاجية أما السفارة التركية بالرباط تضامنا مع شعب كردستان.
حرر بالدار البيضاء في: 5 فبراير 2018
المحفوظ أمناي عضو منظمة إزرفان


الكاتب: المحفوظ أمناي

بتاريخ : 2018-02-07 21:01:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4964 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق xdnix9y7 هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى






الأمازيغية والعنصرية العادية
بتاريخ : 2018-08-26 21:41:00 ---- بقلم : محمد بودهان


سيظل شبح عبد الكريم يطاردكم
بتاريخ : 2018-07-24 08:59:00 ---- بقلم : موسى اغربي



 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.