Français
English
 
 

بعد خروج ترامب من القضية بقيت فقط ورقة شفاعة اللوبي الإسرائيلي امام الكنكريس الأمريكي وتمنها الإعلان الفوري للتطبيع


مباشرة بعد انفضاح جريمة الاغتيال السياسي التي وقعت في القنصلية السعودية بتركيا أظهرت للعالم خاصيتين اثنتين وهما:

1. ان اغبى عملية اغتيال في تاريخ البشرية كانت عربية ووتابعتها كل القنوات الإعلامية عبر الكرة الأرضية كلها. ومن المعتاد انه تعرف الضحية ويصعب الوصول الى المجرم الى بعد جهد طويل وفي بعض الأحيان يتعضر بالكل وفي هده العملية وقع العكس.

2. ان أكبر بربرية ووحشية لعمليات القتل في تاريخ البشرية كانت عربية أيضا الى حد ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ان لاحظ كترة التناقضات بين ما صرح له كل من الملك سلمان وولي عهده وما تنقله الصحافة الامريكية قرر ان يرسل الى انقرة رئيسة الاستخبارات الامريكية وهي اعلى منصب استخباراتي ولما رجعت الى أمريكا صرحت انها لم تكن لها القدرة على إتمام الشريط الدي قدمه لها القادة الاتراك لشدة وحشية وبربرية الاغتيال. وعليه تنازل ترامب عن دعم ولي العهد محمد بن سلمان لكيلا يخسر الانتخابات الامريكية القادمة في شهر نونبر القادم وقرر ان يرفع القضية الى الكنكريس الأمريكي والدي يلوح بالمحاكمة الدولية لولي العهد السعودي والدي قال عنه بعض النواب الجمهوريين في حزب ترامب لا يمكن ان نبيع شرف أمريكا بالبترول.

ومن تداعيات هده التطورات ان كل رجال الاعمال الغربيين قاطعوا مؤتمر دافوس الصحراء الدي نظمه ولي العهد في المملكة والدي يهدف الى جلب المستثمرين لمشروعه للمدينة الحديثة الرقمية بقيمة 500 مليار دولار التي تتمحور حول رؤيته لسنة 2030 التي أعدها له مكتب الدراسات الامريكية ماكينزي الدي باع الوهم الى كل رؤساء العرب من المشارع العملاقة وهو أيضا الدي اعد جل الدراسات المغربية الكبرى كالمغرب الأخضر واستراتيجية المكتب الشريف للفوسفاط وهيكلة التعليم واستراتيجية المعادن بالمغرب التي قدمتها الوزيرة بن خضراء.

اما المشروع العملاق السعودي فيهدف الى بيع شركة البترول السعودية بقيمة 3000 مليار دولار والاستغناء عن عائدات البترول بالكامل وتعويضه بمداخل المدينة الحديثة التي سيكون فيها كل شيء اخر ما انتجه العلم. لكن المنتقدون لهده الفكرة يعتبرونها مجرد خطة لكي يهضم الشعب السعودي بيع الشركة البترولية والتي في الحقيقة ستسدد خسائر أمريكا في احداث 11 شتنبر 2001 والدي اعد الكنكريس قانون اسمناه "معاقبة رعاة الإرهاب". وقد قومت المحكمة الامريكية قيمة الخسائر ب 3000 مليار دولار. وما يؤكد هدا ان ولي العهد قرر خوصصة 10 بالمائة من قيمة الشركة كمرحلة أولى وستباع في برصة نيويورك المتضررة وليس برصة الرياض.

وقد حضر لمؤتمر دافوس الصحراء هدا فقط ملك الأردن وغاب كل المستثمرين الأجانب وغاب عنه حتى صديقه حاكم الامارات العربية الأمير محمد بن زايد. وقد ألغى محمد بن سلمان كلمته في افتتاح المؤتمر واكتفى بالإجابة عن بعض أسئلة مقدم المؤتمر لكن اهم ما قاله ان الشرق الأوسط سيكون متل أوروبا الجديدة أي ستتوحد دوله وأشار حتى لعضوية قطر في الاتحاد الجديد. مما يضع اكبر علامة استفهام عم ما مغزى هدا التحول 180 درجة؟ ولكن الأهم هو عضوية إسرائيل في اتحاد الشرق الأوسط. وهو ما سيقع بعد 5 أيام فقط اد توالت الزيارات الإسرائيلية في الأسبوع المقبل لهده الكلمة بشكل غريب الى كل من سلطنة عمان والامارات والبحرين في أسبوع واحد فقط.


ولفهم لمادا غيرت الامارات العربية هي كدلك وجهها الى إسرائيل يجب العودة الى الخطاب الثاني لاردوكان الدي أشار فيه الى وجود شخص اخر متورط في قتل الصحفي خاشوقجي وبذات بدلك أصابع الاتهام تشير الى محمد بن زايد الدي يحكى انه كان يتابع عملية القتل عبر المباشر مع صديقه محمد بن سلمان.

وربط الصحفي السعودي المعارض للرياض والدي يدير جريدة عرب التايمز السيد أسامة فوزي على قناته على الانترنيت ان محمد بن زايد (حاكم الامارات) ألغى تلاتة زيارات رسمية كانت مبرمجة الى بعض الدول الاوربية وفي الحين وبدون سابق انظار يستدعي السفيرة الإسرائيلية ميري ركيف للإمارات العربية ويدخلها مسجد ابيه الشيخ زايد. وحسب الصحفي السعودي فأمير الامارات هو الدي سهل زيارة نتانياهو الى سلطنة عمان.

ويضيف ان الهدف من هده الخطة الجديدة هي ان اللوبي الإسرائيلي هو الوحيد القادر على الدفاع داخل أروقة الكنكريس الأمريكي عن تخفيف العقوبات على السعودية والدول العربية الاخرى المتورطة بعد ان أعلن ترامب عن تنازله على المساندة العميا لمحمد بن سلمان ووصف جريمة القتل بانها الاغبى في التاريخ وأضاف ان حتى طريقة التبرير كان الاغبى عبر التاريخ.

ويبقى السؤال هل المغرب أقحم هو كدلك في هده العملية؟ حيث ان الملاحظ ان مؤتمر دافوس الصحراء انعقد يوم 24 اكتوبر 2018 وزار نتانياهو سلطنة عمان يوم 25 اكتوبر وزارت الوزيرة الاسرائيلية ميري ريكيف الامارات العربية المتحدة يوم 28 اكتوبر (وعزف النشيد الوطني الإسرائيلي مرتين) لكن يجب ان لا ننسى ايضا ان رئيس الحكومة المغربية السيد سعد الدين العثماني استقبل في رئاسة الحكومة بالرباط اكبر منظمة يهودية الامريكية AJC يوم 22 أكتوبر والتي لها نفود قوي داخل الأجهزة التقريرية الامريكية وعلى رأسها الكنكريس. فلا يمكن اعتبار كل هده الصداقة العربية الإسرائيلية المفاجئة في اسبوع واحد مجرد صدفة. ابدا. لا يمكن فصلها عن مناشدة العرب للوبي الصهيوني ليشفع لهم يوم القيامة لما سيعلن الكنكريس عن موقف أمريكا الرسمي من الجريمة العربية البربرية والغبية كما وصفها ترامب.


ولتسليط الضوء على هده القضية هدا ما قاله بعض المحللون السياسيون :








الكاتب: موحى بواوال

بتاريخ : 2018-10-31 20:49:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1702 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 7sg09f9e هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى









الأمازيغية والعنصرية العادية
بتاريخ : 2018-08-26 21:41:00 ---- بقلم : محمد بودهان


 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.