Français
English
 
 

الأمازيغ لاجئون في وطنهم


أزول،
لقد ارتكب أجدادنا خطأ كبيرا ولازلنا نحن نجني ثماره المرة، فمرض الطيبوبة جعل اباءنا الأولين لا يميزون بين الأنواع البشرية، حيث استقبلوا على أرضهم ضيفا سفاحا يفترس الثقافة والهوية. لقد حاولوا زرع المودة والرحمة في قلوب وعقول تربت وترعرعت وسط كتبان رملية ومناخ صحراوي جاف، فبدل ان نحصل بسبب هذا العمل الانساني المتحضر على التلاحم والأخوة والاعتراف بالجميل، اصبح التهميش والفقر والجهل والامية من حقنا. لقد تحول احفاد ذلك الضيف الهارب من بطش خليفة المنصور العباسي الى مسؤولين كبار وذوي النفوذ السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما صار راعي الجمال وحافي القدمين من اصحاب القرار.

إن هذه الظروف جعلت الانسان الأمازيغي يهجر بيته لأنه أصبح مأوى للجن والشياطين، وبحكم تقادم هذه النازلة سيطرت القوى الشريرة على عقولنا وافئدتنا ففقدنا هويتنا و حريتنا، ولقد عجزنا عن التعبير بسبب تهميش لغتنا.

فبتر اللسان الأمازيغي جعلنا كالبكم، كلما دخلنا الى الادارة نشعر بالرهبة والخوف لانها منسلخة عن ثقافتنا وهويتنا، فلابد لنا من تركيب جمل تمناز بالركاكة وذلك بلغة ليست من حضارتنا، نقوم بهذا المجهود لارضاء ذلك الموظف المستلب.

لقد سئمنا هذه الحياة، فنحن نشبه القاصرين لابد لنا من راشد يتولى أمرنا، فكل حقوقنا بيده ولا يمكن أن نتمتع بها الى أن نصبح في نظره راشدين، وكلما اقتربنا من سن الرشد القانوني يأتي بحجج وأدلة ليثبت سفاهتنا وسذاجتنا قصد اضفاء الشرعية على استبداده وطغيانه.

فكيف يعقل ان يحتاج المغربي القح الى الاعتراف من طرف الضيف الدخيل؟ لاول مرة في تاريخ الدولة المخزنية سيتم الاعتراف بالأمازيغية في الدستور ولكنها مكبلة بشروط وقوانين تنظيمية مما يفسر ان هذا الحق بمثابة حبر على ورق.

لما وصلنا نبأ ازدياد المولود الجديد الذي يتمثل في القناة الامازيغية فرح الجميع لأننا ورثنا هذه النية والسذاجة من الأولين، ولسوء الحظ مات هذا المولود في المهد لأنه ازداد بعلة الموت. لقد سميت هذه القناة بالأمازيغية، ووضع لها السيد الوزير شروطا من ضمنها عدم تمرير الأيديولوجية عبرها، وفي نفس الوقت نجد القناة الأولى تقدم برامجها بكل حرية وتساهم في التعريب علانية.

منقول عن موقع


الكاتب: محند قافو

بتاريخ : 2020-07-21 16:19:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1585 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس. م. د بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
تعرض الامازيغ عبرتاريخهم لكل انواع الاحتلال و الابتزاز. من الوندال الى الرومان الى الفنيقيين و البزنطيين والاتراك والبرتغال وفرنسا وغيرهم. فقاوموا بشراسة المحتلين و ايديولوجياتهم المتخلفة. لاكن المصيبة والنكبة الكبرى هي عند وقوف الاجيال الاخيرة عاجزين مغيبين أمام هذا الاستعمار العربي الأكثر شراسة وإهانة واستعباد.نعرف ان أجدادنا قاوموا هذا الغزو الدموي و تمردوا 12 مرة ضده وهم يرون انذاك ماذا فعل ما يسمون عند الغرب ب sarrasins اي العرب السراقين.الاسلام لم يكن ابد الا دريعة غير شرعية اصلا لاحتلال شمال أفريقيا.الاجيال الاخيرة وقفت جامدة أمام هذا الطاعون العربي الإرهابي. الاكثر فظاعة ان بعض الامازيغ انساقوا وراء الخدع. النتيجة النهب التزويرالمسخ. شعوب مجوعة ومكلخة من طرف أنظمة عروبية تدعي القداسة تنهب وتسرق وتستعبد البشر.حتى الحمار سيتساءل :أكون مسلما صالحا بهويتي الأصلية واحارب العروبة التوسعية القذرة المتحكمة التي تخلف فقط الإرهاب والذماروالتخلف.

 
 

 

2 التعليق رقم :
احماد ايت وكريم بقلم :
بشاعة الانظمة العربية ضد الامازيغ تابث تحت عنوان :
Morocco البلد :
 
تحية عالية وطيبة لكل احرار وحرائر العالم

وتحية الخزي والعار لكل طغاة العالم بدون استثناء وتابعيهم



http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=217044
 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق y4asxed0 هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى




عن اي قومية عروبية يتحدتون
بتاريخ : 2020-08-26 22:11:00 ---- بقلم : الحسن اعبا





من "أكسيل" إلى الزفزافي
بتاريخ : 2020-07-10 18:11:00 ---- بقلم : محمد بودهان


 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.