Français
English
 
 

المغرب: الأمازيغية والعمى السياسي


توالت مؤخرا تدوينات ومقالات لعدد من المحسوبين على الحركة الأمازيغية في المغرب تدعوا لإنخراط نشطاء الحركة الأمازيغية في أحزاب إدارية تحت عنوان الإنتقال إلى العمل السياسي الذي لن يكون ممكنا في نظر هؤلاء إلا بإستصغار العمل المدني الأمازيغي وتسفيه مقاطعي الأحزاب والداعين لمقاطعة الإنتخابات لإعتبارات معروفة.

وتستوجب المغالطات التي يروجها البعض حول الحركة الأمازيغية وعلاقتها بالأحزاب ورؤيتها للعمل السياسي توضيح ما يلي:

- قواعد الحركة الأمازيغية ظلت دائما محافظة على نفس المسافة مع جميع الأحزاب ولن تتجاوب أبدا مع سعي البعض لشرعنة الفساد والإستبداد بالإنخراط في أحزاب إدارية يلعبون فيها دور الكومبارس أو بالمشاركة في الإنتخابات لترجيح كفة حزب معين ضد أحزاب أخرى كما يحاول البعض ممن لا امتدادات لهم داخل الحركة الأمازيغية، واتخاذ البعض لترسيم الأمازيغية كذريعة لتبرير تغيير مواقفه محاولة فاشلة مادام المغرب شهد بعد ترسيم الأمازيغية محطتين انتخابيتين تمت مقاطعتهما بشكل غير مسبوق.

- الأصوات التي تتعالى حول ضرورة انخراط النشطاء الأمازيغ في حزب معين أو دعمه بأصواتهم مجرد تكرار لنفس الأصوات التي تعالت في انتخابات 2011 وانتخابات 2016، وكما لم تؤثر في مقاطعة الأمازيغ للأحزاب والإنتخابات سابقا فهي لن تؤثر ونحن في ظل غياب أي إصلاح حقيقي وعهد التراجعات في كل المجالات وقمع الحريات والزج بالصحافيين والنشطاء والمحتجين في السجون لعشرات السنين كما هو الشأن بالنسبة لنشطاء حراك الريف وضمنهم مناضلين في الحركة الأمازيغية والحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة.

- قواعد الحركة الأمازيغية شاركت بقوة في احتجاجات حركة عشرين فبراير وبعد أفول هذه الأخيرة، وعقب ترسيم الأمازيغية، لم تقم بالتهليل للترسيم بل خرجت في مبادرة تاوادا التي ظلت تنظم الإحتجاجات طوال سنوات وتعرضت للقمع غير ما مرة، كما شارك شباب الحركة في حراك الريف واعتقل وسجن الكثير منهم، وخرجوا بالآلاف في احتجاجات ضد نزع الأراضي وضد قانون المراعي إلخ.


- توجه الحركة الأمازيغية في عمومها هو نحو النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة الديمقراطية والحريات والسبيل الذي يوحد كل أطيافها في هذا المسعى هو الشارع والنضال المدني، وأما دعوات الإنخراط في الأحزاب فتتعرض للكثير من التهكم والتجاهل وتعوزها وسائل الإقناع.

- عناوين الأمازيغية والعمل السياسي أو المشاركة السياسية هي مجرد محاولة من فئة لا زالت تحلم بتكرار سيناريوا تعيينات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وهي فئة محدودة التأثير أو متجاهلة من قبل الغالبية الساحقة من مناضلي الحركة الأمازيغية، ودعواتها ليست للعمل السياسي وإنما هي من جهة محاولات من هؤلاء لتبرير تقربهم من حزب معين في وجه الإنتقادات الواسعة لهم ومن جهة أخرى دعاية انتخابوية للحزب الذي يتقربون إليه.

- الحركة الأمازيغية قد تتقبل إنشاء حزب سياسي مستقل مع الإختلاف حول جدوى المشاركة في الإنتخابات ولكنها أبدا لن تتجاوب مع الدعوات بالإنخراط في أي حزب كان وبالأخص الأحزاب الإدارية، وهي الدعوات التي تتكرر للإنتخابات الثالثة على التوالي على مدى عشر سنوات من طرف بضعة أشخاص وضمنهم منخرطون في أحزاب إدارية.

- حتى إن كنت أعمى سياسيا فلن تضيع أي جهد في محاولة إقناع نشطاء الحركة الأمازيغية بدعم حزب إداري في الإنتخابات أو الإنخراط فيه، وهم الذين تكونوا على السعي لتغيير حقيقي وشامل، وهذا معلوم سلفا لدى من يقومون بحملة انتخابية سابقة لأوانها لصالح الأحزاب الإدارية، ورغم ذلك يستمرون في الترويج لأكاذيب مفادها أن الأمازيغ يناقشون المشاركة في الإنتخابات محاولين إعطاء الإنطباع بذلك للأحزاب التي يتقربون منها فيما يشبه استثمار الوهم للحصول على غرض في نفس يعقوب.

إن ذلك أمر مجانب للصواب فحديث الإنتخابات لا يؤخذ بجدية لدى الحركة الأمازيغية والنشطاء الأمازيغ فاقدون للثقة كليا في الدولة ومؤسساتها وأحزابها، وبناء تلك الثقة يتطلب إصلاحات حقيقية من الدولة تشمل كل المجالات، والبداية تكون بالإفراج عن معتقلي حراك الريف وكل المعتقلين السياسيين ووقف المتابعات الكيدية ووضع حد لقمع الإحتجاجات، ومع هذا فلن نشارك في انتخابات 2021 لأن الوقت متأخر عن ذلك ولكن إن استمرت الإصلاحات قد نشارك في التي تليها كما هو شأن عموم المواطنات والمواطنين، وإلا في غياب الإصلاح المطلوب فسننتظر الثورة.. يرونها بعيدة ونراها قريبة.. مشكلة نظر فقط..


الكاتب: ساعيد الفرواح

بتاريخ : 2020-08-19 23:05:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1587 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس. م. د بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
المخزن العروبي واحزابه ومؤسساته يخافون من الأمازيغ اصحاب الارض، لذا يعملون كل جهدهم لمنع تقدم وتكتل الأمازيغ تحت اي رمز هوياتي.النظام المخزن الاعراب لا يمثل الشعب الأمازيغي، بل نفسه والعياشة والامازيغ الخونة المستعربين العبيد الذين يطبلون لاديولوجيته العروبية الاسلاماوية القدرة. لذا على الأمازيغ التكتل من الريف الى سوس والاطلس والصحراء في هيئة عليا تنسق مقاطعة نوعية تدريجية تصعيدية ابتداء بالإعلام الاديولوجي العروبي القومجي-الاسلاماوي والإنتاجات الثقافية التعريبية واقتصاديات الأشخاص المحسوبين على التيار المعادي للأمازيغ وحقوقهم الطبيعية.

 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 1yeccg2n هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى








عن اي قومية عروبية يتحدتون
بتاريخ : 2020-08-26 22:11:00 ---- بقلم : الحسن اعبا



 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.