Français
English
 
 

مدینة أغمات: أم الحواضر المغربیة

بقلم حسن عويد - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2022-01-19 14:11:00



جاء في وصف عدد من المؤرخين لأحوال المدينة في سابق عهدها:


«كانت مدينة أغمات في فحص أفيح، أحسن مكان من الأرض، طيبة التراب، كثيرة النبات والأعشاب، تخترقها المياه يمينا وشمالا، معطرة بريح النبات والشجر؛ وحولها جنان محدقة، وعنب، وبساتين أكثر شجرها زيتون، وبها نهر ليس بالكبير يشقها من جنوبها إلى شمالها، قيل: كان يعرف باسم تاقيروت أو تاكيروت، ولا يدخل المدينة سوى أربعة أيام في الأسبوع، وفي الثلاث البواقي يقطعونه عنها لسقي أراضيهم... وكانت طيبة الثرى كثيرة الخير، ولم تعدم شيئا مما تنتجه الأنعام ، لأن أكثر أهلها يقومون عليها. وكانت أحياؤها منفصلا بعضها عن بعض في قصور من الطوب، هندستها محكمة معقدة، وكانت الدور مثل دور القصور اليوم متعددة الطوابق، يصل بينها درج حسن الصنع، ولها سطوح وممرات بسقائف، وتحظر الأنعام والدواب ليلا في باحاتها...


الحیاة السیاسیة و الإقتصادیة في أغمات (عاصمة دولة إيمغارن قبل نهایة القرن 11 ملادي):



تشير مصادر التاريخ إلى أنه كانت لأهل أغمات صيغة فريدة في تدبير الحكم، حيث كانوا يولون أمرهم لأمغار لمدة سنة فقط بالاتفاق بينهم. واشتهرت بسوقها الأسبوعي الذي كان يُقام يوم الأحد (بدل يوم الجمعة كما هو عليه الحال اليوم) وكان يُتسوق منه أهالي الناحية كلها، حيث كان يذبح فيه أكثر من مائة ثور وألف شاة، ويذكر دوفردان أن سكانها كانوا أكثر الناس تكسبا وطلبا للرزق، وأنهم كانوا يدفعون نساءهم و صبيانهم للتكسب ؛ وأن المعاملات المصرفية كانت رائجة بينهم.

لم يشتهر الأغماتيون فقط بالنشاط الزراعي، بل كانوا أصحاب تجارة، وكانت قوافلهم تعبر الصحراء قي اتجاه السودان التي ينقلون إليها النحاس الأحمر و ثياب الصوف و العطر و آلات الحديد، ويجلبون منها التبر والآبنوس و العاج...


مدینة أغمات کما وصفها الحسن الوزان في کتابه "وصف إفریقیا"، و هذا في نهایة القرن 15 م:



و کما قال حسن الوزان فمدینة أغمات کانت في عهده کثيرة السکان (ما یفوق 6000 کانون//تکات) أي علی الأقل 24000 نسمة... السٶال المطروح الیوم هو أين دهبت مساکن کل هذا العدد الهاٸل من السکان?!!!

یتضح جلیا أن ما تم کشفه الی الیوم من اثار هذه المدینة لا یشکل حتی 10% من حجمها الحقیقي... یبقی إذن 90% من مساحة مدینة أغمات التاریخیة تحت التراب، و ینتظر الکشف عنه لیفصح لنا عن أسرار و أمجاد عاصمة جمهوریة إيمغارن الأمازيغیة...


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب حسن عويد
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 1828

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 3cl6sefj هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى




عقدة اللسان عند المغاربة
بتاريخ : 2022-02-14 18:55:00 ---- بقلم : محمد بودهان




الهويات المقتولة
بتاريخ : 2021-12-07 16:55:00 ---- بقلم : محمد بودهان



 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.