Français
English
 

 

 

إضاءات حول مفاهيم و معتقلي القضية الأمازيغية

بقلم حميد أعطوش - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2011-04-20 01:14:00


إن الأحداث التي يعيشها المغرب تستدعي منا كل التأملات ، معتقلين للقضية الأمازيغية ، فلإقصاء و العنصرية الممنهجة ضدنا تستدعي منا تقديم إضاأت حول المفاهيم ووضعيتنا الإعتقالية ، و المبادرة الإقصائية التي اعتمد عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، لهذا سوف نحاول تدقيق المفاهيم ، ونستعرض بكل جرءة للرواية الرسمية لسلطات بدون تحفض أو انحياز أو قراءة إيديولوجية للأحداث بما تقتضيه منا الأمانة العلمية.

في البداية نستحضر المفهوم للمعتقل السياسي ، مفهوم معتقل الرأي ، كمدخل لهذه الإضاأت والمقارنة بينهما ، وعلاقتنا، معتقلي MCA بهذه المفاهيم .

المعتقل السياسي يتم اعتقاله، و سجنه، وفق ظروف معينة على خلفية اعتبارات سياسية، إثر محاكمة لا توفر فيه ضمانات المحاكمة العادلة، حتى لو قام بعمل يدخل في نطاق الأعمال المجرمة ، بالإضافة إلى المحاكمة الغير العادلة، هناك عنصر اخر أساسي، وهو البواعث السياسية أو خلفية الإعتقال السياسي التي تستهدف الخصم السياسي، تنظيما كان ،أو شخصا ،أو منتقدا ،أو تصحيحيا، من أجل الإقصاء في الوجود لكل أشكال الممارسة في الشأن العام ، والتنافس السياسي ، وتمر المحاكمة لأغراض و أهداف سياسية ، كالترهيب، و القمع ،وتمرير وسائل جهنمية للإحتفاظ على المصلحة الخاصة، وهندسة الحقل السياسي .

أما معتقل الرأى في هذه الحالة ،يتم الإعتقال و الزج في السجن سواء بمحاكمة غير عادلة، أو بدون محاكمة لمجرد التعبير السلمي عن الرأي ،أو المعتقد، أو الانتماء إلى فئة معينة تعاني من التميز .

من هذا المنطلق يمكن القول لكون المعتقل السياسي قد يكون تورط في جريمة ،أو استعمال العنف، ولكن لم ينط بمحاكمة عادلة على خلفية سياسية ، في حين معتقل الرأي لم يرتكب أي جريمة ،ويحاكم بقانون جائر لغياب المعايير الكونية لحقوق الإنسان .

أمام هذا التحليل البسيط للمفهومين ، فقد ارتأت الضابطة القضائية، وفي خرق تام للقانون بخصوص إجراأت الإعتقال ، والتفتيش الغير المرخص، و اعتقال كتب، و أرشيف ،و كمبيوتر ، واستنطاقات ،و صياغة محاضر وممارسة التعذيب على أجسامنا النحيلة ،و خرق قواعد التحقيق ، موازاة مع ذلك شن حملة مسعورة في مختلف وسائل الإعلام الرسمية السمعية و المكتوبة ،بمختلف أنواعها على الحركة الأمازيغية . يبين كل هذا أن السلطات في صدد محاكمة مناضلين سياسيين و روع MCA في مختلف المواقع الجامعية . أما هيئة المحكمة وبصفة قطعية فقد أسست قناعتها انطلاقا من وثائق الملف، التي ليست سوى محاضر الشرطة القضائية وقرار قاضي التحقيق بخصوص الإحالة ، حيث وردت في الرواية الرسمية بكون مناضلي الحركة الأمازيغية، وفي صراع مع النهج الديموقراطي القاعدي ،الذي نتج عن سقوط ضحية في صفوف القاعديين كما ورد في المحاضر الرسمية، حجز ملصقات تحريضية تهدد النظام العام، و الوحدة الوطنية ،و غيرها من التهم المقنعة ذات خلفيات سياسية محضة ، مستبعدة نتائج السلطة العلمية للحمض النووي ، وشهادة الشهود، وكل الحجج الدامغة التي تبين براءتنا ، وباعتبار قوة القانون لكون المجال الجنائي تعد فيه نتائج الضابطة القضائية مجرد بيانات . فبلإضافة إلى غير قانونية الإعتقال ، ومرجع قناعة هيئة الحكم ، عرفت مناقشة الملف في مختلف الجلسات دواعي سياسية قوية لتدخل حزب الاستقلال، كطرف صراع في شخص النقيب الأنصاري ،وجهره في المحكمة بكونه برلماني يمثل الأمة، وحضور قوي لأسماء وازنة للسلطة كاسم والي مكناس تافيلالت، وكل الخطاب السياسي و التعدد الهوياتي للمغرب .

إن أمام كل هذه المعطيات يتبين، وبشكل ملموس، أننا أمام محاكمة سياسية ، تنسجم و مفهوم المعتقل السياسي، حسب تقديرنا لما جاء في الرواية الرسمية ،وما عرفته المحاكمة الغير العادلة.

أما في ما يخص ما تمليه أماننا و قناعتنا الشخصية ،و تفنيدا لحقيقة الأحداث، فإن التطور النوعي الذي عرفه خطابMCA ، والفعل الاحتجاجي في الشارع ،و الرفع من إقاع النظام السياسي لنقاشات حول التحرك ،و مشروعية الدولة ، وظهور مجموعة من التنظيمات على المستوى الوطني، التي لها دور كبير في نقل الخطاب من داخل أسوار الجامعة الى الشارع ،و حتميا ما نعيشه اليوم كنتيجة للوعي الشبابي ، شكل خطورة للدولة، حيث أصبحت العلاقة بين الجامعة و الشارع علاقة وطيدة ،شكل من خلالها رباط جدلي و نضالي، لم يسبق له مثيل في تاريخ الحركة الطلابية . مما أثار خوف الدولة وبالتالي شن اعتقالات بالجملة في مختلف المواقع الجامعية صيف 2007 ،كما دلت طريقة الإعتقال، و كيفية الإستنطاق في مخافر الشرطة، بكون السلطات في مهمة استخبارية لجمع ملف مخابرات حول MCA ،وهنا تكمن الغرابة و نوعية الأسئلة المطروحة حول الوطن ، الملك ، طبيعة العلاقة مع الجزائر ... كل هذه الأسئلة بعيدة عن التهم المفبركة ،كما كانت نية الدولة في تشويه صورة الانسان الأمازيغي السلمي الذي ينبذ كل أشكال العنف .

إذا بعيدا عن الرواية الرسمية للسلطات، و ما تحمله خلفيات الإعتقال في اعتقادنا ،و تماشيا للمفهومين للمعتقل، فنحن في حالة معتقل رأي حيث كان اعتقالنا من أجل كبح MCA لترويجها لخطاب أمازيغي حداثي دموقراطي علماني .

بهذا نصل أننا معتقلين سياسيين وفق الرواية الرسمية لدولة و معتقلي رأي، لما تمليه قناعتنا، و خلفيات الإعتقال فعدم اعتراف السلطات ،بوصفنا معتقلي رأي أو معتقلين سياسيين ،له خلفيات سياسية تنفي بها عدم وجود معتقلي رأي أو سياسيين في السجون المغربية ، وهذا ما يبين غياب دولة الحق و القانون وخرق الحقوق الأساسية. كما يتبين ذلك في حرص الناطق الرسمي للحكومة في كل مناسبة بنفي وجود أي معتقل سياسي بالمغرب ، و حتى الإفراجات التي عرفها المغرب، فقد كان هناك حرص شديد من طرف الإعلام الرسمي على عدم ذكر اسم المعتقل السياسي، رغم أن الظروف تحتم كل ذلك.

حميد أعطوش

سجن تولال بأمكناس

17/04/2011


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب حميد أعطوش
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 4741

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
abdallah بقلم :
amazegh تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
amazegh hom soukan awayl  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق kjkw831v هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى


ما هكذا تورد الإبل يا استاذ
بتاريخ : 2021-11-13 05:21:00 ---- بقلم : الطيب أمكرود














 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.