Français
English
 

 

 

الجمعيات الأمازيغية بوسط المغرب تقاطع الاستفتاء على الدستور الممنوح


تدارس ممثلو التنسيقيات و الجمعيات و فعاليات أمازيغية بوسط المغرب مشروع الوثيقة الدستورية المعروض على الاستفتاء ،في اجتماع استثنائي انعقد يوم الأحد 26 يونيو 2011 بمقر جمعية أسيد.
و بعد تدارسهم لمضامينها وما رافق الإعلان عنها من مواقف مستفزة للمشاعير، صدرت عن أحزاب هي عضو في الآلية السياسية التي عاد إليها، في النهاية، قرار فرض توجهاتها. و بعد تحليلنا لخطورة المرحلة، توصلنا إلى خلاصات نعرضها على الرأي العام :

تذكير مبدئي :
سبق لنفس التنظيمات و الفعاليات أن أعلنت في 11 ابريل 2011 عن قراراها بعدم الاستجابة لدعوة اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور. و قد عللت مقاطعتها آنذاك، بعدم جدوى منهجية التعيين في القضايا المصيرية، كما أكدت تشبتها بالمنهج الديمقراطي القائم على مبدأي التوافق و التمثيل. ذلك أن تعديل الدستور هو بمثابة تعاقد مجتمعي يجب أن ينتهي في آخر المطاف إلى التراضي بين مختلف المكونات، على اعتبار أن هذا التراضي هو أساس شرعية السلطة.

خلاصات القراءة

-إن قراءتنا المتأنية للصيغة النهائية لمشروع الدستور المعروض على الاستفتاء الشعبي، قد كشفت عما يحمله من تناقضات أضرت بالانسجام الضروري، لتفعيل التكامل بين مختلف الأجزاء، لبناء النظام الديمقراطي، الكفيل بضمان الحقوق و الحريات، في تساو بين المواطنين، تسهر على تفعيلها سلطة تستمد شرعيتها من الشعب وتخضع للمراقبة والمحاسبة والجزاء، في إطار الملكية البرلمانية.

كما توصلنا، من خلال تتبعنا لمرحلة إعداد المشروع ثم مناقشته داخل الآلية السياسية، إلى أن مصدر هده الاختلالات، يكمن في تردد السلطة أمام منطق الابتزاز السياسي، وانشغالها بالتوازنات بين مختلف الفئات التي تعودت تقاسم الثروة و السلطة وإنتاج الفساد الذي جاءت "حركة 20 فبراير" لإسقاطه و ليس لتجديد شيخوخته.
الأرض معيار موضوعي لتحديد صلب الهوية

إننا كمؤتمنين على الروح الأصلية للشعب المغربي المستمدة من الأرض، نعبر عن رفضنا الشديد للطريقة التي تم التعامل بها مع الأمازيغية في مظاهرها المتصلة بالهوية و اللغة و الانتماء الجغرافي.
فبخصوص الهوية المغربية الموحدة، ساهم المشروع في تعويم صلبها المتمثل في الأمازيغية، بتعبئة مختلف الروافد الوافدة على أرض المغرب، والتي نعتبرها اغناءا للجوهر وليس بديلا عنه. إن الأرض، وحدها، تمنح المشروعية لكل من احتضنته، فآخى بصدق أبناءها الذين ليس لهم وطن غيرها، ولا يحددون ولاءهم لها بالقرون المعدودة.

التكريس الدستوري للتمييز ضد الأمازيغية

- كلما تعلق الأمر بالأمازيغية، تتناسى فقرات النص الدستوري ما سبق أن تضمنه التصدير عندما أعلن بشكل صريح "حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون، أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان"

- في هذا السياق نرفض بقوة، نحن الأمازيغيين ، أسوة بالأتراك و الفرس و غيرهم من الأمم المسلمة غير العربية ، نرفض بقوة أن يقرن في الدستور الإسلام بالعروبة لما تحمله عبارة "العربية-الإسلامية" من تمييز تفضيلي، بسبب الدين، الغاية منه، الرفع من شأن العربية في مخيلة الشعب، بحكم ارتباطها بالمقدس، مقابل عدم جدوى الأمازيغية التي يتم ربطها بالمدنس.

- في نفس السياق، حرص الفصل الخامس في فقرات مختلفة، على التمييز بين رسمية العربية و رسمية الأمازيغية، سواء من حيث الأهمية أو الوسائل أو الغايات.

- و إمعانا في تكريس الطابع العربي للدولة المغربية، رغم أمازيغية الأرض وأغلبية السكان، قفز المشروع الدستوري على حقائق الجغرافية و السوسيولوجية و التاريخ، فألحق المغرب، شعبا و أرضا بالمشرق العربي، معتمدا في ذلك على العرق و الدين.

- شعار الأمازيغية رصيد لجميع المغاربة "
أصبح شبه قاعدة، لدى القادة السياسييين في الأحزاب المعادية للأمازيغية، وعلى رأسها حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، أن يتخذوا مختلف المنابر الإعلامية من إذاعة و تلفزة نساهم جميعا في تمويلها، فينفثوا على مسمع و مرأى المواطنين، ما تفيض به نفوسهم المريضة من الجهل و التضليل، وزرع بذور الفتنة بين المغاربة. ففي تحد سافر لكل منطق، ينكرون على الأمازيغيين حقهم في الحياة بأصولهم وهويتهم ولغتهم وتاريخهم فوق أرضهم، بذريعة أن "الأمازيغية رصيد لجميع المغاربة بدون استثناء" و هو ما يمنحهم الحق في المطالبة علانية، بإبادتها ثقافيا و لغويا و هوياتيا.
و للتذكير تعتبر الحملة الأخيرة المعادية للأمازيغية ، التي قادها كل من الخليفة من حزب الاستقلال وبنكيران من العدالة و التنمية تجسيدا لهذا الانحراف العنصري.
و بالمناسبة نوجه نداءا ، مشوبا بالحزن و الغضب، إلى كل أمازيغي ديمقراطي، يناضل داخل هدين الحزبين العنصريين المثيرين لأسباب الفتنة، أن يقطع كل صلة بهما . فلا يدعين أحد أمام هدا العداء، في ظرف حساس يبحث فيه الجميع عن أقوم السبل لبناء الديمقراطية، ، أنه يناضل من الداخل لتقويم الانحراف. إن المستقبل السياسي الذي يحلم به البعض من هؤلاء، وسط هذه اللوبيات المتعطشة للسلطة والمال، سراب. لقد اصبحت الدعوة إلى مقاطعة هذين الحزبين، واجبا وطنيا، حماية للوحدة الوطنية.

الموقف:

إن تحديد الموقف من الاستفتاء على المشروع الدستوري، يقتضي التمييز بين مستويين
 المستوى الأول ويتعلق بالمساطر والمراحل والآليات، وهي كلها ، رغم أهميتها في تفعيل القيم، قابلة للتطوير والتأهيل تبعا لتنامي النضج الديمقراطي بين مكونات المجتمع.
 أما المستوى الثاني فيتعلق بالقيم و المبادئ التي تحدد الاتجاه و تكرس المدخل لتأسيس النظام السياسي الديمقراطي الحداثي، يطمئن إليه المواطنون لما يوفره من حقوق و حريات تسمح بحماية المساواة و الكرامة و العدالة الاجتماعية.

بهذه الرؤية التي تشبعنا بها من خلال تجاربنا النضالية قررنا مقاطعة الاستفتاء على المشروع الدستوري، لما يتضمنه من تمييز ضد ألأمازيغية وتمييع لصلب الهوية المغربية الموحدة التي تتحدد بالأرض التي مات من أجل أن تحيى، ما يزيد على سبعمائة ألف شهيد في الريف و الأطلس و سوس، وغيرها من المناطق المغربية، ما بين 1912 و 1934.

الإطارات الموقعة:

- تنسيقية أميافا للجمعيات الأمازيغية وسط المغرب
- الاختيار الامازيغي
- جمعية اسيد مكناس
- جمعية سكان جبال العالم فرع المغرب
- منظمة الشباب الأمازيغي وسط المغرب
- جمعية ثفسا النسائية مكناس
- جمعية تيسوراف اطاط الحاج
- الفعاليات الأمازيغية
- جمعية تامونث ثازوطا
- المركز المغربي للحقوق والحريات.
- جمعية ولاد علي بولمان
- جمعية ازريران ميدلت
- جمعية امغار خنيفرة
- جمعيةامناي امغاس
- جمعية ازريمن ن ايت وراين
- جمعية تمازيغت خنيفرة
- جمعية ثاودا صفرو
- جمعية احدجام مكناس
- لجنة دعم المعتقلين امكناس
- جمعية اعريمن ن ايت وراين
- جمعية الامل تمحضيت
- جمعية افروك سيدي المخفي



الكاتب: الجمعيات الأماز&

بتاريخ : 2011-06-30 00:54:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 7384 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 0j57p3nh هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى

في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس"
بتاريخ : 2019-04-22 21:31:00 ---- بقلم : مصطفى منيغ



ليبيا وعوامل فشل الحل السلمي
بتاريخ : 2018-06-11 22:34:00 ---- بقلم : احمد الدغرني


ماذا يريد الأمازيغ في ليبيا
بتاريخ : 2018-03-28 09:01:00 ---- بقلم : محمد شنيب

17 فبراير،ليبيا إلى أين
بتاريخ : 2018-02-01 08:11:00 ---- بقلم : محمد شنيب


الهوية والإنتماء
بتاريخ : 2017-12-25 21:05:00 ---- بقلم : محمد شنيب

العلمانية والديمقراطية
بتاريخ : 2017-12-19 17:57:00 ---- بقلم : محمد شنيب

ليبيا المكونات الثقافية
بتاريخ : 2017-12-07 10:29:00 ---- بقلم : محمد شنيب





 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.