Français
English
 

 

 

إيضاحات حول ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور الليبي المقبل


بداية أعبر عن مدى سعادتي وافتخاري بالنقاش حول مستقبل الأمازيغية في مشروع الدستور اللليبي وأوأكد أن الدساتير الديمقراطية لا تسمى كذلك إلا إذا نصت على التعددية الموجودة في الدولة بشكل يستحضر جميع تجليات الاختلاف وفق منظور حقوق الإنسان الكونية كما هي متعارف عليها دوليا. وأعتقد أن من ينكر هذه المسلمة سيكون لا محالة بعيدا عن مبادئ الديمقراطية وقريبا من المزايدات السياسوية إن لم نقل الديكتاتورية.

انطلاقا من هذه المقدمة، سأحاول أن أن أوضح بعض المقتضيات المتعلقة بدسترة الأمازيغية كلغة وكثقافة في دولة كليبيا وأشير في البداية إلى أن إدراج الأمازيغية في الدستور الليبي المقبل ليس من باب الإحسان أو فعل الجميل بقدر ما هو ضرورة إنسانية تستند إلى الحقوق اللغوية والثقافية وتوتكز على المعطيات التاريخية والجغرافية لهذه الأرض؛ فالأرض الليبية تعمها الأمازيغية في كل مكان إذ إن جل المناطق الليبية تحمل أسماء أمازيغية فضلا عن سكانها الذين لا زالوا يلهجون بها صباح مساء. لذلك على الأمازيغيين الليبيين ألا يساورهم أدنى شك في أن قضيتهم عادلة وأن حقهم في التنصيص على الأمازيغية في الدستور حق مشروع لا ينكره إلا جاحد.

على الصعيد الإجرائي، هناك عدة إمكانيات في دسترة لغة ما؛ إذ يمكن التنصيص على أن الأماويغة لغة وطنية أو لغة رسمية ثانية أو لغة رسمية إلى جانب العربية. ومما لا شك فيه أن أية صيغة من الصيغ السابقة تحيل على وضعية قانونية معينة؛ فكون الأمازيغية لغة وطنية يمنح لها وضعا اعتباريا ولكن لا يضمن لها الحماية القانونية اللازمة إلا إذا نص الدستور أو القوانين التنظيمية على إجراءات لحمايتها وضمان انتشارها؛ وكونها لغة رسمية ثانية سيجعلها في الدرجة الثانية بعد العربية وقد يكون مصيرها النسيان ما لم يتم التنصيص على مجالات استعمالها كلغة ثانية؛ أما كونها لغة رسمية إلى جانب العربية فيحتاج هو الآخر إلى تحديد مكانتها بالتدقيق والتصيص على إجراءات مصاحبة لتعميم استعمالها في الإدارة وفي المجال العام فضلا عن تمكينها من التطوير اللازم لهذا الاستعمال.

ختاما، لا بد من التأكيد على المزيد من اليقظة والحذر في كل إجراء يتم اتخاذه في هذا الإطار، وعلى المتشككين الذين لا زالوا غير مقتنعين بوجاهة إدراج الأمازيغية في الدستور الليبي المقبل أن يدركوا أن الديمقراطية والحرية التي ينشدها الشعب الليبي جزأ لا يتجزأ وأن دسترة الأمازيغية لا يمكن القفز عليه ما دام الأمر يتعلق بالقطع مع ماضي ديكتاوتورية القدافي.


الكاتب: محفوظ سع

بتاريخ : 2011-09-06 08:05:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 5311 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
amazigh بقلم :
يشهد التاريخ تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
الارض امازيغية يشهد على هذا التاريخ الارض والبشر, فمن البديهي ان تكون اللغةامازيغية ولهذا يجب رد الاعتبارلهذه الارض ارض ليبيا الحبيبة ولغتها التي طالها الحيف المتعمد وتكون لغة ليبيا الرسمية الامازيغية عرفانا لارض ليبيا التي عانت الكثير وطمست هويتها وبعدها تاتي العربية.  
 

 

2 التعليق رقم :
ادرار بقلم :
اللغة الامازيغية و المسار الصحيح تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
يجب اجبار الجميع على تعلم اللغة الامازيغية لانها اللغة الام للوطن الام  
 

 

3 التعليق رقم :
أحمد الم بقلم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
حقائق يجب أن لا تغيب عن أذهاننا

ابتداء من الفتح الإسلامي حتى نهاية حكم الفاطميين لليبيا وتونس استغرقت مدة 300 سنة تقريبا (641-976)، وقامت بعدها دولة بني زيري التي حكمت ما يعرف اليوم بتونس والجزء الشمالي الغربي مما يعرف اليوم بليبيا.

يجب أن لا يضع اﻷمازيغ أنفسهم في موضع المواجهة مع اللغة العربية ولا يجب أن تصدر منهم ممارسات توحي بذلك، ويحسن بهم أن يتعاملوا اليوم كما فعل أجدادهم دائما مع اللغة العربية؛ على أنها لغتهم، فهم ساهموا في خدمتها وإثراء علومها، علما وأدباً، نثراً وشعراً، وعليه فالعربية لغتهم كما اﻷمازيغية ويجب أن يستمروا فيما دأب عليه آبائهم

يجب على العرب (الناطقين بالعربية) أن لا يخافوا على لغتهم من اﻷمازيغية



أرجو أن يكون في منظمي المؤتمر من يبادر بالتبرؤ من مثل هذه الآراء المتطرفة، والتي تبحث عن الصدام أكثر من بحثها عن تثبيت الحقوق. أنا ممن يعتقد جازماً أننا سكان الشمال الإفريقي عموماً، في أغلبنا ننحدر من أصول أمازيغية، ونحن نعتز بهذا الانتماء. ولكننا أيضا نعترف بالواقع الملموس، وهو أن غالبية السكان اليوم ينطقون العربية بغض النظر عن أصولهم العرقية، وأن هذا الواقع لم يفرض بالقوة (باستثناء فترة الطاغية القذافي الذي قمع استخدام الأمازيغية)، ولكنه نتيجة تفاعل حضاري على مر قرون طويلة، كان حكام المنطقة في أغلبها من الأمازيغ الناطقين بالأمازيغية، ابتداء من دولة بني زيري في ما يعرف اليوم ليبيا وتونس، مروراً بدولتي المرابطين والموحدين، وانتهاء بالدولة الحفصية التي حكمت أراضي ما يعرف بتونس وأغلب أراض ما يعرف بليبيا، وتلا ذلك الفترة العثمانية التي حكم فيها العثمانيين الناطقين بالتركية، كلا من العرب والأمازيغ الناطقين بالعربية والأمازيغية.

إخواني .. من مصلحة مؤتمركم هذا أن لا يجد فيه أعداء اللغة العربية منبراً يعبرون فيه عن أحقاد غير مبررة تجاه العربية، وهو الأمر الذي سيشكل جبهة من المعادين للأمازيغية وبدون مبرر أيضاً.

تمنياتي لكم بالتوفيق

قلبي ويدي معكم، حتى تأخذ الأمازيغية حقها في الاعتراف والاحترام
 
 

 

4 التعليق رقم :
امازيغي بقلم :
اتفق مع الاخ اعلاه تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
حاليا يجب ان لا يكون الخطاب متشنج الكل ساهم في التورة العرب والامازيغ ولدلك يجب تجنب الخلاف لان هدا في مصلحة القدافي والحل الانسب هو ان تكون اللغة الامازيغية رسمية في المناطق والمدن الامازيغية اما بقية ليبيا فطبعا سنكون اللغة العربية كالعادة نعم اصل قبيلة امازيغية ورفلة وهي فخص من القبيلة العضيمة هوارة وقبيلة هوارة قبيلة امازيغية عريقة دكرها المؤرخ العربي ابن خلدون في مجرى حديته عن القبائل الامازيغية ولكن كما حدت مع عديد من القبائل الامازيغية كصنهاجة و كتامة وغيرها فان قبيلة هوارة وافخادها العديدة فقدت واندترت لغتها الامازيغية من القدم وبالتالي تغير لسانها الى اللغة العربية ومع مرور السنوات والحقب استعربت وتحولو واصبحو عرب وعلى فكرة ليست ورفلة وحدها التي اصلها امازيغ قبيلة ترهونة و المزاوغة وغيرها كتير ولكن ااصبحو عرب مع فقدانهم لغتهم عبر زمن طويل فاصبحو عرب وهدا هو مايخشى منه الامازيغ الحاليين ان يفقدو لغتهم وتمسخ هويتهم تم يتعربو ولدلك يطالبون بترسيم اللغة الامازيغية في المدن والمناطق الامازيغية ليتم الحفاض على الهوية الامازيغية قبل ان ينقرض الامازيغ في ليبيا كما حدت في تونس  
 

 

5 التعليق رقم :
محفوظ سع بقلم :
في سبيل الاقرار الدستوري بترسيم الأمازيغية في الدولة الليبية المحررة تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
أبطال ليبيا الأحرار،

بقدر اعتزازنا بانتفاضتكم على ظلم وطغيان القدافي الذي استمر سنوات حتى ظن الجميع أن ليس بالإمكان أكثر مما كان، بقدر تحوفنا على الانتكاسة والعودة إلى إلى إاعدة إنتاج الأنماط الديكتاوتورية.

إن الأمازيغ في ليبيا لا يطالبون بأكثر من حقهم في الوجود واستعمال لغتهم في الحياة اليومية والاعتراف بها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية. فبما ذا يضير هذا المطلب ما دام الجميع يريد القطع مع ممارسات الماضي والتوجه لليبيا الحرة نحو غد جديد وفضاء أرحب للحرية يجد فيه الجميع نفسه وتطلعاته الفكرية والثقافية.

لا أعتقد، وأظن أن الكثيرين يشاطرونني الرأي، أن مثل هذا الإجراء سيضر بمستقبل ليبيا، بل على العكس سيكون من شأن هذا الإجراء تعزيز اللحمة الوطنية وتكريس التعددية والديمقراطية التي من أجلها تمت الانتفاضة المباركة.

رجاء، أنبذو التشنجات التي لا تقدم ولا تؤخر وغلبوا المنطق والعقل على الأنانية وليكن الهدف الأسمى هو بناء ليبيا دولة مستقلة حرة تتسع لجميع أبنائها.

وإلى أن يتم ذلك أتمنى لكم كل التوفيق.
 
 

 

6 التعليق رقم :
مسلمة حر بقلم :
ليبيا عربية حرة تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
منذ دجلو العرب المسلمين الي شمال افريقيا والامازيغية يتعاملوا مع العرب يإنهم اخوةبل ساهموا في نشر الاسلام واللغة العبية في شمال افريقيا وقارة افريقيا وعليه فالعربية لغتهم منذ اعتنقلهم للاسلام وغالبية السكان المندرين من اصول امازيغبة ينطقون اليوم باللغة العربية وهذا الوقع لم يفرض بالقوة علي مرواقرون وعليه بجب ان يستمرا بإعتبارها للغتهم وان لايضع الامازيغوا انفسهم في موقع المواجهة مع اللغة العربية امامن حيث الاعتراف باللثقافية واللغة الامازيغية فنحن نعترف بها كاللغة وطنية فيمكن استجدامها في الصحافة والاعلام وفي الحياة اليومية للامازيغية اما استخدامها كاللغة رسمية في هدا الحالة فإنه يتطلب استخدمهافي الاوراق الرسمية وجوزات السفر وفي القضاء وفي مجالات الغامة فعنذ ذلك تطالب من كل ليبي ان يتعلم هذا اللغة اوبستخدام مترجم لهاعند تعامله مع اي الامزيغي ويبدأان الامازيغين يبحثوا عن الصدام اكثرمنالحقوق ولذا بجب ان تبقي اللغة الوحيدة الرسمية هي اللغة الغربية وذلك لان الليبيون من الشمال الي الجنوب ومن الشرق الغرب يتحدثون بها .........



ودمت ليبيا حرة
 
 

 

7 التعليق رقم :
محفوظ سع بقلم :
ليبيا أمازيغية -عربية والحقيقة لا يمكن حجبها بالغربال تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
ليس هدفنا من وراء هذه السجالات الفكرية إثارة الحزازات ونفي الواقع الذي كرسه التاريخ السياسي في ليبيا؛ فهدفنا الأول والأخير هو المساهمة في النقاش الحر والعقلاني من أجل إيجاد الحلول الممكنة للقضية اللغوية والثقافية في ليبيا ما بعد الثورة. أما إن كان هناك من يظن أن تكرار التجربة الثقافية اللاديمقراطية للفقيد القدافي، فإن حوارنا معه غير وارد ولا يمكن أن يؤدي إلى أية نتيجة. أؤكد من جديد على أن المستقبل السياسي لليبيا الحرة والديمقراطية لا يستقيم بدون مقاربة ثقافية ديمقراطية وحداثية فما عدا ذلك يعتبر لغوا وكلاما غير ذي معنى على الإطلاق. أرجو من السيدات والسادة المشاركين/آت في هذه النافذة أن يتحلوا بالواقعية وأن يناقشوا المسألة من هذه الزاوية بحثا عن حلول ناجعة للمستقبل الثقافي بلييا. وعلى كل من يسعى غير هذا المسعى أن يدرك أن الديماغوجية لم تعد تجدي وأن أعناق الليبيين كلها تشرئب بكثير من الأمل إلى فضاء جديد للحرية والديمقراطية بجميع تجلياتها وليس إلى إعادة إنتاج الخطابات البائدة، فليس من المقبول العودة إلى الوراء بعد أن ظن الجميع أن فجرا جديدا قد أشرق وأن شمس الحرية والديمقراطية صار شعاعها يعم أرجاء ليبا.

وتقبلوا فائق تقدير واحترامي.
 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 8r32hd92 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى

في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس"
بتاريخ : 2019-04-22 21:31:00 ---- بقلم : مصطفى منيغ



ليبيا وعوامل فشل الحل السلمي
بتاريخ : 2018-06-11 22:34:00 ---- بقلم : احمد الدغرني


ماذا يريد الأمازيغ في ليبيا
بتاريخ : 2018-03-28 09:01:00 ---- بقلم : محمد شنيب

17 فبراير،ليبيا إلى أين
بتاريخ : 2018-02-01 08:11:00 ---- بقلم : محمد شنيب


الهوية والإنتماء
بتاريخ : 2017-12-25 21:05:00 ---- بقلم : محمد شنيب

العلمانية والديمقراطية
بتاريخ : 2017-12-19 17:57:00 ---- بقلم : محمد شنيب

ليبيا المكونات الثقافية
بتاريخ : 2017-12-07 10:29:00 ---- بقلم : محمد شنيب





 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.