Français
English
 

 

 

لماذا الأمازيغ يتظاهرون اليوم بطرابلس ؟؟؟


نهنئ الجميع بالانتصارات على أرض ليبيا وبحلول السنة الهجرية الجديد 1433 ونسأل الله سبحانه أن يتغمد جميع شهدانا بالرحمة، ويعجل بشفاء جرحانا، والعود المحمود لمفقودينا.
بغض النظر عن كون الحقيقة، التي حاول الطاغية المقبور طمسها، أن الأمازيغ هم السكان الأصلين لليبيا.. فالأرض الأمازيغية التي عاش في أحضانها بالإضافة إلى الأمازيغ العرب، والترك، والأفارقة، إلا أن التهميش هو لسان حالهم على مدى تاريخهم الماضي مع محاولة تلوح في أفق المجلس الوطني والحكومة الانتقالية لاستمرارية التهميش حتى في الحاضر وهم يعيشون ثورة التحرير التي لعبوا فيها أدواراً مهمة.
فما يقض مضاجع الأمازيغ ويقلقهم وهم على أرضهم ما يلي:

1) يشعرون بأنهم غرباء على أرضهم.
2) لغتهم مستهجنة وغير مرحب بها وخاصة ممن لا يفهمونها.
3) ممنوعين من تسمية مواليدهم بأسماء أمازيغية .
4) غياب الاهتمام بتطوير لغتهم ومعاملتهامثل العربية.
5) طمس المعالم الأمازيغيةوالكنوز الأثرية لها.

ومع اشتراكهم مع أخوتهم الليبيين الآخرين في المعاناة من جميع أنواع الظلم التي عاشوها في عهد الطاغية إلا أنهم تفردوا بالعذابات الملخصة في النقاط الخمسة أعلاه.
وللعلم والمعروف لجميع الليبيين أن الأمازيغ اختلفوا مع الطاغية من بداية انقلابه لدعوته للقومية العربية الشوفانية،ولتصريحاته بكرههللأمازيغية فقد وصل الحقد به على الأمازيغ بحيث يعاقبوبالإعداممن يحاولاظهار اهتماماته بالثقافة بالأمازيغية والأدلة كثيرة على ذلك. فلم يجد من الأمازيغ من طبل وزمر له خلال مسيرته البهلوانية. وكان الأمازيغ حاضرين مع بداية شعلة الثورة، إن لم يكن قبلها، وقد باشروا في اسقاط الطاغية ونظامه ومناصرة ثورة 17 فبراير بخطوات عملية مهمة كانت على النحو التالي:
أ‌) معاداة القذافي خلال حقبته المشؤمة.

ب‌) إعلان معظم المدن الأمازيغية الالتحام بثورة 17 فبراير مع بداية بزوغها.
ت‌) حمل السلاح والمشاركة في الكفاح المسلح من بداية الثورة.
ث‌) تعرض معظم المدن الأمازيغية للحصار بكل صورة .
ج‌) تسهيل دخول الإعانات عبر المعابر غير الرسمية في بداية الثورة ثم السيطرة على المعابر الحدودية الغربية وإدخال الإعانات من خلالها.
ح‌) تنسيق المجالس المدنية والعسكرية مع المجلس الانتقالي بشأن كل ما يتعلق بدعم الثورة وتسريع خطوات نجاحها.
خ‌) التخطيط والتنفيذ لخلق جبهة إعلامية خارجيةلشد انتباه العالم بالعيش في مخيمات بالحدود التونسية.
د‌) فتح معسكرات لثوار طرابلس ودعم تحرير طرابلس من داخلها وخارجها.
ذ‌) المساهمة في جبهة قناة ليبيا الأحرارالإعلامية ببرامج بلغة أمازيغية تدعم الثورة.
وبعد المشاركة تقريباً في جميع الجبهات التي تمت على الشق الغربي من ليبيا من رأس جدير إلى بني وليد، ومن سرت إلى سبها ... تكون حصيلة تلك الجهود إنجازات تحط من قدرهم وهي:

1) ظهور مسودة دستور تستبعد اللغة الأمازيغية من أن تكون رسمية مثلها مثل العربية.
2) مقابلة أعضاء المجلس الوطني الانتقالي تصريحات السيد فتحي تربل العنصرية ضد الأمازيغي في اجتماع رسمي بتاريخ 6/8/2011 م بدون مسؤولية.
3) ترفيع السيد تربل " الكفاءة التكنوقراط" إلى منصب وزير بحكومة السيد د. الكيب ومخالفة الدستور في ذلك.
4) استبعاد كل الأمازيغ "الناطقين بالأمازيغية" من جميع الحقائب الوزارية، وباستثناء المناصب الجانبية، والأمازيغ يمثلون معظم مدن جبل نفوسة، وزوارة، وغدامس، وأوجلة، وأوباري وغات وجميع مدن أمازيغ تينيري الصحراء "الطوارق".
5) إصرار الكثير من أعضاء المجلسبقبول تهميش الأمازيغبحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية. وتوجيه الاتهامات للأمازيغ بتهديد الوحدة الوطنية عند مطالبتهم بحقوقهم.

كل ما ورد أعلاه دوافع لخروج مظاهرتنا اليوم ضد التشكيل الحكومي الجديد. نضيف إلى ذلك استهجاننا للنظرة السطحية للسيد الدكتور الكيب للأمازيغ والأمازيغية.
فنرد على تصريحات السيد الدكتور الكيب عندما يقول بأن دماء الأمازيغ تجري في عروق الليبيين وأنهم سينظر فيهم مثلهم مثل المناطق التي لم تنال حصتها في التشكيل الحكومي الجديد.
ونقول له يا سيد الكيب ..الحقيقة المغيبة أن دماء العرب تجري في عروق الليبيين لأن الليبيين في الأصل هم أمازيغ وتعربوا، واستعربوا، وهم أحرارا في ذلك، لكن لا يمكن أن تكون دماء الأمازيغ دخيله على الجسم الليبي. أما بالنسبة لحصة الأمازيغ ففي السؤال الذي وجه للدكتور الكيب عن حصة الأمازيغ أكد للسائل بصورة لا تدعو للشكبل ووجه له اللوم وبأنه لا يعرف الأسماء. والحقيقة لم يكن للأمازيغ أي حقيبة لكن كان هناك مناصب جانبية لا ترقى لمستوى الأمازيغ السكان الأصليين المهمشين. ونخشى ما نخشاه بأن المد العروبي الخارجي هو الذي له اليد العليا في تغيب الأمازيغ عن الساحة.

وسنواصل نضالنا ضد التهميش الذي عاشه أباءنا وأجدادنا متجنبين اتهامات جاهزة توجه إليهم عندما كانوا يطالبون بحقوقهم، هذه الاتهامات هي: التجزئة، الارتباط بأجندة خارجية، معاداة الإسلام. لذلك وبعد أن ساهمنا بفاعلية في صنع ثورة 17 فبراير لن تنكفي للخلف مطالبنا العادلة في العيش بشرف وبكرامة على أرضنا ليبيا. عاشت ليبيا وكل سنة هجرية وليبيا بخير.


الكاتب: أ.د. فتحي سالم أبوزخار

بتاريخ : 2011-11-27 18:56:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4061 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق mq54pwix هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس"
بتاريخ : 2019-04-22 21:31:00 ---- بقلم : مصطفى منيغ



ليبيا وعوامل فشل الحل السلمي
بتاريخ : 2018-06-11 22:34:00 ---- بقلم : احمد الدغرني


ماذا يريد الأمازيغ في ليبيا
بتاريخ : 2018-03-28 09:01:00 ---- بقلم : محمد شنيب

17 فبراير،ليبيا إلى أين
بتاريخ : 2018-02-01 08:11:00 ---- بقلم : محمد شنيب


الهوية والإنتماء
بتاريخ : 2017-12-25 21:05:00 ---- بقلم : محمد شنيب

العلمانية والديمقراطية
بتاريخ : 2017-12-19 17:57:00 ---- بقلم : محمد شنيب

ليبيا المكونات الثقافية
بتاريخ : 2017-12-07 10:29:00 ---- بقلم : محمد شنيب






 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.