Français
English
 

 

 

كلمة الأخ: فتحي بنخليفة، في أشغال جلسات منتدى بدائل المغرب، مراكش ?9ـ10 ديسمبر 2011?، تحت شعار : الحركات الاجتماعية والحركات الجمعوية، أية استراتيجيات على ضوء ديناميكية التغيير؟

نظم منتدى بدائل المغرب، بمراكش يومي 9 و 10 ديسمبر 2011، يومين دراسيين تحت شعار : الحركات الاجتماعية والحركات الجمعوية، أية استراتيجيات على ضوء ديناميكية التغيير؟. تم استدعاء الى جانب الحركات الديمقراطية بالمغرب بما فيها الحركة الامازيغية تم استدعاء ايضا شخصيات مصرية و تونسية وليبية تحدتت عن توراتها. نعيد نشر مداخلة فتحي بن خليفة احد اعضاء المجلس الانتقالي بليبيا قبل ان يجمد عضويته ورئيس الكنكريس العالمي الامازيغي عن التورة الليبية.

كلمة الأخ: فتحي بنخليفة، في أشغال جلسات منتدى بدائل المغرب، مراكش ?9ـ10 ديسمبر 2011?، تحت شعار :
الحركات الاجتماعية والحركات الجمعوية، أية استراتيجيات على ضوء ديناميكية التغيير؟

Tisetmma ayetmma Azul felawen

الشكر وكل العرفان للقائمين على هذا اللقاء المغاربي الإقليمي الجاد، مع الامتنان لدعوتهم الكريمة للمشاركة.
كابن للحركة الأمازيغية الليبية والإقليمية، وكمعارض لنظام الطغيان والعنصرية منذ أمد، لا أدري إن كنت محظوظاً أن أكون وفي هذا الظرف الإقليمي الدقيق جداً، أن أكون أبناً لثورة 17 فبراير مع أشقائي في الوطن، وأن أتشرف بتكليفي من طرف إخوتي في النضال، برئاسة الكونغرس العالمي الأمازيغي، كمنظمة ثقافية حقوقية مناضلة، منظمة مدنية سلمية مستقلة، فبدايات ثورتنا الليبية البطلة، أيضاً كانت مدنية سلمية، وتحولت قسراً ومن أجل الدفاع عن حقوقها المشروعة، وعن أرواح أبنائها الثوار، إلى هبة شعبية مسلحة شرسة.

وهنا يبرز السؤال: هل يمكن ضمان استمرار سلمية ومدنية الحراك المدني و الجمعوي الشعبي في منطقتنا بالتحديد ؟
ـ هل ثورة تونس ومصر والتي بدئتا سلمياً، انتهتا بالسلمية؟ بل هل انتهت هاتين الثورتين فعلاً ؟ ولماذا ؟
ـ هل ثورات اليمن وسوريا السلمية المسالمة الحضارية، (مع وفرة السلاح في اليمن مثلاً، أكثر من وفرة الخبز)، حاضرهما يبشر بنهايات سلمية وردية ؟ ولماذا ؟
ـ هل يمكن الاحتواء المدني، لاستحقاقات إخوتنا الطوارق ومطالبهم المشروعة، في ظل أوضاعهم المتفاقمة، بدول الصحراء ؟

أستسمحكم بأن أسترسل معكم من خلال نافذة الثورة الليبية، وعلاقاتها مع الحراك المدني الجمعوي،، ليقيني ومن موقع قريب جداً من بؤرة الأحداث الليبية، أن أكبر تحدي يواجه ليبيا اليوم، وبالدرجة الأولى، ليس انتشار السلاح ولا كيفية جمعه، ولا سؤال إعادة الأعمار بالرغم من فداحة الخراب والدمار الناجم عن سنوات النظام السابق، ولا علاقات ليبيا الإقليمية والدولية ، ,,, وما إلى ذلك.

بل هو تحدي التوافق الوطني، وإعادة الانسجام الداخلي بين مكونات المجتمع الليبي على أسس دستورية قانونية ديمقراطية حديثة ما فتئت تطالب به وتدافع عنه، مختلف مكونات المجتمع المدني الوليدة، في ظل الغياب التام للتمثيل السياسي المنعدم في ليبيا منذ حوالي 60 عام.

أستسمحكم ولكي أنقل لكم المشهد الغير مريح اليوم، بشكل خاص ومركز حول وضعية سؤال الهوية الليبية المصيري ? الهوية بمفهومها الواسع: تاريخياً ثقافياً وإجتماعياً وسياسياً ? الخ ? ، هذا السؤال والذي طفا على السطح وبشكل هام في الآونة الأخيرة، وفي رأيي المتواضع بأنه الحدث الحقوقي والسياسي الأهم.

جميعكم تابعتم وبدون شك، بدايات الثورة الليبية التي بدأت وطنية سلمية، فبطولية شعبية مسلحة، ومن المؤكد بأنكم تتابعون اليوم تلعثمها وتعثرها، في بدايات مشوارها السياسي، كما هو حال طفل وليد يحاول التعبير عن نفسه، ويبحث لذاته عن مسار ثابت بتوطيد خطواته الأولى.

في خضم ثورة الشباب وعموم شعبي المدني البسيط، وتلاحمهم الأسطوري، تلبية لنداء وطن مزقه الفساد والإرهاب والعصبية الأحادية، لابد وأنكم قد لفت انتباهكم الكريم استبسال أهلنا الأمازيغ، ووقفتم عند دورهم المصيري والحاسم في مسار هذه الثورة.

شاهدتم وسمعتم بدون شك وعلى مدى شهور مرعبة مريعة، أمازيغنا من جبل نفوسه وزوارة وجل مدن الجنوب والشرق والوسط الليبي، وهم يسطرون أجل آيات البطولة والتضحيات ، حيث لم يتواني أو يتقاعس أو يتردد منهم أحد، فنداء الواجب الوطني دوى صداه وتردد في كل كياننا فلم نتخاذل ولم نساوم أو نجادل، كما فعل البعض.
بل ترفعنا وتناسينا !! ولم نلم أحد بأن عدو الوطن اللدود، هو خصم قومجي الأيدلوجية، ومتأسلم لئيم لا يعترف بالتعدد ولا بالأخر، فعل الأفاعيل بكياننا الوطني وهويتنا الليبية، تحت هدير التصفيق والتهليل العروبي المتعصب، شارك فيه وأسهم، جل إن لم نقل كل المصابين بداء الإقصاء القومجي العنصري والتعصب العقائدي من الداخل والخارج.

ترفعنا وتناسبنا عل أمل أن نعلم كل اؤلئك معنى الولاء للوطن، ونلقنهم بثمن الأرواح والدماء مغزى الانتماء.
ترفعنا وتناسينا ولم نساوم أو نقايض، على أمل أن نطوي صفحات من القهر والغبن والتهميش، ونشرع صفحة عذراء سمحاء من المحبة والإخاء في الوطن.

حاربنا كما حارب الشرفاء الليبيين، فكانت ملاحم صمود جبل نفوسه وانتفاضات زوارة والصحراء.
قاسينا فكان مشهد النزوح الجماعي لأمازيغ نفوسه وزوارة ومدن الصحراء الجنوبية، والذي لم يستثني لا طفل ولا مسن، بل هم كانوا أكثر الضحايا، نزوح فرضته آلة الحرب القذرة للنظام العنصري النازي الفاشي، وتزامن مع تلك المحنة حراك سياسي دولي كان لنا فيه دور إيجابي وفعال، تحققت من خلاله مكاسب دبلوماسية على أعلى مستوى ممكن، لكيان المجلس الوطني الانتقالي على مستوى العالم.

قاسينا وجاهدنا واجتهدنا وتعذبنا، إلى أن جاءت ملحمة تحرير طرابلس، وكل مدن الساحل الغربي، انطلاقا من عرين جبل نفوسه الأشم، والذي لولاه لما كان النصر الفعلي للثورة برمتها، ونهاية الطاغية إلى الأبد، وتواصل نضالنا إلى أن تحررت ليبيا بفتح سرت و ورفلة، حيث أستشهد أبنائنا هناك، ليرتوي كامل تراب الوطن بدماء أبنائنا الزكية، كما هو الحال منذ أزل التاريخ.

فكيف كان العرفان والجزاء للأمازيغ يا ترى ؟

كان العرفان عاجلا ومستعجلاً، بل وقبل أن ننهى حربنا مع القدافي ومرتزقته، عبر وثيقة الإعلان الدستوري المؤقت، والذي مرر بلؤم ودهاء في الخفاء، محاولا استغفالنا وبلورة ذات الأيدلوجية العروبية، وذات الهيمنة الاستبدادية الإقصائية، فتمت الإشارة إلينا بالمرموز المهموز، وكأننا نكرة مبهمة، فاستشعرنا ملامح ذات الديكتاتورية، بوصاية أبوية، وتسلط ?ولي الأمر?، وكأننا بها بوادر لمرحلة أكل الثورة لأبنائها.! وكأنما حال لسانهم يقول: لا تأملوا في حريات جديدة، بل أقصى ما يمكن أن ?نمنحه? لكم هو تحسين ظروف العبودية السابقة.

فلا دستور ?ولو مؤقت?، يحمينا بعدل ومساواة، ولا حكومة كفئة تضمنا وتحتوينا، ولا حتى خطب أو تصريحات تذكرنا فما بالك بأن تنصفنا، ولا حراكنا المدني السلمي يُهتم به أو يأبه به أحد !
بل والأدهى والأخطر، وبعد أن كان يشار إلينا بأسود الجبل في نفوسه، وحيتان القرش في زوارة الساحلية، وفهود الصحارى في كل أرجاء الجنوب، ها نحن اليوم، وحينما تشبثنا سلمياً وحضارياً، بحقوقنا ونددنا بممارسات المس والانتهاك والإقصاء، أمسينا وبحسب تصريحات مستشار البلاد ?الأوحد?، وولي أمرها ?الأصوب? : ثلة من المتعصبين والمتشددين، أصحاب أجندات خارجية، ومتقوقعين منغلقين.؟؟؟
هيهات أن ينتهي مد البحر وإن ترأى لهم جزره !
وهيهات أن يركع الجبل ويخر وإن تكثف طعنه !
ثورتنا لم تنتهي بزوال أبو جهل عصره وعائلته ورموزه.
ثورتنا لن تقف إلا عند حد استرداد كرامتنا وعزتنا وسيادتنا الليبية الخالصة.
ولكن هل سيصمد حراكنا المدني السلمي الحضاري الحالي، أمام استفزاز صانع القرار السياسي باللامبالاة ، فالتشكيك، وتهم التخوين ؟ خصوصاً في ظل انتشار السلاح بين الجميع ؟
هذا هو السؤال الذي يشغل بالي، ولم أجد له إجابة، حتى الآن ؟

وشكراً على حسن إستماعكم


الكاتب: Amazighworld

بتاريخ : 2011-12-11 17:32:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4272 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق p4qt2vye هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس"
بتاريخ : 2019-04-22 21:31:00 ---- بقلم : مصطفى منيغ



ليبيا وعوامل فشل الحل السلمي
بتاريخ : 2018-06-11 22:34:00 ---- بقلم : احمد الدغرني


ماذا يريد الأمازيغ في ليبيا
بتاريخ : 2018-03-28 09:01:00 ---- بقلم : محمد شنيب

17 فبراير،ليبيا إلى أين
بتاريخ : 2018-02-01 08:11:00 ---- بقلم : محمد شنيب


الهوية والإنتماء
بتاريخ : 2017-12-25 21:05:00 ---- بقلم : محمد شنيب

العلمانية والديمقراطية
بتاريخ : 2017-12-19 17:57:00 ---- بقلم : محمد شنيب

ليبيا المكونات الثقافية
بتاريخ : 2017-12-07 10:29:00 ---- بقلم : محمد شنيب






 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.