Français
English
 

 

 

العنف الذي كنت هدفا له

بقلم المقاول - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2011-12-29 23:11:00

بداية أحيي امبارك أولعربي قائد مجموعة صغرو كما أحيي كل من ينا صر القضايا العادلة و المشروعة و على رأسهم كافة المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية سواءا المفرج عنهم أو الذين لا يزالون قابعين في سجون الغطرسة العروبية حميد أعطوش و مصطفى أوساي و يوسف عاهيد. تحية كذالك لكل مناضل أمازيغي يحمل على جسده جروحا أو عاهة جراء الهجمات المتتالية للجنجويد العروبي و أخص بالذكر سليمان أوعلي، مصطفى أوساي، جميل بن ناصر، و عثمان بيري وأنوار عمري وجمال بوداود واللائحة طويلة.

بينما كنت منهمكا في مكتبة الكلية المتعددة التخصصات بالراشدية بين الكتب لتحضير عرض تحت عنوان Le fondement d?une direction efficace، و باقتراب الساعة الرابعة قررت أن أخذ قسطا من الراحة تماشيا وشروط التحصيل العلمي لكي أركز مع تصميم العرض.

عندما خرجت إلى أمام المكتبة كنت أسمع صوت من الخلف و عندما وليت وجهي إلى الخلف رأيت 6 أشخاص و الباقية في طور التسلق و القفز على الحائط. كانت وجوه الستة الأولى ملثمة عندئذ تبادر إلى ذهني أن الأمر يتعلق بالجنجويد العروبي، خاصة عندما رأيت المسمى علوي الغالي، و يستوجب مقاومة شرسة.

لم يكن لدي متسع من الوقت يسمح لي بأخذ القرار الحاسم والذي من شأنه أن يكون صائبا خاصة و أن وصول العصابة الإجرامية إلى المكتبة لا يتطلب سوى دقيقتين على الأكثر عندئذ قررت إخبار زملائي داخل المكتبة بالأمر، من جهة، لعلهم يفقهون في الأمر شيئا لكن بدون جدوى، و استعدادهم للدفاع من جهة أخرى. وللإشارة فإن أنوار اعمري ضحية هجوم 05-05-2011 كان حاضرا ذالك اليوم.

في الأثناء الذي كنا نتحدث فيه دخلت العصابة الإجرامية و معها مختلف أنواع الأسلحة من سيوف زبارات هراوات و عددهم عشر مجرمين مما جعل الطلبة و الطالبات يرفعون أصواتهم فمنهم من اختبأ تحت الطاولة و منهم من فضل الهروب إلى خارج المكتبة و ما كان علينا نحن إلا مقاومتهم بالكراسي والتي سرعان ما تنفظ فنصبح مجبرين اللجوء إلى الصف الأخر مما جعل المسافة بيننا و بينهم تتقلص إذ أنه في غفلة وجه كرسي إلى وجه الإطلاقي المجرم و من أجل مقاومة قوة هذا الكرسي اضطر إلى رمي زبارته أرضا فكانت اللحظة سانحة و لم أتوانى و لو لحظة واحدة في اختناقه لكن سرعان ما تعرضت لضربة من الخلف في يدي التي كنت اختنقته بها ففرو هاربين راجين الله على نجاتهم من نار أشعلوها. وإلى حدود كتابة هذه الأسطر لا زالت يدي توجعني ولا أدري هل بسبب البرد أم لسبب آخر.

في هذا السياق أؤكد بكلّ صدق بأن سلاح الحركة الثقافية الامازيغية كان دائما المقارعة الفكرية، الحجة بالحجة و البرهان بالبرهان و الجماهير الطلابية تستفيد، من أجل الوعي بالذات الأمازيغية و هدا ما كان يخشاه المخزن.هذا الأخير هو السبب في بقاء فلول الاديولوجية العروبية داخل الجامعة عن طريق اللقاحات المتتالية لها مما جعل الحركة الثقافية الامازيغية تسجل تحفظا في مستقبل و مصير الجامعة المغربية.

و انطلاقا مما سبق يمكن القول بأن الجامعة المغربية تعيش أوضاعا تبعث على القلق و تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنها أبعد ما تكون عن تكوين مثقفين عضويين بتعبير انطنيو غرامشي، اللهم اذا استثنينا المواقع التي توجد بها الحركة الثقافية الأمازيغية والتي تستنشق في حلقياتها و مظاهراتها أمل التغيير.

و عليه، فباقي المكونات الطلابية الأخرى تخدر الطالب بمواضيع هو في غنى عنها كفلسطين و النظرية الماركسية، كنظرية قام بتطويرها كل من ألتوسير و غرامشي و لكن للأسف ينعتون من طرف ذوي الفكر الأحادي أي ذوي العقلية المتحجرة بالتحرفيين. في حين كان الأجدر أن تجعل الجماهير الطلابية المواضيع الحساسة و المصيرية للشعب المغربي ضمن انشغالاتها الأساسية.

و بهذا أوجه رسالة واضحة المعالم الى كل المتطفلين المتملقين الدين يعتبرون أنفسهم أوصياء على النضال من داخل الجامعة أن إرادة المناضلين لن تنال منها لا محاولات التصفية والعرقلة و الفرملة و لا الاعتقال السياسي . ختاما ، رغم كل أشكال العنف التي كنا هدفا لها، وكل أنواع التهميش والتحقير التي استهدفت كرامتنا وكياننا، أتفق مع مبادرة الحركة الثقافية الأمازيغية في ما يخص دعوتها كل المكونات الطلابية إلى صياغة ميثاق شرف ضد العنف و الإقصاء.

في الأخير، وباقتراب السنة الأمازيغية الجديدة 2962 أناشد مناضلي القضية الأمازيغية خاصة الذين يتابعون دراستهم بالدراسات الأمازيغية (فاس، ماستر الرباط) تخليد هذه السنة لأنه من العار أن أكون طالبا في سلك الدراسات الأمازيغية دون تخليد هذا الحدث التاريخي بامتياز. بقلم المقاول


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب المقاول
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 4473

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
moha بقلم :
ayoz تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
tanmirt amdakl khf oya tnit isha ayoz o safi  
 

 

2 التعليق رقم :
ahmed بقلم :
ayouz ayouz تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
ayouzz chigan i wmatnkh khf aya n twaliwin ina ar snimmirgh chiggaaaaaaan maygan amazigh JUST BERBER  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق xf6494s5 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى


ما هكذا تورد الإبل يا استاذ
بتاريخ : 2021-11-13 05:21:00 ---- بقلم : الطيب أمكرود














 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.