Français
English
 

 

 

عريضة من أجل صيانة حرية التفكير والمعتقد بالمغرب

تحضيرا للتقرير الدوري السادس لإعمال العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واستجابة لطلب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي طلبت من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان حول موقف الإسلام من " حرية المعتقد"، اصدر المجلس العلمي الأعلى؛ وهي مؤسسة حكومية رسمية تضم بالإضافة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سبعة وأربعين عضو (ة)، ويرأسه الملك وفق البند 41 من الباب الثالث من الدستور، فتوى شرعية يجيز من خلالها هدر دم كل مغربي (ة) اختار دين آخر غير الإسلام، حيث ورد في احد فقراتها (= الفتوى) ما يلي " أما بالنسبة للمسلمين: في شأن حرية المعتقد والدين، فإن شرع الإسلام، ينظر إليها بنظرة أخرى، ويدعو المسلم إلى الحفاظ على معتقده ودينه وتدينه... فلا يسمح له شرع الإسلام بعد ذلك بالخروج عن دينه وتعاقده الاجتماعي، ولا يقبل منه بحال، ويعتبر خروجه منه ارتدادا عن الإسلام وكفرا به، تترتب عليه أحكام شرعية خاصة ويقتضي دعوته للرجوع إلى دينه والثبات عليه، وإلا حبط عمله الصالح، وخسر الدنيا والآخرة، ووجب إقامة الحد عليه ..". الفتوى نشرت ضمن كتاب صادر عن المجلس تحت عنوان " فتاوى الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء 2004 -2012 ".

ونظرا لخطورة هذه الفتوى على مستقبل حقوق الإنسان في بلادنا، وعلى حرية المعتقد بالذات،بل وعلى مستقبل التطور الديمقراطي وبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على أساس المواطنة، المساواة، احترام حقوق الإنسان ، والتعايش الثقافي والديني، ولكونها دعوة علنية وصريحة لقمع واضطهاد المواطنين على أساس ديني. ومن جانب آخر، تعد هذه الخطوة خرقا سافرا وصريحا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي سبق للمغرب أن وقع عليه، وخاصة المادة الثالثة منه، حيث تنص على أن :" لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه". كما أن الفتوى دعوة صريحة للتمييز العنصري بين أبناء الشعب المغربي على مختلف مكوناته العرقية والدينية والثقافية واللغوية، وعدم احترام الأقليات الدينية والفكرية وتضرب في الصميم المادة الثانية من الميثاق الدولي لحقوق الإنسان التي ورد فيها: " لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر ..".

وعليه، تعلن الهيئات والمنظمات الموقعة أسفله على إدانتها واستنكارها الشديد لصدور هذه الفتوى، وتحمل الدولة مسؤولية تبعات ما سينتج عنها لاحقا من الإضرار المادية والمعنوية. وتدعو في نفس الوقت كافة المنظمات الحقوقية والقوى الديمقراطية في الداخل والخارج للتحرك العاجل لوضع حد للتدهور الخطير لحقوق الإنسان، ووضع حد لمثل هذا النوع من الفتاوى سواء التي تصدر عن مؤسسات الدولة أو بعض جماعات التي تحل دم المواطنين المغاربة، وتطالب بتقديم كل من يدعوا إلى القتل وممارسة كل أشكال التهديد ضد المفكرين والباحثين للقضاء إلى القضاء، وآخرها الحملة التكفيرية التي يتعرض مجموعة من الكتاب والباحثين.

; Voir la liste des signataires

?
?

?
?


بتاريخ : 2013-04-24 20:06:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4149 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
Amrrakchi بقلم :
تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 


هذه سابقة خطيرة جدا يعرفها تاريخ المغرب .المخزن العروبي فُزِع من وعي الشباب و التحولات التي تعرفها المنطقة فالتجأ إلى الإرهاب تحت مظلة الدين.هل هناك من فَوِّض له آلله قتل الناس بسبب أفكارهم أوعَقيدتِهم؟كيف وصلت الدولة إلى هذا الإنحطات؟ أليس هذا ذليل واضح من خوف السلطة من أبناء الشعب وفشلها الدريع لإيجاد حلول منطقية ديموقراطية عادلة لهم؟ أيظنون أن الناس دُماً بأيدهم يُكسِّرونها كما يَشاؤُون من كراسيهم وجِنانِهم فوق الأرض .من يقول أنه يجوز قتل الإنسان من أجل أفكاره أو عقيدته أو عرقه أو ميوله الجنسي فهو مجرم سفاح يتطاول على حقوق الناس الأساسية والوجودية.هذا المجلس (العلمي) يجب حَلُّه ,تسريح أصحابه ليبحثوا لهم عن عمل شريف والكف عن زرع الفتنة والعنصرية في مُجتمعنا الذي مازال يتمتع بقسط لابأس به من إحترام العالم.لقد بدأت تَفاهة الدولة تتضح لِالجميع وأن خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء هي التي تميز سيرنا اليوم.بهذه الخطوة الإرهابية القذرة تسقط الثقة عن دولة المخزن العروبي وخدامه الملتحين.
 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق bvfrs1qs هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى














لاتسامح "حفل التسامح"
بتاريخ : 2007-10-29 00:00:00 ---- بقلم : Lahcen Nachef


 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.