Français
English
 

 

 

وثيقة الحقوق الأمازيغية فى الدستور المصرى: مقترح مقدم للجنة تعديل دستور2012

بقلم اماني اللوشاحي - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2013-07-26 11:19:00


منذ عام 1948 أصبحنا نعيش فى عالم لاجدال فيه حول فكرة المساواة البشرية ،، ولقد ولد ذلك سلسلة من الحركات السياسية التى إستهدفت نقض الحضور الباقى والآثار الثابتة للهيراركية العنصرية والعرقية القديمة، كان أولها التحرر من الإستعمار من عام 1948 وحتى عام 1966 ،، وثانيا إلغاء التفرقة العنصرية منذ عام 1955 وحتى عام 1965 ،، وقد ألهم نضال الأمريكتين من أجل الحقوق المدنية للجماعات الثقافية العرقية الخاضعة تاريخيا فى جميع أنحاء العالم ان تتخذ أساليبها الخاصة للكفاح ضد الحضور الباقى للهيراركيات والعنصرية ،، إن النضال من أجل حقوق الأقليات المختلفة لابد من فهمه على أنه تكيف محلى مع ليبرالية الحقوق المدنية ،، وهو بالتالى مرحلة جديدة فى الكشف عن ثورة حقوق الإنسان ،، وكما أن التحرر من الإستعمار ألهم النضال من أجل إلغاء التفرقة العنصرية ،، كذلك فإن إلغاء التفرقة العنصرية ألهم النضال من أجل حقوق الأقليات والتعددية الثقافية


لقد طرحت فكرة ميثاق حقوق الأقليات لاول مرة فى البرلمان الاوروبى فى ثمانينات القرن الماضى من دون نجاح ،، لكن منذ عام 1990 تولت ثلاثة من اقوى المنظمات الحكومية القضية ،، ووضعت التزامات ثابتة لحقوق الاقليات وهى : المجلس الاوروبى - الاتحاد الاوروبى - المنظمة الاوروبية للامن والتعاون (OSCE)


لقد كانت منظمة الامن والتعاون اول هيئة اوروبية تصدر اعلانا عن حقوق الاقليات ،، وذلك فى وثيقة كوبنهاجن عام 1990 ،، ووثيقة جنيف عام 1991 ،، ولقد انشات ايضا منصب المندوب السامى للاقليات القومية عام 1993 ،، وطورت سلسلة من التوصيات ذات العلاقة بحقوق الاقليات فى مجال التعليم عام 1996 ،، واللغة عام 1998 ،، والمشاركة الفعالة عام 1999 ،، والاذاعة عام 2003

ولما كان المجلس الاوروبى قد تاسس فى جانب منه على هذه المعايير للمنظمة الاوروبية للتعاون والامن ،، فقد تبنى ميثاقا اوروبيا للغات الاقلية واللغات الاقليمية عام 1992 ،، واتفاقية اطارية لحماية الاقليات القومية عام 1995 ،، وشكلت بالتالى لجنة استشارية لمراقبة تطبيقها ،، ولجنة من الخبراء فى الموضوعات المتعلقة بحماية الاقليات القومية

ولقد اعلن الاتحاد الاوروبى من جانبه عام 1993 ان اجترام حقوق الاقليات كان احد معايير الانضمام التى يتعين على الدول الايفاء بها اذا ما ارادت الانضمام الى الاتحاد ،، كما اصدر سلسلة من التقارير السنوية لتقييم اداء الدول المرشحة فى موضوع حقوق الاقليات ،، وفى عام 1994 اصدر برامان الاتحاد الاوروبى ايضا قرارا بشان الاقليات اللغوية والثقافية فى المجتمع الاوروبى ،، كما انشئت الادارة الاوروبية للغات الاقل استخداما (EBLUL) ،، وفى عام 2004 ادرجت حقوق الاقليات كواحدة من القيم الاساسية للاتحاد الاوروبى فى المادة رقم 2 فى مسودة الدستور،، ولقد تبنى الاتحاد الاوروبى ايضا اعفاءات واستثناءات خاصة للسكان الساميين الاصلسسن داخل الاتحاد ،، واعلن ان احترام حقوق السكان الاصليين سوف يكون احد الشروط لحصول الدول النامية على مساعدات الاتحاد الاوروبية.

وبينما شهدت اوروبا معظم التطورات النشطة على المستوى الاقليمى ،، كانت هناك ايضا تطورات اخرى فى الامريكتين ،، حيث كتبت اللجنة الامريكية لحقوق الانسان مسودة اعلان مقترح بشان حقوق السكان الاصليين عام 1997 ،، كما يعمل بنك التنمية الامريكى على خطة عمل بشان السكان الاصليين ،، وفى افريقيا صادقت اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب على فكرة كتابة مسودة اعلان حقوق السكان الاصليين عام 2003 ،، وفى اسيا تبنى بنك التنمية الاسيوى رؤية اقليمية لمعايير البنك حول السكان الاصليين عام 1998

وفى السنوات الاخيرة نجد ان فكرة الدولة المركزية او المتوحدة او المتجانسة توصف على نحو متنام بانها تنطوى على مفارقة تاريخية فى ردة الى القرن التاسع عشر ،، وبانها عاجزة عن التعرف والتعامل مع تعقيدات العالم الحديث وتعدديته المتاصلة ،، وفى المقابل ينظر الى الدول متعددة اللغات والمستويات على انها تمثل المنظور الاكثر حداثة ،، فانكار وجود الاقليات اومعاملتهم على انهم بلا قيمة من الناحية السياسية ،، ينظر اليه اليوم كدليل على عدم الاهلية للانضمام الى نادى الديمقراطيات الليبرالية

لقد كان ينظر الى فكرة الحراك السياسى العرقى قديما نظرة ارتياب ،، والواقع انها لم تكن مشروعة فى كثير من البلاد ،، سواء فى الغرب او فى اى مكان اخر ،، اما اليوم فينظر الى المشاركة المرئية الفعلية للحركات السياسية العرقية وممثليها السياسيين كجزء ملازم وحقيقى للمجتمع الديمقراطى الحر


هذا وقد صدقت مصر على عدد من الإتفاقيات الدولية فيما يتعلق بحقوق الأقليات ،، مما يعطيها قوة القانون ،، ويعطينا الحق فى الإستناد إليها ،، وهى :
الإعلان العالمى لحقوق الإنسان 1948 مادة2و7 :
ينص الإعلان العالمى لحقوق الإنسان على حق كل إنسان فى التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة فى الإعلان ، بصرف النظر عن وضعه ، بما فى ذلك الأصل الإجتماعى والعرقى (مادة2) ،، وتؤكد مادة7 أن الناس جميعا سواء أمام القانون وهم متساوون فى حق التمتع بحمايته دونما تمييز

الإتفاقية الخاصة بوضع الاجئين 1951 مادة1و3 :
تعطى الإتفاقية الحق فى طلب اللجوء السياسى لكل من يخشى التعرض للإضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الإنتماء إلى فئة إجتماعية معينة ، كما تفرض مادة3 تطبيق هذه الأحكام دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو بلد المنشأ

إعلان الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصرى 1963 :
يهيئ الإعلان الأرضية لمعاهدة القضاء على التمييز العنصرى الصادرة سنة 1965 ، وقد أبدت الدول المصادقة عليها نيتها فى القضاء على التمييز العنصرى فى جميع أنحاء العالم بكافة أشكاله ومظاهره ، وضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنسانى وإحترامها ، كما عقدت العزم على إتخاذ التدابير القومية والدولية الازمة لتلك الغاية بما فيها التعليم والتربية والإعلام

العهد الدولى الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية 1966 :
توجب مادة2 العمل على الحقوق المحمية فى هذه المعاهدة بصرف النظر عن العرق أو الجنس أو الوضع الإجتماعى .. وتعتبر مادة27 من أهم مواد القانون الدولى لحقوق الأقليات ، حيث أن هذه المعاهدة ملزمة قانونيا على الدول الأطراف ، سواء إعترفت بالأقليات الموجودة داخل حدودها أم لم تعترف ، إ1 تنص على أنه "لايجوز فى الدول التى يوجد فيها أقليات إثنية أو دينية أو لغوية أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائرهم أو إستخدام لغتهم بشكل شخصى أو بالإشتراك مع الأعضاء الآخرين فى جماعتهم"

العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 :
يلزم العهد الدولى بالحقوق المدنية والسياسية الدول الأطراف بإحترام الحقوق المعترف بها فيه "دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أواللغة أو الدين أو الرأى السياسى أوغير السيايى أو الأصل القومى أو الإجتماعى أوالثروة أوالنسب أوغير ذلك من الأسباب مادة2 .. كما يلزم هذا العهد الحكومات بإصدار قانون يحجر "أية دعوة إلى الكراهية القومية أوالعنصرية أوالدينية تشكل تحريضا على التمييز أوالعداوة أوالعنف" مادة20 .. وتنص المعاهدة أيضا على أن "الناس جميعا سواء أمام القانون ، ويتمتعون دون أى تمييز بحق متساو فى التمتع بحمايته دون تمييز" مادة26 .. فلايجوز حرمان الأشخاص المنتسبين إلى الأقليات من التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو إستخدام لغتهم" مادة27

نظام روما الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية 1998 :
وفقا للمادة6 من القانون الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية ، فإن إختصاص المحكمة يشمل النظر فى ممارسات الإبادة الجماعية فى حق جماعات قومية كانت أوإثنية أوعرقية أودينية .. كما أن الفصل العنصرى يعتبر جريمة ضد الإنسانية فى المادة7 من نفس القانون

إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979 :
إن التمييز الممارس ضد نساء الأقليات الإثنية أوالعرقية يعتبر إنتهاكا لهذه المعاهدة التى تسهر عليها لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة

إتفاقية حقوق الطفل 1989 مادة30 :
تحمى هذه الإتفاقية حقوق أطفال الأقليات الإثنية أوالعرقية أوالدينية أواللغوية فى التمتع بثقافتهم أوالمجاهرة بدينهم وإقامة شعائرهم أوإستخدام لغتهم .. وتتابع لجنة حقوق الطفل أى إنتهاكات لهذه الإتفاقية

الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب 1981 مادة18 :
يؤكد هذا الميثاق على حق كل إنسان فى التمتع بالحقوق المنصوص عليها دون تمييز قائم على الأصول العرقية أوالإثنية

الميثاق الأفريقى لحقوق الطفل ورفاهيته 1990 مادة26 :
تؤكد هذه المعاهدة على مبدأ عدم التمييز بسبب عرق الطفل أوعرق والديه أوأوصياؤه القانونيين ، إضافة إلى أنها تعترف بالإحتياجات الخاصة للأطفال الذين يعيشون فى ظل الفصل العنصرى أوفى ظل نظم تمارس سياسة التمييز العنصرى أوالعرقىأوالدينى فى الدول التى تخضع لعدم الإستقرار العسكرى


مقترحات أمازيغ مصر فى التعديلات الدستورية فيما يخص حقوق الأقليات العرقية :


الباب الأول: مقومات الدولة والمجتمع:
الفصل الأول: المقومات السياسية:

مادة 1
الجمهورية المصرية دولة مستقلة ذات سيادة ، موحدة لا تقبل التجزئة ، ونظامها ديمقراطى قائم على المواطنة والتعددية .. والشعب المصرى يعتز بمكوناته الثقافية المتنوعة ، كما يعتز بامتداده الأفريقى والآسيوى والشرق أوسطى.

مادة 2
الإسلام دين غالبية الشعب ، والدولة تحمى حرية الإعتقاد الدينى .. العربية اللغة الرسمية ، والدولة تحمى جميع اللغات المحلية (الأمازيغية - النوبية - القبطية - البجاوية - الأرمنية) .. مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.

الفصل الثانى: المقومات الاجتماعية والأخلاقية:
مادة 12
تحمى الدولة التعددية الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع

الباب الثانى: الحقوق والحريات:
الفصل الأول: الحقوق الشخصية:

مادة 33
المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم على أساس العرق أو الإثنية أو اللغة أو اللون أو النوع أو الدين أو المذهب أو الفكر أو الوضع الإجتماعى.
الفصل الثالث: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية:

المادة 60
اللغة العربية مادة أساسية فى مراحل التعليم المختلفة بكل المؤسسات التعليمية ، وتدرس اللغات المحلية للمصرين من قوميات غير عربية فى الأماكن التى تضم تجمعات لهم .. التربية القومية مادة أساسية فى مراحل التعليم قبل الجامعى بكل أنواعه.


الباب الرابع: الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية:
الفصل الخامس: الهيئات المستقلة:

مادة إضافية :
يصدر قانون بتشكيل المجلس القومى للثقافات المحلية ،، للحفاظ على الثقافات المحلية (الأمازيغية - النوبية - القبطية - البجاوية - الأرمنية) بإعتبارها جزءا لا يتجزء من الثقافة المصرية الأم.



القاهرة 25-7-2013
أمانى الوشاحى
مستشارة رئيس منظمة الكونجريس العالمى الأمازيغى لملف أمازيغ مصر
رئيس مركز ميزران للثقافات المحلية


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب اماني اللوشاحي
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3278

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق daqt2slc هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.