Français
English
 

 

 

غزو طرابلس .. بالأمس حررناكم واليوم نحكمكم أو ندمركم


سأتناول في هذه المقالة الحديث عن طرابلس وأنا أعيش هم بنغازي لكن مع أن الصراع الدائر في المدينتين على السلطة إلا أن المفارقة .. طرفي الصراع في طرابلس يدعيان تحريرهما لها .. لكن بفضل الله والانتفاضة الشعبية لبنغازي فلا أحد يتشدق بتحريرها فالنساء أول من أشعل فتيل الانتفاضة على ظلم القذافي ونسور الجو من قاعدتي بنينه وطبرق من تصدوا قبل النيتو لأرتال القذافي. لقد سئم الطرابلسيون ترديد كلمة حررناكم من بعض المتسلقين .. فإذا كان أدعاء البعض التحرير ليجدوا لأنفسهم مبرر لحكم طرابلس فهذا بعيد عنهم .. بل سيسمعون بأن حكم شيطان القذافي المعروف لطرابلس أفضل من حكم شياطين غير معروفة لطرابلس!!!

حياتي الطرابلسية:

عاشت طرابلس تستقطب من يأمل في العيش الحضري ولو ولد من رحم البداوة.. عروس البحر ولدت بها ، وعشت خمسة أعوام بالمدينة القديمة .. بوسعاية أبوراس وضمن بيتنا الواحد تشكل التنوع الطرابلسي فمع مدخل البيت استقبلتني كثيراً جارتنا اليهودية "جدتي" يزه التي كانت تغمرني بعطفها وتغدق عليا الحلوى هي وأبنتها رامو وزوجة أبنها ميسا. ومع الفناء بالدور الأرضي عاشت عمتي سليمة وعائلتين عربيتين طاهر النوال الذي جعل من غرفة بالدور العلوي مصنعه لحياكة النول عائلة القوبو التي كثيراً ما استنجدت بأبنها الكبير .. حقيقة طرابلس تتجسد في بيتنا بالحارة باختلافه اللغوي، والعرقي، والديني ، والمذهبي .. فداخل بيتنا كلنا طرابلسيون .. وجاء سايس وبيكو فقرروا أن يذكرونا ، كما فعل موسيليني، بالدولة الليبية رجوعاً إلى تجمع بشري على أرضنا أسمه الليبو.

البداوة في طرابلس:

للأسف الجانب المظلم في البداوة ، ومع احترامنا لما قد تحمله البداوة من صفات مقبولة، إلا أن نظام الخيمة السابق جدر الكثير من المفاهيم الهمجية بأسم البداوة تتمثل في: العنصرية، العصبية القبلية، مناهضة التنوع الفكري وتأكيد الفكر الأحادي، محاربة المظاهر الحضارية، عدم احترام القانون، وتشجيع الكسب غير المشروع واستباحة أملاك الناس تارة بإدعاء محاربة البرجوازية، وأملاك الدولة تارة بأن الثروة ملك الشعب !!!!

ومع أن تاريخ طرابلس أقرب للمدنية والتحضر إلا أن محاولات النظام السابق التغيير الديموغرافي لطرابلس بفتح المجال لدخول البداوة بل وتمكين البدو من نصب خيامهم في طرابلس حتى تتحول إلى أسلوب تعبيري في الأفراح والمآتم .. ومع الوقت تم قبول المظاهر البدوية .. ولا ننكر أنه أذعن البعض للمفاهيم البدوية المضرة بالمدينة .. إلا أن هناك الكثير من الطرابلسين المتحضرين رفضوا الكثير من المظاهر البدوية وحاربتها بإطلاق كلمات معروفة عن البدوي بأنه: شلافطي، بلعزي، ركلت، عكعك، كهيلة، عبدسلامات وغيرها من التعابير التي ترفض الأسلوب الغجري في السلوك.

البداوة مع 17 فبراير:

إنتفاضة 17 فبراير ثارت على أيدلوجية وبداوة النظام السابق ولكن لم يمنع ذلك ممارسة السلوك البدوي، والذي يمنح غطاء ديني أحياناً، المشين .. فمورس السلب والنهب من الطرفين بل والألعن من ذلك أغتصبت بناتنا من الطرفين!!!

والحقيقة أنه بعد سقوط النظام السابق وإعلان التحرير استمرت البداوة تمارس عبثها على مدينة طرابلس ومدن أخرى. وما يحدث من اقتتال دائر بين أطراف بخلفيات سياسية تستغل شباب ليبيا باسم القبيلة أحيانناً وباسم الدين أحياناً أخرى ليكونوا قنابل موقوتة في كتائب الدروع وحلفائها ويستغل أيضاً شبابنا باسم تأمين الحماية لهم لأنهم كانوا ضحية نظام القذافي فأصبحوا وقود في كتائب الصواعق والقعقاع، والمدني.. لا يمكن أن يكون هذا الإستغلال البشعب لشباب ليبيا أسلوب حضري .. بل هي البداوة بأم عينها!!!

الإعلام المنحاز

للأسف الطرفين يدعون أنهم حرروا طرابلس متجاهلين أطراف عديدة من أهالي طرابلس أنفسهم وكتيبة طرابلس وأمازيغ جبل نفوسة ومدن كثيرة مجاورة لطرابلس. الإعلام لم ينصف 90% ممن شاركوا في تحرير طرابلس. فمعظم المعارك كانت غرب الزنتان من الرجبان وجادو وكاباو ونالوت وشرقها يفرن والقلعة وككلة إلا أن المراسلين يبثون أخبار الجبهة من الزنتان فقط. لا ينكر أحد بطولة الشهيد محمد المدني وغيره من الأبطال لكن كانت هناك أطراف خارجية تستغل بعض ضعاف النفوس لبرنامج أكبر من مستوى أدراكهم نراه ينفذ اليوم على الأرض في معارك المطار. بالنسبة لمصراته فرضت الجغرافية أن تغطي رقعة كبيرة وتكون محاصرة لوحدها فالإعلام أظهرها لأنها كانت تفعل على الأرض إلا أن غرور بعض القادة وتسلل بعض الشخصيات بأجندات شخصية وخاريجية انحرفت بمسار التحرير ليتحول إلى صراع على السلطة. الحرب الهوجاء على طرابلس بأسم التحرير ، أو على بنغازي بأسم محاربة الإرهاب، كلفتها الدمار وقتل الأطفال والنساء والشيوخ قبل الشباب والخطف وترويع الاس الآمنة .وللأسف معظم أعلامنا الليبي اليوم لا يساعدنا على الخروج من الأزمة بل يعمقها ويزيد من وحل ليبيا. وأفضل ما يمكن يلتزم الصمت ولا يعمل على مساعدة وقف الحرب.

ويستمر صيد الغنيمة :

بعد التحرير غزاة طرابلس ، بفكرهم البدوي، استمروا في السلب والنهب لمقدرات الدولة الليبية ومنطق الغنيمة غلب على أي منطق لحماية المؤسسات الوطنية..وما تشهده العاصمة طرابلس من تقاتل من أجل السيطرة على مرفق هو ملك للدولة الليبية وليس ملك للزتنان وكتائب القذافي أو مصراته والتكفيريين للدولة المدنية .. فبعد أحداث غرغور وخروج كتائب مصراته استمرت كتائب الزنتان في التمركز داخل وحول المطار .. وكان سبباً لرجوع بعض كتائب مصراته من جديد.. ولم تأتي بالحوار والسلام بل بالقصف والدمار فكان الرد بالمثل من الزنتان .. والنتيجة خسرت طرابلس وليبيا .. وسنخسر الكثير من شبابنا الزنتاني والمصراتي...

القدوة والقتل من أجل الغنيمة:

ما يفعله الكبار من سلب ونهب وقتل افرز نماذج من الشباب المؤهل للجريمة .. فالقتل من أجل الغنيمة وجد له رواجاً خلال الإنتفاضة وبعدها .. وعانت طرابلس ، أكثر من أي مدينة، من ضحايا السطو والسلب.. فجارنا في حي الأندلس الثائر الشاب محمد مصطفى القصبي المجاهد بماله ونفسه في سبيل تحرير طرابلس من براثن بدوية النظام السابق يسقط شهيداً مدافعاً على سيارة وجاري في جنزو الشرقية زكريا الأحمر الورشفاني أغتيل الشاب الغطاس الطموح الخلوق القادم من أمريكا ليساهم في خدمة وبناء ليبيا لقى حتفه وهو لم يفرح بعد بسيارته التي هدد بفكها منه وأخيراً قبل 3 أيام أبن عمتي طارق سالم ساسي السعيد بحصوله على التأشيرة البريطانية للذهاب في بعثة دراسية غدر به في الدريبي وأخوه يحاول الفرار بسيارته من بوابه وهمية بالدريبي .. الجميع كانوا ضحايا محاولات السلب محاولات غنم سياراتهم .. رحمة الله عليهم أجمعين .. لا نستغرب أن يكون هؤلاء القتلة ممن تشدقوا وقالوا حررناكم !!! البداوة لن ترحم طرابلس ومنطق الغنيمة ، في غياب الردع بأي شكل، يسمح بتمادي الرعاع في القتل من أجل كسب الغنائم .. والسؤال إلى متى ستعاني طرابلس من المتسللين أليها من أجل سلب الغنائم وليس من أجل بناء الحياة المدنية الحضارية؟؟؟!!!

إذا البعض، وبدون تعميم، ممن ينسبون للزنتان ومصراته يرون بأن مشاركتهم أو ربما مشاركة شباب من مناطقهم في تحرير طرابلس يعطيهم الحق في القتل من أجل السيطرة على مرافقها (المطار) والوصول إلى السلطة عبر أجندات سياسية بواسطة القتل والإختطاف. إذا برر بعض الليبين العبث بطرابلس واحتلالها لأنهم ساهموا في تحريرها فماذا يقول الغرب الذي لعب دوراً متميزاً في تدمير البنية العسكرية الليبية؟؟؟!!!

أرباح الغرب من انتفاضة 17 فبراير:

مع أن جميع الرافضين لدكتاتورية القذافي رحبوا بقرار الحظر الجوي (1973) وتدخل الغرب في المساعدة في وقف الرتل بعد أن تصدوا له، وفي الطلية، نسور القاعدة الجوية بطبرق وبنينه واستمرار دعم المقاومة الشعبية إلا أن الغرب ربح كثيراً من وراء ذلك:

• أنكشفت له جميع المعلومات الاستخبارتية العسكرية التي ساهم في توفيرها المنشقين من العسكر وحتى المدنيين.
• تدميره البنية التحتية العسكرية الليبية والذي سيحرك له مبيعاته العسكرية ويضمن له تشغيل مصانعه الحربية.
• أتيحت له فرصة لإختبار بعض الأسلحة الجديدة خارج أرضه.
• جعل من ساحة الحرب الليبية فرصة لتدريب حقيقي للكثير من كوادره العسكرية وأكسبهم خبرة قتالية.
• خلق وتجديد علاقات مع أصحاب الرتب العسكرية والقادة العسكرين الميدانيين.
• دفن الكثير من اسرار الغرب مع موت معمر القذافي.. والذي أتذكر بأن قال في أحد اجتماعاته مع الرؤساء العرب قال: بأنه لا أمان مع الغرب فبعد موت صدام حسين سيكون الدور على أحد منكم !!!

الربح الوحيد للشعب الليبي هو التخلص من رأس الدكتاتورية المتمثلة في معمر القذافي وأركان نظامة .. إلا أنه كلفنا الكثير.. فكانت خسائر الشعب الليبي .. ودخول فوضى عارمة نتيجة الجهل وللأسباب التالية:

• التعصب القبلي العنصري الأقصائي.
• انتشار الفكر الإسلاموي السياسي الجهادي ووصوله لهرم السلطة.
• دخول المعارضة المتغربة مفاصل الدولة وهي غريبية عن أرض الوطن.. وأعتلاء بعض أعضاء المعارضة بالخارج مناصب مع الاستمرارية في النظر للليبين والليبيات عملاء للقذافي.
• تصدر بعض المسجونين السياسين والجهاديين بعض مرافق الدولة ومع مشاكلهم النفسية باتوا ينظرون للجميع بأنهم متواطؤن مع القذافي وأجهزة الأمنية ..فوبيا أمنية ..
• دخول أطراف متعددة دولية، واستخبارتية، وحقوقية، وإعلامية لخدمة مصالحهم المتضاربة مع مصلحة الشعب الليبي.

هل سيتكرر مشهد الإستنجاد بالغرب؟

من الغباء أن نتوقع أن الغرب، بمختلف أطيافه، حريص على وحدة ليبيا أو الحفاظ على مصالحها.. ففي ظل الأزمة أو بالأحرى الحرب الليبية الليبية التي يتصدر مشهدها الزنتان وحلافائها ومصراته ومناصريها تزهق أرواح الليبين والليبيات وتدمر البنية التحتية، والغرب يحسب كم سيحقق من مكاسب، يهرع السيد الدكتور محمد عبد العزيز وزير الخارجية الليبي للأمم المتحدة، وهي صناعة الدول الغربية المنتصرة في الحرب العالميتين، ويناشدها الدعم في حماية المؤسسات المدنية .. الكثير يقول البعض بأن الزنتان تخسر الكثير في الحرب الطاحنة رحاه بالمطار ومعسكرات الصواعق والقعقاع والمدني حول أطراف المطار لذلك كانت هذه المبادرة .. المهم يجب أن يكون الحل ليبي أولاً ومن بعد ممكن الإستعانة بالمؤسسات الدولية الغربية.

لا يمكن أن يقوم بعض المسؤولين من الزنتان ومصراته بتوظيف مناصبهم العسكرية والمدنية لتدمير طرابلس واحتلالها. ليبيا تحتاج لجيش ليبي، وليس زنتاني أو مصراتي، وطني .. الليبيون والليبيات يريدون دولة مدنية ديمقراطية وتداول سلمي على السلطى لا دكتاتورية باسم الدين. ولأثبات حسن النية من أهل الخير بمدينتي الزنتان ومصراته على الجميع مساعدة جميع الأطراف في ليبيا الجلوس على طاولة الحوار، يمكن التعاون مع بعثت الأمم المتحدة بليبيا، وفض الاختلاف والخلافات بالمنطق وتحكيم العقل وتقديم مصلحة الوطن. ونرى من المهم وبالتعاون مع مجلس النواب المنتخب البدء وكذلك مجلس طرابلس في الإجراءات التالية:

• العمل جميعاً كليبين وليبيات على وقف الحرب بأي شكل كان وتسخير الجميع وأستغلال قدوم العيد لعقد هدنة..فالحرب الرباح فيها خاسر.. ويجب تكثيف العمل على التهدئة كليبين وليبيات ثم السعي للأستعانة بالمنظمات الدولية لاستكمال مشروع الهدنة.
• على مجلس النواب تفعيل بروتوكول مونتريال لقمع افعال العنف في المطارات التي تخدم الطيران المدني الدولي (71/1988) من خلال تقديم شكاوي رسمية ضد كل من دمر او أحدث تلفا شديدا للتسهيلات الموجودة والتي تخدم الطيران المدني الدولي او الطائرات التي ليست في الخدمة والمتواجدة هناك او يوقع الفوضى في خدمات المطار ، ويعرض سلامة هذا المطار للخطر .
• على مجلس النواب السعي في تقديم المسؤولين على الحرب للمحكمة الجنائية ونذكر تحت المادة (8) بخصوص جرائم الحرب تقول الفقرة ب‌) الانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي , أي فعل من الأفعال التالية:

o 2 تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية , أي المواقع التي لا تشكل أهدافاً عسكرية.
o 4 تعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحاً بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة.
o 5 مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني العزلاء التي لا تكون أهدافاً عسكرية بأية وسيلة كانت.
• بهدف التهدئة على مجلس النواب إصدار عفو عام على جميع الشباب المغرر بهم من جنود وضباط صغار خلال الحرب 2011 مع استثناء لجرائم الإغتصاب وكذلك في الحرب الحالية والإقتصار على تحميل المسؤولين على من يقومون بإدارتها ولو من خارج ليبيا.
• توجيه المسؤولية لقنوات أعلام الفتنة ، وتقديم شكاوي رسمية ضدهم ومحاسبتهم فالظروف التي تعيشها ليبيا لا تسمح بهذا العبث الإعلامي.

اللهم أحفظ طرابلس ..اللهم أحفظ ليبيا..تدر ليبيا تادرفت
أ.د. فتحي سالم أبوزخار


الكاتب: فتحي سالم أبوزخار

بتاريخ : 2014-07-23 01:25:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4663 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 39srcpl7 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى

في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس"
بتاريخ : 2019-04-22 21:31:00 ---- بقلم : مصطفى منيغ



ليبيا وعوامل فشل الحل السلمي
بتاريخ : 2018-06-11 22:34:00 ---- بقلم : احمد الدغرني


ماذا يريد الأمازيغ في ليبيا
بتاريخ : 2018-03-28 09:01:00 ---- بقلم : محمد شنيب

17 فبراير،ليبيا إلى أين
بتاريخ : 2018-02-01 08:11:00 ---- بقلم : محمد شنيب


الهوية والإنتماء
بتاريخ : 2017-12-25 21:05:00 ---- بقلم : محمد شنيب

العلمانية والديمقراطية
بتاريخ : 2017-12-19 17:57:00 ---- بقلم : محمد شنيب

ليبيا المكونات الثقافية
بتاريخ : 2017-12-07 10:29:00 ---- بقلم : محمد شنيب





 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.