Français
English
 

 

 

عيد بلا طعم ولا لون ولا رائحة


يعيش الليبيون والليبيات ظروف صعبة لم تكن لا في الحلم ولا في العلم ... جميع الأحرار عانوا من دكتاتورية القذافي وكانوا ينتظرون اليوم الذي ينتفض فيه الجميع ويثورا على الظلم ويعيشوا الحرية والأمن والآمان .. إلا أنه بدأت بوادر الشك باتت تلوح في الأفق مع التدخلات الخارجية بدون تقنين أو توجيه .. مع وجود أرضية لبعض الشخصيات، وحتى بعض المدن مثل الزنتان ومعها مليشيات القعقاع والصواعق والمدني ومصراته ومعها غرفة ثوار ليبيا وكذلك الدروع، الطامعة في السلطة والتي طبلت وزمرة لها سفارات لدول خارجية وصدقت الكذبة.

عشت وشفت!!!

أرتبط سماع المدفع ، في اللاوعي عندي، بوقت الأفطار وتغيرت البوصلة في حرب التحرير 2011 إلا أنه اليوم ما تشهده طرابلس من اقتتال محموم غير مبرر بين الليبين وحتى اليوم وهو أخر يوم في الصيام أصوات المدافع لا تصمت ولا تهدأ .. هل صحيح هؤلاء ليبيون ويريدون مصلحة ليبيا وهم يقدمون في أتون هذه الحرب القذرة خيرة شباب ليبيا .. عوضاً أن تجمع طاقات الشباب من الطرفين المتناحرين لخدم ليبيا وبنائها .. يقدم شباب ليبيا قرابين لأرضاء غطرستهم ونرجسيتهم .. يحرقون ليبيا لأرضاء أسيادهم بالخارج الذين لا يريدون الخير والإستقرار والآمان لليبيا.

ليبيا الغد .. والشؤم !!!

بقايا ليبيا الغد من الطرفين ممن يدعون أنهم لبراليين أو إسلاميه وهم بممارستهم للعنف وتوظيف مليشيات مسلحة لتحقيق مآربهم السياسية بعيدين الاثنين عن الديمقراطية والإسلام .. فلن يكون لليبيا غد وهؤلاء يمارسون حماقاتهم على الأرض الليبية .. الجميع يرى في ليبيا غنيمة بريد أن يستحوذ عليها ولو بقوة السلاح وتحريك العصبية الجاهلية .. فسيطر الطرف الذي يرفع فزاعة أزلام القذافي على المؤتمر الوطني العام وسيطرة الحكومة من ناحية أخرى وهي تلوح بغول التطرف .. وعاشت ليبيا الرعب والإرهاب من الأزلام والتطرف .. مع أن الأدوار الرعب قد تقوم بها أطراف أخرى ليختلط الحابل بالنابل وتختلط الأوراق ويكره الجميع الجميع ويتهم الجميع الجميع !!!!!

القحوص الجدد:

بدأ القذافي حكمه بتوسيع دائرة مؤيده وتقريباً ضم الجميع من الشرق والغرب والجنوب ، ثم أقتصر على بعض القبائل، ثم استحوذت قبيلة القذاذفة على الولاء والمناصب ثم أقتصرت على فرع قبيلته الذي ينحدر منه القحوص.. في العقد الأخير من دكتاتورية تحول إلى أبنائه ليستلموا كل مقاليد السلطة الهامة وتجهيز أبنه سيف لمشروع ليبيا الغد .. أخذت هذه التحولات من الدائرة الواسعة لليبيا قبل أن يتحول إلى اختزال السلطة في أبنائه عقود إلا أن ما يصل من تجهيز لمدينتي الزنتان ومصراته سبق فقبل تأسيس الدولة بدأ الصراع وصدقت بعض الأطراف من المدينتين بأنها ستحكم ليبيا .. بالتأكيد يوجد عقلاء يرفضون هذه الشوفانية والقبلية العنصرية إلا أنه توجد شخصيات تدغدغها العاطفة النرجسية وهي تستغل القبيلة لتغذية شوفانيتها.. إلا أن حرب التحرير رأينا فيها كيف حرصت بعض قيادات من مليشيات الزنتان عندما كان الجميع مشغول بالتحرير سطرت على المطار الدولي المدني بطرابلس .. المطار وظف لمكاسب شخصية ومناطقية ولأطراف سياسية لا تخدم ليبيا .. كما في المقابل سيطرت مليشيات أخرى "إسلامية" على مطار معيتقة المدني العسكري وكأن طرابلس غنيمة يتسابقون عليها. فالضرب على وتر القبيلة ووتر الإسلام السياسي لا يمكن أن يبني وطن .. علينا أن نسعى لتحقيق المواطنة طمعاً في دولة القانون والتداول السلمي على السلطة .. لا استخدام السلاح للغزو والغنيمة والإستلاء على السلطة.

ياشماتت العدو فينا!!!

ما يحصل من اقتتال بين الليبين سواء في بنغازي أو طرابلس لا يصدقه عاقل ولا يمكن أن نجد له مبررات تحت أي ظرف ولا يمكن أن يدعي أحد أنه يخدم ليبيا .. فلا يمكن أن تتم محاربة الفكر الإرهابي بالقصف العشوائي ولا أن يتم تحقيق الكرامة من فوهات الدبابات .. لا يمكن أن تعاق العملية الديمقراطية .. فيجب أن يبدأ مجلس النواب باستكمال عدده القانوني ويعقد جلسته الأولى ويستمر.. الرابح في هذه الحرب القذرة هو عدو ليبيا.. جميع المسئولين في هذه الحرب يجب أن يتم إحالتهم على محكمة الجنايات الدولية..

إلى أين .. بدون التداول السلمي على السلطة؟

مهما حاول العسكريون أين كانوا جيش أو مليشيات من تبرير استخدام العنف .. نقول: لا يوجد مبرر مقنع لنا كمواطنين نريد الخير والهناء لليبيا.. بعد أن تخلصنا من الدكتاتورية لا يمكن نرجع ونفكر في أن نبنى ليبيا الجديدة باستخدام العنف وقوة المليشيات العسكرية .. فهذه الطريق مسدودة .. فلن يقبل الشعب الليبي بهذا الأسلوب الغوغائي .. ومن يريد أقناع الشعب الليبي بكفاءته في استلام السلطة عليه أن يأتي عبر صناديق الاقتراع .. فهدف الشعب الليبي من الانتفاض على الدكتاتورية هو تأسيس دولة مدنية، ديمقراطية، تكون فيها السيادة للقانون والتداول السلمي للسلطة .. وبس. إنشاء الله عيدكم آمن .. حفظ الله ليبيا .. بابا ياكوش أيزر أقدم ليبيا.


الكاتب: فتحي سالم أبوزخار

بتاريخ : 2014-07-29 13:47:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4523 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق biwwmall هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى

في طرابلس "أمازيغي" من قلب "سوس"
بتاريخ : 2019-04-22 21:31:00 ---- بقلم : مصطفى منيغ



ليبيا وعوامل فشل الحل السلمي
بتاريخ : 2018-06-11 22:34:00 ---- بقلم : احمد الدغرني


ماذا يريد الأمازيغ في ليبيا
بتاريخ : 2018-03-28 09:01:00 ---- بقلم : محمد شنيب

17 فبراير،ليبيا إلى أين
بتاريخ : 2018-02-01 08:11:00 ---- بقلم : محمد شنيب


الهوية والإنتماء
بتاريخ : 2017-12-25 21:05:00 ---- بقلم : محمد شنيب

العلمانية والديمقراطية
بتاريخ : 2017-12-19 17:57:00 ---- بقلم : محمد شنيب

ليبيا المكونات الثقافية
بتاريخ : 2017-12-07 10:29:00 ---- بقلم : محمد شنيب





 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.