Français
English
 

 

 

عمر افضن : ندوة مركز هسبريس .. مقاربة"هجينة" تقصي البعد الامازيغي في ملف الصحراء

بقلم عمر افضن - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2015-04-13 21:08:00


عمر افضن *
شكلت ندوة" مركز "هسبريس للدراسات والإعلام" حول الصحراء مرة أخرى نماذج الندوات المطبوخة التي تستني الهوية المغربية والمرجعية الامازيغية لغة وخطابا وتحليلا عبر الاكتفاء بما هو متداول حول ملف الصحراء تاريخيا وسياسيا وتدبيريا.

تزامن تنظيم الندوة مع رفع الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون تقريرا لمجلس الأمن الدولي كما هي عادة كل شهر ابريل ، تمهيدا للتجديد السنوي لمهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، في ظل غياب وجهة نظر امازيغ الصحراء ، بحيث ظل الأمين العام للأمم المتحدة يكتفي باستعمال أطروحة القومية البعثية العربية التي تجاوزها الزمن في ظل تعريف غير دقيق لجبهة البوليساريو يتفاوض فيها المغرب في حل سياسي يضرب في العمق الهوية المغربية والوجود التاريخي لاما زيغ الصحراء في الصحراء الأطلسية .

اقتصر مركز "هسبريس للدراسات والإعلام" في اختيار موضوع الصحراء و في هذه الظرفية بالذات ، على المألوف والنظرة الأحادية للتصور ظل يقتصر على البعد المشرقي والعروبي بحيث اثر عدة مغالطات وتأويلات ، و تم تغيب فيه الخصوصية المغربية والموضوعية في التاريخ بل قول الحقيقة المرة أحيانا .

ندوة مركز هسبريس أبانت عن قصور الاجتهاد ، والاقتداء بما قيل لمدة أربعين سنة دون تجاوز استحضار البعد المشرقي والعروبي في معالجة القضية، بعيدا عن البعد الإفريقي الامازيغي وظلت المعلومة وان كانت غائبة فإنها لاتسحتضر إلا اسطوانة مألوفة، و غالبا ما يدبر الملف في صمت بعيدا عن الاجتهادات والاقتراحات الممكنة ، وفي كل دلك يغيب موقف الأمة والشعب المغربي.

و مادمنا نتحدث عن شهر ابريل ، فإننا لانستحضر هذا التاريخ إلا في جزئه الضيق ، وما عرفه من اتفاقيات ومفاوضات والتزامات قبل أن يتم تحوير النقاش لفبركت توجه عروبي صنعته أحزاب العروبة بالمغرب وبدعم لوجيستيكي من رواد القومية العربية وعلى رأسهم معمر القدافي ، فبعد مرور أكثر من 40 سنة على ملف الصحراء وما عرفه من مفاوضات أحادية ، فان خارجية الحكومات المغربية المتعاقبة لم تتواصل يوما مع أصحاب الأرض ولا اعتبرت الهوية المغربية ولا البعد الامازيغي في قضية عانى منها الامازيغ بالدرجة الأولى في قمعهم واستشهادهم وفي تهميشهم ، في حين تحامل الفكر العروبي بمختلف تلاوينه السلفي والبعثي على حساب امازيغ الصحراء ، في حين نسمع عن مبادرات المركز بالرباط تشجيع الحسانيون والعائدون وإعطاء امتيازات لأعيانهم وقبائلهم بل موارد مالية في إطار دعم الحكم الذاتي وغيره من الكلام الجامع بينه هو تشجيع ثقافة العروبة والمشرقية. ولعل الاسطوانة التي ترددها وسائل الإعلام العمومية لخير دليل على ذالك من نداوة وبرامج لقنوات يؤدي عنها الامازيغ الضرائب في حين تم إقصائهم في قناة العيون الخصوصية ، وفي كل وسائل الإعلام التي تتطرق إلى ملف الصحراء بلغة خشبية وغامضة.

الضيوف الدين شاركوا في ندوة الرباط ، ينتمون إلى المثقفون أو بالأحرى السياسيون لهم ارتباط وثيق بثقافة المخزن ولم يسبق لهم أن طرحوا ملف الهوية في قضية الصحراء ، ببساطة منهم من كانت له إيديولوجيا قومية عربية ساهمت في تعزيز مثل دويلة على شاكلة ماتريده الجزائر في بناء دويلة عروبية بالصحراء ، فمحمد اليازغي القيادي الاتحادي لم تكن تعني له الامازيغية ولا امازيغ الصحراء شيئا في حزبه ، على غرار كل القومين الدين رسخوا فكر التعريب والعروبة ومازالوا يتبجحون به ولعل حوار عبد الرحمان اليوسفي مع موقع "العربي الجديد" خير دليل على انتكاسة عاشها الامازيغ من جراء تسلط الفكر العروبي ودعمه على حساب الهوية والخصوصية المغربية ومازال هدا النهج متواصل في ظل التوجه السلفي والاخواني بالمغرب.

مثقفون من طينة نخبة المركز أصحاب الصالونات والكواليس غالبا ما يتقنون فن المراوغة ولا يجدون الكلام بالامازيغية يتقنون العربية والفرنسية يتحدثون لإرضاء جهات معينة أو خدمة أجندات وبين هدا وداك يتحدث المحجوب ولد السالك باعتباره متزعم "خط الشهيد" كان الصحراء لم يكن فيها شهداء امازيغ وان تندوف ليست إلا تن ظوف "برج المراقبة" امازيغية الاسم والهوية والحضارة ، وان مخيماتها إنما مصطنعة من اجل الاسترزاق من محاصرين في ظل تضارب مصالح دول مجاورة "المغرب الجزائر اسبانيا فرنسا.."

ومن جهة ، تعرضت مضامين المتدخلين لعدة قضايا تداخلت فيه المقاربة التاريخية مع السياسية يمكن نقدها في القضايا التالية عندما:

اعترف المتدخلين أن الدولة والأحزاب المغربية ارتكبت أخطاء تاريخية أثرت- سلبا- في مجرى تاريخ الصحراء منذ حل جيش التحرير بداية الستينات، إلى عدم الحسم في مسألة الحدود مع الجزائر التي تعتبر من أخطر القنابل الملغومة التي ورثها المغرب عن الاستعمار الفرنسي. وفي هذا الصدد اعترف السيد اليازغي: أنّ المغربَ ارتكبَ أخطاءً كبيرة في الصحراء، خلال بداية الستينّيات والسبعينيات من القرن الماضي، أدّتْ إلى تعقُّد القضيّة مؤكدا أنَّ المغربَ ارتكبَ خطأيْن كبيريْن، غيّرا مجْرَى الأحداث في الصحراء، أوّلهما حينَ أقْدمَ على حلّ جيش التحرير وثانيهما حينَ وُوجهت التظاهرة التي قامَ بها الشباب الصحراوي بقيادة مؤسس جبهة "البوليساريو" الوالي مصطفى السيد، سنة 1972 بالقمع من طرف الجنرال أوفقير. والواقع أن هده الأخطاء لها ارتباط وتيق بحسابات القومية العربية البعثية ضد النظام الملكي بالمغرب ، كما أن بوليساريو لم تكن وليدة سنة 1972 ، بل لها امتداد موضوعي لتفكيك المرجعية الامازيغية بعاصمة الصحراء سيدي افني من خلال توطوء جيش التحرير وأحزاب العروبة في قتل ونفي زعماء القبائل الدين خاضوا حربا ضروسا ضد فرنكوا في غياب وعزلة تامة من المغرب النافع.

ولعل رد ولد السالك بقوله حتى الأحزاب المغربية ارتكبت أخطاء إلى جانب النظام مبرهنا على ذلك بقوله خلال : "سنة 1972 جاء الولي مصطفى السيد، (مؤسس جبهة البوليساريو)، إلى الأحزاب السياسية، لدفعها لتحرير الصحراء من يد الإسبان، لكن ردود بعضهم، وفي مقدمتهم علي يعتة، وعبد الرحيم بوعبيد كانت مخيبة، بدعوى أن السياسة ليست للأطفال، فيما ذهب علال الفاسي للقول، ناضلوا وسنتفاوض باسمكم مع الإسبان" . مما يعني أن هناك سوء النية من صانعي معاهدة اكس ليبان 1955 ، وتفاوضوا مع فرنسا من اجل الظفر بالمغرب النافع، وهم كذلك تفاوضوا مع اسبانيا بتوقيع اتفاق 30يونيو 1969 بفاس ، في ظل غياب ممثلي القبائل الدين تم الزج بهم في السجون، والتحق الفارين منهم بالصحراء ، وكان لهم دو أساسي في تأسيس جبهة البوليساريو التي تعني جبهة شعبية من اجل تحرير الساقية الحمراء وواد الذهب من الاستعمار الاسباني ، وليس جبهة عروبية كما تريدها الجزائر وادناب البعثين.. و التي كان يمولها نظام القذافي ، بالأموال والسلاح، وذلك من اجل وهم المغرب العريي
هذه الأخطاء والوقائع التاريخية يجب تداركها ينضاف إليها اختلالات تدبيرية من طرف الدولة والحكومات والأحزاب ذات الطابع العروبي في التدبير.

بصفة عامة شكلت ندوة "مركز هسبريس للدراسات والإعلام" اجترار أخر في الخطاب والمنهج والمعرفة السياسية ، عمل المحاضرون فيها على تمرير عدة رسائل إلى من يهم الأمر وفي إقصاء ممنهج للبعد الامازيغي بالصحراء ، وهو ما يعني أن المغرب اليوم في ظل غياب التعددية بالصحراء وغياب طرح البعد الامازيغي في المفاوضات ،إنما هو مغرب بتصور قديم أساسه الفكر المشرقي، يجتر ما كان قائما ، وهي وضعية عانى منها امازيغ الصحراء والشعب المغربي قاطبة ، من جراء تعدد وسائل الابتزاز بسبب ترضية الخواطر ، والخوف من الفاسدين والانتهازيين الدين صنعتهم الدولة .في حين يعاني الامازيغي الحر في وطنه وفي أكثر من مشهد فقدت فيها الدولة كثيرا من هيبتها.
فمتى ستفتح الدولة المغربية والأحزاب حوارات حقيقية وجادة مع كل الصحراويين امازيغ وحسانيين دون أي تمييز بينهم؟ وهل للدولة والأحزاب إرادة في تغيير برامجها التعريبة ومنها منهجية تدبير ملف الصحراء الذي يغيب فيها البعد الامازيغي في المفاوضات. خاصة وان المرحلة دقيقة قابلة لكل الاحتمالات أمام تضارب المصالح الإقليمية والدولية ؟
*عمر افضن ، عن "تنسيقية امازيغ الصحراء"


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب عمر افضن
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3310

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 0llp7axn هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.