Français
English
 

 

 

انتخابات 7 اكتوبر2016 وتوقعات النجاح والفشل


يتساءل الناس من سيحصل على أغلبية المقاعد البرلمانية في انتخابات 7اكتوبر 2016 بالمغرب؟
من استطاع الجواب عن هذا السؤال قبل موعد التصويت سيكون هو المتنبي الأ كثر قوة في البلد، وليست هذه المقالة تنبؤ ا ولكنها سوف تضع عوامل موضوعية لامكانية التنبؤ مسبقا و سنوضح المؤثرات الاساسية الملموسة المؤدية الى ربح الأ غلبية وهي كما يلي:

العامل الأول: هو الدين،وله مظاهر قوية في التأثير،أهمها دين الدولة، وهو وجود الدين كركيزة لسياسة الحكم (إمارة المؤمنين، ووزارة الأوقاف والشؤون الإ سلامية، والمجالس العلمية، والتعليم الديني، ودعم دول الخليج ، والبنوك الاسلامية، والصدقات، والزكاة، وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم ومثيلتها في الجزاير وكثير من دول الخليج، والصحافة الدينية، والطرق والزوايا الى اخره)وهذا العامل يمكن الشبكات الانتخابية من استعمال الدين، عن طريق الاحزاب والجمعيات، ووسائل الاعلام ..... والزوايا والطرق الصوفية وطواقم المؤذنين والمادحين..... ولا يمكن فصل الدين عن لانتخابات.

وهذا العامل ليس بجديد، ولكن المؤثر الأساسي الذي سلكته الادارة المكلفة بالانتخابات هو اجراء التصويت يوم الجمعة،وهو يوم تلقى فيه خطب الجمعة حيث يؤثر الأئمة على العقول وأغلبهم من موظفي الدولة، ويتمكن فيه الناخبون والمرشحون من الاجتماع داخل المساجد بملايين المصلين،وهو يوم مقدس يؤثر فيه الدين على ارواح وعقول المصلين قبل إغلاق الصناديق الانتخابية، وهو مناسبة كان من الضروري ان لاتجرى فيها الانتخابات ،وعندما قررتها الحكومة وهي ذات توجه لايخفي اعتماده على الدين كانت واعية، ومن أساليب التنظيم السياسي الديني ان يمارس التصويت بعد صلاة الجمعة ليراقب المنتمين اليه ليذهبوا جماعة الى الصناديق يسوقهم رؤساؤهم متلبسين مظاهر الدين(اللحى،واللبدات، والملابس الخاصة بالانتماء الإخوانجي مثل الحجاب، ولباس اللون الأسود للنساء،واستعمال بعض العطور...)وهي وسائل عادية ترجع الى حرية الناس في معتقداتهم وحياتهم الخاصة ولكنها مؤثرة يوم الانتخابات وتكتسي طابع الدعاية لنوع معين من المرشحين، تخولهم التحكم في الأرواح والعقول.... ومن يركب على الدين سيربح ما لم تعلن الدولة فصل الدين عن الانتخابات

العامل الثاني: هو المال،وهذا العامل معروف بترشيح الاثرياء في لوائح الاحزاب المشاركة في الانتخابات، وتمكنهم من تمويل الحملات الانتخابية،باموالهم الخاصة في ظرفية عيد الأضحى ، وغلاء المعيشة(كيلو واحد كرعةpotironبلغ ثمنه في عيد الاضحى15درهم في سوس،وكيلو واحد من الليمون يابس10دراهم،والجفاف المنتشر في البوادي،وغلاء تذاكر النقل، ومصاريف الدخول المدرسي...)وأخطأت. الادارة لمنظمة للإنتخابات عندما نظمتها في بداية أكتوبر ،اضافة الى يوم الجمعة ووضعت الفقراء رهن إشارة المشترين للضمائر والاصوات ومن ينفق اكثر هو الذي سيربح

العامل الثالث :هو النفوذ الحكومي او المخزني،والسلطوي ،يعرف الجميع ان الوزراء ودواوينها واتباعهم يستفيدون من وجودهم في الحكومة اثناء الحملة الانتخابية وقبلها ويشمل هذا العامل حتى الاحزاب التي سيطرت على الجهات والمقاعد الناتجة عن الانتخابات الجماعية الاخيرة، وهم يشاركون في الحملة الانتخابية بنفوذهم في الجهات والبلديات والمجالس المسماة منتخبة ،وهكذا مكنتهم الادارة المنظمة للإ نتخابات من استعمال نفوذهم في الجهات، وكان من الضروري ان يبتعدوا عن الحملات الانتخابية بسبب مصالح الجمهور المرتبطة بالجماعات المحلية والجهوية ومن كان يسيطر على تلك المصالح فهو سيربح،وهذا العامل يرتبط به تواطؤ المخزن والأحزاب المرخصةعلى وضع العراقيل ضد تأسيس الاحزاب الجديدة ومنع بعض الاحزاب التي كانت موجودة.

العامل الرابع : يمكن تسميته بسماسرة الانتخابات وهم مجموعة تشوه المبادئ الاشتراكية والحداثة ،وتزين واجهة نظام الحكم امام الخارج، وتتلبس الديموقراطية وحقوق الانسان وهي تعيش من ريع هذه الأدوار التي تلعبها، وتحصل على بعض المقاعد القليلة إما باسم الشباب أوالمرأة والنقابات العمالية وهي اضعف حظا في الربح ولكنها تحصل على بعض المقاعد

وهناك من يجمع في صالحه العوامل الأربعة المذكورة،له سطوة دينية، وقوة مالية، ونفوذ اداري ومخزني، وقدرة على تعبئة سماسرة الانتخابات،وهذا النوع هو الذي بيده الربح وهو على كل شئ قدير

وإذا تبين لنا من سيربح؟ كيف سننظر الى من سيخسر؟

الخاسرون الكبار هم نوعان:

الأول: هم المهملون الذين لم يهتموا بهذه الانتخابات ،ولم يفهموا مايجري فيها، لأنهم غافلون ولايبالون بما يجري في بلادهم،ولايحللون الانتخابات ولا يكتبون عنها ولا يقرأون ولا يجتمعون.... وهذا النوع هو خاسر ويؤدي الى خسارة من له ضمير ووعي وغيرة على مصير المغرب

النوع الثاني: هم من يقاطعون الانتخابات، ويصدرون بيانات المقاطعة ،من التسجيل في القوائم الإنتخابية الى الترشيح وأ خيرا التصويت،وخسارة هذا النوع تتجلى في كونه يترك القوائم الانتخابية والترشيح والتصويت للعناصر الدينية، وذوي النفوذ المخزني واصحاب المال،وسماسرة الانتخابات يسيطرون على ميدان الانتخابات وحدهم ويتوافق ن عليه ، ويقسمونه فيما بينهم كما يريدون...وقد شجعتهم العناصر الأربعة الاولى اعلى المقال على القيام بالدعاية للمقاطعة،لأنهم يملكون كتلة ناخبة مضبوطة تخضع لعوامل الربح الأربعة، وتشوش عليها المشاركة المكثفة للشعب وهم محتاجون الى تشجيع المقاطعة وهي المصيدة التي وقع فيها كل من قاطع الانتخابات
وختاما فهذه ليست تنبؤات ولكنها مؤشرات ومقاييس منهجية لمن يريد ان يفهم الربح والخسارة الانتخابية،قبل ان يعرف من سيربح ومن سيخسر من الاحزاب والمرشحين والمرشحات.

الرباط في 28/9/2016


الكاتب: احمد الدغرني

بتاريخ : 2016-10-03 18:48:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 3854 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
awsim بقلم :
انها الحقيقة تحت عنوان :
Morocco البلد :
 
- تغزانت أدا احمد (صقت ادادا احمد)تحليل في محله..المقاطعة= التصويت لسماسرة الانتخابات..وللتيارالديني..الذي اذاقناالامرين..فعلى القوى الديمقراطية ان تلملم شتاتها للوقوف في وجه الظلامية الرجعية..  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق xfuqmbs1 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.