Français
English
 

 

 

لم تستطيع أصوات الفتنة ان تنسي الامازيغ 100 سنة من الحكرة، لهدا تنتفض القبائل الامازيغية واحدة تلوى الاخر


بالأمس نزحت قبيلة بكاملها بالأطلس الكبير من مطقة ازيلال الى مدينة بني ملال تطالب بأبسط التجهيزات. قطعوا مشيا على الاقدام نساء وشيوخ وأطفال ورجال ما يناهز 150 كلم مطالبين فقط بثانوية لتدريس أبنائهم بعد أن داقوا ويلات التنقلات ومصارفها في منطقة ينعدم فيها التجهيز بالمغرب المنسي. واليوم تنزح قبيلة أخرى من الجنوب الشرق من أعالي جبال املشيل. اد قررت ساكنة إبوخنان باملشيل النزوح هي الاخرى نساء, أطفال وشيوخ مشيا على الاقدام, وهي الان على مشارف أغبالة في اتجاه المجهول.

كل هدا لسبب بسيط جدا هو 100 سنة من التهميش الاقتصادي والاجتماعي وحتى التقافي والهوياتي مرورا بحكم فرنسا الى حكم الاندلسيين، أنتجت أوضاع اقتصادية واجتماعية وثقافية لا تطاق يصفها المغاربة بالحكرة. والكلمة لها دلالة سياسية كبيرة ويعنون بها ان الفقر والتهميش لم يكنا موزيعين بصفة عادلا على كل تراب المغرب. فعندما يقول المغربي "انا محكور" يعني انه استتني من دون الناس.


هدا التوزيع الغير العادل للتهميش والفقر لم يكن وليد اليوم بل دشنته فرنسا سنة 1912 لما احتمى بها المغرب الرسمي من انتفاضة القبائل الامازيغية بمعاهدة وقت بفاس. المعاهدة التي يسميها المغرب معاهدة الحماية وتسميها فرنسا تهدئة الاطلس (la pacification de l’Atlas). اد قامت فرنسا مباشرة بعدها بإنزال جيوشها في الاطلس المتوسط لقمع الحراك الشعبي الامازيغي انداك وقامت بسياسة نزع أراضيهم وتفويتها للمعمرين الفرنسيين وتفكيك بنيتهم السياسية فأصبح مثلا قائد القبيلة (امغار) معينا من قبل السلطات المركزية بعدما كان منتخبا من القبيلة وتحاسبه وقامت فرنسا بتقطيع القبائل وتغيير بنيتها السيسيولوجيا.

وبعد الاستقلال لم ترجع الأراضي المسلوبة الى أصحابها بل فوتت لورثة الاستعمار الدين بسذاجتهم السياسية أطلقوا اسما على سياسة التوزيع الغير العادل للفقر والتهميش (الحكرة) وهو اسم "سياسة المغرب النافع والمغرب الغير النافع". هدا في الاقتصاد أما في الثقافة والاجتماع فأطلقت سياسة العروبة، وهده الأخيرة هي التي للأمازيغ النصيب الأكبر فيها. وبها باتت حكومات ما بعد فرنسا ملزمة بالاستثمار في المغرب النافع فقط.
والنتيجة اليوم هي قبائل أصبحت تحس بالحكرة ومنها من أصبحت تضع سؤال فيما يربطها بالمغرب النافع؟

والاشكالية هي ولو توفرت الإرادة الحسنة اليوم لاصلاح أخطاء الماضي واقرار توقف الاستثمار في المغرب النافع والاستثمار فقط في المغرب المنسي فكم من سنة يمكن إعادة اعمار 100 سنة من التهميش وهل يمكن اعادة الثقة؟


الكاتب: امازيغ وولد

بتاريخ : 2017-04-05 15:37:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4854 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق xwvs1ea3 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى


الأسباب الحقيقية لهجرة الأدمغة
بتاريخ : 2020-05-22 23:38:00 ---- بقلم : أحمد عصيد






فيروس كورونا وناصر الزفزافي
بتاريخ : 2020-04-24 00:53:00 ---- بقلم : احمد الدغرني








 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.