Français
English
 

 

 

أسطورة صحيح البخاري


بعد جولتنا في الأساطير المؤسسة لشخصية البخاري ، وما رافقها من غلو ، جعلها في النهاية تتفوق على كل الشخصيات التاريخية ، بل وحتى الدينية، بما فيها رسولنا الكريم ، واني أكاد أجزم أن شخصية البخاري ، لدينا نحن معظم المسلمين ، توازي شخصية بولس الرسول لدى المسيحيين ، حيث يعتبر المسيحيون أن المؤلف الحقيقي للمسيحية بشكلها اليوم ، هو بولس الذي كان اسمه شاول قبل أن يعتنق المسيحية .

ان الغلو في شخصية البخاري وتحويلها الى شخصية خرافية تتفوق على البشر في كل شيء ، حتى أنها باتت لدى بعض الشيوخ لاتخضع للمقياس البشري ، لانها تفوقت على هذا المقياس بالاحلام والأساطير المؤسسة لها ، لذلك فهذا الغلو يفضي في النهاية الى تقديس الكتاب المنسوب للشيخ البخاري ، والذي أطلق عليه اسم "الجامع المسند الصحيح المختصر من أُمور رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسننه وأيامه" ويطلق عليه الشيوخ اختصارا "الجامع الصحيح" أو "صحيح البخاري"، لتنسج خيوط التقديس حول هذا الكتاب كما نسجت حول محمد بن اسماعيل، واني لأظن أن الخرافات التي نسجت حول شخصية البخاري كانت من أجل اضفاء شرعية خرافية على هذا الكتاب ، كعادة الشيوخ في الاستدلال على الحقيقة بالرجال، فعليهم أن يضفوا كل الكمال، على شخصية البخاري، وبعدها يسهل عليهم أن يضفوا القداسة على الكتاب المنسوب اليه، وبما أن شخصية البخاري شخصية كاملة لاتخطئ ، فلا يمكن أن يصدر عنها الا الكمال والصواب، ومن هنا جاء تقديس صحيح البخاري ، وتم نسج الاسطورة المؤسسة لهذا الكتاب.

وسنلاحظ أن صحيح البخاري بدأت عملية نسج الاساطير حوله منذ بداية تأليفه وحيثيات تأليفه حسب كتب التراث، حيث جاء في كتابي تاريخ مدينة دمشق لابن هبة الله 52/ 72، والجامع لأخلاق الراوي 2/ 185 على لسان البخاري ما نصه "صنفت كتابي الصحيح في ست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث" .

اذن فصحيح البخاري استغرق تأليفه ست عشرة سنة ، وكأن صحيح البخاري هذا بحث في علم البيولوجيا ، او في علم الانثربولوجيا، أو غيره من العلوم التي جاءت بنظريات قلبت مفهوم الكون ، وأفادت البشرية بطريقة انقذتها من الضلال الى الهداية، وكل دارس للكتاب سيعلم بطريقة سهلة انه من الغريب أن يقال عنه أن البخاري استغرق16 سنة في تأليفه ، وأنه قد انتخبه من ستمائة الف حديث، وسنناقش كل هذا في فصل اسقاط الاسطورة ، لنقف على حقيقة هاته الخرافات التي حفت تأليف صحيح البخاري.

وفي مقدمة فتح الباري لابن حجر العسقلاني "قال أبو الهيثم الكشميهني سمعت الفربري يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول :"ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين" وعن البخاري قال:" صنفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله "وقال أبو سعيد الإدريسي أخبرنا سليمان بن داود الهروي سمعت عبد الله بن محمد بن هاشم يقول: قال عمر بن محمد بن بجير البجيري سمعت محمد بن إسماعيل يقول :"صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام وما أدخلت فيه حديثا حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته" قلت: الجمع بين هذا وبين ما تقدم أنه كان يصنفه في البلاد، أنه ابتدأ تصنيفه وترتيبه وأبوابه في المسجد الحرام ثم كان يخرج الأحاديث بعد ذلك في بلده، وغيرها ويدل عليه قوله إنه أقام فيه ست عشرة سنة فإنه لم يجاور بمكة هذه المدة كلها وقد روى بن عدي عن جماعة من المشايخ أن البخاري حول تراجم جامعه بين قبر النبي صلى الله عليه و سلم ومنبره وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين قلت ولا ينافي هذا أيضا ما تقدم لأنه يحمل على أنه في الأول كتبه في المسودة وهنا حوله من المسودة إلى المبيضة " "هدي الساري ص 489".

ولاضفاء بعد قدسي روحاني أيضا على هذا الكتاب تم صياغة هاته الروايات التي تؤكد أن محمد بن اسماعيل البخاري لم يكن يكتب أي حديث أو ينتخب أي حديث من أحاديث الصحيح ، من أصل أزيد من نصف مليون حديث، الا بعد أن يغتسل ويستخير الله بصلاته ركعتين، ولكم أن تتخيلوا كم من مرة قام البخاري بصلاة الاستخارة ، ليكون الجواب هو 600 الف مرة ، أي مليون ومائتي الف ركعة خلال ست عشرة سنة !!!

وأن تأليف صحيح البخاري أيضا بدأ أو تم في المسجد الحرام على ما هنالك من تناقضات في هذا الشأن وتضارب ، رغم محاولة ابن حجر العسقلاني تبريرها تبريرا تعسفيا ، فالرواية التي تقول انه استغرق في تاليف الصحيح وجمعه ست عشرة سنة تتناقض شكلا ومضمونا مع الرواية التي تؤكد أنه ألفه وهو مجاور لمكة، حيث لم يتبث تاريخيا عنه أنه مكث كل هاته المدة بمكة، لكن مقدسي الاساطير يجدون حلولا عجائبية لمثل هاته المتناقضات، في حين أنهم يرفضون أقل منها ان وجدت عند غيرهم من المذاهب والعقائد !

بل وصل الامر بمقدسي صحيح البخاري من الشيوخ والفقهاء والمحدثين ، أن تجرأوا على مقارنة هذا الكتاب بكتاب الله المنزل من لدنه على نبيه الينا ، هدى ورحمة للمتقين ،فقالوا عنه بدون حياء ولا وازع من دين "أنه أصح كتاب بعد كتاب الله " كما حكاه النووي والذهبي وغيرهما من الشيوخ ، فالمقارنة بين القرآن الالهي المصدر ، الكلي والشمولي ، صيغة ومحتوى ، مبنى ومعنى ، والمتعبد بتلاوته ، المعجز في كل تفاصيله ، وبين كتاب بشري المصدر ، فيه ما فيه من الضعف البشري ، والخطأ البشري ، والنسبية البشرية ، يعتبر تعد على حرمة كلام الله ، وكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى في سورة النساء " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82 )" ، فبمقتضى هاته الاية فان الكتاب الوحيد الذي لا اختلاف فيه هو القرآن ، ويدخل في عموم كل الكتب ما سوى القرآن الكريم بما فيها صحيح البخاري أيضا ، لكن العقلية المقلدة المقدسة للأساطير اعتبرت أن كل ما ورد في صحيح البخاري صحيح ، وما عليك الا مطالعة هاته النقول لتقف على العجب العجاب.
قال قال الإمام النووي - رحمه الله - : اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول ".(مقدمة شرح مسلم 1/14).

وقد كرس هذا التقديس الشيخ محمد صالح المنجد في موقع "اسلامك" الذي يشغل فيه منصب المشرف العام في جوابه على سؤال هل كل ما في صحيح البخاري صحيح ، بمقالة تبرز حجم الغلو والتقديس الذي يتمتع به كتاب صحيح البخاري لدى معظم الشيوخ ، فقد كتب ما نصه:
"الحمد لله

صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري هو أصح كتاب مأثور بعد كتاب الله تعالى ، وما زال العلماء والمحدثون والحفاظ يشهدون له بالجلالة والمرتبة العالية في التوثيق والإتقان ، حتى نقل الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في " صيانة صحيح مسلم " (ص/86) بسنده إلى إمام الحرمين الجويني أنه قال :

" لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ، ولا حنثته ، لإجماع علماء المسلمين على صحتهما " انتهى.

ويعقب الشيخ بقوله:"وليس ذلك بمستبعد والبخاري هو الإمام الحافظ الكبير الذي شهد له جميع المحدثين بالحفظ والإتقان ، وقد كان يستخير الله تعالى ويصلي ركعتين في كل حديث يثبته في كتابه حتى أتمه على هذا الوجه .
ونحن وإن كنا نعلم أنه قد وجهت بعض الانتقادات اليسيرة لأحاديث معدودة مثبتة في صحيح البخاري ، إلا أننا نؤكد أنه لا حرج في إطلاق الصحة على جميع أحاديث الكتاب ، وذلك لما يلي :

1- أكثر العلماء والمحدثين يرون الصواب مع الإمام البخاري فيما انتقد عليه ، ومعلوم أنه ليس من المنهج السليم التسليم بالانتقاد لمجرد وجوده ، بل الأمر يرجع إلى الحجة والبرهان ، وقد فصل الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه العظيم " فتح الباري "، وخاصة في مقدمته المسماة " هدي الساري " الجواب عن هذه الانتقادات اليسيرة ، وأوضح وجه الصواب فيها"...."يقول الإمام النووي رحمه الله :

" أجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين ووجوب العمل بأحاديثهما " انتهى.
"تهذيب الأسماء واللغات" (1/73)

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية :

" ليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (18/74)

ويضيف محمد بن صالح المنجد بقوله": اقتضى كلام ابن الصلاح أن العلماء متفقون على القول بأفضلية البخاري في الصحة على كتاب مسلم ، إلا ما حكاه عن أبي على النيسابوري : ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم . وعن بعض شيوخ المغاربة : أن كتاب مسلم أفضل من كتاب البخاري ، من غير تعرض للصحة " انتهى بتصرف يسير .
وعلى ذلك ، فلا بد أن تبقى هذه المنزلة لهما من الإجلال والإعظام والتقدير كما هي في قلوب الناس ، ولا يجوز بحال السعي وراء التشكيك ، أو إثارة الشبه بأحاديثهما .

فإن هذه المراجع الأساسية ذات الثوابت ، والتي عليها اعتماد أهل العلم في معرفة الأحكام الشرعية ، لا يجوز الطعن فيها ، ولا المساس بها ، بما يخدش مصداقيتها في قلوب الناس ، عالمهم وجاهلهم " انتهى كلام الشيخ.
فانظر ايها القارئ وانظري ايتها القارئة ، كيف جعل هؤلاء مجرد انتقاد ما في صحيحي البخاري ومسلم ، داخل في المحظور الذي لايجوز ، لان هذا يتنافى في نظرهم مع الاجلال والاعظام و التقدير وهي المنزلة الواجبة لهذين الكتابين ، والتي تشكل سياجا قويا وحصنا منيعا لهما ، وذلك ما فعلته الاسطورة بعقول الناس ، حتى باتوا يتهيبون الاقتراب من كتاب بشري المصدر ، يجوز عليه ما يجوز على البشر من الخطأ والصواب، ويعتبرون الطعن فيه طعنا في الاسلام ، وكأن هذا الكتاب موحى به من الله ، في حين أن الله سبحانه وتعالى دعانا غير ما مرة الى امتحان كتابه القرآن ، ودعانا الى اختباره وتمحيصه في العديد من الايات ، غير أن عباد البخاري يعتبرون انتقاد هذا الكتاب ومناقشته لمن قبيل الكفر والطعن في النبي نفسه ، وفي الاسلام عينه !

ومن نماذج الفتاوى الغريبة التي تكفر من أنكر حديثا في صحيح البخاري ما ورد في موقع الدكتور محمد راتب النابلسي في جوابه على هذا السؤال :" فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم من رد حديثا في الصحيحين كحادثة شق الصدر للنبي صلى الله عليه واله وسلم بحجة مناقضة العدل والعقل، ثم هل كل ما في البخاري ومسلم صحيح على الإطلاق ؟.

وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:

من رد حديثا صحيحا بعقله كفر بالله...لأن الحديث إن صح وحي ورد الوحي بالعقل كفر...والمسلمون متفقون في كل أعصارهم على أن كل ما في البخاري ومسلم صحيح.

الدكتور محمد راتب النابلسي
والحمد لله رب العالمين"
انتهت فتوى الدكتور محمد راتب النابلسي ، وهي واضحة في تكفير من رد حديثا في الصحيحين ، لكن هناك من وقف موقفا أقل تشددا من هذا الموقف واعتبر منكر حديث في الصحيحين ضال ومبتدع ومكابر ، ومن ذلك ما ورد في مركز الفتاوى بموقع اسلاويب؟، فتوى تحت رقم :132912 بتاريخ 7-3-2010 ورد ما نصه:
" الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحديث إذا توفرت فيه شروط الصحة المعروفة عند أهل العلم، وجب قبوله، فإن كان مع هذا ثابتا في الصحيحين أو أحدهما، تأكد الأمر، لأن الأمة تلقت أحاديثهما بالقبول، فإنكاره ـ عندئذ ـ بدعة وضلالة ومكابرة، قال النووي في شرح مسلم: اتفق العلماء ـ رحمهم الله ـ على أن أصح الكتب ـ بعد القرآن العزيز ـ الصحيحان:

البخاري ومسلم ـ وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة. هـ.
وفي موقع طريق الاسلام وردت هاته الفتوى بخصوص منكر حديث شرب أبوال الابل في صحيح البخاري فكان جواب مفتي الموقع المذكور كالاتي:

"الإجابة: أولاً : يجب على المسلم أن يعلم أنَّ صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم رحمهما الله تعالى يعتبران أصحَّ كتابين بعد كتاب الله تعالى ، وما فيهما من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحيحة يجب على المسلم الإيمان بها وتصديقها والعمل بمقتضاها ، ولا يجوز للمسلم أن يشكَّ فيها أو يقول عنها (لا أصدقه وأعتقد أنه غير صحيح ) لأن الواجب على المسلم الانقياد والتسليم لأوامر الله ورسوله وأخبارهما وتصديق كل ما ورد في الكتاب والسنة من الأخبار والأحكام والرضا بها كلها جملة وتفصيلاً ، ويجب على المسلم إذا أشكل عليه شيء أن يتهم فهمه وعقله ، ثم ليبادر بسؤال أهل العلم المتخصصين في هذا المجال ، ولا يجوز للمسلم أن يعمل عقله في ردِّ نصوص وأخبار الكتاب والسنة ، ومن ردَّ أمر الله ورسوله أو خبراً من الأخبار الواردة في الكتاب والسنة ، بعد علمه بأنها حق وصدق ، ولكن بعقله لم يتقبله ، فإنه بعد التبيين له ونصحه وإصراره على رأيه يكفر كفراً أكبر مخرجاً عن الملة ، وكذا مثله من شكَّ فيهما مجرد شكٍّ" .

فحتى مجرد الشك في أحد أحاديث صحيح البخاري يوجب الخروج من الملة ، فهل رأيتم تقديسا لكتاب أكثر من هذا التقديس؟ وهل رأيتم صناعة اسطورة أكثر من هاته؟

أما الشيخ ربيع المدخلي فيعتبر منكر حديث في صحيح البخاري كمنكر القرآن على حد سواء من حيث الحكم وذلك من خلال قوله:" الذي ينكر هذا ينكر القرآن، القرآن نقل إلينا بالتواتر والأمة كلها نقلته، والبخاري نقلته الأمة كلها ولله الحمد، فتذهب إلى الأدغال التي يعيشها العجم تسأله عن صحيح البخاري، يُسَلِّمون بأنه للإمام البخاري، اذهب إلى المكتبات تجد الألوف المؤلفة يعني من هذا الكتاب نسخت بالأيدي غير مطبوعة، اذهب إلى مكتبات مصر وتركيا والهند وباكستان وأي بلد حتى أوربا وامريكا اذهب تجد منها ألوف النسخ من كتاب البخاري، فصحيح البخاري حتى اليهود ممكن لا ينكرونها ولا النصارى، يسلمون به، أمر متواتر مشهور بين المسلمين وغير المسلمين، فإذا قال هذا شخص، فليبق على عقله، هذا إنسان لا يحترس أن يقول مثل هذا الكلام!.
[شريط بعنوان: وجوب الاتباع لا الابتداع]

هاته هي الحقيقة التي انتجت في النهاية قداسة أشخاص، حيث تم رفعهم الى مقامات هي أعلى من مقامات النبوة والرسالة ، وحق فينا ما حق في الأمم السابقة التي ألهت البشر من دون الله ، واتخذتهم اربابا ، فكانت صناعة الكهنوت الديني لدينا كما كانت لديهم ، يقول الله تعالى في محكم كتابه:" اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" التوبة (31).
كانت جولتنا في الاساطير المؤسسة للبخاري ولصحيح البخاري ، كجزء لا يتجزأ من تقديس التراث الديني ، التي بدأت مع تدوين الحديث ، وتاسيس ما يسمى بعلم الحديث ، لصناعة كتب ومؤلفات اتجهت منذ البداية لالغاء القرآن ، من الساحة الدينية ، وفعلا هذا ما كان ، فقد تم هجر كتاب الله لصالح كتب المرويات الحديثية ، فأصبح لدينا اسلام تاريخي بدل اسلام الوحي ، وسنقف حقا من خلال الفصول اللاحقة من هذا الكتاب على حقيقة صحيح البخاري أحد أجل وأقدس كتب التراث ، وعلى حقيقة الادعاء بأن نسبة صحيح البخاري للشيخ البخاري مقطوع بها ومجزوم ، وهل صحيح البخاري الذي بين ايدينا الان هو الذي تناقلته الاجيال السابقة منذ وفاة الشيخ البخاري سنة 256 هجرية؟

رشيد أيلال- من كتاب صحيح البخاري نهاية أسطورة


الكاتب: رشيد أيلال

بتاريخ : 2018-01-02 08:03:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 10301 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
مهدي بقلم :
البخاري والاحاديث المكذوبة تحت عنوان :
Morocco البلد :
 
نعم يحتوي البخاري على ءالاف الاحاديث الغير الصحيحة.ليقبل بذلك السلفيون او لا يقبلوا .لقد ظهر الحق اخيرا.  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق cphx3705 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.