Français
English
 

 

 

الهرولة السياسية لتجار الدين والعروبة حد القبول بالإملاءات


حسب الرواية الحزبية الرسمية، وجه حزب العدالة والتنمية فرع التنظيم العالمي للاخوان المسلمين بالمغرب، دعوة زيارة المغرب، لخالد مشعل الرئيس السابق لحركة حماس فرع نفس التنظيم العالمي بفلسطين، على هامش حضور الفرعين أشغال مؤتمر حزب التجمع الوطني للاصلاح و التنمية" تواصل" فرع نفس التنظيم العالمي بموريطانيا. وهي الدعوة التي تمت، حسب تصريحات ضيفهم الاجنبي، بعد أن فتح له الملك ابواب المغرب.

وحيث إن ضيفهم الاجنبي، لا صفة تمثيلية رسمية له في غزة ودوليا. وينتمي للجناح السياسي لحماس الموالي لقطر الاخوانية، الذي عمل جناح القيادة العسكرية لحماس "القسام" بمعية قيادته السياسية الموالون لايران على تحييده في اطار الصراع الاستراتيجي للاجنحة، بعد انخراطه في الترتيبات المقررة قطريا وأمريكيا للشرق الأوسط. مما يفسر عدم توجيه نفس الدعوة من طرف العدالة والتنمية لأسامة حمدان الذي حضر نفس المؤتمر بموريطانيا بصفته مسؤول العلاقات الخارجية لحماس و أحد العاملين الى جانب القيادة السياسية على توطيد الارتباط القائم بين ايران والجناح العسكري "القسام" لحماس.

وبالنظر للهرولة السياسية الغير المحسوبة للسلفية الإخوانية العربية المغربية لهذه الدعوة، وعدم اكتراثهم بالموقف الفلسطينيين العدائي الثابث لقضية الوحدة الترابية الوطنية المساندون للبوليزاريو، ولا بالتوجه العسكري للتنظيم السياسي العسكري لضيفهم في تعاطيه مع قضايا الشرق الاوسط والعالم بما فيه المغرب وما قد يسفر عنه من تداعيات دولية على المغرب، هذه الهرولة التي جعلته يستقبل بحفاوة الرؤساء والملوك، من طرف كل من رئيس الحكومة والأمين العام للعدالة والتنمية ووزراء حزبه في إقامته الوظيفية، ومن طرف بنكيران في منزله، بصفته زعيم جناح الوزراء والمسؤولين الذي وجدوا أنفسهم خارج مربع الاستوزار والمسؤولية؛ ثم من طرف الفريق البرلماني للعدالة والتنمية، ثم حركة التوحيد والاصلاح الاخوانية. وهي نفس الهرولة التي جعلت تجار القومية الآية يستقبلون أيضا وعلى رأسهم، الجمعيات الفلسطيمغربية، ثم رئيس مجلس المستشارين بالبرلمان بصفته الوظيفية؛ ثم حزب الاصالة والمعاصرة، ثم حزب التقدم والاشتراكية، ثم حزب الاتحاد الاشتراكي، ناهيك عن ما تم سرا من استقبالات.

وتبعا لتصريح الوافد الاخواني امام الفريق االبرلماني للعدالة والتنمية، تحت تصفيقاتهم من فرط الاملاق الهوياتي، والذي أكد من خلاله بان المغرب بلد عربي الهوية منذ القدم، ومخاطبتهم بأسلوب الأمر لجعل قضية فلسطين قضيتهم الأولى على حساب القضايا الوطنية الملحة بما فيها قضية الوحدة الترابية التي لا يعترف بها مشعل وتنظيمه الاخواني العالمي.

وحيث إن ضيفهم سمح لنفسه بإهانة الشعب المغربي ، من خلال إملاء الهوية التي يرتضيها هو وتنظيمه الاخواني الاسلامي العالمي للمغرب وللعالم على مضيفيه، وتحديد ترتيب القضايا الاولوية له من مرجعيته الاستبدادية التسلطية الشمولية، التي جبلت عليها حركته "حماس" في تعاطيها مع شعب قطاع غزة؛

ولكون تصرف ضيفهم يعتبر خرقا سافر للدستور المغربي الذي لم يعتبر المغرب عروبيا هوياتيا أصلا؛ وانتهاكا للسيادة الوطنية من خلال تطاوله على أهم عناصرها، أي هويته، وتحديد قضاياه الاولوية؛ وتدخلا مفضوحا منه كأجنبي في الشؤون الداخلية للمغرب أمام إخوانه في تنظيمهم العالمي الذين لا يؤمنون في عقيدتهم بالحدود ولا بالدولة الوطنية، حد رفع شعارات امامه اعتبرت الشعب المغربي والشعب الفلسطيني شعبا واحدا، رغم الاختلافات الهوياتية جغرافيا وحضاريا ولغويا وثقافيا بينهما.

وحيث أن العديد من أمازيغ الخدمة وأمازيغ الارتزاق داخل الأحزاب المغربية العروبية من أقصى اليمين لأقصى اليسار، فضلوا المتاجرة بهويتهم الاصيلة، والتغاضي على الموقف العدائي لعرابهم من القضية الوطنية للمغرب، مجاملة منهم للحزب الأغلبي في هرولتهم الهوياتية، طمعا في المناصب التي يبدي فيها رئيس الحكومة الإخوانية رأيه.

فانه لا مناص من التأكيد على ما يلي:

- الإدانة الشديدة لتصريحات خالد مشعل الاخواني امام إخوانه في العدالة والتنمية وفي التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، ولتطاوله على سيادة المغرب.

- الإدانة الوطنية للهرولة والاملاق الهوياتي لكل الاحزاب والحركات والفعاليات التي تهافتت باسم العروبة والدين، على الاستبداد الهوياتي والديني العربي، القائم على الدروشة والمظلمة من أجل التمكين. وسمحت له بان يملي عليهم الهوية والقضايا الأولوية التي يرتضيها للمغرب، وإنكاره في نفس الوقت للهوية الأصيلة للمغرب.

- التأكيد على سقوط قناع الاستبداد الهوياتي لهذه الاحزاب والحركات، الذي عرى وكشف تسلطها واستبدادها الهوياتي العنصري، حد خنوعها للإملاءات الأجنبية هوياتيا وتحديدا لماهية القضايا الوطنية، التي تعتبر الامازيغ مجرد بربر وشلوح في أرضهم.

- أن ترتيبات الوساطة الديبلوماسية لفائدة التيار السياسي لحماس الموالي لقطر وأمريكا واسرائيل، على حساب الجناح العسكري لحماس وقيادته السياسية المرتبط بايران، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتم على حساب سيادة وهوية وقضايا المغرب والمغاربة مهما كان مهندسوها.

- أن قضية فلسطين قضية إنسانية يتداخل فيها التاريخ والجغرافيا والدين والسياسة، ولا يمكن حلها إلا في إطار القانون الدولي بين طرفيها، وفق جدلية مبدأ الحق في تقرير المصير ومبدأ الحق في الوحدة الترابية.

- أن هوية المغرب الأمازيغية التي يستمدها من أرضه الامازيغية، هي الثابت الذي ينصهر فيه ويستوعب باقي العناصر الوافدة والدخيلة على المغرب، سواء منها اليهودية أو المسيحية او الإسلام أو العبرية أو العربية أو الفرنسية أو الاسبانية أو غيرها.

الرباط في 2018/01/01.


الكاتب: علي وجيل

بتاريخ : 2018-01-03 07:57:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4103 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 5lcd3njm هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.