Français
English
 

 

 

الحوار بين الثقافات : مداخلة المحفوظ أمناي حول


في الندوة التي نظمها مركز الذاكرة المشتركة للحوار بين الثقافات بمكناس يوم أمس 26 يناير 2018، تدخل السيد المحفوظ أمناي ليتساءل عن المقصود بالحوار بين الثقافات، الذي ناقشه مقدمو العروض المبرمجين في الندوة، ليطرح أمامهم بعض الصور والمواقف التي تسجل في واقع وسلوكيات ألوائك الذين يرفعون شعارات الحوار.

ومن بين هذه الصور والمواقف ــ يقول المحفوظ أمناي ــ ما قام به أحد أعضاء الحزب الإسلامي الحاكم بالمغرب، وهو في نفس الوقت نائب برلماني، عندما طار إلى إحدى دول مشايخ الخليج الفارسي لينكث بقوم عنده في المغرب قائلا بأنه لا يستطيع ذكر اسمهم كي لا يتهم بالعنصرية، وأنهم يمارسون التجارة، يضعون المرآة في قابضة النقود، ليتأكدوا بأنهم هم الذين فتحوها، من فرط تشككهم في أنفسهم.

أما الصورة الثانية فتتعلق بالطريقة التقزيمية للموروث الحضاري الأمازيغي التي يتم التعامل بها من طرف من ينادون بالحوار، واستدل على ذلك باللافتة المعلقة في قاعة الندوة والتي كتبت بالحروف العربية بحجم كبير، وكتبت أسفلها بالحروف الأمازيغية بحجم صغير يساوي حجم الحروف الفرنسية وهو تصرف مستفز للطرف الأمازيغي.

و في الموقف الثالث في نفس السياق أثار لفظة الوطن العربي، ليتساءل عن المقصود بها مع وجود الشعب الأمازيغي فوق الرقعة الترابية التي تعنى بها هذه اللفظة، و هل سيتم القدف بهذا الشعب في البحر ، لإقرارها في مخيلة الحالمين بها من فلول القوميين العروبيين ، و أشار إلى أن استعمال التسميات الجغرافية للتمييز بين المناطق ، ستكون أكثر إنصافا للتنوع الاثني و الثقافي لشعوبها ؛ من قبيل الشرق، الغرب، شمال إفريقيا، الشق الأوسط، و إلاُ فإن التشبث بالتسميات العرقية:( العالم العربي، الوطن العربي، المغرب العربي) سيقابله التشبث بلفظة (بلاد تامازغا)، و هي لفظة تتوفر على الجدور التاريخية و الشرعية .

ولاحظ بأن من لا يتوقفون عن رفع شعارات الحوار بين الحضارات في المغرب، يدوسون بأقدامهم دون حياء على شركائهم في المواطنة، وهم أولى بالحوار، بدلا من الانجذاب المهرول نحو أطراف أخرى خارج الوطن، وهو سلوك يعطي الانطباع بأن لديهم رغبة في الاستقواء بالمشارقة.

وقد شارك في هذه الندوة أساتذة أجانب من تونس ومصر والكويت ضمن الأشخاص الذين قدموا العروض.

حرر بمكناس في: 27 يناير 2018.


الكاتب: المحفوظ أمناي

بتاريخ : 2018-01-29 20:50:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 5473 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق eu6y21is هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.