Français
English
 

 

 

المغرب : عريضة من اجل المطالبة بالمساوات في الإرث بين النساء والرجال


يعطي قانون المواريث الحق للرجل في الاستفادة من الإرث كاملا في حال كان الوريث الوحيد، في حين لا تستفيد المرأة من هذا الحق ، إذ ترث فقط نصيبا مقدّرا معلوما يسمى فرضا، مما يعني أن الوارثات اللواتي ليس معهن شقيق ذكر، ينبغي عليهن تقاسم الإرث مع الذكور الأقربين من إخوة وأبناء إخوة وأعمام و أبناء عم وإن بعدوا.

هذه الوضعية ترتبط بقاعدة التعصيب، التي تحصر الورثة بعد أصحاب الفروض في الذكور ممن لهم قرابة نسبية بالميت.

علما بأن الإرث بالتعصيب كان يجد ما يبرره في السياق التاريخي الذي نشأ فيه، حيث كان النظام الاجتماعي نظاما قبليا يفرض على الذكور رعاية الإناث والأشخاص الموجودين في وضعية هشة، إضافة إلى تحملهم مسؤولية الدفاع عن القبيلة وضمان عيشها.

هذا النظام الاجتماعي لم يعد بالتأكيد هو السائد في عصرنا الحالي، فالأسرة المغربية أصبحت مكونة في الغالب من الزوجين وأطفالهما، بل إن النساء يساهمن في إعالة أسرهن، و في أحيان كثيرة يكنّ المعيلات الوحيدات.

فيما يعرف عدد النساء اللواتي يشاركن أزواجهن نفقات البيت فهو في تزايدا مستمرا، إذ تقدر إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط عدد الأسر التي تعولها نساء بمعدل أسرة واحدة من بين كل خمس أسر.

في السياق الاجتماعي الحالي وما عرفه من تغير في البنى والأدوار الاجتماعية، ينتج عن تطبيق نظام الإرث عن طريق التعصيب بالنفس ظلم كبير لا يتماشى مع مقاصد الإسلام ، إذ لم يعد الأعمام، أو أبناء العمومة، أو الأقارب الذكور عموما يتحملون نفقات بنات إخوتهم أو قريباتهم حتى إن كن يعانين الحاجة والعوز، مما يفرض السؤال التالي: ما الذي يبرر أن يظل الأقارب الذكور) الأقربون أو الأبعدون (يتقاسمون الإرث مع فتيات يتيمات لا يتحملون مسؤوليتهن المادية أو المعنوية في شيء؟ إذ أن القانون الذي يبيح لهم اقتسام إرث لم يساهموا فيه لا يجبرهم في المقابل على حماية ورعاية الأسرة المعنية، بل على العكس يساهمون في تفقيرها وتعريضها للعوز.

ففي كثير من الحالات تتحول فترات الحزن على الميت وآلام الفراق إلى نزاع على الإرث;أحيانا قبل دفن الميت; حينما يطالب العصبة بحقهم "الشرعي" في أموال الميت وممتلكاته وذكرياته، أو حين يجبر هؤلاء النساء الثكالى على بيع منزل الأسرة لأخذ"مستحقاتهم".
فما الذي يسوّغ أن يستمر العمل بقانون التعصيب؟ علما بأن هذا القانون هو لا يجد له أي سند في القرآن الكريم، فضلا عن أنه لا يتناسب مع مقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق العدل بين الناس.

من أجل كل هذه الاعتبارات، وانسجاما مع تحقيق روح العدل والمساواة، نطالب نحن الموقعين أسفله بالتالي إلغاء نظام الإرث عن طريق التعصيب من قانون المواريث المغربي، على غرار ما مضت فيه بلدان إسلامية أخرى.

رابط المشاركة في العريصة :

https://secure.avaaz.org/ar/petition/nd_mn_jl_lG_lrth_bltSyb_fy_lmGrb_lsysywn_lmthqfwn_lhyyt_lmdny_mwm_lmwTnyn/?tMrkukb


الكاتب: امازيغ وولد

بتاريخ : 2018-03-22 11:28:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1324 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق c1celn7i هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

مقالات اخرى

 
تونس : نطالب مجلس نواب الشعب التونسي بالعمل على خروج تونس من هذه الجامعة العربية
تونس بلد افريقي يقع في شمال افريقيا له مميزاته المغاربية الشمال افريقية و لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد مع بلدان الجزيرة العربية، والرابط الذي يجمعنا معهم هو رابط إسلامي فقط. ... بقلم : تونسي بتاريخ : 2016-06-26 13:15:00

 

 
عريضة المليون توقيع "من أجل اقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية"
ندعوا كل المواطنات والمواطنين المغاربة إلى التوقيع على هذه العريضة المفتوحة في وجه جميع المواطنات والمواطنين، وكذلك أمام جميع التنظيمات والهيئات والإطارات المدنية والسياسية المغربية بالداخل والخارج، لثلاثة أشهر، على أساس أن يتم توجيهها فيما بعد لمختلف المؤسسات والهيئات التي من شأنها أن تساهم بالاعتراف براس السنة الامازيغية عيد وطني وعطلة رسمية ... بتاريخ : 2014-12-18 21:24:00

 

 
عريضة نداء للتضامن مع شاب مغربي مسيحي ، تم اعتقاله و إدانته فى محاكمة فائقة السرعة بسنتين حبسا نافذة و 5000 درهما غرامة
لنعمل من أجل كسر الصمت المريب الذي احاط بهذا الملف القضية كما ملفات أخرى مشابهة ، ونطرح سؤال كم عدد المعتقلين بسبب العقيدة بالمغرب . ومن أجل جعل حد لسياسة الخطوط الحمراء المناقضة لحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتي تفضي إلى إشهار سيف المس بالمقدسات في وجه عدد من الممارسين لحقهم في هذا المجال ومصادرة الحق في حرية التدين أو المعتقد () وحرية الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو غير ديني في إطار منظومة حقوق الإنسان. ... بقلم : الائتلاف المدني المغربي بتاريخ : 2013-09-08 17:31:00

 

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.