Français
English
 

 

 

المغرب : بيان المجلس الوطني الفيدرالي لحركة "تاوادا ن إيمازيغن" بمناسبة دكرى الربيع الامازيغي


أزول د أمغناس،

تحية المجد والخلود لشهداء الشعب الحقيقيين وعلى رأسهم شهداء المقاومة المسلحة وأعضاء جيش التحرير وكل شهداء القضايا العادلة والمشروعة وعلى رأسها القضية الأمازيغية.
تحية التحدي والصمود للمعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية.
تحية التحدي والصمود لكافة الإنتفاضات الشعبية على ربوع هذا الوطن الجريح.
تحية نضالية عالية لكل التنسيقيات الصامدة في زمن المساومة والمهادنة، تحية الثبات على المبدأ لكل مناضلي حركة "تاوادا" الذين ظلوا للعهد أوفياء.

عقد المجلس الوطني الفيدرالي لحركة "تاوادا ن إيمازيغن" لقاءه الوطني في ضيافة تنسيقية أكَادير لحركة "تاوادا ن إيمازيغن" يوم 21 أبريل 2018/2968 خصص لتدارس الأوضاع الكارثية التي يتخبط فيها المروك في الآونة الأخيرة وكذا مناقشة الوضعية التنظيمية للحركة من جهة والوقوف على التجاوزات الخطيرة التي يباشرها النظام المخزني على الحركات الشعبية عبر الإحتواء بأساليبه المعهودة تارة وعبر القمع والإعتقال والإغتيال تارة أخرى.

وتعميقا للنقاش بين مناضلي ومناضلات الحركة كان لزاما على حركة "تاوادا ن إيمازيغن" أمام الوضع الكارثي والردّة الحقوقية وما تعرّضت له كل الأصوات الحرة المنادية بالتغيير والكرامة من إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (إعتقال، طحن، إغتيال...) تعليق تخليدها لذكرى "تافسوت ن إيمازيغن" لهذا العام وكذا بسبب المحاكمات والمضايقات البوليسية التي يتعرض لها مناضلي الحركة على خلفية مشاركتهم في حراك أريف وباقي الإنتفاضات الشعبية، وهو الحراك الذي فتح أعيينا على واقع زمن "سنوات الرصاص" وكذا تجنبا وقطعا للطريق أمام محاولات المخزن لإستغلال الحركة ونضالاتها في تلميع ومكيجة وجهه أمام المنتظم الدولي في ظل واقع القمع والترهيب والإقصاء الممنهج للشعب الأمازيغي من خلال حرمانه من حقوقه الثقافية والإقتصادية والسياسية التي تكفلها المواثيق الدولية، وإيمانا منا بأن لكل مرحلة لها حسابات وقراءات وجب التعامل معها بحذر لتجنب الوقوع في شراك المخزن وألاعيبه التي ترنو بالأساس إلى كسر وإحتواء نضالات إيمازيغن.

لقد تمكن الحراك الشعبي عبر ربوع أمورواكوش في الآونة الأخيرة من كشف قناع المخزن وفضحه أمام المحافل الدولية رغم ما يتبجح به من شعارات رنانة (حقوق الإنسان، حرية التعبير، العهد الجديد، الإنصاف والمصالحة، دولة الحق والقانون...)، فقد كشف عن مدى الإستبداد والتسلط المتجذر في طبيعة أجهزة الحكم القائمة على مستوى المروك بشكل خاص وشمال إفريقيا بشكل عام عبر مسلسل الإجهاز على الحقوق والحريات الفردية ونهب الثروات والمال العام، فوفاء لنهجه المعهود وسياساته الخبيثة في كتم الأصوات الحرة سارع المخزن إلى الإستجابة لمطالب حراك أريف وباقي الحركات الإحتجاجية الأخرى (جرادة، بويزكارن، تزاكَورت، طاطا...) بالمقاربة القمعية الممنهجة من إعتقالات وإختطافات وإغتيالات في صفوف المناضلين الأحرار بدل تحقيق وتلبية المطالب العادلة والمشروعة. وسجّلت الحركة تراجعا مهولا على المستوى الحقوقي من قمع رهيب لحرية التعبير وكل الأصوات المعارضة، حيث اهتز الرأي العام الوطني والدولي على سلسلة الإعتقالات التعسفية التي طالت العديد من المناضلين (معتقلي أريف، معتقلي جرادة..) ومعاملتهم بطريقة وحشية تهين وتحتقر الكرامة الإنسانية وتنفي الحق الإنساني المكفول دوليا في الإحتجاج والتظاهر السلمي. كما أقدم المخزن على إخراس صوت الصحافة النزيهة عبر الإعتقالات التعسفية والتهم المجانية والتضييق البوليسي على كل الأقلام الحرة ( حميد المهداوي، عاشور العمراوي..) التي تسعى إلى إيصال صرخات الشعب في مواجهة ترسانته الإعلامية الرسمية من أبواق وأقلام مأجورة.

أما على المستوى الإقتصادي فلازال النظام المخزني مستمرا في نهج سياسات إقصائية من قبيل نهب وتهريب الثروة بشتى الطرق والذرائع الملتوية وتفقير الشعب وتجويعه عبر حرمانه من حقه في الصحة والسكن والتعليم... دون أن ننسى سياسة نزع الأراضي التي تهدف إلى فصل الإنسان الأمازيغي عن وجوده المادي وكينونته الرمزية التي تعبر عن سيادته، وكذا زحف جحافل عصابات الرحّل على أراضي إيمازيغن وترهيبهم للسكان بتواطؤ مكشوف مع المخزن. وفيما يخص سياق الإجهاز على الأمازيغية فلازالت الرغبة السياسية الحقيقية لتفعيل الأمازيغية وتعميمها في جميع أسلاك الدولة غائبة ومنعدمة. ثم أن مسلسل التعريب لا يزال ساريا بوتيرة منقطعة النظير عبر منع تدريس الأمازيغية وإجبار أساتذة اللغة الأمازيغية على تدريس مواد أخرى بالرغم من إقرار الأمازيغية لغة رسمية في الدستور الممنوح. ولازال المنع يطال الأسماء الأمازيغية تحت مبررات واهية من أجل استئصال الأمازيغية من قلوب أبنائها وذاكرتهم. كما تتعالى أصوات المجاهرين بالعداء للأمازيغية بشتى ألوانهم السياسية والإيديولوجية وذلك بمباركة من المؤسسات الإعلامية الرسمية والمؤسسات الخاصة الممولة من طرف اللوبيات والمافيات المستفردة بصنع القرار.


وبناء على ما سبق نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

-تنــــــديــــدنـــا ب:

- استمرار الدولة المخزنية في مسلسل اعتراضاتها و تحفظاتها على العديد من الإتفاقيات و العهود والمواثيق الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان و الشعوب، باسم الخصوصية و باسم الدين، في استغلال واضح وفاضح للمعتقد في مقابل تملصها من التزاماتها بتطبيق الإتفاقيات والعهود الدولية رغم توقيعها عليها.

- تنصل الدولة المخزنية من مبدأ السمو للوثيقة الدستورية، وذلك بعدم وفاء مؤسساتها بالإلتزامات الواردة في الدستور الرسمي الممنوح الأخير، وعدم قيامها بأية أجرأة لتنزيل ما يساعد على ضمان الحريات العامة والرقي بحقوق الإنسان ببلادنا.

- تواصل مسلسل الإعتقالات التعسفية و المحاكمات الصورية عبر فبركة تهم وملفات قضائية وهمية ضد نشطاء حراك أريف وجرادة و بويزكارن وفاضحي الفساد والمافيات وممارسة العنف المادي والرمزي ضدهم.

-الصمت المريب والغير المبرر لبعض الأطراف والجهات إزاء ما يقع من إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وإعتقالات وإغتيالات (أريف، جرادة، بويزكارن، تزاكَورت...)

- استمرار كل مظاهر الإقصاء والحصار لأسباب سياسية، كعقاب جماعي للمناطق المقاومة و المناضلة.

- الإجهاز على حق التجمع والتظاهر السلمي وقمع وتعنيف الحركات الإحتجاجية الشعبية فردية كانت أم جماعية.

- استمرار الحصار والتهميش والإقصاء الممنهج للهوية الأمازيغية وللحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية واللغوية للأمازيغ، حتى صار الأمازيغ - المتشبثون بهويتهم الرافضون لعمليات التعريب والانسلاخ الهوياتي التي يباشرها النظام المغربي عبر تسخير آليات التنشئة الاجتماعية من مدارس وإعلام وأحزاب ومنظمات المجتمع المدني- غرباء في وطنهم يستجدون الحقوق جزء بجزء.

-التمادي الخطير والماكر لتنفيذ المراحل النهائية في عمليات تجريد المواطنين والسكان الأصليين من حق الملكية واغتصاب أراضيهم، ومصادرة ممتلكاتهم بشكل غير قانوني ولا إنساني بناء على ذرائع واهية كالتحديد الإداري للملك العمومي الغابوي وعمليات التحفيظ الجماعي للأراضي.

-استمرار عمليات استنزاف الثروات المعدنية من معادن وموارد مائية وتهريبها إلى الخارج (خمس أطنان من الذهب الملفوف على شكل سبائك فضة تم تهربيها إلى الإمارات) وإقصاء المواطنين و الجهات من الإستفادة من ثرواتهم.

- تواصل مسلسل قضاء التدخلات والتعليمات والكيل بمكيالين، والتضييق على القضاة والمحامين النزهاء (المحامي عبد الصادق البوشتاوي...).

- الإجهاز على الحقوق الإقتصادية للشعب وضرب القدرة الشرائية للمواطنين مما زاد الفقر والبؤس استفحالا وتغولا.

- محاصرة الطلبة وتعنيف المعطلين واعتقالهم وعسكرة الجامعات.

- التستر المستمر على الفساد وحماية ناهبي المال العام وغض الطرف عنهم، في مقابل عقاب فاضحي الفساد من بنات وأبناء الشعب الغيورين.

-المقاربة الأمنية في الإستجابة للملفات المطلبية العادلة لكل الشرائح الإجتماعية وعلى رأسها الطبقة العاملة والتجار والفلاحين الصغار.

- تملص الدولة المخزنية من وعودها بخصوص الرعاية الصحية للمواطنين (الراميد) ومن الرعاية الصحية والتطبيب عموما.

- استمرار العمليات المنظمة لتعذيب الأطفال بالتغاضي عن تشغيلهم وتعنيفهم والتساهل مع مغتصبيهم.

- عدم التفاعل مع مطالب الحركة الحقوقية النسائية واستمرار كل مظاهر التعدي على حقوق المرأة وممارسة التمييز ضدها ( تزويج القاصرات – حقوق الأمهات العازبات ...) وإقصاء المرأة القروية من كل برامج التنمية وذر الرماد في عيون النساء القرويات بخلق مشاريع مجهرية مدرة لدخل هزيل في إطار ما سمي بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وكذا تعبيد الطريق أمام مافيات التعاونيات التي تستغل النساء في أعمال شاقة بثمن بخس.

-تأكـيدنـا علـى :

-ضرورة إقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بدولة أمازيغية مدنية فيدرالية.
-ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي الحركات الإحتجاجية ( أريف-جرادة ..) وتحقيق الملف المطلبي مع وقف كل المتابعات في حق المطالبين بالعيش الكريم.
-ضرورة إطلاق سراح معتقل القضية الأمازيغية الأستاذ إدوصالح وإسقاط المتابعة في حقه.
-ضرورة إعادة الاعتبار لمعتقلي القضية الأمازيغية المفرج عنهما أعطوش وأوسايا.
-مسؤولية المخزن المباشرة في الإغتيال السياسي الذي طال شهيد القضية الأمازيغية عمر خالق إزم.
-أن الأمازيغية ليست ورقة سياسوية لتصفية حسابات المخزن في صراعاته الوهمية.
-شجبنا لأعمال العبودية والتعذيب والإحتجاز الممارس في حق المرأة العاملة بالسعودية وتحميلنا للنظام المغربي كامل المسؤولية في حماية أبنائه وبناته خارج الوطن.

-تضــــامننا مــع:

-مع كافة الحركات الاحتجاجية المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية بالمروك وكل القضايا العادلة (أريف، جرادة، إميضر، بويزكارن، أولماس...).
-مع كافة المعتقلين السياسيين القابعين في سجون الذل والعار.
-ضحايا سياسات نزع الأراضي في نضالاتهم ضد مافيات العقار ووقف المتابعات في حق المناضلين (يوسف بن الشيخ...).
-عائلات المعتقلين السياسيين الذين يعانون الأمرّين.

عاشت "تاوادا ن إيمازيغن" صامدة مناضلة

في أكَـــــادير 21/04/2018/2968


الكاتب: تاوادا ن إيمازيغن

بتاريخ : 2018-04-23 10:30:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1097 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
Amrrakchi بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
نعم لتنسيق أمازيغي شامل قوي و متراس لمواجهة المخزن العروبي العرقي الإستعماري.النظام العروبي وخدامه يستهزؤون بالأمازيغ وبتاريخهم وهويتهم .وهذا واضح كيف يتعاملون مع كل الأمور الأمازيغية وكيف يتعاملون مع إحتجاجات الريف مع كل مناضل أمازيغي.لا بد من مواجهة هذا المستعمر المُغلَّف بالدين و الوطنية الزائفة.  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق n7iffgyy هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى















كنز بولمان
بتاريخ : 2018-06-21 16:09:00 ---- بقلم : أحمد عصيد

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.