Français
English
 

 

 

هل سيتسبب المحامي زيان في إشعال الفتيل بين الرأي العام المغربي وهيئة المحامين


لا شك أن القلة القليلة جدا من المغاربة هي التي ستكون على علم بمضمون المادة 33 من القانون الداخلي لهيئة المحامين، التي تضع قيودا صارمة أمام إمكانية تكليف محام بالترافع ضد محام أخر لفائدة مواطن عادي تعرضت حقوقه للمساس من طرف هذا ألأخير، قبل أن يقدم، مؤخرا، المحامي محمد زيان عضو بهيئة الرباط بتوجيه شكاية إلى نقيب هذه الهيئة، ملتمسا منه أن يشطب على المحامي أحمد أرحموش "عضو بنفس الهيئة" من لائحة المحامين، بسبب قيامه بفتح ملف قضائي ضده، بعد قيامه بتوجيه اتهامات سياسية خطيرة إلى أحد الأشخاص.

هذه الخطوة التي صدرت عن الأستاذ زيان تحيل على ثلاثة أمور هي:

- أن من أدرجوا هذه المادة ضمن القانون الداخلي لهيئة المحامين، يضعون َمن دونهم من المغاربة في "الدرك الأسفل" من المجتمع، لا يرقون إلى مستوى مطالبة المحامي بأي حق ولو كان ظالما طبقا للمثل العربي الجاهلي القديم " أنصر زميلك ظالما كان أم مظلوما".

- أن من حرروا هذه المادة المشؤومة، إما أن يكونوا مدفوعين بالرغبة في تحصين أنفسهم من محاسبة المجتمع، وبالتالي ينبغي حرمانه من دوي الخبرة بالقانون وهي لا تتوفر في غالب الأحيان إلا لدى زملائهم الأخرين، و إما أن يكونوا جاهلين لنص الدستور الذي يؤكد على أن جميع المغاربة سواء أمام القانون ...، و تلك مصيبة أخرى.

- أن هذه المادة يمكن استعمالها كدرع سياسي من طرف هذا النوع من المحامين ــ المعروفين لدى القاصي والداني بكونه يمتهن العمل الحزبي ــ للاحتماء بها، كلما أراد أن يخوض معركة ضد أحد الخصوم السياسيين.

كيف ما كان الأمر فإن محمد زيان قد فتح الباب أمام المجتمع المغربي لمناقشة هذا النوع من المواد، التي لا تساهم سوى في حرمانه من حقه في المساوات أمام القانون.

البيضاء في: 28-09-2018


الكاتب: المحفوظ فارس أمناي

بتاريخ : 2018-09-28 17:07:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 875 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق xpwyrdrv هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.