Français
English
 

 

 

حراك الجزائر بعد الجمعة الرابعة


يوجد حراك الجزائر في مرحلة الجمعة الرابعة وهي يوم 15مارس 2019 أي أن عمره لا يتجاوز أربعة أسابيع، وتتميز هذه المرحلة القصيرة بنهاية مشكلة الولاية الخامسة لعبد العزيز بوتفليقة،برسالته التي أصدرها في الأسبوع الثاني من مارس 2019 وأعلن فيها أنه لن يترشح لولاية خامسة.

وبعد هذه المرحلة فتحت مرحلة ثانية، وهي البحث عن بديل بوتفليقة من سيكون ؟ وكيف سيعين؟هل بتطبيق الدستور الحالي؟هل بكتابة دستور جديد؟ هل تطبيق رسالة بوتفليقة التي صرح فيها بنيته في تطبيق "مشروع تجديد الدولة الوطنية"؟ وهي ماسماه "الواجب الأخير "من حياته"وهو "الجمهورية الجديدة"ونيته في "تنظيم الندوة الوطنية الجامعة المستقلة"ستعد الدستور الجديد،وتعلن موعد الإنتخاب الرئاسي .....


لا يعرف أحد الآ ن كيف ستنتهي المرحلة الثانية من الحراك الجزائري، ولايمكن تقييم نتائجها، ويبقى واضحا ضرورة أن يدرس شباب شمال افريقيا المرحلة الأولى التي كسب فيها الجزائريون مكاسب هامة، لايشوبها سوى بعض الأخبار المعلنة مثل اعتقال 75 شخصا وجرح 11من قوات الأمن ، يوم الجمعة الرابعة ، ولم تنشر تفاصيل عن اسباب الإعتقال ،والجروح ، ونؤكد على هذه المكاسب التي نذكر منها:

1- فتح حرية التعبير في وسائل إعلام الدولة من راديو، وتلفزات،والخطب ،وفي الصحافة الخصوصية، وفتح حرية التظاهر ،وحرية الإجتماع، وحرية مناقشة موضوع اختيار رئيس الدولة، وحرية الإضراب ،وباختصار ربح الشعب الحريات السياسية والنقابية، وبالمقارنةهذه الحريات لاتوجد حاليا بنفس المستوى في بلدان شمال افريقيا ،مثل موريتانيا والمغرب، وليبيا ونسبيا في تونس، حيث لايمكن استعمال الشعب لوسائل إعلام الدولة بمثل الحرية التي تستعملها قنوات تلفزات الجزائر في تلك المرحلة الأولى وبداية الثانية.

2-التخلص من سيطرة الأحزاب والنقابات والجمعيات التي نشآت في مرحلة ماقبل ظهور هذاالحراك، حيث لوحظ جمود البيروقراطيات الحزبية، وفراغ مقراتها، وغياب وجوه الكثير من قياداتها في وسائل الإعلام، والمسيرات الشعبية،وعلى العكس من ذلك بدأت تظهر قيادات جديدة ووجوه تتدرب على قيادة البلاد....

3- ازالة ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة، ممايؤكد أن شباب الجزائر بدأ يتخلص من حكم "المجاهدين"الذي تداولوا عليهم منذ سنة 1962.

4-تحريك قطاعات في المجتمع لم تكن تستطيع ممارسة حرية التعبير ومختلف أنواع الحريات العامة مثل القضاة والشرطة، وعمال شركة البترول، وضباط الجيش الذين شاركوا في الحراك علانية وبكل حرية.

بعد هذا يبقى من مهام شباب شمال افريقيا ضرورة مواكبة تطور المرحلة الثانية من الحراك الجزائري، ودراستها، وتحليلها، لكي لاتبقى مرحلة عواطف ومشاعر مؤقتة، تصصد م قريبابالواقع السياسي الملئ بالمخاطر...

بعد ذكر المكاسب، يمكن أن نبدأ الحديث عن سلوكات سياسية،ظهرت بعد الجمعة الرابعة على مستوى الدولة،،ومنها:

1-عزل الوزير الأول محمد أويحي ،وتعيين نور الدين بدوي وزير الداخلية السابق كوزير أول، وفتح المجال لبدوي وهو ايضا رئيس حكومةسابق ، ليكون حكومة جديدة، وفي نفس الوقت تعيين رمطان العمامرة كنائب لرئيس مجلس الوزراء ليذهب مباشرة الى روسيا، وينذر هذا السفر بخطر جلب روسيا الى شمال افريقيا كقوة عسكرية ،كما وقع في سوريا، كما ذهب الأخضر الأبراهيمي الى الصين وهل سيتقوى بذلك الحكم الجزائري القديم بروسيا والصين؟، وفي نفس الوقت تعيين الجنيرال علي بن دَاود كرئيس للمخابرات الخارجية بدلا من الجنيرال محمد بوزيت..

2-والحراك الآن نجح في تنظيم الشارع لكنه لايتوفر على برنامج سياسي وتنظيم سياسي،ويتوفر فقط على برنامج نضالي وحماس شعبي، وسيصدم عند وضع البرنامج السياسي بواقع مرير عند فتح النقاش حول الدستور، وأكبر مشكلة تنتظره هي دين الدولة؟ لغة الدولة؟ مطالب القبائل؟ الموقف من البوليساريو ، علما بأن النقاش حول الدستور هو الذي فجر دولة ليبيا، فبقيت حتى الآن معرضة للإنقسام، وبدون دستور، ورجع بتونس بعد سنة 2011 الى دستور يكرس قواعد الدولة الدينية،والدولة الإثنية العربية...

3-الحراك أدى الى طرح الرئاسة والحكومة، والبرلمان للنقاش الجدي ،لكنه لم يطرح بنفس المستوى دور الجيش في الحكم،وفصل العسكر عن السياسة... وهو ما عرقل التطور الديموقراطي في جزائر ماقبل الحراك،وموريتانيا،ولايكفي شعار " الجيش والشعب خوة"

الرباط في 17مارس2019


الكاتب: احمد الدغرني

بتاريخ : 2019-03-25 23:27:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1185 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق rrw8sca7 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى








حراك الجزائر سنة 2019
بتاريخ : 2019-03-23 23:36:00 ---- بقلم : احمد الدغرني


أسكت وإلا قتلتك !
بتاريخ : 2019-01-17 21:10:00 ---- بقلم : أحمد عصيد



من هو الجزائري؟؟
بتاريخ : 2018-09-24 15:12:00 ---- بقلم : كمال الدين فخار



 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.