Français
English
 

 

 

المغرب: منهجية سياسة الأرض المحروقة عنوان بارز في هجومات الرعاة الرحل على سوس ...


على اثر الهجومات المثتالية لرعاة والرحل على مناطق سوس الكبير تعالت اصوات ومسيرات متعددة حول وحشية الوقائع التي تعدت حدود السلوكات الحضارية ومنطق الدولة والقانون والحرية والعدالة في مواصلة الدولة والسياسين شعارات من قبيل الأمن والسلم والتنمية والحفاظ على البيئة والمغرب الأخضر ..

وفي غياب دور الدولة واجهزتها والمؤسسات والاحزاب والحكومة في تعزيز المواطنة وحمايتها وتجاهلها المستمر بالأدان الصماء والتساهل في تطبيق المخططات المرفوعة من طرف الدولة في انصاف ومساوات بين المواطنين بمختلف انتماءاتهم اللغوية والعرقية والجهوية ،يتضح ان الدولة خجولة ولها مواقف ردة في تطبيق القانون وحماية مواطنيها والتميز بين الجهات والصمت والرهيب والسرعة الفائقة في تدخل الجهات المعنية والنيابة العامة والفرقة الوطنية واجهزة الأمن والسلطات في الاحتجاجات المطالبة بالحقوق واعتقال مناضليها وتلفيق التهم والحكم عليهم بعقوبات في اقسى حدودها.

لكن عندما يرتبط الأمر بالرحل والرعاة تراوغ الدولة بمختلف اجهزتها ولا تعاقب اثر تلك العصابات وتهديداتها الخطيرة ليتبين ان الوقائع والمشاهد تبين بجلاء ان الدولة بشكل ممنهج لها مصالح وراء تلك الأحدات وتتجاهلها للمراوغة والتمويه بأن الصراع بين اهل سوس والرعاة الرحل حول المراعي ،دون متابعة الجناة الدين يصولون ويتجولون ويتنكلون بأهل مناطق سوس ،حيت حلت اجهزة الرعاة الرحل بمختلف الوسائل مكان الدولة والسلطات المحلية والامن والقوة العمومية ،وهم في اقرب النقط الممكن تتبعهم واعتقالهم وتوجهيهم الى التحقيق والمتابعات والمسائلات القضائية ،لكن كل هذه الوسائل والاجراءات مغيبة ويفسح الطريق لرعاة في طمأنينة للانتقال الى مكان اخر بعلم السلطات بطريقة تبين خجل ومحاباة بين الرعاة والسلطات ..

وفي هذا الأطار وفي وضوح الملف وصمت كل الممثلين الحزبين والمنتخبين والجمعيات بتلويناتها وتخصصها فقط في الاسترزاق والصفقات ومساندة الاحزاب ومكاتب الجماعات الترابية وخدمتها اجندات انتخاوبية ،وغيابها في دور هام وفعلي في حماية الحقوق للمواطنين والدفاع عن المرفق المدني بالهجوم الوحشي لرعاة الرحل والمضي بسلام وبدون اي متابعة تذكر بعد الانتقام من ساكنة سوس وعلى منازلهم وسكناهم وممتلكاتهم وتاريخهم الارض والأركان بوحشية امام السلطات والأمن الذي يراوغ في مثل هذه الأفعال الممنهجة لتهديد اهل سوس وجعلهم يتوسلون ويرغبون بمساومة الدولة ومخططاتها وقراراتها الجهنمية لنزع الأراضي وتفويتها الى مستتمرين ودوي النفود من شركات تملك الألاف المؤلفة من الجمال وتحتمي بالامتيازات والنفود والسلطة.

وكل هذه الوقائع تؤكد المذهب ويعترف الجميع بهذه المواقف في السر، وامام المؤسسات والاعلام والعلن والتحدي تختفي تلك الحقائق والمواقف، لتظهر الى الواجهة خطابات عاكسة لنفاق اجتماعي وسياسي وحقوقي ومؤسساتي..

ان التحدي الذي يخول لوطننا ان يتقدم الى الأمام خصوصا ان الحديت في ظرووف الحجر الصحي والوباء كثر حول التغيير والاعتبار واعادة النظر في القرارات والسياسات وانسنة العلاقة الرابطة بين مكونات الوطن من دولة ومواطنين وهيئات مدنية، والانتصار للحقوق ورفع الظلم والغمامة والنفاق .. يبدوا ان ما يقع لأهل سوس في ايام اربعة من الجحيم والدعر والخوف والرعب، ان الدرس لم يستوعب بعد ودار لقمان على حالها تذبر وحليمة لم تكفر عن سيئاتها وماضية على غيها المعهود.

ولأبناء سوس وساكنته رسالة ونداء موجه لمراجعة الضعف الذي ذب في نفوسهم والخوف وعدم امتلاك الشجاعة فقط لدفاع عن انفسهم وهو الأمر المخول قانونا وحقوقيا واخلاقيا وعرفيا وانسانيا وحضاريا ،بدل الخنوع والمدلة والبكاء الذي لا يشرف تاريخ وذاكرة السوسين وشهامتهم ودفاعهم ودودهم على كرامتهم على الأرض والغالي حتى ضرب فيهم تاريخ مجيد اعترفت به اعتد القوة الامبريالية في القرن العشرين الاسبانية والفرنسية.

واليوم احياء هذه الروح وبثها في ادهان وقناعة السوسين كفيلة ببعثرة كل اوراق المتربصين به وهو المستهذف من خلال المس بتراثة الثقافي والأرض والشجر والأركان والتخريب .والتاريخ يشهد على ذلك في نتائج الوظائف المقيتة للقبائل العربية في الكيش وممارسة التخريب والفساد وسياسة الارض المحروقة قبل ان ينال المخزن مراده ومبتغاه.


الكاتب: توفيق ابراهيم

بتاريخ : 2020-04-19 15:26:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1974 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس. م. د. بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
ليس هناك شك ان الغزو ضد الامازيغ هو مستمر بكل اشكاله ومسمياته. الدولة التي ننتظر منها ان تقوم بحماية المواطن وملكه وعرضه، هي دولة نفسها عنصرية مبنية على العرقية والقومية العروبية. كيف تحمي دولة المخزن الأمازيغ من الرحال وهي وسيلة تساعدها في تهجيرهم. نحن نرى ونعيش سياسة الدولة التهجيرية بنزع اراضي الامازيغ بظهيراستعماري فرنسي موجود منذ اكثر من قرن؟ آلاف الهكتارات تنزع وتقدم هبة لشيوخ قطر والسعودية والامارات. زرعت الدولة العروبية الخنزير لتخريب أرزاق الساكنة وأمنهم ومن سب أونعث خنزيرا بالخنزير، يعتقل بسرعة لا يعتقل بها المجرم المشرمل أو ناهب اموال الشعب.ايها الشعب المغلوب على أمره ،لن تنفعك الشكايات و البكاء أمام سلطة متسلطة.بل يجب التفكير في العصيان المدني السلمي المشروع المتمثل في مقاطعة دعائم التحكم والظلم والعنصرية المخزنية من إعلام ومساجد سياسية وكل عجائن المخزن التعريبية التدجينية،التكليخية،الترهيبية. والتكتل في جمعيات غيرمخزنية من أجل الوعي والمعرفة بالحقوق و طرق الظغط لاسترجاعها.

 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق fr665aey هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى



المغرب: بقدرة قادر
بتاريخ : 2020-08-02 00:26:00 ---- بقلم : أحمد عصيد






بين الواجب والصدقة
بتاريخ : 2020-06-22 14:13:00 ---- بقلم : أحمد عصيد




الأسباب الحقيقية لهجرة الأدمغة
بتاريخ : 2020-05-22 23:38:00 ---- بقلم : أحمد عصيد



 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.