Français
English
 

 

 

المغرب: متى سنصبح إخوة في الوطن؟

بقلم الطيب امكرود - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2021-06-08 23:21:00


من أغرب صنوف المعاملة التي يلقاها الأمازيغي، على ارضه، وببيته الذي آوى به المطرودين من قبل بني عمومتهم وإخوتهم من كل الأصقاع، أن يواصل الضيوف نعت صاحب الدار، وهو المكرم المعطاء الجواد... ، بمختلف النعوت القدحية.

في المخيال الجمعي لمن يظنون أنهم ليسوا شلوحا أو شلوحة، فالشلح بخيل ومقتر وأدنى درجة من الناطق بغير الأمازيغية. ولتواضعهم المعروف عنهم، والذي تقدره ارقى الأمم، وبساطتهم، ولقبولهم للآخر وطابعهم المسالم، ونبذهم لكل أشكال التطرف، يظن البعض أنه أرقى منهم.

فهذا زعيم حزب يراه أكبر من غيره، وبعد ورغم الدسترة، يتساءل مستهزءا "بشحال كاع تايفطر السوسي" وعروبي منتسب لرهطه يحكي نكتة عن قوم معروفين بالبخل كما يدعي، يشاركونه الوطن ولا يجد حرجا في التنكيت بهم طلبا لقهقهات من يدفع أكثر، وهلم جرا من حالات الإساءة لأمازيغ المغرب، وآخره ما يتضمنه الفيديو المرفق.
فهل يعلم الزعيم المخلوع للحزب الإخواني في المغرب وزميله في الحزب وبطلة هذا الفيديو، وكل من يرى نفسه أفضل منا، أن هذا الشلح هو العمود الفقري للوطن: هو من قاوم فرنسا حتى آخر رصاصة سنة 1934، هَو من نظف وهو الجندي أرض الصحراء الأمازيغية المغربية، هو حامي الثغور إلى اليوم، هو الممون الرئيسي للسوق والأسر المغربية بكل حاجاته اليومية الرئيسية، وخير مثال حال المدن المغربية عندما يذهب الشلوح إلى لْبْلاد، فلا يجد من يظنون انفسهم غير شلوح ما يسدون به رمقهم. وثقافتهم هي ترياق الفرادة المغربية، وَهي التي بدأت تؤهل المغرب للتموقع ضمن الدول الرائدة.

إن الشلح هو البحار وهو البقال وهو الحلاق وهو البناء والجباص... ، وهو المزود للسوق الرمزية المغربية بأرقى القيم الإنسانية النبيلة التي نمت وترعرعت على هذه الأرض.

فإلى متى يا إخوتنا في الوطن ستواصلون ازدراءنا وعدم قبولنا كما نحن، فنحن شلوح ، ومن يظن نفسه غير ذلك فليخضع نفسه لتحليل الحمض النووي؟

وهل تعلمون يا إخوتنا في المواطنة أن موائد إفطار الشلح تضم عسلا ثمنه خمسمائة درهم للكيلوغرام، وأملو ثمنه 150 درهما، وأركان ثمنه300 درهم، وزيت زيتون من أجود الأنواع، وزبدة وسمنا والكثير الكثير؟
وهل تعلمون يا من تزدروننا أن كل بيت من بيوت الشلوح يضم منزلا خاصا بالضيوف مفتوح للناقرين على الباب، والمنزل مستقل يسمى تادواريت؟

وهل تعلمون يا من تزدروننا ان كيلوغراما من الخروب الذي تنتجه مناطقنا ثمنه اليوم 45 درهما للكيلوغرام الواحد، وثمن كبلوغرام من نوى أركان يقترب من 150 درهما للكيلوغرام الواحد، وأنتم، وانا ساهد عيان على ما أقول، كنتم تنعتونه بالزيت الخانر ديال الشلوح...

لَو عددنا أفضالنا على من يزدروننا لن تكفينا آلاف الصفحات، فمتى ستقلعون عن نزعات تطرفكم وتعاليكم وتقدروننا بوصفنا أصحاب الأرض وإخوتكم في الوطن؟

 


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب الطيب امكرود
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 2798

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس. م. د بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
يا إبنتي البريئة ! من هو الشلح ؟ هو أبوك وجدك وعمك وخالك. أنت بريئة لصغر عمرك، وأمك البقرة الضاحكة بريئة أيضا لصغر عقلها وثقافتها. يا صغيرتي ! أنت تنظر إلى المرأة وتبصقي عليها لأنك تظنين أنه ليس وجهك بل وجه أحد آخر وراء المرآة.

هكذا الأنظمة العروبية الديكتاتورية والتعريبيين المؤجورين يلوثون عقول أجيال بأكملها.

كل عز لم يؤيد بالأصل فإلى الذل يصير.

 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق qvkgk88w هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.