Français
English
 

 

 

حركة 20 فبراير : لتبدع أشكال نضالية جديدة

بقلم حسن طويل - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2011-04-01 03:18:00

حركة 20 فبراير في المغرب كانت مبدعة في حراكها؛ في مطالبها و طريقة نضالها و أساليب إحتجاجها ووسائل تواصلها. إن التغيير الحقيقي هو قطيعة بنيوية مع الوضع القائم و تحطيم لأصنامه و الإنتقال إلى بناء مرحلة جديدة بما تحمله من ثقافة و ممارسة و سلوكات تلائمه . إنها قطيعة إبستمولوجية مع باراد يغم فقد فاعليته و قدرته على مسايرة واقع متطور و الدخول إلى باراديغم جديد مناسب للتطورات التي عرفها هذا الواقع .
إن معركة النضال ليست مطالب مشروعة و حقيقية فقط ، بل هي أيضا إستراتيجيات و طرق للمجابهة . المنتصر فيها لايكفي أن يكون صاحب حق، بل أيضا ولزاما أن يحسن دفاعه عن هذا الحق . إن حركة 20 فبراير فرضت على المشهد السياسي المغربي مجموعة من التغيرات أبرزها تكسير جدار الخوف و نقاش الطابوهات و تجاوز الخطاب البئيس لمحترفي الإنتهازية و الوصولية من أحزاب كارتونية و نخب التخلف و ممتهني تزوير الواقع . فلقد فرض شباب 20 فبراير خطابا سياسيا جديدا على جميع المستويات مضمونا و شكلا ؛ فلقد إستعملوا الوسائل الحديثة للتواصل و التعبئة و خاطبوا الشعب المغربي بلغته الأم ( الدارجة ) و ببساطة و سلاسة ، بعيدا عن لغة (إنه و في إطار... و يجب ...) و هي لغة متصنعة و رديئة و لاتمس ذهنية ونفسانية الشعب و تنتج من مثقفي البلاط و أحزاب الذل و السرقة و التملق. مطالبهم أيضا هي مطالب لاتعرف المناورة والزيف و الفصام ؛ حيث حطت يدها على أزمة الشعب المغربي المركبة من إستبداد و فساد و فوارق طبقية .
الإنتفاضات دائما تعرف إكراهات، فهي محاولة للتغيير و مايستلزمه من تحطيم إمتيازات ومصالح الطبقات المهيمنة و بناء علاقات جديدة تسمح بتوزيع السلطة و الثروة لأصحاب هذه الإنتفاضات . الفئات المستفيدة من النظام القائم تصارع بكل ماتملك من أجهزة ،من إعلام و نخب مدجنة و أمن و جيش و خبراء ، من أجل ديمومة هيمنتها و إستمرار مصالحها . هدا الصراع يتميز بالعنف و المناورة و ربح الوقت و وضع الإستراتيجيات المناسبة للإنتصار في المعركة .المخزن له تاريخ طويل في معاركه من أجل إستمرار نمودج حكمه عبر القمع و شراء النخب و القدرة الكبيرة على المناورة على مطالب التغيير بالإصلاحات السطحية و حسن تسويقها و إفراغها من عمقها ( ألم يدعو الحسن الثاني صراحة القياديين في الجيش إلى الإغتناء عبر الفساد لتحييدهم عن الإنقلابات - ألم يمارس القمع المخزني مجازر في حق الشعب المغربي في مختلف إنتفاضاته- ألم يفرغ المعارضة التقليدية من شعاراتها و جعلها مدجنة مخزنيا بعد قص أجنحتها و إستغلال جوعها للوصولية ).
المخزن في تعامله مع الحراك الذي يعرفه المغرب ، لم يخرج عن أسلوبه المعتاد من قمع و مناورة . إلا انه يعرف إكراهات أهمها الثورات التي تعرفها مختلف البلدان و تطور وسائل الإتصال التي تضيق من مجال المراقبة و القمع و تتبع وسائل الإعلام وقدرتها على الثاتير على الرأي العام المحلي و الدولي . أما بالنسبة لحركة 20 فبراير فيمكن إجمال الإكراهات التي تعترضها في أربعة نقط أساسية :
1- مرور الوقت وتراجع الزخم الثوري في البلدان الأخرى؛
2- عدم و جود منهجية ورؤية واضحة لكيفية إدارة الإحتجاج؛
3- القدرة على إفر اغ الإصلاح من طرف المخزن من عمقه و حسن تسويق تكتيكاته ؛
4- سرقة الثورة من طرف أطراف ظلامية سوف ترجع المغرب أكثر تخلفا و إستبدادا بتبني نظام الخلافة المتخلف و المعاداة لحقوق الإنسان و الديمقراطية و الحريات و التسامي ( كألية نفسية دفاعية فرويدية ) بالتخلف إلى الحضارة و الخصوصية .
طرق الإحتجاج و النضال تدخل في صميم مواجهة هذه الإكراهات عبر إختيار الإستراتيجيات المناسبة للمعركة النضالية و التي تحافظ في نفس الوقت على أهداف التغيير و تستمر في التعبئة الشاملة للشعب في مواجهة إستبداد المخزن و لارحمة الوقت .إن تعامل المخزن مع 20 مارس يجعل من التفكير في بدائل للمسيرة كطريقة للإحتجاج ضروريا خاصة بالخروج بين تاريخين بعيدين نسبيا (شهر) .إن إبداع أشكال نضالية المناسبة للضغط على المخزن تلائم ردود أفعاله هي من صميم معركة التغيير . و يمكن إقتراح الإعتصامات و الوقفات الإحتجاجية و التحالف مع العمال و الموظفين عبر التنسيق مع النقابات و الجمعيات المهنية كقوة دفع مهمة للتأثير في موازين القوى ، وذلك وفق المقترحات التالية :
-الإعلان عن إعتصامات تصاعدية و بواسطة مختلف الفئات المجتمعية ( يوم وطني للإعتصام في الجامعات و الثانويات و المدارس و المستشفيات و المعامل ... تبدا بساعتنين مثلا ثم تزيد تصاعديا كل أسبوع مثلا - التجربة المصرية و اليمنية بإختيارها الإعتصام مثلا مهما يحتدى بها )
-خلق قنوات تواصل مع النقابات للتنسيق مع العمال و الموظفين ( التحالف مع قوى الإنتاج ضرورة لأي معركة ناجحة ) و ذلك بالتعبير أكثر عن مطالب الشغيلة المغربية ؛
-الوقفات الإحتجاجية أمام بعض المهراجانات المبدرة للمال العام و التي لاتحمل مشروعا ثقافيا لفائدة الشعب المغربي ؛
- الخروج الجماعي لأيام توعوية بالمطالب و توضيح للشعب المغربي بحقوقه (الإقتداء بتجربة -إعرف حقك المصرية -) عبر منشورات و أحاديث مباشرة توضح بشكل سهل: المطالب-بنود الدستور المغربي - أهداف الحراك
- التفكير في مسيرة وطنية تركز على الرباط أو الدار البيضاء تنتهي بإعتصام حتى تحقيق المطالب
-تخصيص أيام غضب و مقاطعة للإعلام الرسمي وفضح الإعلام المأجور
- تجميع الوثائق و الأدلة التي لها علاقة بنهب المال العام عبر حملات في الأنترنيت لمحاكمة المفسدين
- تخصيص يوم للغضب خاص بالمستهلك عير فضح القوانين المجحفة لحقوقه و غلاء الأسعار و الشركات الماصة لدمائه خاصة المختصة في القروض عبر وقفات حتجاجية و دعوات لمقاطعتها
-القيام بحملة من ضرائب تصاعدية على الثروات .
إن معركة الكرامة و حقوق الإنسان و المواطنة و العدالة الإجتماعية ليس سهلة خاصة إن كان الخصم إستبداد مخزني رث كما في المغرب .فليصمد الشعب المغربي حتى يحقق مطالبه .


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب حسن طويل
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 4401

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
abridox بقلم :
ضريبة السمعي البصري تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 


أقترح مقاطعة ضريبة السمعي البصري كوسيلة إحتجاج ضد أداء الإعلام العمومي، هل يعقل أن نمول إعلام يحاربنا ويستخف بحركتنا، الحل هو لنمتنع جميعا عن تمويل إعلام لا يخدمنا،
 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق a8m6740k هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
أمازيغيات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

















 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.