Français
English
 

 

 

لورنس تركيا يقود بلاده الى معسكر أعداء الشعوب المتحررة


حزب العدالة والتنمية التركي او الحزب الاسلامي التركي كما يسميه الغرب أو الحزب الاسلامي الناجح كما يسميه الاسلاميون بشمال افريقيا بعد ان رفض الاعتراف بجرائم تركيا ضد الشعبين الكردي والارمني ها هو اليوم يلعب بمستقبل الشعب الكردي امام اعين العالم.

لقد حول تركيا الى قبلة على المستوى العالمي للجهاديين الإرهابيين الراغبين في إعادة الخلافة الإسلامية في العراق والشام وفتح باب حدوده مع سوريا على مصراعيها. وقد اعترف بهذا صديق أردوكن السيناتور الديمقراطي جوبايدن نائب الرئيس الأمريكي أوباما في خطابه الأخير في جامعة هافارد الامريكية وهو ما أزعج أردوكن وصرح في اليوم التالي للصحافة ان الرجل بالنسبة له أصبح من الماضي.
ولم تنسى جيوش الدولة الإسلامية هدا الجميل لتركيا فلم يسبق ان قطعوا رأس رهينة تركية بل اكتر من دلك أطلقوا سراح اربعين رهينة تركية في حين قطعوا رؤوس رهائن أمريكية وبريطانية وكردية ونشروا فيديوهات الدبح البربري الاسلامي على الانترنيت...

لكي لاتسقط الدولة الإسلامية في مدينة كوباني الكردية لما اشتدت المعارك في هده المدينة بين نساء جيش كرديات ضد عصابة الاسلاميين رفضت تركيا لاكراد الترك ان يعبروا تركيا الى كوباني في سوريا وفي نفس الوقت تسمح للأرهابيين الإسلاميين الدين اعظمهم من العرب السنة للدخول الى المدينية من اراضيها.
وفي الوقت الذي يستمر فيه قصف مدينة كوباني السورية لا تحرك الدبابات التركية على الحدود ساكنا، ويبقى الأكراد على جانبي الحدود متشككين بعمق من تعهدات أنقرة. ويتجمع الأكراد على الجانب التركي من الحدود للتعبير عن تضامنهم مع أبناء عمومتهم داخل سوريا، كما حاول بعض الأكراد أيضا تهريب مساعدات أو مقاتلين عبر الحدود.

اليوم وبعد الضغوطات الدولة واقدام البرلمان الكردي في كردستان العراق بطلب الى تركيا للسماح لجيش البشمركة بالعبور الى كوباني رفضت هده الأخيرة. وبعد أسبوع من الضغوطات قبلت بشرط الا يتعدى عدد الجيوش 200 فرد! ويوم بعد دلك يقول اردوغان إن حزب "الاتحاد الديموقراطي" الكردي السوري وافق على عبور 1300 مقاتل من الجيش العربي السوري الحر إلى مدينة كوباني التي يحاصرها تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ أكثر من شهر. فما هو السر ان يعلن اردوغان عن الخبر ولا يعلن عنه الجيش السوري نفسه؟ ولمادا لم يسبق لاردوكان ان أعلن عن خبر 200 جندي من الكرد؟ ولمادا لم يعلل لمادا رفض السماح لأكثر من 200 جندي كردي؟

للأجابة عن هده الأسئلة يجب ان نعلم ان اول مقاومة كردية في المنطقة هي التي أسسها كرد تركيا بقيادة اوجلان ولم يتمكنوا من أخذ ابسط حقوقهم التقافية في ظل النظام الليبرالي التركي والنظام الإسلامي التركي وقد استطاع بعدهم اكراد العراق من انتزاع حقوقهم والاستقلال بداتهم بعد التخلص من بطش القومية العربية بقيادة صدام حسين والدي تفنن في مجازرهم بالأسلحة الكيماوية. كان دلك لما سكتت حينها جميع التنظيمات الحقوقية العربية من بغداد الى الرباط بدعوى ان صدام وجيشه يمتل الامن القومي العربي ضد اسرائيل. في حين ان هدا الجيش لم يظهر أدنى مقاومة تدكر له في التاريخ لا في معركته ضد قوات التحالف في حرب الخليج سنة 2003 ولا في معركته ضد قوات الدولة الإسلامية سنة 2014. في حين استطاعت جيوش البشمركة الكردية الدي تلتي افراده نساء هزم جيوش الخلافة في العراق وصمود مماثلها وهي قوات الدفاع المدني الكردي السوري في كوباني فقط في وجه الخلافة الإسلامية. وبالمناسبة لا يجب ان ننسى ان جنيرال جيش الخلافة الإسلامية ليس الا الرجل الثاني في حكومة صدام حسين.

اما تركيا، فلما اتى حزب العدالة والتنمية الى الحكم في تركيا وعد التركيين الدين صوتوا لصالحه بان يجد حلا للقضية الكردية، والكل يعلم ان القضية الكردية في اسيا المسلمة كالقضية الامازيغية في شمال افريقيا المسلمة، اصبحتا إنتاجا يدل على فشل المنظومة الإسلامية العربية في هاتين المنطقتين. وما يزيد يؤكد دلك هو التشابه التام لتعامل حزب العدالة والتنمية التركي مع القضية الكردية وتعامل حزب العدالة والتنمية المغربي مع القضية الامازيغية. نفس الاستراتيجية ونفس الأهداف.

وها هي اليوم تركيا سعيدة لرؤية كوباني تسقط، لأن هذا من شأنه أن يمثل ضربة كبيرة لوحدات حماية الشعب الكردي السوري، لكيلا يمتد لهيبها الى تركيا وحزب العمال الكردستاني التركي المحظور. وحتى ان لم تسقط كوباني في يد الدولة الإسلامية فعلى الأقل يجب ان تسقط في يد الدولة العربية بقيادة الجيش العربي السوري الحر.

ليكن بدلك اردوكان قاد تركيا من عالم الدي ما فتئت تطالب بالانضمام له عبر اوروبا الى عالم اخر له اعراف وتقاليد واحكام مخالفة تماما. وكما كان للعرب بعد الحرب العالمية اميرهم الملقب بلورنس العرب فلتركيا أيضا اميرها ارد وكان لورنس تركيا الجديدة.

فعلى المنتظم الدولي الجديد الدي سيتشكل بعد الحرب العالمية على الدولة الإسلامية الأخذ بعين الاعتبار ان تركيا موقعها الطبيعي في خريطة العالم المقبل هو معسكر أعداء الشعوب المتحررة: الروس التي ضربت القوانين الدولية في اوكرانيا - الشرق الأوسط الدي خلق داعش – تركيا الداعمة لداعش.


الكاتب: امازيغ وولد

بتاريخ : 2014-10-24 17:36:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4293 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق pslbvns4 هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

















 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.