Français
English
 

 

 

الأمازيغية أسمى من الحياة الشخصية للأفراد...


بقلم: لحسن أمقران.

مع انتشار رسالة يفترض أن يكون الأستاذ "أحمد عصيد" قد بعث بها إلى الشاعرة "مليكة مزان" عبارة عن "عقد نكاح" مزعوم، خرجت الوجوه المعروفة لتنفث سمومها مرة أخرى في محاولة جديدة قديمة لتصفية حساباتها السياسوية الضيقة مع الحركة الأمازيغية، جهات فقدت بوصلتها وعجزت عن التمييز الواجب بين القضية الأمازيغية كمشروع حضاري ينهل من القيم الكونية ومبادئ حقوق الإنسان وخصوصية المجتمع المغربي الثقافية والتاريخية وبين ملفات لا تتجاوز الحياة الشخصية للأفراد.

كثُر النعيق إذا محاولا ربط الحياة الشخصية لبعض الأشخاص واختياراتهم الفردية بمصير قضية بأكملها، أصوات آثرت الافتراء المجاني والادعاء البغيض لمهاجمة الصحوة الأمازيغية التي تزيد يوما بعد يوم بفعل انتشار غير مسبوق للوعي الهوياتي لدى المغاربة.

إن إنسان شمال أفريقيا، ولنا في التاريخ عبر، سيظل وفيا لعمق انتمائه، وسيأتي يوم تزول فيه كل الأقنعة ليعلن للعالم أنه أمازيغي، فلا الدعوات المغرضة ولا الاستفزازات المقيتة ولا الاتهامات الباطلة ستخدش شرعية وعدالة القضية الأمازيغية، فالقضية الأمازيغية بدأت قبل الشخصيتين المعنيتين، ولا شك أنها ستستمر بعدهما وبعد كل المتربصين والمكديين. إن تاريخ الأمم زاخر بمثل هذه الطينة ممن يريدون إقحام الأمازيغية في ملفات صغرى تبقى صفحات من الحياة الشخصية للأفراد، هؤلاء الذين يوهمون ويتوّهمون أنهم ينالون من سمو الأمازيغية وعدالة قضيتها..

إن ربط القضية الأمازيغية ومصيرالأمازيغ على أرضهم بالإختيارات الشخصية والحياة الحميمية لهذا الطرف أو ذاك يعد تضليلا إن لم نقل إنه قصور وعجز عن فهم حقائق الأمور فهما سليما، فالأمازيغية خيار حتمي للدولة المغربية بالنظر إلى شرعيتها الحضارية والتاريخية وكذا المسار النضالي لأبنائها الشرفاء ممن رفعوا راية الاستماتة والمسؤولية، إن حراس المعبد القديم واعون كل الوعي أن تيار الحركة الأمازيغية جارف ولا يمكن بأية حال من الأحوال أن يقفوا متفرجين، فما استطاعوا غير التجني ومغالطة الشارع المغربي وتحوير النقاش، ومحاولة بث الأوهام والسموم عبر خلق خطوط مواجهة غير مباشرة.

إن القضية الأمازيغية قضية أكبر من أن تربط بفعاليات بعينها، فهي لا تستقوي بالأشخاص كيفما كان وزنهم داخل الساحة الفكرية المغربية ولا تربط استمرارها بأحد، فلا تحاولوا إيهام الناس أنها قضية فلان وفلانة. إن القضية الأمازيغية قضية من يؤمنون بعدالة الحقوق الأمازيغية، من يؤمنون بالمغرب قبل غيره، من يخلصون لقضيتهم ووطنهم قبل السعي إلى إرضاء نزواتهم أو أجندات جهات معلومة، والأمازيغية ليست في حاجة إلى معارك جانبية لإثبات عدالتها، ولا يستقيم أن يبحث البعض على التداول في براءة أو إدانة فلان أو علاّن في "المحكمة الأمازيغية".

فليعلم كل خريجي معابد الأمازيغوفوبيا وغلاة الوهابية والعفلقية أن دخولهم على الخط بنية تشويه صورة الفاعل الأمازيغي ولجمه لن ينال من عزيمة الأمازيغ الحقيقيين على صنع التغيير واستكمال مصالحة المغاربة مع عمق انتمائهم كحجر أساس في عملية البناء الديمقراطي بعيدا عن كل الهرطقات التي يروج لها معادو الأمازيغية.

في الأخير، سيظل أحمد عصيد يظل أيقونة منيرة وهرما شاهقا وشوكة في حلق التيار العروبي-الاسلاموي الذي وقف له بالمرصاد وبشراسة قل نظيرها، هرم سعى ونجح في زعزعة أفكار لقنتها المدارس على أنها مسلّمات وثوابت، من هنا إذا يمكن فهم هذه الحملة المسعورة التي تريد توظيف هذا الحدث ذي الإخراج البوليسي والذي يبقى شخصيا بالدرجة الأولى للنيل من القضية والفاعل الأمازيغيين.


الكاتب: لحسن أمقران

بتاريخ : 2015-01-02 22:09:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 3662 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
said bassou بقلم :
DENIGREMENT تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
MALIKA MAZANE AVAIT RÉALISÉE UN INTERVIEW AVEC LE JOURNALEUX RAMDANE RAMDANI DE MED RADIO / SACHANT BIEN QUE CE DERNIER AVAIT ÉTÉ CITE DANS LE WIKILEAKS MAROCAIN CHRIS COLEMAN COMME ETANT AU SERVICE DES SERVICES DGED DIRIGE PAR YASSINE MANSOURI /



CELA PROUVE QU'IL S'AGIT BIEN D'UNE CAMPAGNE DE DÉNIGREMENT DES

SERVICES PRÉPARÉE PAR LES SERVICES.I

 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق mkye0xdw هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى






نهاية "الصحوة"، ما العمل ؟
بتاريخ : 2019-06-24 22:37:00 ---- بقلم : أحمد عصيد


كلنا ضد أحمد عصيد !
بتاريخ : 2019-05-30 02:10:00 ---- بقلم : Marwan Marwani









 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.