Français
English
 

 

 

كلمة المغرب في القاء الدولي في دافوس تقتصر على العرب وتستأني الامازيغ


في القاء العالمي للاقتصاد الدي نظم في دافوس هده السنة 2015 وللمرة الثانية يشارك المغرب ممثلا برئيس الحكومة المغربية عبد الاله بنكيران وامين عام حزب العدالة والتنمية المحسوب على تيار الاخوان المسلمين المحسوبين على قطر. وقد اقتصرت كلمة المغرب على الحديث عن عرب الشرق الأوسط ومشاكلهم عوض الحديث عن المغرب بعربه وامازيغيه وعبرانييه –كما يشخصه دستور المملكة المغرب- ومستقبله وسياسته التصورية في المستقبل القريب كما كان جوهر سؤال اللقاء.
هده كلمة رئيس الحكومة:


وقبل مداخلته فضل رئيس الحكومة المغربية أولا الترحم على ملك السعودية كشخص قوي مؤمن بالله كما جاء على لسانه وهو الدي فضل القدوم الى دافوس بعد ان قاطعه كل من ملك الاردن ورئيس مصر وغيرهم من الزعماء العرب. وبعدها اكد ان ثقافتنا مبنية على التفاؤل –دون ان يحدد منهم نحن، هل العرب ام الامازيغ ام المغاربة عموما؟ لكن بعد دلك يتضح على ان نحن يعني بها نحن العرب. والمهم انه تكلم بحصرة شديدة ومتأسفة عما آل اليه الشأن العربي، حاول من خلالها تبيض صورة العرب لدى الغرب بعد التي تمخضت في دهن الغرب والتي يمكن اختزالها بان البرنامج الإسلامي الجديد الدي راهنت عليها أمريكا أيضا انتهى الى صورة داعش التي ساندتها القدوة الإسلامية لدى أمريكا والمغرب أيضا وهي حزب العدالة والتنمية التركي.

لهدا اكد بنكيران متحسرا ان التفاؤل هو الأساس، وهو في حد داته اعتراف بان ما حققه الفكر الإسلامي الدي كان حزبه يتباهى به وصل الى الباب المسدود. ولهدا حاول رئيس الاخوان المسلمين بالمغرب فتح باب الامل من جديد. والجديد انه فتحه للمعتدلين فقط من المسلمين. وقد قسم العالم العربي الى ثلاثة اقسام:

1- تيار يريد التحكم وان تبقى الأمور على ما هي عليه
2- تيار يريد ان يعيد بنا الى عهد لا يمكن ان تعود اليه البشرية اطلاقا
3- تيار ديمقراطي يريد ان يأخذ بطريقة معتدلة معطيات الواقع

وقد أشار ان لا مستقبل للمنطقة العربية الا في الاختيار الديمقراطي الدي سماه بالوسط (انظر الفيديو). وقد حاول إيصال فكرة ان التيار الأول المتحكم هو الدي أدى الى خلق التيار المتشدد. وهدا بطبيعة الحال خطا والمتال الأكثر وضوحا هو المغرب الدي قال عنه بنكيران ان نهجه نهج الاعتدال، ومع دالك ظهر فيه التيار المتشدد والمعروف بالسلفية الجهادية او السلفية وهي التي أسسها الملك السعودي الدي ترحم عليه بنكيران في مقدمة كلامه. وللمزيد من المعرفة فيترأسها ابن اقطاب الحركة الوطنية وأكبر اغنياء المغرب. لكيلا يقال ان التيار المتشدد ينبعث من ظلم واقصاء التيار المعتدل.

وأضاف بنكيران "ان التيار المعتدل هو امل كل من يوجد اليوم في الساحة ويمسك السلطة، لأنه هو الدي يمكن ان يدخل معه الاخرين" وهنا نود ان ننبه الى شيء دقيق جدا وهو ان رئيس الحكومة لايزال لم يفهم ان الدي بالسلطة ينفد ولا ينتظر الامل. فهل التيار المعتدل والماسك بالسلطة هو في حد داته يحتاج الى امل ليدخل معه من ليس في السلطة وقد باتت ولايته في السلطة تنتهي؟ ومن وقف ضده لأدخال التيار المتشدد؟ هل القصر الدي هو اول من بادر الى الصلاة بإمام من المتشددين؟ ام أبناء الحركة الوطنية المعتدلة الدين ترأسوا تيار المتشددين الاسلاميين؟ انه حيرة.

وأضاف بنكيران ان التيار المتشدد سيرجع مهمشا كما كان. والواقع هنا انه يبدو ان رئيس الحكومة المغربة وقع بدون علم بين المطرقة والسندان:

فالمعروف عالميا لدى الأوساط الغربية ان النظام المغربي إسلامي معتدل وان النظام السعودي اسلامي متشدد ومن رحيمه خرجت القاعدة وبعدها انصار الدين بمالي وبوكو حرام بالنيجير والسلفية بالمغرب وجبهة النصرة بسوريا وغيرها ... وعلى سبيل المتال لا الحصر فلا تزال المراة المؤمنة السعودية رغم انها في بلد الانوار والرسالة النبوية المنورة لا تسطيع قيادة سيارة بل اكتر من دلك ففي جنازة الملك عبد الله السعودي رفضت السعودية استقبال طائرة رئيس فرنسا فرونسوا هولند قادمة من أمريكا لكون الطائرة تقودها امرأتين. مما دفع بفرنسوا هولند لتحويل اتجاهه نحو الأردن والسفر من الأردن الى السعودية عبر الحافلة.

لكن بنكيران يفهم من كلامه انه عندما يتحدث عن الاعتدال يشير الى حزبه والدي وصفه بالماسك بالسلطة، والدي يرجى فيه الامل ان يدخل الى صفوفه المتشددين. وعندما يتحدث عن التشدد يسافر الى الجزيرة العربية دون ان يشير الى نظامها الدي وصفه انه يقوده رجل مؤمن بالله ومعتدل. لم يدقق ولم يضع الأطراف التالية: النظام المغربي والنظام السعودي وحزب المتشددين الاسلاميين وحزب المعتدلين؟

لكنه اعترف ان -وبدون قصد- ان النظام الإسلامي العربي الدي كان هو الامل والدي يجسده حزبي العدالة والتنمية المغربي والتركي قد انقسم الى قسمين متشدد ومعتدل. وهي الحقيقة التي زعزعت أمريكا بعد ان اصطدمت بواقع مر وهو ان جيش سوريا الحر الدي كانت تموله انقسم الى قسمين. قسم منه هو داعش!

وقد انهى رئيس الحكومة المغربية كلامه دون ان ينسى الإشارة الى إسرائيل وهي ممسحة مشاكل العرب لكنه نسي قضية واحدة ورأي واحد. وهي القضية الامازيغية. ما موقف المغرب منها وقد اخترقت الحدود وأصبحت قضية شمال افريقيا؟ كيف ينظر اليها المغرب؟ وهل لفكرها دور في التشدد والاعتدال الدي تشهده المنطقة التي عربتها الفتوحات الإسلامية؟ هل هي مستقبل ما كان يعرف بقلب العالم وهو المنطقة المتوسطية؟ هل تأثر الفكر الامازيغي بالفكر الإسلامي المعتدل؟ هل تأثر الفكر الامازيغي بالفكر الاسلامي المتشدد؟ هل فقد الفكر الإسلامي المعتدل مصداقيته لما خرج من رحيمه الفكر الإسلامي المتشدد؟ هل التفاؤل الأكثر واقعية هو الفكر الامازيغي عوض الفكر الإسلامي المعتدل؟

كلها علامات استفهام لم يجب عنها رئيس الحكومة المغربية ولم يلح عليها منظمو ورشة دافوس العربية. حبل التاريخ قصير.


الكاتب: موحى بواوال

بتاريخ : 2015-01-26 00:09:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4127 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق x1feymit هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

















 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.