Français
English
 

 

 

من يلعب بالنار في المغرب؟


بعد عشرين سنة من النضال الامازيغي من اجل المطالبة بالاعتراف بالوجود الامازيغي بالمغرب أي بعد ميثاق اكادير لسنة 1991 الدي شهد الولادة الرسمية للحركة الامازيغية أقدم المغرب في دستوره ليوم 1 يوليوز 2011 بالاعتراف باللغة الامازيغية كلغة رسمية الى جانب العربية، رغم انه قيدها بقيود القانون التنظيمي التي وبعد خمس سنوات لا تزال لم تفك هده القيود.

لتكون بدلك الحركة التقافية الامازيغية اول حركة ديمقراطية تنتقل بالمغرب وبطرق سلمية من مرحلة الظلمات الى النور. حيت اجبرت المغرب الرسمي ان يشهد تحولا مستمرا قطع فيه تلاتة مراحل:
المرحلة الأولى: هي التي كان فيها المغرب الرسمي متيقنا من عروبة المغرب ومن ألاصول العربية للمغاربة، وزكاه في دساتيره بالملموس مباشرة بعد ظهور الحركة الامازيغية في التسعينات مضيفا ان المر جزء من المغرب العربي, لكي لا يكون هناك ادنى شك. لكن الحركة الامازيغية لم تتوقف هنا بل أجبرت المغرب الى التنقلة للمرحلة التالية.

المرحلة الثانية: اضطر فيها المغرب ان يعترف انه كان عنصريا من قبل واعترف في دستوره بوجود الامازيغ. فأصبح الخطاب هو ان المغاربة منصهرين فيما بينهم امازيغ وعرب وان لا أحد يمكن ان يتبت عروبته أو امازيغيته. خطاب جميل لكنه وكالعادة يطبق عكسه. ويتجلى هدا بالملموس في :
فيما يخص المغاربة الدين لهم اليقين انهم لم ينصهروا بل بقوا عرب : رفض البرلمان والحكومة المغربية في دورته ليناير 2015 الغاء القوانين التي تسمح لهم بتاكيد عروبتهم حتى على المستوى العرقي.

اما فيما يخص المغاربة الدين لهم اليقين انهم لم ينصهروا بل بقوا امازيغ : ففي نفس الدورة يرفض البرلمان والحكومة إزالة القوانين التي تمنعهم من تأكيد امازيغيتهم حتى على المستوى الثقافي.

في هدا الاطار ورغم انه سبق للتلفزيون الرسمي مند سنوات ان اكد ان لا وجود لقانون يمنع الأسماء الامازيغية للمواليد الجدد ويفرض على الأبناء أسماء عربية محلها، الا ان البرلمان المغربي هده السنة وفي ايطار مراجعته للقانون المتعلق بالحالة المدنية رقم 37 .99 قرر ما يلي :

1. الإبقاء على الأسماء التميزية التي تميز بين المغاربة وهي المقترنة بألقاب الشرفاء من قبيل "سيدي" و"مولاي" و"لالة" و"الشريف" و"الشريفة".

2. السماح بتشغيل الأطفال في المنازل ابتداء من سن 16 عوض 15 سنة كما كان قبل التعديل

3. الإبقاء على قانونية منع الأسماء الامازيغية للمواليد الجدد


1- الإبقاء على الأسماء التمييزية للشرفاء العرب : تبين الى حد ما ان البرلمان المغربي بأغلبية احزابه يزكي الميز العنصري بين المغاربة ويدحض خطاب الانصهار. والفريق الاشتراكي هو الوحيد الدي طالب بتعديل الفقرة التي تقول في المادة 20: "إذا كان الاسم العائلي المختار اسما شريفا وجب إثباته بشهادة يسلمها نقيب الشرفاء المختص أو شهادة عدلية لفيفية إذا لم يوجد للشرفاء المنتمي لهم طالب الاسم النقيب". الا ان الحكومة المغربية وبجل احزابها ارتأت ان تبقى هده المادة العنصرية في التشريع المغربي وهدا شرف للمغرب خصوصا ادا علمنا ان النقاش كان في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان. لكن البرلمان غض الطرف ولم يطالب بمن سيثبت لنقيب الشرفاء بأنه بدوره شريف، وقد سكن هو واجداده بالمغرب لمدة 15 قرنا وهل فعلا اتي من الجزيرة العربية ام من صعيد مصر او السودان؟ وان كان من الجزيرة العربية وكان من قريش فما يثبت انه ليس من نسل ابي لهب؟ ولمادا انقرض نسب الشرفاء في جزيرة العرب اليوم وانتعش في بلاد الامازيغ؟ وربما لهدا فضل البرلمان عدم الخوض في هده الأمور الغيبية وترك الأمور على حالها.
اما وزير الداخلية وفي تدخله دفاعا عن إبقاء الأمور على التمييز العنصري فقد علل ان هناك تعليمات لضباط الحالة المدينة بعدم تسجيل الأسماء التميزية وعلى اترها لا داعي لتعديل القانون! أي ان التعليمات أسمي من القانون المغربي ناهيك عن القوانين الدولية.

ليتمكن بدلك الشرفاء العرب بالمغرب الاستمرار في الاستفادة من مزايا هدا النسب والدي بالمناسبة يجب إعادة التعريف به: ففي القدم كان أصحاب هدا النسب معفيين من الضرائب وكان هدا معمول به مند الفتوحات الإسلامية الأولى. اد قرر امير المؤمنين المبشر بالجنة معاوية ابن ابي سفيان إقرار ضريبة سماها الخرج وتفرض على المسلمين الغير العرب، لهدا اضطر بعض المسلمين بالمغرب ليثبتوا انهم ليسوا امازيغ أي عرب. ولتبيثوا دلك حاولوا إثبات نسبهم في عائلة معينة من العرب وهم أبناء علي زوج فاطمة الزهراء. وهده في حد داتها استثناء خارج عن القاعدة لأن النسب عند العرب يرجع الى الاب بخلاف الامازيغ الدين يرجعون النسب الى الام، لكنه ضرورة فرضتها عدم وجود أي ولد دكر للنبي، وللضرورة احكام أخرى كما هو كعروف في الثقافة العربية.

واليوم لم يعد هدا القانون ساري المفعول لكن تم تغييره بقانون اخر وهو ان لأصحابها بطاقات خاصة -يحرم منه الاخرين- وفي البطاقة عبارة يجب تقديم التقدير والاحترام لحاملها (انظر الصورة). ولمعرفة مزاياها فتلصق على نافذات السيارة لإرهاب رجال الدرك والشرطة كما ان بعضهم يستفيد من دخل رسمي شهري من صندوق الشرفاء العرب الدي بدوره يتم تمويله سنويا من أموال الشعب المغربي.


2 - السماح بتشغيل الأطفال في المنازل: تبين الى حد ما ان الأحزاب المغربية وعلى راسها الحكومة لم تستطع التخلص من الإرث الثقافي العربي الإسلامي. فكيف يسمح برلمان امة بإقرار السماح بتشغيل الأطفال وفي هده الظرفية بالذات؟ خصوصا ادا علمنا ان القوانين ليست مجبرة التطبيق. فعلى الأقل كان على البرلمان ملائمة المغرب للعصر شكليا، والا فلما صدر قانون منع التدخين في الأماكن العمومية لمدة سنوات من قبل ولا يزال لم يطبق الى اليوم؟


3 - الإبقاء على قانونية منع الأسماء الامازيغية للمواليد الجدد: كان طلب الفريق الاشتراكي ايضا بمجلس النواب تعديل المادتين 20 و21 من القانون المتعلق بالحالة المدنية، وذلك لدفع ضباط الحالة المدنية إلى تسجيل بعض الأسماء المغربية، الأمازيغية منها على الخصوص، مؤكدا أن الامتناع عن تسجيلهم "يعتبر خرقا للقانون ولحق أساسي من حقوق الإنسان". وأوضح ان رفض إزالة المنع ينتج عنه معاناة حقيقية لأمهات وآباء المواليد وأسرهم، إذ أنه يعاكس رغباتهم الأسرية ويحول لحظات الفرح بالمولود أو المولودة، إلى معارك مع الإدارة. الا أن وزير الداخلية محمد حصاد ومدعوما باحزاب الأغلبية يرى العكس وكان تعليله مبررا بكون المنع لم يعد له وجود في أرض الواقع بالنسبة للأسماء الأمازيغية, لدى لا داعي لتغييره.

وهنا أظهرت الحكومة المغربية عدم رغبتها في الكف عن الميز العنصري ضد الامازيغ والإبقاء على الميز العنصري لصالح الشرفاء العرب. في مرحل خطاب الانصهار وابقاء القيود على الامازيغ.
ومن هده القيود نورد فقط: قرار البرلمان هدا. القانون التنظيمي الدي فرض على الامازيغية ولم يفرض على ااعربية ومع دلك يتم تعطيله لما يزيد 5 سنوات. السماح بوقفة شعبية للدولة الإسلامية بطنجة للتحريض على القتل في يوم 25 يناير 2015 ومنع مسيرة شعبية بالدار البيضاء في نفس الشهر للحركة الامازيغية للتضامن مع من قتلوا في الفيضانات.

وفي هدا الإطار بالضبط رصدت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية حالة ينطبق عليها هدا الكلام ويدحض كلام وزير الداخلية. انها حالة طفل امازيغي مزداد يوم 17 نونبر 2004 وتم تسجيله باسم امازيغي أيور (ويعني القمر بالأمازيغية) في مكاتب الحالة المدنية ببلدية أوطاط الحاج عمالة وإقليم بولمان. وقد تسلم اباه نسخة التسجيل يوم 27 ديسمبر 2004 (انظر الصورة). هدا لأن الضابط لم ينتبه للقانون بل انتبه الى خطاب التلفزيون الرسمي الدي أنكر القانون.

لكنه بعد عشرة سنوات تقريبا أي يوم 14 يناير 2015 و مباشرة بعد الاعتراف الرسمي للدستور الامازيغي بوجود الامازيغ على ارضه تأتي السلطات وبنفس المكاتب التي سلمت نسخة الولادة الاولى لتشطب على الاسم الامازيغي أيور الدي سجل سنة 2004 وتسلم للاب نسخة ازدياد جديدة لنفس الطفل لكن بدون اسم هده المرة (انظر الصورة). واليوم يتابع التلميذ دراسته بالمستوى الابتدائي الرابع بدون اسم، انظر نسخة من الشهادة المدرسية.

ان هدا الضابط الاخير بالحالة المدنية في وضع قانوني لأنه انتبه الى خطأ قانوني وقع عشرة سنة من قبل وهو تسجيل اسم امازيغي ايور الدي يمنعه القانون رقم 37 .99 والدي ارتئي البرلمان المغربي والحكومة ووزير الداخلية ان لا جدوى من الغائه، وتدخل فقط لتصحيحه واجبار اباه ان يبدله باسم قمر الدي هو من الأسماء العربية الشريفة. ولم يسلك طريقة عفى الله عما سلف التي تطبق فقط على ناهبي المال العام.

اتي عمله هدا في وقت جد دقيق ومهم جدا من الناحية السياسية، لأنه اظهر ان كلام وزير الداخلية الدي راى انه لا داعي لقوانين لحماية الحقوق شيء من الخيال. كما اظهر ان سكوت المجلس الوطني لحقوق الانسان عن قرار البرلمان والحكومة ان لا داعي لقوانين لحماية حقوق المغاربة في حين انها تصدر قوانين لحماية لغة عرب الخليج في بلاد الامازيغ.

فعما يدل هدا؟ ما هو الخطاب التي تريد الحكومة المغربية وبرلمانها ان يفهمه الامازيغ؟ هل تريد أجهزة الحكومة الدفع بالحركة الامازيغية الى الانتقال الى أساليب أخرى من النضال؟ أم عليها ضغوطات من الشرق الأوسط لوا تستطيع التخلص منها، ولا تستطيع الفصح عنها؟ وهل افصاح رئيس الحكومة المغربية بالتلفزيون الرسمي بوصية امير قطر له بالمحافظة والدفاع عن العروبة في حصنها الأخير الا وهو المغرب جزء من الاعتراف؟ وهل صوت المغاربة لحزب الاخوان المسلمين ليتلقوا تعليمات من دول اجنبية سبق ولا زالت تعادي وحدة المغرب؟ ولمادا سيكون الدفاع عن العربية على حساب الامازيغ؟ اليس هدا تدخلا في الشؤون الداخلية للمغرب بمباركة حكومته؟ هل هي حماية تانية بعد التي عقدها حزب الاستقلال مع فرنسا يوم 30 مارس 1912 في احد رياضات مدينة فاس ؟ الا تخشى الحكومة العربية الإسلامية بالمغرب ان تظهر مقاومة وجيش تحرير جديد؟

فمن يلعب بالنار في المغرب؟

___________





الكاتب: امازيغ وولد

بتاريخ : 2015-02-04 10:30:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 9374 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
MAROCAIN بقلم :
من يلعب بالنار في المغرب؟ تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
هذا البرهان الألف الذي يوضح أن الأمازيغ ليسوا أحرار على أرضهم.إنهم تحت إستعمار عروبي تجاوز كل الحدود حتى وصل منع الأسماء الشخصية الأمازيغية. هذا لا نجده حتى عند أبشع الديكتاتوريات.هاؤلاء القومجيين أفسدوا الإسلام بإلصاقه بقوميتهم والتخفي وراءه لضرب الأمازيغ في هويتهم ولغتهم وتاريخهم.قد وصلت الإهانة إلى حد لا يطاق.نعرف أن عدو الأمازيغ الأول هو الجهل.التعريبيين واعون جيدا بهذا ويستغلونه أحسن إستغلال.إعلام المخز الأعراب ومدرسته وخطابات فقهاء العروبة والإديولوجيات القومجية جعلت كثير من الأمازيغ يسقطون في فخ العرب.لا يقرؤون تاريخ أجدادهم الحقيقي ويعتبرون الإسلام هدية من العرب ويعتبرون أنفسهم لاجئين على أرضهم ويستهلكون ثقافة العرب البالية المتخلفة بلهفة.كيف إذن للأمازيغ أن ينافسوا شعوب العالم المتقدم وهم تحت وصاية العرب الفعلية والهوياتية واللغوية  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 7qmd900m هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

















 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.