Français
English
 

 

 

لما لا يسائل الأمازيغ الملك بدل بنكيران !!!


مؤخرا بدأت ألمس في نفسي بعض الخجل من مساءلة رئيس الحكومة، الذي رغم عدائه للأمازيغية لدوافع إيديولوجية، فإننا لا يمكن أن نجزم أن أي رئيس حكومة آخر قد يقوم بما لم يقم به بنكيران للأمازيغية، ويبدوا ربط إقرار الحقوق الأمازيغية فقط بالحكومة والبرلمان والأحزاب المشكلة لهما مجانب للصواب.

إن الأمازيغية كانت دائما ملفا خاصا بالمؤسسة الملكية شأنها شأن بقية القضايا الكبرى كملف الصحراء وغيرها، وكما تتجنب الأحزاب المغربية تجاوز المؤسسة الملكية فيما يتعلق بالصحراء، فإنها تقوم بنفس الشئ حين يتعلق الأمر بالأمازيغية، ومن الجدير بالملاحظة أن تلك الأحزاب تصفق لكل الخطوات الملكية فيما يتعلق بالملفين معا، وتتماهى خطاباتها مع نص الخطاب الملكي، ولكن فيما يتعلق بإتخاذ أي قرارات فإنها تنتظر دائما ضوءا أخضر من المؤسسة الملكية، هذه الأخيرة التي تحتفظ لنفسها بأوراق لعب في تلك القضايا ولا تعطي شيئا مجانا إلا في إطار منطق التفاوض والصراع والمصلحة، كما حدث مثلا حين تم الإعلان عن تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في بداية حكم الملك الحالي تزامنا مع قرارات مشابهة مرتبطة بملفات أخرى.

وما ينطبق على المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ينطبق كذلك على ترسيم الأمازيغية الذي جاء في سياق سمته ضعف هيبة الدولة، والخوف من تطور الغليان الشعبي بعد خروج مئات الآلاف من المغاربة إلى الشوارع وسقوط قتلى.
ولعل المتتبع لما بعد لحظة تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وما بعد لحظة ترسيم الأمازيغية، سيلمس تشابها بين اللحظتين، إذ أن كل الرهانات والإنتظارات التي كانت مرتبطة بالمعهد خيبت في السنوات الموالية، ونفس الشئ فيما يتعلق بترسيم الأمازيغية، ما يجعلنا نتساءل مثلا وبنوع من السخرية عما إذا كان تفعيل ترسيم الأمازيغية، سيبقى مجمدا إلى حين جلوس الحسن الثالث على العرش أو حدوث غليان شعبي آخر ليستغل تفعيل ترسيم الأمازيغية لتبييض عهد جديد أو وأد ثورة لا محالة منها مهما طال الزمن.

كل الخطابات في المغرب تبقى منافقة ومتملقة وكاذبة، فكتاب الرأي يكتبون كل يوم للحفاظ على صورهم على واجهات المواقع الإلكترونية للظهور أمام العامة بمظهر المثقفين، ويثرثرون كل يوم لكن كأنهم جميعا متفقين فيما بينهم على عدم انتقاد المؤسسة الملكية رغم صلاحياتها في الحكم المنصوص عليها دستوريا، وصلاحيات أخرى ليس مكتوبة في الدستور، أما الأحزاب المغربية والسياسيين والجمعويين ومن ولاهم، فهم جميعا يستفيدون بدرجات من نوع من الريع المادي يقدر بالملايير ويأخدون نصيبهم كل سنة من الكعكة، وفي نهاية أنشطتهم يرفعون برقيات الولاء، وكأن الديوان الملكي لا يستقبل غير برقيات الولاء.

للأسف، واقع الأمازيغية سيستمر طالما يوجه الأمازيغ رسائلهم إلى العناوين الخاطئة، وأما من يريدون تغيير ذلك الواقع فما عليهم إلا التوجه نحو الملك أو كما سماه رئيس الحكومة بالجهات العليا التي بيدها وحدها تفعيل ترسيم الأمازيغية وإقرار الحقوق الامازيغية، ولعل بنكيران حين قال ما قاله قد يقصد كذلك أن المسؤول عن عدم تفعيل ترسيم الأمازيغية هو المؤسسة الملكية، وارتباطا بهذه الأخيرة وفي إطار تفعيل ما ورد في الخطاب الملكي بخصوص انتقاد الملك، فلابد أن نحمل هذا الأخير نصيب الأسد من المسؤولية في الواقع المزري للأمازيغية.


الكاتب: ساعيد الفرواح

بتاريخ : 2015-06-21 22:07:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 3357 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
Amazigh بقلم :
تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
المخزن هو المؤسسة الملكية والمؤسسة الملكية هي المخزن.ولا شيئ يتحرك ويتنفس بذون إذن المؤسسة الملكية.إبادة الأمازيغ من طرف المخزن تبدأ بخطابات الملك دائما بلغة العرب ولو كلمة واحدة بالأمازيغية.ثم في خطاباته ورسائله تتحدث فقط عن الأمة العربية والجسد العربي والمغرب العربي والوطن العربي.هذا يعني بالحرف أن الأمازيغ إما أن يتعربوا ويدخل تحت وصاية العرب وإما لا وجود لهم.كفى من الدوران والإلتواءات والتظليلات.القصر هو الذي يحاصر الأمازيغية ويقمعها ويهمشها.لا يمكن لأي مخزني أن يمس بسوء أمازيغي أو يحتقر لغتنا ويزور تاريخنا ويصادر أراضينا ويمنع أسمائنا لولا برضا القصر.أما العروبة فتنعم بكل حرية وإعلام وتعليم وتشهير.القصر يخاف الأمازيغ لأن الأمازيغ لا يخافون القصر.لاكن ماذام الأسد (الأمازيغ) مخدرا فالكل يمكن أن يلعب بذيله.  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق c4yxc7r6 هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

















 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.