Français
English
 

 

 

حقيقة الإعتداء على مناضل الحركة الثقافية الأمازيغية " رشيد ايت الحاج " ؟

بقلم إدير بنمحمد - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2016-03-22 09:24:00


إدير بنمحمد : مناضل الحركة الثقافية الأمازيغية
في سابقة خطيرة في الموقع الجامعي أكادير، تم على مستوى مساء يوم السبت 19 مارس الماضي الإعتداء على مناضل الحركة الثقافية الأمازيغية موقع أكادير " رشيد ايت الحاج" أثناء مغادرته لكلية الاداب و العلوم الإنسانية، أمام ثانوية ابن ماجة التأهيلية قرابة الساعة السادسة مساء.

سيخيل الى القارئ الكريم حينما يسمع أن الإعتداء يتعلق بمناضل للحركة الثقافية الأمازيغية، أن الأمر سيتعلق لا محالة باحدى المكونات الحاملة لتصور مناقض لخطاب الحركة، بداخل الجامعة و غالب الظن أن تفكيره – القارئ- سيتوجه مباشرة الى " أزلام البوليزاريو" بالجامعة خصوصا إذا ما استحضرنا الهجومات الجبانة التي طالما كانت الحركة الثقافية الأمازيغية ضحية لها و التي كان اخرها الهجوم الغادر على المناضلين الشرفاء بموقع " امور نواكش" و الذي راح ضحيته واحد من خيرة أبناء هذا الشعب " عمر خالق – ازم – " .

و لكن ما سيثير دهشة القارئ هو حينما يعلم أن من قام بالإعتداء عليه، هم مجموعة من المجرمين، يحسبون أنفسهم على الحركة الثقافية الأمازيغية موقع أكادير، و قاموا بالإعتداء عليه باسمها... نعم هذه هي الحقيقة، و لكن السؤال الذي سبقى دون جواب في هذا الإعتداء، هو لماذا ؟ لماذا يتم الإعتداء على مناضل من طرف من يفترض انه يتشارك معهم القضية و الخطاب؟ و لماذا اختار هؤلاء هذا التوقيت بالضبط؟

من المعلوم، أن الأزمة الخانقة التي تعيشها " ح ث ا " على مدى سنوات، و انعدام اي أفق لتجاوز هاته الأزمة و انعدام اي رغبة أو نوايا حسنة، لتجاوز هاته الأزمة جعلت الكثير من المناضلين يختارون مجبرين مقاطعة كافة أشكال الحركة و اختيار " الخطاب" عوض " الإطار" الذي ثبث في حقه الخروج الكلي عن تصور و خطاب الحركة الثقافية الأمازيغية حينما انخرط بشكل فاضح في كافة أشكال الريع بالجامعة، و المتاجرة في حقوق الطلبة، و جعل الحركة اليد الطولى للإدارة و التي يتم بموجبها افشال أي شكل نقابي و نضالي للطلبة، تارة بالشوشرة و بالتهديد تارة أخرى، و بالمقابل يستفيد هؤلاء من كافة الإمتيازات من منح خارج المنح العادية كمى جميع الطلبة يتم تحصيلها كل شهر، ماسترات، حي جامعي ، مطعم جامعي... و غيرها من أشكال الريع، و التي بالمناسبة كان التطرق اليها عبر شكل نضالي للحركة في موقع " أمور نواكش'' سببا غير مباشر للإغتيال السياسي ل " ازم " من طرف أزلام البوليزارو... كل هذا دون أن ننسى العلاقات المشبوهة لهؤلاء مع أجهزة المخزن بكل تلاوينها مفتشين، مخبرين، عمداء ( الدائرة الخامسة )... كيف لا و قد اجتاز البعض منهم مباريات الالتحاق بهذه الأجهزة ( القوات المساعة نموذجا) دون أن يحالفه الحظ، غير أن ذلك لم يمنعه من ان يبقى في مصاف مناضلي الحركة بل التجدر كما اشرس الثوريين في العالم في الحلقيات، بالرغم من الموقف الواضح للحركة في هذا الشان...

لماذا إذن يم الإعتداء على المناضل؟

يعتبر "رشيد ايت الحاج" و هو الطالب بشعبة الدراسات الأمازيغية بجامعة ابن زهر بأكادير، من أنشط المناضلين في موقع أكادير، ليس فقط في الساحة الجامعية، و انما حتى خارجها حيث كان دائم الحضور في كافة الأشكال النضالية ذات الصلة بالأمازيغية، و التي كان أخرها أربعينية الشهيد – ازم – كما يعتبرمن أكثر المناضلين تشبثا بخطاب الحركة الثقافية الأمازيغية و دفاعا عنه...

جرى الاعتداء عليه، أمام ثانوية ابن ماجة التأهيلية، حيث هاجمه ما يقارب خمسة عشرة شخصا، تراجع بعضهم، لكي يكمل الباقون ( ثلاثة اشخاص ) جريمتهم النكراء باستعمال اسلحة بيضاء ( زبارات) و حجارة.. حيث تم اسقاطه ارضا لينهال عليه هؤلاء المجرمون بالضرب و الركل و الرفس ليهربوا بعد ذلك الى وجهة مجهولة، تاركين اياه غارقا في دمائه، و في شبه غياب عن الوعي، خصوصا و خطورة الضربات التي تلقاها في الرأس و العنق، وقد حالت السرعة التي تدخل بها رفاقه لاسعافه و سرعة نقله على متن سيارة اسعاف الى المستشفى الجهوي بأكادير، دون وقوع ما لا تحمد عقباه، ، و دون أن يكون ايمازيغن على موعد ثان مع شهيد اخر بعد ازم مع اختلاف بسيط أن الأول اغتالته " أزلام البوليزاريو " بالجامعة، و الثاني تكفل به المساومون مع قتلة الأول بتصفيته.

رشيد لم يتم الإعتداء عليه لأنه مشوش كما يتم الترويج له من طرف بعض الأصوات و حليفاتها ممن أعمتهم القبلية و الجهوية و شعار " انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، لأنه مقاطع أصلا لكافة الأشكال كأسلوب حضاري و مسؤول للاحتجاج على وضع هناك من يريد الحفاظ عليه كما هو، ما دام يلبي رغباته الإنتهازية، في الوقت الذي كان بامكانه القيام بأشياء أخرى، محتجا على خطاب و تصور أريد له أن يقبر خدمة لأجندات أخرى، كما لم يتم الإعتداء عليه لأنه " قاعدي" او " عدلي" حيث لا يستقيم مواجهة اي من هؤلاء سوى دفاعا عن النفس، فما بالك بمناضل مشهود له بأخلاقه و التزامه و تضحياته.

لقد تم استهداف المناضل و الإعتداء عليه بسب مواقفه التي تناقض ما يروج له المعتدون عليه، خصوصا في مسألة الاغتيال السياسي الذي تعرض له الشهيد ازم على يد مرتزقة البوليزاريو، و الموقف الغير مشرف للمتحكمين في موقع أكادير ازاء الاغتيال، خصوصا مسالة الميثاق الذي تم توقيعه مع القتلة، و مسألة الخطوط التي يروجون لها و التي كان طلبة البوليزاريو أول من تكفل بفضحها حينما قاموا بتبني " قتلة الشهيد" ( كمعتقلين سياسيين) لما سموه بالصف الطلابي (الصحراوي)، تاركين هؤلاء في موقف يحسدون عليه، و في وضع تفوه منه رائحة المصالح و المساومات و هو الشيء الذي تصدى له " رشيد" بشجاعة شأنه شأن مناضلين اخرين.

لقد تم التقاط تدوينة للمناضل من على حائطه باحد مواقع التواصل الأجتماعي، و صف فيها هؤلاء المساوين '' بالقتلة" و أريد لها أن تعتبر مبررا للاعتداء عليه، في حين أن كل ما قام المناضل بنشره يعتبر حقيقة لا مناص منها، حيث يبقى التساؤل: " اليس المساوم مع قنلة الشهيد قاتلا هو الاخر و مشاركا في الجريمة"؟ القتل هنا لا يعني طعن الشهيد و ارداءه قتيلا بمعناه الميكانيكي المادي، و انما كل مساومة على دمائه، و كل انحراف عن مسار الحركة التي اغتيل من أجلها يعتبر قتلا للشهيد للمرة الثانية، بل أشد خطورة من القتل المادي المرتبط بالجسد، بل انها جريمة اغتيال للأفكار التي ناضل و ضحى من أجلها، للتصور الذي اغتيل في سبيله، و هو أشد فظاعة.

إذن فالإعتداء على المناضل لم يكن بسبب تدوينة قد كتبها، و إلا فماذا كان سبب التـهديد في صباح نفس اليوم حتى قبل كتابته للتدوينة والذي تم فيه تهديده بأن يتم " بتر رجليه" و هو التهديد نفسه الذي كان سببا مباشرا في كتابة التدوينة التي يراد من خلالها ذر الرماد في العيون، و توجيه الأنظار عن استهدافات و تهديدات متواصلة يبقى الهدف منها اسكات و اخراص كافة الأصوات الحرة المنتقدة و التي لا تتواجد بالمناسبة في أكادير فقط، و انما تتواجد في مواقع جامعية عدة ( مراكش، ايت ملال، امتغرن...) من أبناء الحركة الثقافية الأمازيغية نفسها، و الذين لا فرق بينهم و بين المناضل المعتدى عليه الا مواقع النضال و فقط، و جميعهم لم يسلموا بالمناسبة من تهديدات هؤلاء و وعيدهم، قصد اسكات كافة الأصوات الحرة كما سبق الذكر، و هو ما يعتبر مستحيلا، ما دام هناك رجال و نساء يحملون علم الديموقراطية و المبادئ، أو كما قال معتوب لونيس.
لماذا هاته الظرفية بالذات؟

أما عن الظرفية التي اختارها هؤلاء المجرمون، لتنفيد جريمتهم فلم تكن اعتباطية بالمرة، بل جرى اختيارها بعناية، و لم يكن الهدف منها التصدي للاشاعات\الحقائق بالاحرى التي يتم كشفها، و انما اريد لها – الجريمة- أن تكون خلقا و صناعة للحدث، و أي حدث؟

لقد أراد أصحاب الجريمة أن ينقذوا أنفسهم من الموقف الحرج الذي وضعوا فيه انفسهم بعد ان تم كشف حقيقتهم أمام الجميع، و انكسار صور المناضل لتظهر خلفها أن من كنا نعتبره مناضلا ليس اكثر من مجرد مساوم على القضية و على دماء أبنائها، و تعويض صورة الجلاد هاته بصورة الضحية التي يتم نشرت الإشاعات في حقه، خصوصا و قد وجد هؤلاء أنفسهم في عزلة تامة و سخط عارم حتى من أقرب المقربين بعدما ظهرت الحقيقة و انكشفت العورة.

أخيرا و ليس اخرا، أود القول بانه كان أجدر بقتلة الشهيد للمرة الثانية، أن يحملوا أسلحتهم في مواجهة أعداء " ايمازيغن" الحقيقيين، و من ينعتونهم بأقدح الأوصاف " الجنجويد العروبي" و " أزلام البوليزاريو" و ليس ‘ على أبناء هذا الشعب و ابنائه البررة، و لكن قد يكون كل شيء مفهوما حينما يعلم الجميع أنه حينما كان المناضل " رشيد ايت الحاج " متواجدا في مراكش استجابة لنداء " موقع الشهيد" أياما قليلة قبل اغتيال ( ازم) كان المرتزقة في أكادير يرددون شعار " لسنا معنيين" و حينما كان " ازم '' يحتضر بين الحياة و الموت، كان المساومون في اجتماع " أكراو " مع قتلته ( ازلام البوليزاريو) ينسقون مواقفهم حول مسألة اغتياله.


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب إدير بنمحمد
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 4794

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق jyy5p208 هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
أمازيغيات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى














عن التطبيع وتهديد الاستقرار
بتاريخ : 2020-12-22 16:58:00 ---- بقلم : أحمد عصيد



 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.