Français
English
 

 

 

مراسلة قناة الحرة الأمريكية تجحف في حق مسيرة تاوادا ن إيمازيغن


نقلت قناة الحرة الأمريكية خبر مسيرة تاوادا ن إيمازيغن المقامة يوم الأحد 24 أبريل 2016 بمدينة مراكش تحت شعار "إمازيغن ورهان التحرر في ظل الإعتقال والإغتيال السياسيين وإستمرار الإقصاء والميز ـ على درب الشهيد إزم سائرون " ، فالخبر تناولته فاطمة بوغنبور مراسلة القناة بطريقة بعيدة عن المهنية و الحياد الضروريين في مجال الصحافة.

أولا : انتقت المراسلة التصريحات بعناية بعد أن عبرت في البداية عن رغبتها في استضافة نشطاء معروفين و معتدلين حسب قولها، مما حدا بنا لكي نصرح لها أن حركة تاوادا حركة جماهيرية شعبية، وهي حركة تغييرية و ليست باصلاحية و مواقفها لا يمكن أن تخضع للتقسيم و التجزيء، و أن المجلس الوطني الفدرالي للحركة عين لجنة اعلامية كلفت بإعطاء التصريحات لوسائل الإعلام وأن أي شخص خارج اللجنة سيتحمل مسؤوليته الشخصية في كل تصريح صحفي حول المسيرة.

ثانيا : المراسلة قزمت القضية الأمازيغية و جعلتها مسألة فقط، و القول أن بلاغ دعوة المسيرة وبيانها الختامي و التصريحات الصحفية أشارت إلى حيثيات القضية و مشروعيتها، وبذلك تصطف المراسلة مع التيار العروبي و الظلامي بتصريفها لخبر وموقف هي من صنعتهما.

رابعا : اختزلت المسيرة في المطالبة بانزال القوانين التنظيمية رغم أن حركة تاوادا أعلنت عن عدم اعترافها بالدستور الممنوح الذي أفرز هذه القوانين.

خامسا : تقمصت المراسلة دور المحللة السياسية و قالت بأن هذه المطالب من شأنها أن تسبب في نزعة التفرقة بين العربية و الأمازيغية، عبرت عن ذلك ب "ورغم مشروعية الاحتجاجات الأمازيغية بتعبير البعض، يحذر مراقبون من تكريس نزعة التفرقة بين العربية و الأمازيغية كمكونين انصهرا في المجتمع المغربي" للأسف الشديد، إن تدبير الشق الإعلامي من السياسة الخارجية الأمريكية، قد أوكلت لطواقم صحفية تسلك في عملها نهجا يؤدي إلى عدم انسجام أدائه مع المعطيات التاريخية و السوسيوثقافية و حقائق تحولات المجتمع، سواء من حيث الخط التحريري المائل أحيانا كثيرة جهة الفكر التقليدي المهيمن بالمنطقة (الفكر العروبي الاسلاموي)، أو من اختزال التنوع اللغوي والثقافي والفني للشعوب المستهدفة في نمط واحد، ويبدو أن مرد ذلك هو اقتصار الجهات الرسمية المكلفة بتنفيذ السياسة الإعلامية على توظيف أطر صحفية تربت و تكونت مهنيا في محيط أحادي، يستمد جذوره من تيار شرق أوسطي هو الآخر أحادي, ما زال يسعى إلى احتفاظه بموقعه كفكر متفوق و مسيطرلا يقبل النقاش و الحوار.

في الأخير أهمس في أذن المراسلة و أقول : ... من المفترض أن تكون وسائل الاعلام حرة وأن يقودها طلب الحقيقة، والآن قد امتحنا مدى أصالتك وقدرتك على صون الحق، والترفع عن الالتحاق بزمرة المروجين للكذب ... فطوبى لك و لأمثالك.


الكاتب: عبد الرحمان الراضي

بتاريخ : 2016-04-27 08:50:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4091 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق j7sdqsd9 هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى



نهاية "الصحوة"، ما العمل ؟
بتاريخ : 2019-06-24 22:37:00 ---- بقلم : أحمد عصيد


كلنا ضد أحمد عصيد !
بتاريخ : 2019-05-30 02:10:00 ---- بقلم : Marwan Marwani












 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.