Français
English
 

 

 

هل جاء دور المملكة العربية....!!

بقلم عمر افضن - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2016-10-04 09:39:00


كلما حان فترة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلا وتقع المفاجئات غالبا ما لها تأثير على العلاقات الأمريكية والعربية ، وحتى نفهم هذا التأثير وما تخطط له أمريكا، لابد من قراءه في بعض الأحداث لها صلة بالاقتصاد والسياسة بل بالحروب أيضا، من خلالها يمكن أن نستنتج الخلاصات التالية:

أولا :

يلاحظ أنه كلما احتدم الصراع السياسي بين الحزبين المتنافسين في أمريكا يحدث الفراغ السياسي في فترة الانكباب لرأسيات الولايات المتحدة الأمريكية ، وموازاة مع كل هذه المناسبة، يتبين أن أكثر من مرة يتم فيه تنفيذ أجندة أمنية، و قانونية للضغط على الأنظمة العربية ، بل أحيانا تضطر أحيانا إلى تهديد أنظمتها أو إزالتها ، وكلنا نتذكر قرارات من هدا القبيل تم فيها توبيخ حلفاء أمريكا من رؤساء العرب.. و اتسمت فترة نهاية ولاية الرئيس بوش الابن بالضلوع الأجهزة الأمنية FBI قي شبه صراع حول تنفيذ أجندة إستراتيجية تخص مصالح أمريكا ، تم فيها القضاء على اجتياح العراق والقضاء على نظام صدام حسين في العراق، طالما كان حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية في الخليج. ..

ثانيا:

ا على ضوء انتخابات الرئاسة الأمريكية يتضح أن المفاجأة التي لا تختلف كثيرا عن حكاية القضاء على نظام صدام ، هي توبيخ العربية السعودية واتهامها بتورطها ودعمها للإرهاب، وبالمناسبة تم إصدار قانون أمريكي وفي سابقة من نوعها ، و بشبه إجماع من أعضاء الكونغرس الأمريكي ، وفي تحدي من نوعه تم فيه رفض دعم الفيتو الرئاسي ، يتهم فيه العربية السعودية في تقرير يضم 29 ورقة أنها وراء أحداث11 سبتمبر بأمريكا، كما كشف تورط مسؤولين من السعودية. كما روجت له كتب عالمية من قبل ..وهو ما يعني إشارة واضحة إلى قطيعة ابستيمولوجية مع حليف الأمس العربية السعودية.. اعتبارا أن حسابات الولايات المتحدة وسياساتها تتلخص في الدفاع عن مصالحها و لا شئ غير ذلك، ولعل تقربها إلى إيران وتوفرها على احتياطيات مهمة من البترول والأحجار النفطية، يؤكد أن مسعى أمريكا يتجاوز المصلحة النفطية وأن أمريكا اليوم تريد فرض المقاربة الأمنية على كل الدول العربية ، وهو مايعني تقسيم مساحاتها الشاسعة..

ثالتا:

القرار الأمريكي شبيه إلى حد ما ،مع ما وقع في بريطانيا عندما أقدم الإنجليز للتصويت على الاستفتاء والخروج من الاتحاد الأوربي ، ورغم ماقيل عن خطورة القرار، فإن الإجراء يبقى قانوني ولم تكن له تداعيات كما يروج له..اليوم العربية السعودية ستحاول التنسيق مع دول الخليج و حلفاءها منهم المغرب لتشكيل تحالف ربما لإعادة النظر في صيغة القانون المفروض عليها، لكن بأقل خسارة ،خاصة وأن الذي يهم أمريكا في هذا كله هو مصالحها الاقتصادية، فلم يعد بالنسبة إليها المجال الجغرافي المتنوع الموارد ، يكفيها في إقرار وسيط واحد وحماية نظامه بل يحتاج إلى عدة سماسرة من رؤساء العرب يستجيبون لمتطلبتها بعد التقسيم .كما يمكن ربط القرار الأمريكي بمحاولة التقرب السعودي لروسيا عن طريق توقيع صفقات الأسلحة... وهذا الصراع المعلن سيكون له تأثير حول الأنظمة الملكية التي توجد في موقع خطر بابتزازها خاصة دول الخليج ...

مجملا، إن الإجراءات التي تم سردها وتدخل في السياسية الأمريكية ترتبط أساسا بنهاية كل فترة رئاسة أمريكية وغالبا ماتمس الدول العربية، وتضع تصورا لملامح سياسيتها في المستقبل خاصة في علاقتها مع دول الخليج .. ، و لعل اعتماد قرار الكونغرس الأمريكي في معاقبة المملكة العربية السعودية بالمصادقة على قانون تعويض ضحايا الإرهاب ومنه عائلات أحداث 11سبتمبر..ماهو إلا بداية للقلاقل التي سيشهدها الخليج ، بعد ابتزاز أقطابها ، طالما أشار إليها أكثر من مرة ترامب منافس هيلاري كلينتون واستعملها في دعايته للانتخابات الرئاسية المقبلة يؤكد فيها أن السعودية واليابان وكوريا لن يكون باستطاعة أمريكا الدفاع عنها بدون الدعم الكافي.، وهي خلاصة لضرورة الاستفادة من أكتر من سبعمائة مليار دولار في أمريكا.على الأقل بالنسبة للسعودية .

ونظرا لكون تداعيات هذا الإجراء سيشمل دول صديقة للعربية السعودية وطبعا توجد المغرب الذي اختار هو الآخر شهر أكتوبر لتنظيم الانتخابات التشريعية ، وهي انتخابات عرفت إشارات لدعم الولايات المتحدة الأمريكية لحزب العدالة والتنمية لتمديد ولايته الثانية..وهو مايرفضه النظام المغربي بل عملت وزارة الداخلية على رفض الترخيص لجمعية كارتر لمراقبة الانتخابات بالمغرب.. وهنا نتساءل عن جراءة وزير العدل والحريات السيد الرميد في إصدار بعض التصريحات إلى القنوات التلفزية، يتباكى عليها مؤكدا على آن اللجنة المستقلة للانتخابات التي يشرف عليها لا تعنيه ولا تستشيره ، كما أنه في عز الحملة الانتخابية يتساءل نفس الوزير عن المسؤول في فتح دار القرآن بمراكش مرة أخرى. خاصة وان لها ارتباط بالقاعدة السلفية ...؟؟ ونتساءل أيضا على دعم توجه اليسار الاشتراكي في أفق صناعة معارضة برلمانية غوغائية ..


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب عمر افضن
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3393

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق jt6ns44t هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
أمازيغيات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى









عن التطبيع وتهديد الاستقرار
بتاريخ : 2020-12-22 16:58:00 ---- بقلم : أحمد عصيد




رسالتان من صديقين جزائريين
بتاريخ : 2020-11-04 19:26:00 ---- بقلم : أحمد عصيد




 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.