Français
English
 

 

 

في نقد نقد عزيزة نايت سي باها لمنتقديها


لا يليق للمثقف إلا أن يكون ناقدا (سلرتر)

ما زال جيل السبعينات والثمانينات يتذكر كتب "تعلّم الفرنسية في ثلاثة أيام أو الإسبانية وغيرها"، تلك الكتب شاعت كما الصحافة الصفراء التي أثرت في العدد الغير يسير من المواقع الالكترونية والاذاعات الخاصة التي يعج بها إعلامنا حاليا؟ وألهمت أحد معارفي الظرفاء لتأليف كتاب عنوانه" تعريب البربر في ثلاثة أيام بدون جعير"؟

تذكرت هذه القصة الطريفة وأنا أقرأ " نقطة نظام " للصحفية بقناة فرانس 24 عزيزة نايت سي باها التي بوأتها بتعرضها لحملة من الانتقادات مع السب والقذف ممن اعتبرتهم " أشخاصا قرروا أن يكونوا سفراء الأمازيغية بالمغرب" اتهموها بعدم الاعتراف بهويتها وهي تؤكد "أ نها من عائلة أمازيغية لكنها لم تولد بمنطقة ورززات بل بمدينة الدار البي ضاء "، كأن الدار البيضاء مدينة سعودية ! ليتأكد لي أنها تشبعت بأفكار صاحبي حد الثمالة وهي تعلن جهارا أن "ثقافتها تخصها لكونها امرأة (سطروا على امرأة ) لا يعطي الحق لأحد في التدخل في خصوصياتها"، بالخصوص " أن الحضور صفق لعزيزة بمنتدى التجارة في مراكش مؤخرا لأنها قامت بتحية الجمهور باللغة الأمازيغية في ختام اعمال المنتدى"، وعليه "دكرت في حوارات مع صحف مغربية وقنوات عربية بهويتها المزدوجة : العربية والأمازيغية "

سيدتي تتبعت منتقديك ولم أجد إلا نزرا قليلا جدا كلماتهم جارحة إلا حد ما، وأنت صحفية المهنة أدرى بالنوع الذي يصدر منه هكذا فذف وسب يستحيل ان يكون حتى متعاطفا مع قضية من حجم القضية الأمازيغية التي فرصت نفسها بقوة حجتها وليس بحجة القوة، فالهراء سيدتي أن يعتبر إنسان ما أن مجرد تحية قوم ما بلغته صار منهم وإلا اعتبرنا أن البابا في زيارته للمغرب حيهما حي المغاربة ب ''السلام عليكم" أصبح مسلما؟؟؟ سيدتي لو صرحت آن سكاىر أن هويتها فرنسية ألمانية لسخر منها الفرنسيون وقادت عليها القناة التي تشغلك حملة شعواء، وربما كنت ضمن الكتيبة.


سيدتي اسمحي لي أن أقول لك أن تضخم الأنا (inflation) كما تضخم العملة، أصابك لتستثني الدار البيضاء من هوية أرض شمال إفريقيا التي يسكنها الأمازيغ الناطقين والعير الناطقين بها وتعتقدين أنك مزدوجة الهوية وهو نوع من السكيزوفرينية الهوياتية تتقاسمينه مع عدد غير يسير لا يجد غضاضة ان يصوت من أجل تطبيق الشريعة في بلاده ويتحين الفرصة ليعيش ويستقر في بلاد الكفار، وليس غريبا أن تشغل قناة فرانس 24 أمثالك كما تدعم دولتها أمثال حفتر لأن أمثالكم فقط تضمن به فرنسا إبقاء مستعمراتها بشمال إفريقيا حديقة خلفية لها أو خليلات كما صرح بها ذات مسؤول سياسي فيما مضى.

سيدتي إنك لم تخرجي عن منطق ساركوزي حينما رفض البرقع على الأراضي الفرنسية واعتبره رمزا للاستعباد والانحطاط؟؟ مع أنه يعلم علم اليقين أن شركاته المصدرة للسلاح هي التي كان وقودها مئات ألاف البشر، وداعما لأنظمة الاستبداد الأبوية، ومؤسسا للحركات الجهادية في الصحراء الكبرى لإطالة أمد تواجد فرنسا في المنطقة.


الكاتب: ريناس بوحمدي

بتاريخ : 2019-05-14 12:43:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1614 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
Souss m.d بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
انت تعيش على أرض أمازيغية.تكرهها و هي في عروقك يا خائن.كان الخبث فيك راكدا فحركه النضال الامازيغي.تأكل وتلبس أمازيغي، كلامك الدارجي عبارات و لكنة أمازيغية ،علاقتك بلغة العرب كعلاقة الحمار بالفلسفة.ارحل يا عديم الحياء. أيها المشتبه بالعرب، إرحل عند إخوانك شيوخ البترول الذين تدافع عن قوميتهم التوسعية .شمال افريقي ،ليس الا بربري مزلوط في اعينهم. إن بقي لك بصيص من الشرف ،لماذا توجه قبلتك نحو الكفار في أوربا وأمريكا اذا جوعك و اهانك النظام الديكتاتوري العروبي المتسلط الذي يحكم الشعب الأمازيغي المستقوي بالعنف و فرنسا و قوى اجنبية خليجية. أجدادك العرب يعتبرون مجرمي حرب و مستعمرين فاشيين و انت مازلت تحمل نفس الثقافة ذون أن تستحيي من نفسك؟ إذا سلب الإعلام الاديولوجي العروبي الاسلاماوي عقلك بالتزوير و الكذب و الحيل، فارجع إلى التاريخ والمنطق لتجد نفسك و كف عن تلوث عقول أبنائك بثقافة الغزو و تقديس الخرافات العربية المسيسة.الامازيغ هنا على أرضهم وليسوا ضيوف عند العرب وشبابهم في صحوة متزايدة ضد الظلم والفساد و التسلط العروبي الظلامي.  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 69490j3x هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

















 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.