Français
English
 

 

 

لمن يهمهم أمر تامينوت بمناسبة انعقاد مؤتمرها ال 14 بمراكش


Sg ma nra d ma nga ar manik a rad ng d mani nra

توطئة؛

يحمل مؤتمر 14 لتاماينوت السنة 40 من عمرها (الرقم 40 رقم مقدس بالنسبة للديانات السمازية) لنطرح علينا كيف يمكن توصيف هذا الزمن من حياة منظمة مدنية؟ ربما عمر طويل، تحدي رهان تم ربحه، أم مجرد مرحلة، أم ضمان وتأمين لاستمرار دون عيوب ونواكص؟ إنها كل هاته الأشياء مجتمعة وربما أكثر...

تامينوت وتثائبات العشريات

خلال هذه الرحلة الطويلة التي قطعتها تاماينوت بما لها وما عليها يمكن تمييزها وباقتضاب شديد يأربعة محطات أساسية:

- محطة التأسيس التي توجتها بالميثاق الثقافي لتلجأ إلى الركون المفروض عليها من خلال السياق العام للمغرب المستسلم للمؤسسات المالية الدولية من خلال التقويم الهيكلي وما طبع الفترة من قمع وتسلط للناشطين الأمازيغيين والحقوقيين على حد سواء.

- محطة الانفكاك من اليسار القومجي المصدوم جراء انهيار جدار برلين، وتلاه الامتداد الجماهيري ذي الحس الهوياتي التقدمي، وهي المرحلة الأشد توهجا في حياة تاماينوت من خلال قيادة كاريزمية وتمويل ذاتي ساهم فيه الكل حسب مقدراته، وكان من أهم إنجازاته :

1) تدويل القضية وإيصال الصوت الأمازيغي إلى كل بقاع العالم والمؤسسات الدولية.
2) تفجير الطاقات الإبداعية في جل المجالات الإبداعية الفنية منها والسردية.
3) المساهمة وإخراج الميثاق العالمي للشعوب الأصلية إلى حيز الوجود .
4) الطرح السياسي من خلال العمل بجناحين، ما دفع بالدولة وأجهزتها الأيديولوجية رد الفعل في حصار القضية في بعدها الثقافوي والدفع بأجهزتها لخلق جمعيات تدافع عن أطروحاتها (تيدوكلا بالجديدة – سوس للثقافة

- سوق الأربعاء،....

- محطة الاختراق وصراع المواقع بدأت مع حاملي مشروع الكونسيس والمواكبة النقدية والذي تم تمريره بأساليب تضليلية و كولسة انتهت بالتآمر على المؤسسين الرواد وهو ما فضحناه بالمؤتمر 10 بأكادير إضافة إلى الاختلالات المالية والتبدير المقصود منه إفقاد المنظمة لمصداقيتها اتجاه الممولين الدوليين والمحليين .

- محطة الكمون واجترار الذات وفقدانها للحركة الذاتية وتحولها إلى رد الفعل عوض صناعة الفعل، فالبرغم أن الحراكات التي عرفها المغرب بدءا ب سيدي افني وانتهاء بجرادة وتوادا وأكال هي فكريا من نتاج تاماينوت ولكن تأطيرا أضحت تاماينوت تابعة من خلال بيانات المساندة وكانت لو أصغت لذاتها وحصنتها من الاختراق ستكون المؤثرة والرقم الصعب في المعادلة.

هل تاماينوت قادرة على تجاوز الارتهان والوهن؟

أول ما يحضر إلى الذهن هو الهجوم التقني والكوني للعصر الرقمي الذي غير وجوه الحياة بقدر ما غير العلاقة بمفردات الوجود ، بالواقع والحقيقة، بالزمان والمكان، بالعمل والقيمة، بأنظمة التواصل وأشكال الانتماء، وكل هذا يحدد تفاعلنا وطنيا وإقليميا وعالميا.

حيث ما يمور في وطننا من تحولات سوسيولوجيا وثقافية بالمعنى الأنثروبولوجي، والسياسات العمومية المتخبطة خبطة عشواء على غير صعيد وفي غير نطاق (التعليم – الصحة – التغيير الديموغرافي – التنمية – المجال الحقوقي ...الخ) ثم أحداث جسيمة افني الريف جرادة صفرو زاكورة أكال ... وهي مزلزلة وعاصفة وكمونها ليس إلا جمرة تحت الرماد، غيرت المعطيات، وخلطت الحسابات لتغير قواعد اللعبة وعلاقات القوة على نحو تغيرت معه التحالفات السياسية والعلاقات الاستراتيجية ، أما على الصعيد الإقليمي من خلا ل المجهول الذي تعيشه ليبيا والديموقراطية الوليدة بتونس إضافة إلى الحراك الممتد بالجزائر وتأثيراته الداخلية إن سلبا أو إيجابا.
كما يحضر على صعيد آخر وإن بشكل سلبي ما يشهده الوضع العالمي من اضطرابات وأزمات وانهيارات في غير مجال أمني، أو بيئي أو صحي، أو معيشي أو أخلاقي.

بالتالي كل هذه التمظهرات والتحولات العميقة والتطورات المتسارعة تفرض علينا التساؤل والمراجعة بحيث نعيد النظر في كل ما كان نفكر به من قضايا ومشاكل ، وما نستعمله من الأدوات المعرفية، وما نصبو اليه من الاهداف والمقاصد، وبالتالي لم يعد مقنعا استخدام نفس العدة الفكرية في مواجهة المشكلات المتراكمة، فنحن في حاجة ماسة إلى التغيير من خلال إعادة البناء والتركيب.

لم تعد القضية التمترس وراء توابث ميتافيزيقية بلى ميتا تاريخية، نحن مدعوون على تحفيز الفرد للعمل على وقائع حياته ومعذيات وجوده، لتحويل علاقته بهويته وثراثه ومكتسباته إلى عملة حضارية راهنة، تسمح له بل تتيح له ممارسة حضوره على المسرح دون عقدة نقص أو دونية على سبيل الفاعلية والاستحقاق والازدهار، بمعنى آخر da snulfuv fad ad iliv.

من هنا لم يعد السؤال ma nga ? بل manik arad gav ? أي كيف أتغير لأستطيع أن أحسن مواجهة المتغيرات واستثمار ما فتحته التحولات من الإمكانات؟ كيف نفكر بصورة مغايرة حية وراهنية، تمكننا من قراءة جيدة للواقع وتفكيك رموزه على النحو الذي يمكننا من امتلاك مفتاح التدرج في زمننا والمساهمة في تشكيل عالمنا بصورة إيجابية بناءة دون الانسلاج من هويتنا الأمازيغية؟ كيف ندبر الشأن العام والمشترك بصورة تتسع معها مجالات الحق والحرية بقدر ما تتعزز وتتنامة علاقات التواصل والتفاعل بين الشركاء حيث تتشابك المصالح والمصائر؟
هل نحن قادرون؟ إذن نحن قادمون

ريناس بوحمدي في أكادير 16 يونيو 2019


الكاتب: ريناس بوحمدي

بتاريخ : 2019-06-18 15:45:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1110 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق wbm4k9gg هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى



نهاية "الصحوة"، ما العمل ؟
بتاريخ : 2019-06-24 22:37:00 ---- بقلم : أحمد عصيد

كلنا ضد أحمد عصيد !
بتاريخ : 2019-05-30 02:10:00 ---- بقلم : Marwan Marwani













 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.