Français
English
 

 

 

المغرب: حقوق الأمازيغ في المواطنة بین إستعلاء الدولة و تخاذل الأحزاب


لا یکاد یمر أسبوع في المغرب دون أن تطفو علی سطح ممارسة الحکم و السیاسة تجلیات المیز والتهمیش ضد الأمازيغ و الأمازيغیة: فکل القوانین التي صدرت بعد القانون التنظیمي لمراحل تفعیل الطابع الرسمي للأمازيغیة، لم تخذ بعین الإعتبار الإلتزامات الدستوریة في هذا الشأن...

أما الممارسة الیومیة للحکم و السلطة فلم تغیر من أسلوبها و خطابها، و کأن حال لسانها یقول: دار لقمان ستبقی علی حالها فإنتظار زوالکم أیها البربر...

تعتمد الدولة في تمریر قوانینها و سیاستها التمییزية و التحقیریة ضد الأمازيغ و الأمازيغیة علی طابور خامس - الأحزاب السیاسیة الممثلة في البرلمان- و علی تواطٸهم المفضوح ضد الحق الطبیعي للأمازيغیة في ولوج المٶسسات، و الإضطلاع بدورها في تحقیق دولة الحقوق و الحریات...

إفتضحت إدعاءات الدولة في طي صفحات الماضي و تحقیق تصالحها مع الذات و جبر الضرر المعنوي اللذي ألحقته سیاساتها بکل ما هو أمازيغي...

وتخلفت الأحزاب عن القیام بالدور المنوط بها لتفعیل مبدأ: الأمازيغیة مسٶولیة وطنیة، وراحت منبطحة لتعلیمات وأوامر جهات تعادي الأمازيغیة في أجهزة الدولة واللوبیات المٶثرة فیها... و أسست لنفسها جهازا مفاهیمیا فظفاظا و أخطبوطیا فارغا من أي محتوی تخرجه لدغدغة عواطف البسطاء من المواطنین في كل حملة إنتخابیة، ثم سرعان ما ترکنه في سلة المهملات في إنتظار الإنتخابات القادمة....

لا یقتصر تخاذل الأحزاب و ممثلیهم في البرلمان (فلسوء الحظ فبرلمانیینا یمثلون فعلا أحزابهم عوض تمثيل المواطنین) علی إفراغ حقوق الأمازيغ من محتواها بل یتجاوز ذلک الی محاولاتهم تبریر هذا التخاذل بأعذار أقبح من الزلات...

في ظل هذا الوضع السیاسي البئيس، یبقی هناک أمل وحید هو إلتئام القوی الوطنیة الحقیقیة حول مشروع حضاري بدیل- مشروع یضمن حقوق کل المواطنین- قوامه التصالح مع الذات و النهل من تراثنا الحضاري العریق لبناء أسس مغرب المستقبل: مغرب یسع فعلا لکل أبناٸه ویضمن لهم جمیعا أسباب الکرامة والعیش المشترک بدون أي تمییز أو تراتبیة


بتاريخ : 2020-07-27 19:46:00
المصدر : حسن عويد

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1929 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس. م. د بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
الاحزاب الكلاسيكية وصلت الى مرحلة الإشباع أي أنها لم تبقى لها خدعة دينية أواديولوجية أوسياسية لم تستعملها في إستمالة الناخب وهضمه بعد ذالك. حزب الاستقلال ،حزب العدالة والتنمية وحزب الاتحاد الاشتراكي هم ثلاثة أحزاب عجوزة يعود إليها تخريب المغرب اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.هذه الأحزاب من صنع المخزن منذ الاستقلال الشكلي واعتمد عليها في إلهاء الشعب وتدجينه، بينما الأحزاب الأخرى سمح بتكوينها فقط لتبقى بحجمها الصغيرلإستمالة الغاضبين. لكسر هذا التلاعب بعقول الناس لابد من مقاطعة الأحزاب الكلاسيكية يخرجها الناخب كليا عن الساحة السياسية والتصويت على أحزاب متوسطة قد تغير المشهد السياسي وتنذرالمخزن بأن هناك شباب سئم من المراوغات والفساد وقمع المواطن العادي يريد التغيير على الأرض وداخل بيوت الأسر وليس في القنواة التلفزية.

 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق nxisx9nk هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى


المرجعية الأمازيغية مفتاح مستقبل المغرب
بتاريخ : 2020-11-30 20:07:00 ---- بقلم : عبدالله بوشطارت المصدر : حسن عويد

رسالتان من صديقين جزائريين
بتاريخ : 2020-11-04 19:26:00 ---- بقلم : أحمد عصيد المصدر : حسن عويد





الهوية المغربية والخطايا الأصلية
بتاريخ : 2020-07-21 22:29:00 ---- بقلم : عبد الله حتوس المصدر : حسن عويد

في معنى النزاهة، ومعنى الشفافية
بتاريخ : 2020-07-10 17:06:00 ---- بقلم : أحمد عصيد المصدر : حسن عويد

حول عنف الـ"فيسبوك"
بتاريخ : 2020-06-17 18:34:00 ---- بقلم : أحمد عصيد المصدر : حسن عويد

ردا على موقع "امازيغ وولد" وعلى الكاتب محمد بودهان
بتاريخ : 2020-05-22 23:42:00 ---- بقلم : كرام مهتدي المصدر : حسن عويد

عندما تنحرف الايديولوجيا القومية الى العنصرية
بتاريخ : 2020-05-20 19:46:00 ---- بقلم : الحسن زهور المصدر : حسن عويد

المغرب: حزب بألف قناع
بتاريخ : 2020-05-13 00:26:00 ---- بقلم : أحمد عصيد المصدر : حسن عويد

المغرب: لماذا لا يتوفر رئيس حكومتنا على تصور للمستقبل؟
بتاريخ : 2020-05-13 00:08:00 ---- بقلم : أحمد عصيد المصدر : حسن عويد

أزرو نواسيف انكا اورد أزرو ن تيسنت
بتاريخ : 2020-04-27 18:45:00 ---- بقلم : حميد املاح المصدر : حسن عويد

مشروع حزب تامونت للحریات بین التابث و المتغیر
بتاريخ : 2020-04-26 15:48:00 ---- بقلم : حسن عويد المصدر : حسن عويد

 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.