Français
English
 

 

 

الأمازيغية في المدارس الكاتلانية

بعد الاعتراف الرسمي للبرلمان الكاتلاني باللغة والثقافة الأمازيغيتين سنة 2000، نتيجة نضال الفعاليات الأمازيغية بشكل عام في الداخل وفي الشتات، وبشكل خاص بكاتلونيا. شرعت الحكومة الكاتلانية في تدريس اللغة الأمازيغية بداية من السنة الدراسية الفارطة بسبعة أقسام، والذي تم تقييمه بالجيد جدا من قبل مسئولي مندوبية التربية التابع للحكومة الجهوية لكاتلونيا من ناحية الإقبال الكبير من طرف الآباء الأمازيغ وأبنائهم، حيث بقي العديد منهم في لائحة الانتظار بسبب عدم وفرة العدد الكافي من الأساتذة المكونين، هذا الإقبال لن يفاجئ أحدا خاصة العاملين في الحقل الأمازيغي والذين هم في احتكاك دائم بالمهاجرين الأمازيغ المقيمين بكاتلونيا بالخصوص. نظرا لتشبث المهاجرين الأمازيغ بهويتهم الأمازيغية والوعي المتنامي فيهم بضرورة خلق جو جديد يسمح لهم بالتعبير عن انتمائهم اللغوي والثقافي والحضاري إلى الأمازيغية.

لهذا الشأن اقترح التجمع الأمازيغي بكاتلونيا على مندوبية التربية الإشراف على تنظيم دورة تكوينية استثنائية وعاجلة لأطر تدريس الأمازيغية لملئ الفراغ الموجود وتلبية لرغبات المهاجرين الأمازيغ، هذا الطلب تمت الاستجابة له بدون تردد، بعد اقتناع مسئولي التربية بمقترحات أعضاء التجمع الأمازيغي بكاتلونيا ومدى أهمية ومسئولية إحساس المهاجرين بشكل عام والأمازيغ بشكل خاص بحقوقهم ومواطنيتهم الكاملة وعلى الأرجح التي حرموا منها في بلدانهم، لذا تم البدء في الدورة الأولى للتكوين يوم الاثنين 4 سبتمبر 2006 ، في أحد قاعات المندوبية ببرشلونة، بحصص مستمرة لأربع ساعات في اليوم لمدة شهرين قابلة للتمديد، في التاريخ واللغة والحضارة وغيرها، والتي يشارك فيها عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين في الحقل الأمازيغي كل واحد بتخصصاته الأكاديمية، لاطلاع المتكونين على المزيد من المعلومات الكافية والضرورية لمزاولة التعليم بكل مهنية، إلى جانب حصص متخصصة في الميدان البيداغوجي التي سيتم الحسم في تاريخها لاحقا.

لحد الساعة، التحق بالتكوين سبع وعشرون متكونا أغلبهم من المهاجرين والطلبة الجامعيين الأمازيغ بالجامعات الكاتلانية، حيث أتوا من جميع أقاليم كاتلونيا، وأن الطلبات لا تزال تتراكم على الهيئات المنظمة، مما يستدعي التفكير في تنظيم مثل هذه الدورات التكوينية المماثلة في أقرب الآجال للاستجابة للطلبات الموجودة، لا غرابة في الأمر إذا علمنا أن أزيد من ثمانين 80 بالمائة من المهاجرين المحسوبين على الدولة المغربية المقيمة بكاتلونيا تحديدا، ناطقة بالأمازيغية. عملية تدريس الأمازيغية أصبحت الشغل الشاغل للفاعلين الأمازيغيين بكاتلونيا منذ مدة غير قصيرة بل حتى قبل إعلان أجدير نفسه بكثير. الدروس موجهة لأبناء الأمازيغ وغيرهم، ابتداء من ست سنوات وستلقى بأقسام كل المدارس العمومية والمدعمة الكاتلانية في التوقيت المسائي مباشرة بعد الحصة المدرسية النظامية HORARI EXTRAESCOLAR.

من التجمع الأمازيغي بكاتلونيا، نهنئ الأطفال الأمازيغ وآبائهم بالأخص المقيمين بكاتلونيا وكل أبناء تامزغا على هذا المكسب الهام والمصيري، ونحثهم على العمل بمسئولية لضمان استمرارية هذه الدروس وذلك بمشاركتهم الفعالة والدائمة لإنجاح هذا المشروع المجتمعي الهام، وذلك بتعاونهم مع الأساتذة وإدارات المدارس المحتضنة لهذه الدروس والتعبير عن اهتمامهم بسيرها.

نجدد النداء لكل الفعاليات الأمازيغية، للعمل الدؤوب والمستمر على توعية المهاجرين الأمازيغ، ليس على هذا الشأن فحسب بل العمل أيضا بمصداقية أكثر معهم وكذلك مع المجتمع الكاتلاني ومؤسساته، للتعبئة والتعريف بالقضية الأمازيغية، والتحلي بالمسئولية والعمل المنسق، خاصة الجمعيات والفعاليات المنضوية تحت التجمع الأمازيغي بكاتلونيا.

نوجه الشكر والتنويه لمسئولي مندوبية التربية التابع للحكومة الكاتلانية على تفهمهم للقضية الأمازيغية والتضامن معها، وكل الفعاليات الجمعوية والأكاديمية التي شاركت من بعيد أو قريب في جعل مسألة تعليم الأمازيغية حقيقة، وتمتيع المهاجرين الأمازيغ بأحد حقوقهم الأساسية كمواطنين، ربما ستكون نقطة الانطلاقة لإثبات الذات والتمتع بحق المواطنة كاملة، كما ندعو مسئولي المؤسسات التعليمية التعاون لترسيخ تربية منهجية مبنية على المساواة على أساس التعدد الثقافي التي هي حقيقة كاتلونيا ومجتمعها.

نوجه النداء للفعاليات الأمازيغية بالمهجر وبأسبانيا على وجه التحديد، للعمل على إقناع المسئولين المحليين ولما لا الضغط عليهم لأخذ القضية الأمازيغية بعين الاعتبار، ويكمن ذلك في شرح الحقيقة لا غير، حقيقة البنية الثقافية والهوياتهية للمجتمع المغربي وعلى الأرجح مهاجريه القاطنين بالمهجر، بهذه الطريقة نكون قد خطونا خطوة هائلة في بناء مجتمع تعددي يساعد على الاندماج الحقيقي والمنصف.

عن تنسيقية التجمع الأمازيغي بكاتلونيا أكراو أمازيغ ن كاتلونيا


الكاتب: أكراو أمازيغ ن كا

بتاريخ : 2006-10-22 00:00:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 3965 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 9a407y1s هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

















 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.