Français
English
 

 

المعتقدات الشعبية في الريف

بقلم محمد الهاشمي - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2011-05-16 09:06:00

قراءة في بحث نهاية السنة بمسلك الدراسات الأمازيغية بوجدة
للطالبة الباحثة: لبنى بوخو
(الجزء الأول)

ورقة تقنية:
- عنوان البحث: Analyse des croyances ? travers quelque dictons Rifians
- حجم البحث: 70 صفحة من الحجم الكبير (A4)
- صاحبة البحـــث: لبنى بوخو
- الأستاذ المشرف: د, حسن بنعقية
- المسلــــــــــــــك: الدراسات الأمازيغية
- الكليــــــــــــــــة: الآداب والعلوم الانسانية
- الجامعـــــــــــــة: محمد الأول، وجدة
- الموسم الدراسي: 2009-2010

استهلال:
إسهاما في النقاش العام حول الأمازيغية، ومدى تنوع تراثنا الوطني وموروثنا الثقافي، وتسليطا للضوء على الجانب العلمي والبحث الأكاديمي الذي تعرف مختلف جوانب الأمازيغية، وخاصة البحوث والعروض المنجزة من طرف خريجي وطلبة مسلك الدراسات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة، ارتأيت من محاولتي هذه أن أشارك القراء ببعض من هذه المنجزات، وربما مساهمة كذلك في تدوين موروث ضل لقرون عديدة محفوظا في ذاكرة تهدده بالنسيان والاضمحلال...

المعتقدات الشعبية:

إن المعتقد الشعبي بصفة عامة، هو إرث تناقله الأجيال فيما بينهم، وورثوه أبا عن جد، ومن خلال الاسم ?المعتقد- الذي يدل على نفسه، أي من فعل اعتقد يعتقد في اللسان العربي، يقابله اتغيراس، اتغير tghias , itghir، بالأمازيغية، طالما أشغل بال المعتقدين بها، وطالما شغل بال الدارسين والباحثين المهتمين به، والمهتمين بالشأن الأمازيغي على وجه التحديد، إذ أصبحت هذه المعتقدات في كثير من الأحيان مسلمات يؤمن بها من عاش حادثا يتوافق مع المعتقد الذي يجول في ذهنه، وغالبا ما تستمد هذه المعتقدات من حوادث تصادف شيئا ما، كموت أحد في المنزل الذي تنعب (تصرخ) فيه البومة، والإفراط في تبذير المال لمن جاءته حكة في يده اليسرى، إضافة إلى جوانب أخرى لها من الطقوس ما يربطها بثقافات الشعوب ?خاصة في الريف- فهناك ما يرتبط بالحيوانات وتصرفاتها، وهناك ما يرتبط بالنساء دون غيرهم من الرجال، وعكس ذلك، وما يرتبط بطقوس زيارات الأضرحة (هذه المعتقدات يمكن دراستها، وسلوك ممارسيها بمعزل عن موضوعنا، لما لها من ارتباط وثيق بسلوكات روحية حسب المحيط الذي تمارس فيه)، كما يمكن تصنيف هذه المعتقدات حسب نفسية المتأثرين بها، فمنها ما ينذر بالشؤم والسوء، ومنها ما يبشر بالخير والفرح.

المعتقدات الشعبية في الريف:

إن الأبحاث والدراسات التي تناولت المعتقدات الشعبية في منطقة الريف ضئيلة جدا وتكاد تكون منعدمة، إلا بعض المداخلات المحتشمة في موائد مستديرة أو مقالات قصيرة في مجلة أو جريدة معينة، وهذا ما جعل الطالبة لبنى بوخو تستأثر بهذا الموضوع، لكونه مجالا خصبا لبذل المزيد من الجهد، من أجل الرقي ببحث إجازتها إلى دراسة أكاديمية تغطي جانبا من موروثنا الوطني، وتضيف الباحثة في مقدمة بحثها بعد أن استشهدت بأمثلة من المعتقدات لدى شعوب العالم:

"المعتقد يمكن اعتباره كنوع من الخرافة. في المغرب وخاصة في الريف، المعتقدات لها من أهمية كبرى في الحياة اليومية، ومن أجل ذلك اخترت هذا الموضوع من أجل مقاربة بعض المعتقدات المهمة والكثيرة الاستعمال في حياتنا اليومية، وأيضا لتدوين المعتقدات الريفية التي تحاول لعنة النسيان طيها"*.

ورغم التطور الحاصل، والتقدم العلمي والتكنولوجي في العالم، وباعتبار الريف منطقة مطلة على الحوض المتوسط وقربها من أوربا، واستفادتها المباشرة من التقدم الحاصل، فإن العديد من الناس لازالوا يعتقدون بمثل هذه الأمور ويسلمون بها، وخاصة المتقدمين في السن، وتعتبر الباحثة أن ذلك نوع من الإديولوجية التي ولدت معهم، ونمت وترعرعت معهم أيضا عبر سنين وسنين جعلتهم ينقلونها إلى أبنائهم وأبناء أبنائهم.
كما تشير الباحثة إلى كون المعتقدات تشير بشكل مباشر إلى توقع متقبلي، فمن خلال ما جمعته من مادة، تبين لها ربط الوقائع الحالية باستشراف للمستقبل إما بالشؤم أو التبشير، وذلك بدون تبرير، فعلى سبيل المثال:
Wenni i yetghiman x tsunta itejjad ghar tihenjirin
من يجلس على الوسادة لا يلد إلا الإناث*،
فحينما يقول الناس بمثل هذا المعتقد يجعلون من الفعل أمرا محتوما دون تبرير النتيجة، وإن يكن في بعض الأحيان لهذه المعتقدات تبريرا يخدم مصلحة أحد ما أو مجموعة على حساب الآخر، وعلى سبيل الذكر:
Wenni itetten tsa n uyazid itghima d maggwad
من يأكل كبد الدجاج سيصبح جبانا*،
وليس تبرير ذلك هو كون مضمون المعتقد صحيحا، وإنما كون ألذ ما في الدجاج هو كبده، ولصغر حجمه، وعدم التمكن من تقسيمه بين أفراد الأسرة الواحدة، جعله الكبار محرما على الصغار ليضفروا بلذته، وتجدر الإشارة أنه ليس من يقولون به يعون بذكاء من فكر في الأمر، فكما أسلفت القول فأغلبية الناس يؤمنون بذلك ويسلمون بكون كبد الدجاج لا يأكل إلا من طرف الكبار، كما يعلم ذلك الصبية الشجاعة، فهم يتربون على سلوك ألا يكونوا خائفين.

وقد ضمنت الباحثة عملها 148 معتقدا يستعمله سكان الريف، ثم صنفت المعتقدات المدونة، فوزعتها على النحو التالي:

ما يتعلق بالطفل، مثلا:
Wenni iteggen fus x ughesmar itghima d ayujir

من يسند ذقنه على يديه، يصبح يتيما،*
Mara tezrac thatha tighmas adac wdant

إذا رأت الحرباء أسنانك، سيسقطون،*
ومنها ما يتعلق بالمرأة، مثلا:
Mara tenni gha yarwen tecca zi ca n ssejjat ad tazegh
المرأة الحامل، إن أكلت من شجرة ما سوف تجف*
Tenni gha yeqqimen deg umcan n tesrit ad temec
التي ستجلس في مكان العروسة، سوف تتزوج*

ومنها ما يتعلق بالرجل:
Mara aryaz yeggwa s ijj n tsirit ad as temmet temghart
إذا انتعل رجل فردة واحدة من حذائه، ستموت زوجته*

إضافة إلى تقسيمات أخرى، منها ما يتعلق بالحيوان، وما يتعلق بالفضاء (داخلي-خارجي)، لتنتقل الباحثة بعد ذلك إلى مقارنة ما جمعته من معتقدات، بمشابهاتها في المناطق الأمازيغوفونية، ثم إلى تحليل ودلالة المعتقدات والرموز لواردة بها، وهو موضوع مقال آخر قيد الكتابة، وسنوافي به المنابر الإعلامية متى انتهى ذلك.

محمد الهاشمي - أزغنغان
*ما ورد في البحث الأصلي إما باللغتين الفرنسية أو الأمازيغية، أما ما يضمنه المقال فمحاولة للترجمة إلى العربية من طرف الكاتب.




تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب محمد الهاشمي
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 7557

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
الحسن اع بقلم :
من المعتقدات الشعبية الامازيغية بايت واوزكيت تحت عنوان :
Unkwown البلد :
 
ان المعتقدات الشعبية الامازيغية لم تاتي نتيجة صدفة او عشوائية بل هو فكر جماعي يمارسه الفرد في المجتمع الدي ينتمي اليه.بل هو موروث تقافي ينقله جيل الى اخر.ومن بين هده المعتقدات الشعبية بايت واوزكيت هي تلك المظاهر الطقوسية اثناء ولادة الطفل.يولد الطفل بايت واوزكيت وتلتجا كل نساء القرية الى منزل اهالي الرضيع ليهنان اسرته وتسمى هده المرحلة ب ..لفال ؤمليل..وبعد تلاتة ايام على ولادة هدا الطفل تقوم اسرته بمادبة على شرف نساء القرية وتسمى هده المرحلة ب ..اس ن بركوكس..وفي اليوم السابع..تجتمع الاسرة ومعها افراد القبيلة ودلك من اجل اختيار الاسم المناسب لهدا الرضيع..لكن كيف تتم عملية الاختيار هده..يتم دلك بعملية تسمى عند قبائل ايت واوزكيت ب ..تاصغرت..او..تيفتي..اي بالقرعة..حيت تجتمع العائلة من الكبير والصغير ويختار الاسم حسب القرعة..وفي هدا اليوم تضع الام على عنقها قلادة تسمى..تاكميست..واخرى لرضيعها ودلك حسب المعتقد الشعبي لرد عين الحسود لكي لا تصاب الطفل وامه..حسب المعتقد الشعبي السائد بايت واوزكيت وبعد دلك تقدم ام الرضيع لجميع الاطفال شيئا من الثمور واللوز الى غير دلك من الاشياء احتفالا وابتهاجا بقدوم عنصر جديد داخل الاسرة. ويجد داخل هده القلادة..تاكميست..شيئا من الملح ولمادا الملح لانها حسب المعتقد الشعبي السائد هنا لرد الارواح الغير المرئية..ئيدوار ربي...الجنون..ويجب على الام ان تلازم رضيعها في هده الاثناء خوفا من هده الارواح الغير المرئية حتى تمر اربعون يوما على ولادة هدا الطفل وفي يوم الاربعين هناك مرحلة اخرى تقوم بها اسره الطفل ويطلق عليها ..تانكرا تومليلت...فما هو ادا هدا المصطلح...في هدا اليوم بالدات الدي هو يوم مغادرة الام لرضيعها ولو بشكل مؤقت حيت تقوم الاسرة بوجبة شعبية مشهورة في المنطقة والتي تسمى..ؤكزيم..وهو حساء حامض جدا ويحتوي على ارعة وارعين من الاعشاب الطبية الصحية والتي توجد بالمنطقة.

ملاحظة...بعد مرور ارعون يوما على ولادة الطفل يحلق راس الطفل مع ترك شريط من الشعر من مؤخرة الراس الى مقدمة الراس والدي يسمى عندنا ب ..ءيزاكن..وهو طقس من الطقوس الافريقية السائدة الى اليوم.وخاصة عندى الطوارق الامازيغ..

الملاحظة التانية..هي وضع خلخال من نحاس على الرجل اليمنى للطفل.وهدا مايدل على نمو هدا الطفل

الملاحظة التالتة..وضع علامة سوداء على جبين هدا الطفل ودلك لرد العين حسب المعتقد الشعبي الامازيغي بايت واوزكيت.

الحسن اعبا تازناخت القصبة ورزازات المغرب الهاتف 0650316299

- من المعتقدات الشعبية الامازيغية بايت واوزكيت يتبع
 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 1ht5h2vp هنا :    
 

 

 

 

 

 
 

شعر

عادات

لغة

بيئة

ديانات

حكايات

أنشطة تقافية

اسماء أمازيغية

ضحك

مقالات اخرى

أصوات من قبر نوال السعداوي
بتاريخ : 2021-04-21 12:59:00 ---- بقلم : أحمد عصيد


محنة عباقرة العالم مع المسلمين
بتاريخ : 2020-12-02 20:03:00 ---- بقلم : أحمد عصيد





النفاق الديني
بتاريخ : 2020-09-03 13:27:00 ---- بقلم : سعيد ناشيد








الوباء والدعاء
بتاريخ : 2020-03-26 11:43:00 ---- بقلم : أحمد عصيد


الطب بين الدين والدنيا
بتاريخ : 2020-03-23 21:30:00 ---- بقلم : عبد الله بوشطارت


في رثاء محمد شحرور
بتاريخ : 2019-12-25 08:43:00 ---- بقلم : أحمد عصيد

الحاجة إلى أمثال رشيد أيلال
بتاريخ : 2019-10-30 10:15:00 ---- بقلم : محمد بودهان


لماذا لا نعيش "إسلام النرويج" ؟
بتاريخ : 2019-10-03 21:45:00 ---- بقلم : أحمد عصيد



أذكى من هوكينغ وأبلد من حمار
بتاريخ : 2019-05-12 14:44:00 ---- بقلم : أحمد عصيد

 

 

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.