Français
English
 

 

العلم يأتي بجديد في قضية الإجهاض ويزيد في الاختلاف الحاصل بين العلم والشريعة الإسلامية

بقلم Amazighworld - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2012-07-31 01:14:00

مناظرة على تلفزيون مصر جمعت بين علماء طلب وفقهاء الشريعة الإسلامية حول إشكالية الإجهاض. تتطور المناظرة لتطرح مجموعة من التساؤلات لم يعرفها اغلب المسلمين? ستبتدئ بإشكالية الروح والحياة وإشكالية اختلاف القوانين التشريعية مع الشريعة الإسلامية وإشكالية اختلاف المذاهب الإسلامية فيما بينها. ولانعدام مثل هده البرامج الجد مهمة في قنوات شمال إفريقيا نود إعادة نشرهده المناظرة مع إظهار الإشكالات بين العلم والفقه لفتح نقاش أوسع. قبل دلك نود وضع المشاهد في جو الحوار:

?

من الناحية العلمية : الجنين يصبح كائن حي بعد خمسة أيام فقط وليس اكتر كما تقول الشريعة الإسلامية فيما سيظهر بعد. يبقى السؤال هل هدا الكائن الحي فيه روح أم لا. علميا لا وجود لمعنى كلمة روح بل ما يمكنه ان يجزم علميا أن الجنين دو خمسة أيام له قلب ينبض ويتحرك فهو بدالك كائن حي.

?

من الناحية الفقهية: في سورة المؤمنين الآية { 12 - 16 } "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ".

فيذهب الفقهاء إلى تفسير " ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ" من الآية إلى انتقال الجنين من مرحلة ليس له فيها روح إلى مرحلة له فيها روح. ويزكون قولهم هدا بحديث صحيح للرسول يقول "أن يمكث أحدكم في بطن أمه أربعين يوما نطفة? تم أربعين يوما علقة? تم أربعين يوما مضغة? تم أربعين يوما ينفخ الملك فيه روح".

لهدا اجتمع جل وليس كل الفقهاء ?وسنعوج الى هدا الموضوع بعد- حسب هدا الحديث وهده الآية أن الجنين يبقى في بطن أمه 120 يوما بدون روح (أربعين يوما نطفة وأربعين يوما علقة وأربعين يوما مضغة).

?

الإشكالية الأولى: هل يمكن لكائن حي أن يكون بدون روح؟

ادا كانت الآية السابقة الذكر ومند سنين تعتبر عند كل علماء الإسلام من بين المعجزات العلمية في القران فان بعض معارضي هدا الطرح يستندون بمعلومة علمية تقول أن اللحم والعظم يتكونان في نفس الوقت بخلاف ما جاء في الآية كتسلسل "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا". أما اليوم فيطرح العلم إشكالية ثانية وهي العودة الى تعريف الروح.

وهل الإنسان يعيش بالروح أم بالقلب؟ وهل الموت تحصل بمفارقة الروح للبدن أم بتوقف القلب؟ فالروح فسرها القران ب "أمر ربي" الشيء الذي لا يزال مبهما عند الفقهاء. لكن الأكيد هو زهق الروح من الإنسان تتمثل عند الفقهاء بشل حركته وسكوت قلبه أي انتهاء حياته. أما العلم فيقول الموت هي توقف القلب ويمكن أن يتوقف العقل دون أن يتوقف القلب وبتوقف القلب تشل الحركة وهده هي الموت. وفي هده الحالة فالعلم يؤكد أن الحياة ونبض القلب والحركة تكون عند الجنين ليس بعد 120 يوما كما تقول الشريعة بل بعد 5 أيام فقط. والعالم المتقدم الذي كان وراء انتشار العلم كله يؤكد أن الجنين بعد خمسة أيام هو كائن حي.

تبقى المعضلة هل يمكن لكائن حي أن يكون بدون روح؟ وادا كان كذلك فيجب العودة إلى تفسير الروح بكونها شيئا أخر وليست لها علاقة بالحركة والحياة. كل هدا لمعرفة متى يمكن التخلص من الجنين. مادا تقول الشريعة الإسلامية في هدا الجانب؟

الإشكالية الثانية: اختلاف أحكام الشريعة فيما بينها وبين الاحاديت الصحيحة

وفي الشريعة الإسلامية مذاهب :

الشريعة الإسلامية الحنفية (المنتشرة في الشرق الأوسط) : يباح إسقاط الحمل ولو بدون ادن الزوج? ولكن قبل مضي أربعة اشهر? أي قبل نفخ الروح. أي 120 يوم التي وردت في الحديث الصحيح.

الشريعة الإسلامية المالكية (المنتشرة في بلاد الأمازيغ بشمال إفريقيا) : لا يمكن إخراج المني المتكون في الرحيم (أي الجنين) ولو قبل أربعين يوما. مما هو متناقض تماما مع الحديث الصحيح والآية القرآنية? مما يمكن اعتبار المذهب المالكي اكتر تشددا بخلاف ما يعتقده اغلب المسلمين بشمال إفريقيا.

الشريعة الإسلامية الشافعية : يحرم الإسقاط بعد نفخ الروح? أي بعد أربعين يوما. متناقضة مع الآية القرآنية.

الشريعة الإسلامية الحنبلية : يباح الإسقاط في النطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح. متناقضة مع الآية القرآنية.

?

الإشكالية الرابعة: تناقض أحكام الدول الإسلامية مع الشريعة الاسلامية

رأينا أن الشريعة الإسلامية تختلف في متى تبيح الإجهاض هل قبل 40 يوما؟ أو قبل 120 يوما؟ أو لا يباح على الإطلاق؟ لكن ادا نظرنا الى قوانين جل الدول الإسلامية كمصر والجزائر والمغرب المبنية عن الشريعة الإسلامية فكلها تنافي ما جاء في الشريعة الإسلامية (أي تحريم الإسقاط قبل 40 يوما او 120 يوم) وتحرم الإجهاض بتاتا. لتعقد بدلك الأمور في حالات متعددة بالمرأة الحامل بجنين يثبت العلم تشويه صفته و حالة المرأة المغتصبة وغيرها من الحالات التي تدمر فيها حياة المرأة بسبب قانون فقيه ابتعد عن الشرع والعقل معا.

?

الإشكالية الخامسة: ما العمل؟

اختلاف مذاهب الشريعة الإسلامية مع الحديث النبوي الصحيح ومع الآية القرآنية هل هو خطأ الفقهاء أم تصحيحهم للشريعة السماوية؟ واليوم كما نادت بدلك المناظرة آدا أردنا أن نعيد النظر في أحكام الشريعة الإسلامية من سيفتي ؟ مجلس علم أية دولة؟ ام مجلس علمي عالمي غير موجود الآن؟ و ادا تم دالك فهل من المعقول أن يأتي هدا التصحيح بعد أربعة عشرة قرن من الزمن؟ مدا يقول فقهاء شمال إفريقيا؟

نترككم مع المناظرة:

?

?


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب Amazighworld
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3266

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق fdap88yf هنا :    
 

 

 

 

 

 
 

شعر

عادات

لغة

بيئة

ديانات

حكايات

أنشطة تقافية

اسماء أمازيغية

ضحك

مقالات اخرى


النقاش حول الإرث ليس نقاشا دينيا
بتاريخ : 2022-07-03 12:27:00 ---- بقلم : أحمد عصيد

هزائم السلفية
بتاريخ : 2022-04-27 20:03:00 ---- بقلم : أحمد عصيد


أصوات من قبر نوال السعداوي
بتاريخ : 2021-04-21 12:59:00 ---- بقلم : أحمد عصيد


محنة عباقرة العالم مع المسلمين
بتاريخ : 2020-12-02 20:03:00 ---- بقلم : أحمد عصيد





النفاق الديني
بتاريخ : 2020-09-03 13:27:00 ---- بقلم : سعيد ناشيد








الوباء والدعاء
بتاريخ : 2020-03-26 11:43:00 ---- بقلم : أحمد عصيد


الطب بين الدين والدنيا
بتاريخ : 2020-03-23 21:30:00 ---- بقلم : عبد الله بوشطارت


في رثاء محمد شحرور
بتاريخ : 2019-12-25 08:43:00 ---- بقلم : أحمد عصيد

الحاجة إلى أمثال رشيد أيلال
بتاريخ : 2019-10-30 10:15:00 ---- بقلم : محمد بودهان


 

 

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.