Français
English
 

 

المرأة الأمازيغية تمغارت

بقلم عادل أداسكو - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2014-03-09 00:07:00


المرأة أو ?تمغارت? استطاعت في نصف قرن من الإستقلال أن تخطو خطوات واسعة و بثبات في طريق التحرر وأن تنتقل من وضعية الحجر والدونية إلى مستوى المشاركة الفعالة والنشاط الإجتماعي المنتج على شتى الأصعدة، و المرأة الأمازيغية بصفة خاصة قد خاضت معركة مزدوجة، معركة التحرر، و معركة إثبات الذات عبر الحفاظ على الهوية ورموز الأصالة المغربية العريقة.

?تمغارت? تعني الزعيمة ومذكرها ?أمغار? الذي يعني الزعيم، أصبحت تحظى بمكانة مشرفة تليق بها. لقد كان يعتقد بأن المضي قدما في طريق العصرنة و التحديث، يعني القطيعة مع كل ما هو أصيل، و قد برهنت المرأة الأمازيغية على عكس ذلك، على أن الأصالة هي المنطلق نحو الإنفتاح على القيم الكونية و على مكتسبات العصر، فنجدها قد حافظت بأشكال مختلفة على المظاهر الثقافية الأمازيغية في اللغة و الحلي وعدد من التقاليد و العادات و الفنون، و ظلت تلعب دور الدينامو المحرك في عدد من المبادرات الثقافية والتنموية، مستفيدة من تنامي الوعي بأهمية و ضرورة المشاركة النسوية في كل المجالات.

وقد لوحظ بأن وسائل الإعلام في بلادنا ما زالت مُصرّة على اختزال المرأة في صورتها البدوية مع إظهار صور النساء القرويات في محنة العمل اليومي الذي غادره الرجال المهاجرون إلى المدن الكبرى، تاركين المرأة تعاني وحدها مشاكل شظف العيش والفقر، ولكن الحقيقة أن هذا المنظور يهدف إلى تغطية حقيقة أن الأمازيغية ليست مجرد بادية، إذ المرأة الأمازيغية توجد أيضا في المدن وهي رئيسة ومديرة وأستاذة ووزيرة وامرأة أعمال وربّة بيت عصرية إلخ..

لكن رغم ذلك نقول إن معاناة المرأة الأمازيغية القروية من الصور الفادحة للتهميش. وان التفكير في وضعيتها ينبغي ان يتجاوز يوم 8 مارس ليمتد عبر أيام السنة، ليبقى التاريخ شاهدا على قوة وعظمة المرأة الأمازيغية كشخصية الملكة الأمازبغية البطلة ?دهيا? التي عرفت بشدتها وقوتها فقاومت الرومان وهزمتهم في أكثر من موقع كما تصدت للجيوش العربية فانتصرت على القائد العربي حسان بن النعمان وحكمت وطنها مدة عشر سنوات وعرفت في حربها مع العرب بسياسة الأرض المحروقة وهاجمها حسان بن النعمان مرة ثانية سنة 82ه وقضى عليها في موضع يعرف ببئر الكاهنة بجبال الأوراس وقد أعجب الكتاب الغربيون ببطولاتها فكتبوا عنها روايات تخلد لشجاعتها وبسالتها.


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب عادل أداسكو
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3708

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق qpp9nnwk هنا :    
 

 

 

 

 

 
 

شعر

عادات

لغة

بيئة

ديانات

حكايات

أنشطة تقافية

اسماء أمازيغية

ضحك

مقالات اخرى








 

 

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.