Français
English
 

 

إتران إمجاظ : النشأة والتطور

بقلم عبد الله لشكر - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2014-04-01 17:07:00


مجموعة إتران إمجاظ مجموعة غنائية شابة ظهرت في الأونة الأخيرة وسط الساحة الفنية المجاطية هذه المنطقة المعروفة بجمالها وخصوبة أراضيها وشجاعة رجالها ونسائها ,منطقة تربى بين أحضانها مقاومين أشداء وفقهاء كاملي الذكاء والدهاء وشعراء نزراء ,شيوخها البسطاء إن قلت الإخلاص والوفاء والصدق فهم أهله , منها خرج الجد والكرم والعطاء شبابها لهم من العطاء ما يكفي في مكامن الكلم كنجوم على السماء ضياء .

داخل هذه المنطقة المعروفة عموما بعدة من الأشياء وخصوصا ما يتعلق بالمجال الفني خرجت موجة تحمل مشعل الفن والغناء هذا الموروث الثقافي الذي طالما اتخده العديد من أناس أصابهم الفناء ولحقوا برب السماء متنفس لمكبوتاتهم ووسيلة للإسترزاق لدى أصحاب الجاه والمال يتجلى ذلك من خلال مدحهم ومجاملتهم

إلا أن هذا الأمر ومع مرور الزمن عرف تراجعا كبيرا في العقود الأخيرة لكن هؤلاء الفنانين تركوا في نفوس المعجبين المحبين المهتمين عموما بالفن الأمازيغي ما يجعلهم يخدمون هذا الفن الغنائي بطريقتهم الخاصة في قالب عصري كل حسب رؤيته وميولاته فالقمر لابد أن تحدو حوله نجوم تستنير بضيائه ضمن هذه الموجة ظهرت مجموعة قوية علوة الهمة في قلب دوار تشفدين والتي يترأسها الشاعر الناشئ السيد أمحمد لشكر رفقة ثلة من الموهوبين أبرزهم السيد محمد بوكليل والسيد إبراهيم لشكر والسيد محمد كفا هؤلاء أعضاء مميزين ,شباب اختاروا الغناء كمكان لبث همومهم وفرز مكبوتاتهم للإحساس بنوع من الراحة النفسية في هذه الحياة المليئة بالمشاكل المتعددة فكل واحد منهم يتوفر على رصيد فني اكتسبه خلال ممارسته لرقصة الدرست في المنطقة تجمعهم علاقة الأخوة والمحبة يعبرون بقوة عن موروثهم الثقافي الأمازيغي .

إن الفن هبة من الرب يصيب بها من يشاء فحب الفن يجري في عروقهم ورثوه من أجدادهم الذين كانوا من كبار المهتمين بهذا الجانب الفني الجميل الذي تمتاز به منطقة إمجاظ بطابعها الخاص وإلى حد الآن فهو الأكثر تداولا في حفلات الزواج رغم تراجعه من حيث الأداء بشكل ملحوظ فقيمته الرمزية المعنوية اندثرت وللأسف في السنوات الأخيرة حيث امتدت إليه أيادي خبيثة متسخة فزرعت في أصحابه الطمع فراح أغلب الممارسين له حاليا لايقومون به بدون مقابل كبضاعة مزجاة فأصبح الأمر متفشي بينهم هي عادة مذمومة في نظري لأن الإنسان بكرامته لا يصح له أن يباع ويشترى كأننا لازلنا في زمن العبودية وكما نعلم فزمن العبودية قد ولى , أزال هؤلاء الخبثاء رداءه الأصلي التقليدي وقيمته الرمزية المعنوية في العصر الحاضر .

هؤلاء الشباب بدورهم متقنون كذلك لأحواش سواء المتعلق بالرجال أو النساء إلا أن هؤلاء لم يكتفوا بهذه الأصول فقط بل ومواكبة للعصر والتحولات التي يعرفها الجانب الفني خصوصا, فاحتكاكهم بالفنانين وممارستهم لأحواش ولْد لدى هؤلاء رغبة في التجديد فاقترحوا إنشاء مجموعة غنائية لذلك زاد تعلقهم بالفن الأمازيغي بعدها توجهوا صوب تعلم الألآت الموسيقية العصرية الغائبة داخل أحواش عموما والعزف عليها , بدافع الإصرار لاحظنا تعاملهم مع هذه الألآت الموسيقية بشكل يومي متسلسل إذ المنطقة معروفة بجوها المشمس الساحر الأمر الذي تركهم يذهبون إلى جانب الواد تحت ظل شجرة الأركان مكان بعيد كل البعد عن الصخب ومشاكل الحياة حاملين معهم آلة البانجو وطامطام إضافة إلى البندير هذه الألآت الضرورية عليها بالذات كان إعتمادهم في الوهلة الأولى بعد الإستعداد يشرعون في العزف صاحب آلة البانجوا أياديه تتحرك بسهولة على الأوتار أما الأخرين فيتقنون الألآت الأخرى بشكل جيد وراق تسمع صوت الموسيقى وخرير المياه رفقة كلمات أمازيغية موزونة يتجانس الكل ويعطي بيتا شعريا متكاملا.

بعد تعلمهم للموسيقى بين العزف والتلحين اقتنعوا بالتحرك صوب الفن حاملين راية الكفاح لأجل المبادئ الثلاثة كركائز أساسية مثلهم كمثل السحابة العابرة التي ستمطر في قمم الجبال , أول انشغال لهم كان بمنطقة الساحل نواحي مدينة تيزنيت المعروفة بجمال منظرها لدى صديق لهم ومع مواضبتهم في الحضور في تنقلاتهم قاموا باستشارات فنية على مستوى مجموعة من الفنانين لهم تجربة كبيرة ومند ذلك الحين بدأت خطواتهم تزداد في هذا المجال يتجلى ذلك في مشاركتهم في العديد من الحفلات والأمسيات في عدة مناطق أخرى وبطريقتهم الخاصة
إن معظم المواضيع التي عالجوها في كلماتهم هي مواضع متعلقة بالواقع المعاش للشعب الأمازيغي المقهور
تحمل هذه المجموعة قيم إنسانية نبيلة وهي بمثابة تجمع لبعض من الشباب الغيورين على القضية الأمازيغية المستعدين للنظال من أجلها كل حسب قدراته وبطريقته الخاصة رغم شدة العواصف المليئة بالرمال لكن اقتناعهم بأن من أراد الوصول فلابد له من الصبر ومواجهة هاته العواصف القابلة للزوال لأن بلدنا بلد ممطر تسكنه البرودة .
بقلم الطالب :عبد الله لشكر


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب عبد الله لشكر
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3308

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 79qd1e1e هنا :    
 

 

 

 

 

 
 

شعر

عادات

لغة

بيئة

ديانات

حكايات

أنشطة تقافية

اسماء أمازيغية

ضحك

مقالات اخرى





المرأة الأمازيغية تمغارت
بتاريخ : 2014-03-09 00:07:00 ---- بقلم : عادل أداسكو



 

 

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.