Français
English
 

 

الحوار بين الثقافات : مداخلة المحفوظ أمناي حول


مقال قرأ 4739 مرات


في الندوة التي نظمها مركز الذاكرة المشتركة للحوار بين الثقافات بمكناس يوم أمس 26 يناير 2018، تدخل السيد المحفوظ أمناي ليتساءل عن المقصود بالحوار بين الثقافات، الذي ناقشه مقدمو العروض المبرمجين في الندوة، ليطرح أمامهم بعض الصور والمواقف التي تسجل في واقع وسلوكيات ألوائك الذين يرفعون شعارات الحوار.

ومن بين هذه الصور والمواقف ــ يقول المحفوظ أمناي ــ ما قام به أحد أعضاء الحزب الإسلامي الحاكم بالمغرب، وهو في نفس الوقت نائب برلماني، عندما طار إلى إحدى دول مشايخ الخليج الفارسي لينكث بقوم عنده في المغرب قائلا بأنه لا يستطيع ذكر اسمهم كي لا يتهم بالعنصرية، وأنهم يمارسون التجارة، يضعون المرآة في قابضة النقود، ليتأكدوا بأنهم هم الذين فتحوها، من فرط تشككهم في أنفسهم.

أما الصورة الثانية فتتعلق بالطريقة التقزيمية للموروث الحضاري الأمازيغي التي يتم التعامل بها من طرف من ينادون بالحوار، واستدل على ذلك باللافتة المعلقة في قاعة الندوة والتي كتبت بالحروف العربية بحجم كبير، وكتبت أسفلها بالحروف الأمازيغية بحجم صغير يساوي حجم الحروف الفرنسية وهو تصرف مستفز للطرف الأمازيغي.

و في الموقف الثالث في نفس السياق أثار لفظة الوطن العربي، ليتساءل عن المقصود بها مع وجود الشعب الأمازيغي فوق الرقعة الترابية التي تعنى بها هذه اللفظة، و هل سيتم القدف بهذا الشعب في البحر ، لإقرارها في مخيلة الحالمين بها من فلول القوميين العروبيين ، و أشار إلى أن استعمال التسميات الجغرافية للتمييز بين المناطق ، ستكون أكثر إنصافا للتنوع الاثني و الثقافي لشعوبها ؛ من قبيل الشرق، الغرب، شمال إفريقيا، الشق الأوسط، و إلاُ فإن التشبث بالتسميات العرقية:( العالم العربي، الوطن العربي، المغرب العربي) سيقابله التشبث بلفظة (بلاد تامازغا)، و هي لفظة تتوفر على الجدور التاريخية و الشرعية .

ولاحظ بأن من لا يتوقفون عن رفع شعارات الحوار بين الحضارات في المغرب، يدوسون بأقدامهم دون حياء على شركائهم في المواطنة، وهم أولى بالحوار، بدلا من الانجذاب المهرول نحو أطراف أخرى خارج الوطن، وهو سلوك يعطي الانطباع بأن لديهم رغبة في الاستقواء بالمشارقة.

وقد شارك في هذه الندوة أساتذة أجانب من تونس ومصر والكويت ضمن الأشخاص الذين قدموا العروض.

حرر بمكناس في: 27 يناير 2018.

Auteur : المحفوظ أمناي

 

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 4739 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق kgic69j4 هنا :    
 

 

 

 

 

 
 

شعر

عادات

لغة

بيئة

ديانات

حكايات

أنشطة تقافية

اسماء أمازيغية

ضحك

مقالات اخرى

 
المغرب : ميلاد جمعية مغربية للحقوق والحريات الدينية :
شهدت مدينة الرباط يوم 30 اريل 2018 حديثا فريدا من نوعه يتمثل في ميلاد جمعية مدنية للدفاع عن الحقوق والحريات الدينية وجاء هدا تتويجا لتوصيات مؤتمر وطني للأقليات الدينية بالمغرب عقد من قبل يوم 18 نونبر 2018. وعرفت الجمعية مشاركة قوية للمغاربة المسيحيين والشيعة واليهود والاباضيين. وهدا الحدث سيفتح صفحة جديدة من تاريخ المغرب المعروف بالدين الوحيد والمذهب الوحيد... ....
suite  [مراسل] Date : 2018-05-03 17:28:00

 

 
"تكريم المرأة" على الطريقة الإخوانية :
مقالنا هذا ليس للتشفي ولا للسخرية من الدكتور أحمد الريسوني، بل فقط لتصحيح المعطيات الواردة في مقاله الذي يحمل عنوان:" تكريم المرأة على الطريقة الحداثية"، والتي هي معطيات غير صحيحة يكذبها الواقع المباشر سواء في بلدنا المغرب أو في البلدان الغربية المتقدمة. ....
suite  [أحمد عصيد] Date : 2018-04-29 20:27:00

 

 
أسئلة إلى "أهل الاختصاص" :
كلما خضنا نقاشا حول قضية من قضايا المجتمع المغربي - التي لها علاقة بنصوص الدين - إلا وقيل لنا لستم من "أهل الاختصاص"، دون أن ينتبه أصحاب هذا الرأي إلى أن جميع القضايا التي نتناولها هي قضايا حقوقية محضة، نخوض فيها بصفتنا فاعلين مدنيين حقوقيين، أي أنها في عمق "اختصاصنا"، لكن يبدو أن هؤلاء يعتبرون الدين مجالا مستثنى من حقوق الإنسان. ....
suite  [أحمد عصيد] Date : 2018-04-20 08:10:00

 

 
نعم "صحيح البخاري" ليس صحيحا :
يعمد فقهاء التقليد ودعاة التشدّد في العديد من المناطق وعبر تحريك "المجالس العلمية" المحلية، إلى محاصرة مؤلف كتاب "صحيح البخاري نهاية أسطورة"، وذلك بالاتصال بالسلطات المحلية لمنع اللقاءات التي يحضرها الكاتب، بغرض توقيع كتابه للقراء الكثيرين الذين يطلبونه ويهتمون به، كما اتصلوا بالسلطات المحلية من أجل جمع الكتاب من المكتبات التي يباع فيها، ....
suite  [أحمد عصيد] Date : 2018-04-16 08:11:00

 

 
شهر مارس في المعتقد الشعبي الامازيغي :
نعم لقد استنطق الامازيغ الطبيعة بما فيها كما استنطقوا الزمن وقسموه كما قسموا فصوله الاربعة ولم يكتفي الامازيغ على دلك فقط بل اعطو ابعادا رمزية ودلالية وضربوا امثالا شعبية حول الفصول والشهور والايام.ويطلق الشهر عند الامازيغ..ايور..والفصل..ازمز..واليوم..اس.. ....
suite  [الحسن اعبا] Date : 2018-03-21 08:13:00

 

 
أريد سورية مثل بلاد "الكفار" : الأديب السوري محمد البوادي بعد طرد داعش والتكفيريين :
قال الأديب السوري محمد البوادي بعد طرد داعش والتكفيريين : "أريد سورية مثل بلاد الكفار". فأجابه أحد مشايخ الإسلام "الناطقين باسم الله" : إن سبب تخلفنا هو الإبتعاد عن الكتاب والسنة. فرد عليه السيد محمد البوادي : ....
suite  [منقول] Date : 2018-02-27 11:17:00

 

 
ماذا عن التعايش؟ :
تقول الأسطورة أنه وفي قديم زمان، شاءت الظروف أن عاش في أرض الشمال عملاقان قويان بالقرب من بعضهما، ولخلافات بسيطة نشبت بينهم اختلافات أودت بكليهما الى الصراع والتقاتل، كان الأول يدعى مازيغ والأخر عربي، ....
suite  [بوذراع حمودة] Date : 2018-01-22 08:31:00

 

 
الخرافة بالأرقام :
ان الغلو في كتاب صحيح البخاري، وجعله مع كامل الأسف فوق كتاب الله تعالى الموحى الى نبيه، رغم كم الاباطيل والخرافات والاساطير التي يزخر بها هذا الكتاب ، حيث أصبحت صحته من الأمور المسلمة لدى الشيوخ ، غير ان من يتصفح هذا الكتاب سيقف على اساءات كبيرة في حق الله ، وفي حق نبيه ، وفي حق كتاب الله ، ....
suite  [رشيد أيلال] Date : 2018-01-04 08:34:00

 

 
أسطورة صحيح البخاري :
بعد جولتنا في الأساطير المؤسسة لشخصية البخاري ، وما رافقها من غلو ، جعلها في النهاية تتفوق على كل الشخصيات التاريخية ، بل وحتى الدينية، بما فيها رسولنا الكريم ، واني أكاد أجزم أن شخصية البخاري ، لدينا نحن معظم المسلمين ، توازي شخصية بولس الرسول لدى المسيحيين ، حيث ....
suite  [رشيد أيلال] Date : 2018-01-02 08:03:00

 

 
لماذا لا يحسن المسلمون الدعاية لرأس السنة الهجرية ؟ :
يضجّ دعاة التطرف الديني ويقوى شغبهم على المجتمع وتعلو صيحاتهم مع كل رأس سنة ميلادية، وكلما ازداد صراخهم تزايد إقبال الناس على الاحتفال برأس السنة الملعونة، الدعاة المتشدّدون لا يفهمون، والتيار المحافظ لا يستوعب ما يجري، كيف لا يخاف الناس من النار ؟ ومن عذاب القبر ؟ ....
suite  [أحمد عصيد] Date : 2017-12-28 23:11:00

 

 

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.