مدير لجريدة : عبد الجبار السحيمي - رئيس التحرير : حسن عبد الخالق - سكرتير التحرير : عبد الله البقالي
  الجمعة 3 مارس 2006
 
الإفتتاحية
تعريب الإدارة والحياة العامة
لا تزال أغلبية الإدارات العمومية المغربية والمؤسسات شبه العمومية والمرافق الجماعية تتعامل باللغة الأجنبية في الكتابة والمراسلات والتعاقد وصرف الأجور والمعاشات في خرق سافر لمقتضيات الدستور التي تنص على أن المملكة المغربية دولة ذات سيادة كاملة لغتها الرسمية هي اللغة العربية.

ورغم حصول بلادنا على الاستقلال منذ نصف قرن لا تزال اللغة الأجنبية مهيمنة على مجالات التعامل الإداري العمومي وفي القطاع الخاص مما يمس بالسيادة المغربية ويخدش كبرياء المواطنة ويكرس التبعية الفكرية والذيلية اللغوية.

وكان من المفروض ان يتسع المد بالظهير الشريف الصادر في 26 يناير 1965 الذي وحدت بمقتضاه المحاكم وباتت بفضله اللغة العربية وحدها لغة التداول والترافع والأحكام، بأن يشمل التعريب المناحي الأخرى للحياة العامة علمًا أن الوزير الأول أصدر مرسومين بتاريخ 18 فبراير 1972 و 13 أكتوبر 1978 يحتمان على الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية اعتماد اللغة العربية وحدها في التعامل داخلها ومع المواطنين.

غير أن الواقع ينطق بالإهمال الذي تتعرض له اللغة العربية وتحجيم انتشارها في الحياة العامة خدمة للغة الأجنبي الذي احتل بلادنا وخرج منها قبل نصف قرن لكن لغته ظلت مهيمنة في اعتداء سافر على الهوية المغربية.

وإزاء هذا الوضع غير السوي تقدم حزب الاستقلال من خلال فريقه البرلماني منذ عدة ولايات تشريعية بمقترح قانون يتعلق بتعريب الادارة والحياة العامة يقضي بإلزام الإدارات والمجالس الجماعية والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والمصالح ذات الامتياز والشركات العمومية والجمعيات والهيئات المختلفة باعتماد اللغة العربية في التعامل وبالمحافظة على سلامتها وبأن تحرر باللغة العربية وحدها تحت طائلة البطلان الوثائق والوثائق التعاقدية والمذكرات والمراسلات والمحاضر وغيرها من المحررات المتبادلة بين الإدارات والمجالس الجماعية والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والمصالح ذات الامتياز أو بينها وبين المواطنين ثم المطبوعات والبيانات والعلامات التي تستعملها الادارات والمجالس العمومية والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والمصالح ذات الامتياز والوثائق والعقود والمذكرات والمراسلات.

كما يجب أن تكتب باللغة العربية البيانات والعلامات التجارية والبيانات التجارية المتعلقة بأية سلعة تم إنتاجها في المغرب أو تستورد له من الخارج .

والواقع أن مقترح القانون الاستقلالي يحرص على احترام الدستور ومقومات السيادة مثل ما هو قائم في بلدان أخرى حيث لا يمكن أن نتصور ان تتعامل الادارات العمومية والمجالس المحلية والمؤسسات العمومية وشبه العمومية في فرنسا باللغة العربية أو اللغة الاسبانية كما لا يمكن لهذه المرافق في إسبانيا أن تتعامل باللغة الانجليزية أو اللغة العربية.

ومع ذلك يوجد هنا في المغرب من يدافع عن النشاز بانتصاره للغة الأجنبي على اللغة الرسمية التي أقرها الدستور بذرائع لا تقوم على أساس.

لقد حان الوقت لتتجاوب الحكومة مع مقترح القانون الاستقلالي لأن سيادة المغرب وهويته تظلان مخدوشتين بالتهرب من تعريب الإدارة والحياة العامة.

العلم

  بخط اليد  
   
شيء ما

حمدا لله أن المغرب مازال »سليما لحد الآن« من وباء انفلونزا الطيور..

وما يعكر صفو هذا الإطمئنان هو تلك الدجاجات وبعض أسراب الطيور الخارجة عن الطاعة، والتي ربما تتعمد الانتحار فنجدها نافقة هنا أو هناك وكأنها تريد تقويض الخطاب الرسمي المطمئن.

هناك حقيقة واحدة ومهمة نجحت انفلونزا الطيور في تأكيدها على المستوى السياسي، وهي حقيقة نحاول دائما تجاهلها وعدم إثارتها وتفيد أن هناك شرخا عميقا بين الخطابات الرسمية وبين قناعات المواطنين، وربما الى الحد الذي يعكس بوضوح أزمة ثقة في المجتمع المغربي .

وها نحن نرى الناس، رغم التطمين الرسمي، يضربون عن استهلاك لحوم الدجاج والبيض، ونرى تجارة بيع لحوم الدجاج تتعرض لكساد لاعهد لها به، ونسمع عن دجاجة كاملة بلحمها ودمها تباع بدرهمين وقد لاتجد من يشتري.

عدم اقتناع الناس بالخطاب الرسمي ليس وليد الساعة أو جاء مع الضجة الحالية المثارة حول أنفلونزا الطيور، وإنما ترسخ في لاشعور المواطنين من كثرة التجربة وتوالي الإحباطات.

...

شركة الرسالة
شارع الحسن الثاني, تجزئة فيتا - الرباط - المغرب
الهاتف : +212 (0) 37 29 30 02/03/04/06 - الفاكس : +212 (0) 37 29 26 39 - العنوان الالكتروني : alalam@alalam.ma


Développé par